وسائل إعلام عبرية: أولوية إسرائيل هي الانهيار الداخلي للنظام الإيراني وليس الحرب

أفادت "القناة 11 الإسرائيلية" بأن إسرائيل قد أرسلت رسالة عبر وسطاء إلى إيران، مفادها أنها لا ترغب في بدء مواجهة جديدة مع طهران، في الوقت الراهن.

أفادت "القناة 11 الإسرائيلية" بأن إسرائيل قد أرسلت رسالة عبر وسطاء إلى إيران، مفادها أنها لا ترغب في بدء مواجهة جديدة مع طهران، في الوقت الراهن.
ووفقًا لهذا التقرير، فإن النهج الحالي لإسرائيل هو أن النظام الإيراني يجب أن ينهار ويسقط من الداخل، وقد تم نقل هذه الرسالة بهدف تحقيق هذا الغرض بالذات.
وأضافت القناة العبرية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، نصح وزراء حكومته بضرورة الامتناع قدر الإمكان عن إبداء أي تعليق بشأن التطورات في إيران، وترك الأحداث تسير في مسارها الطبيعي.
هذا وقد دخلت الاحتجاجات الشعبية الواسعة في إيران، يوم السبت 3 يناير (كانون الثاني) يومها السابع. وأفاد موقع "هرانا" الحقوقي بأن ما لا يقل عن ثمانية متظاهرين قد قُتلوا حتى الآن جراء إطلاق النار من قِبل قوات الأمن الإيرانية.
وفي الثاني من يناير، حذّر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من أنه إذا قام النظام الإيراني "بإطلاق النار على المتظاهرين السلميين وقتلهم بعنف"، فإن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات لإنقاذ الشعب.
أميركا وإسرائيل أمام مفترق طرق
غطت وسائل الإعلام الإسرائيلية على نطاق واسع تهديد ترامب ضد قادة النظام الإيراني.
وكتبت صحيفة "جيروزاليم بوست" في تحليل لها أن المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين يواجهون معضلة: كيف يمكن التعبير عن رغبتهم في نجاح الاحتجاجات في إيران، دون أن يتحول هذا الدعم الصريح إلى عامل يثبط عزيمة استمرار الانتفاضة.
ووفقًا لهذا التحليل، فإن أحد الخيارات الرئيسة هو أن يقدم الغرب مساعدته للشعب الإيراني بهدوء وبدون ضجيج، من خلال أدوات مثل تكثيف الضغوط الاقتصادية، وتقديم دعم تقني يشمل تمكين الالتفاف على الرقابة على الإنترنت والوصول إلى الأقمار الصناعية، بالإضافة إلى فرض عقوبات مباشرة على عناصر القمع.
وأضافت "جيروزاليم بوست" أن أفضل مسار أمام الدول الغربية وإسرائيل هو أن يزيلوا من جهة العوائق التي تحول دون انتصار الشعب الإيراني، ومن جهة أخرى يجعلوا مهمة قمع المتظاهرين أكثر صعوبة على النظام.
كما انتقدت الصحيفة عدم التغطية الواسعة للاحتجاجات في إيران من قِبل وسائل الإعلام العالمية الرئيسة، وكتبت أن هذا الفراغ الإعلامي يوفر المجال المناسب لتسهيل قمع المتظاهرين من قِبل النظام.
تهديدات "فارغة" لمسؤولي النظام في إيران
وكتبت صحيفة "معاريف"، في تحليل لها، أن التهديدات الأخيرة لترامب قد تجعل الوضع أصعب على المتظاهرين في إيران.
وقد وصفت هذه الوسيلة الإعلامية التهديدات المضادة التي أطلقها المسؤولون الإيرانيون بأنها "فارغة"، وأضافت أن طهران في الوضع الحالي لا تمتلك دفاعًا جويًا فعالاً، ولا تملك أي قدرة أخرى لمواجهة أميركا وإسرائيل، خاصة أن "ميليشياتها" الوكيلة قد تعرضت لأضرار بالغة.
واقترحت "معاريف" على قادة إسرائيل اعتماد استراتيجية "اليقظة والاستعداد العسكري الكامل، إلى جانب الصمت الدبلوماسي التام" في الظروف الحالية.
ووفقًا لهذا التقرير، فإن الاحتجاجات الأخيرة في إيران لا تمتلك قيادة واضحة قادرة على نقل الاحتجاجات إلى المرحلة التالية وصولاً إلى سقوط النظام ا الإيراني.
وفي الوقت نفسه، أشارت العديد من وسائل الإعلام الإسرائيلية، بما في ذلك "جيروزاليم بوست" والقناة 11، في الأيام الأخيرة إلى ولي عهد لإيران السابق، رضا بهلوي، باعتباره قائد هذه الجولة من الاحتجاجات.