وذكرت صحيفة "جوان" التابعة للحرس الثوري، أن خطاب المرشد على خامنئي وتهديداته اتسمت بنبرة حازمة، ووضعت الاحتجاجات ضمن إطار الحرب الناعمة، مع تمييز دقيق بين الاحتجاج المشروع والفوضى.
واستخلص حسين شريعتمداري، مدير تحرير صحيفة "كيهان"، المقربة من خطاب خامنئي رفضه محاولات لاستغلال الاحتجاجات ضد النظام، مشيرًا إلى أن التحديات الاقتصادية لا تبرر الفوضى والتحريض، محذرًا من أن من سماهم "الأعداء" يسعون لاستغلال معاناة الشعب لتفتيت وحدة إيران، في حين اعتبرت صحيفة "آكاه" الأصولية، أن الخطاب دعوة للجمع بين الحكمة والقوة لمواجهة محاولات إضعاف الثقة بالنظام.
وفي صحيفة "قدس" الأصولية، أكد خبير الشأن السياسي، مسعود رضائي، تشديد المرشد على ضرورة التعامل القانوني الحازم مع من يهاجمون المراكز العامة والعسكرية بالسلاح ويعتزمون جر البلاد إلى الفوضى.
وبدوره كشف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وفق صحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية، عن وجود شبكة مصالح قوية تقاوم الإصلاحات الاقتصادية، لا سيما إلغاء الدولار الجمركي الذي تحول إلى بؤرة للفساد والاحتكار. وأكد بحسب صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، عدم خضوع هذه الشبكات التي تستفيد من موازنات دينية وثقافية للمساءلة، وأن سياسة الحكومة التقشفية تواجه مقاومة من جهات تدفع لتحميل الدولة تكاليف إضافية عبر البرلمان.
وفيما شدد بزشكيان عبر صحيفة "سياست روز" الأصولية، على ضرورة التزام المسؤولين بالتواضع والعدل وتجاوز المصالح الشخصية، حذرت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، من أن نجاح هذه السياسات مشروط بالقدرة على تجاوز العوائق البيروقراطية ومقاومة الضغوط السياسية، مؤكدة أن تأخر النتائج قد يؤدي إلى إحباط شعبي.
وانتقد بزشكيان، بحسب صحيفة "اسكناس" الاقتصادية، سلوك الغرب بقوله: "أي شعب لا يتماشى معهم يتعرض للقمع؛ أما إذا كان الشعب عازمًا ومتحدًا فلن يستسلم بسهولة". وأكد عضو لجنة الأمن القومي، علاء الدين بروجردي، عبر صحيفة "جام جم"، الصادرة عن هيئة الإذاعة والتلفزيون، أن تصريحات ترامب تفتقر للقيمة، مشددًا على أن قوة الردع الإيرانية هي الضامن الوحيد لحماية السيادة الوطنية من أي مقامرة أميركية تستهدف الأمن القومي.
وميدانيًا، وصفت رئيس تحرير "اقتصاد بويا" الإصلاحية، مونا ربيعيان، الاحتجاجات الراهنة بنقطة انفجار لضغوط تراكمت لسنوات، حيث تحول التضخم من رقم رسمي إلى تجربة مريرة تجعل الحياة مستحيلة.
وأوضح المحلل السياسي، عباس عبدي، في حوار إلى صحيفة "صداى اصلاحات" الإصلاحية، أن تراجع ثقة المواطنين هو ناتج ضعف التنسيق الحكومي، فيما حذر الكاتب والمحلل السياسي، محمد مهاجري، من أن تجاهل هذه المطالب سيؤدي إلى احتقان لا يمكن احتواؤه.
وبدوره علق الكاتب بصحيفة "سياست روز" الأصولية، فرهاد خادمي، على الاستعانة بعبد الناصر همتي، مؤكدًا أن المشكلة ليست في عمله الدؤوب، بل في غياب رؤية كلية للتنمية، معتبرًا وعوده الحالية مجرد مسكنات مؤقتة لا تعالج الهياكل الناخرة في الاقتصاد.
ودوليًا، رأى خبير الشأن الدولي، صلاح الدين خديو، في صحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية، في قصف كاراكاس رسالة مرعبة لمنافسي واشنطن، واختبارًا لمدى إمكانية تطبيق ذات النموذج مع إيران.
ومن جهته، وصف الخبير في الشأن الدولي، حسن هاني زاده، في صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، الهجوم الأميركي على فنزويلا بأنه سيادة لقانون الغاب، محذرًا من محاولات إقصاء الحكومات المستقلة. كما استطلعت صحيفة شرق الإصلاحية آراء خبراء ودبلوماسيين ومفكرين في تحليل مسارات السياسة الإيرانية الداخلية والخارجية، والذين أكدوا تعقيدات الوضع في إيران مع سقوط مادورو، واحتمالية أمننة الاحتجاجات في إيران، وسط تصاعد وتيرة استخدام القوة في السياسة الدولية، وحذروا من أن ذلك يشكل جرس إنذار للعالم.
فيما أشار خبراء، في حوار إلى صحيفة "همشهري" الصادرة عن بلدية طهران، إلى أن الهدف الحقيقي وراء الهجوم هو السيطرة على موارد فنزويلا النفطية الضخمة وموقعها الاستراتيجي في أميركا اللاتينية، إضافة إلى معاقبة أي تعاون اقتصادي أو عسكري مع إيران، والصين، وروسيا.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"آرمان ملى": احتجاجات إيران نتيجة التردي الاقتصادي
تعكس الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة نتيجة التردي الاقتصادي، حسبما نقلت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، استياءً واسعًا بين الإيرانيين من تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وغياب حلول فعالة لمشاكل المعيشة، وهو ما يجعل المواطنين يلجأون للتظاهر لإيصال صوتهم.
ووفق الخبراء:" يتصاعد الغضب الشعبي تجاه تباطؤ الحكومة في الاستجابة للضغوط المعيشية، مما يعزز الانطباع بأن السياسات المتبعة دعائية أكثر منها إصلاحية، وهو ما فتح ثغرات أمنية سمحت لجهات مستفيدة بمحاولة ركوب موجة الاحتجاجات المشروعة وتوظيفها في سياقات تخريبية أو سياسية".
وتابع التقرير: " يبقى الرهان قائمًا على مدى جدية السلطات في معالجة جذور الأزمة اقتصاديًا، لا أمنيًا، لقطع الطريق أمام أي استغلال داخلي أو خارجي. وتظل معالجة المطالب الشعبية بحلول حقيقية هي الضمانة الوحيدة لحماية الأمن القومي، ومنع تحول الاحتقان المعيشي إلى تهديد استراتيجي شامل".
"اعتماد": احتجاجات إيران بين هشاشة الثقة الاجتماعية وفشل السياسات الاقتصادية
رصد تقرير صحيفة "اعتماد" الإصلاحية انطلاق الاحتجاجات الإيرانية من سوق طهران قبل أن تنتقل سريعًا للمدن الأخرى، إثر انهيار سعر الصرف وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين، وفشل الإجراءات الحكومية، كتغيير قيادة البنك المركزي واللقاءات التهديدية، في احتواء الأزمة التي تعكس عمق الاحتقان الشعبي الراهن".
ويعزو التقرير جذور الأزمة إلى "انهيار رأس المال الاجتماعي والثقة بين الشعب والسلطة لمستويات قياسية، نتيجة غياب الشفافية وفشل السياسات في تحقيق العدالة، مما حول التضخم إلى أداة لتفجير الاحتقان الشعبي".
وخلص التقرير إلى أن "هذه الموجة الجديدة من الاحتجاجات، تثبت أن الحلول المؤقتة، كالدعم العيني والبطاقات التموينية، لم تعد تجدي نفعًا في ظل العجز عن ضبط الأسعار، وأصبح الإصلاح الجذري والشامل ضرورة حتمية، بدلًا من السياسات الترقيعية التي لم تعد قادرة على حماية الفئات الضعيفة من الانفجار".
"قدس": إعادة التدوير العسكري
تندرج، بحسب تقرير صحيفة "قدس" الأصولية، التعيينات العسكرية الأخيرة في الحرس الثوري والجيش، ومنها تولي علي جهان شاهي وعلي رضا إلهامي مناصب قيادية، كجزء من استراتيجية إعادة ترتيب الهيكلية الدفاعية الإيرانية، لتتواكب مع التعقيدات الإقليمية والدولية المتسارعة التي فرضت واقعًا أمنيًا جديدًا.
ووفق التقرير: "يعتبر المحلل العسكري، علي عبدي، أن هذه التغييرات طبيعية تمامًا عقب حرب الـ 12 يومًا والتوترات الأخيرة، مؤكدًا أنها ناتجة عن رؤية القائد العام للقوات المسلحة لتعزيز الجاهزية العسكرية، دون ضرورة الإفصاح العلني عن كافة الأبعاد الاستراتيجية لهذه التنقلات".
وبدوره يؤكد الخبير أصغر زارعي أن اختيار قادة بوزن أحمد وحيدي يهدف لتعزيز الانسجام الميداني وتغطية ثغرات الماضي، في "رسالة قوة حازمة لمواجهة التهديدات المستمرة في غرب آسيا، تزامنًا مع تغييرات بنيوية مماثلة شهدتها أجهزة الاستخبارات في إسرائيل"، على حد تعبيره.
"دنياي اقتصاد": ترياق قفزات العملة
قدم محافظ البنك المركزي الأسبق، ولي الله سيف، في مقال بصحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، تشريحًا للأزمة الاقتصادية، مؤكدًا أن قفزات العملة هي عرض لمرض اختلال الموازنة ونمو السيولة، وليست سببًا بحد ذاتها، محذرًا من أن سياسات القمع السعري تخلق بيئة للفساد والتربح.
ويرى أن "الحل لا يكمن في التحرير الشامل ولا في القبضة الحديدية، بل في التحكم الذكي وإصلاح أسعار الفائدة لتقليل جاذبية المضاربة، مشددًا على أن استقلال البنك المركزي وشفافية إشاراته للأسواق هي الضمانة الوحيدة لترميم الثقة المتآكلة وتقليل أثر التوقعات التضخمية التي تسبق المتغيرات الاقتصادية الحقيقية".
وخلص إلى أن "استقرار السوق يتطلب حزمة إصلاحات بنيوية تتجاوز الحلول الأمنية، معتبرًا أن "أي تغيير في قيادة البنك المركزي يجب أن يكون متبوعًا بخارطة طريق واضحة لإدارة العجز المزمن وتقليل الارتهان لعائدات النفط المتقلبة، لضمان خروج الاقتصاد من حلقة القفزات السعرية المفرغة التي تنهك معيشة المواطنين".