• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

"وول ستريت جورنال": النهج القمعي للنظام الإيراني عاد إلى التصاعد مع اتساع رقعة الاحتجاجات

1 يناير 2026، 13:11 غرينتش+0

كتب مجلس تحرير صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، في مقالٍ له، أنّ التطورات الأخيرة في إيران سارت بعكس توقعات كثير من الخبراء، الذين اعتقدوا أن الهجوم العسكري على المنشآت النووية الإيرانية سيؤدي إلى تماسك شعبي حول النظام الحاكم.

وجاء في المقال، الذي نُشر مساء الأربعاء 31 ديسمبر (كانون الأول)، أنّه بعد بضعة أشهر فقط من الهجمات الإسرائيلية والأميركية خلال حرب الـ 12 يومًا، شهدت مدن إيرانية مختلفة احتجاجاتٍ شعبية في الشوارع.

وبحسب المقال، بدأت الاحتجاجات من صفوف التجار وأصحاب المحال في سوق طهران الكبير، ثم ما لبثت أن امتدت إلى مدن أخرى وشرائح اجتماعية مختلفة. وقد انضم الطلاب إلى هذه الاحتجاجات، كما أبدى سائقو الشاحنات والحافلات دعمهم لها.

ووفقًا لمجلس تحرير "وول ستريت جورنال"، تتصدر المطالب الاقتصادية قائمة أسباب السخط الشعبي، ومن بينها معدل تضخم بلغ 42 في المائة، وتراجع قيمة العملة الوطنية بنسبة 40 في المائة مقابل الدولار منذ الحرب الأخيرة، إضافة إلى نقص المياه وعدم توفر طاقة مستقرة.

ودخلت الاحتجاجات المناهضة للنظام في إيران يوم الخميس الأول من يناير (كانون الثاني) يومها الخامس على التوالي. وخلال الأيام الأخيرة، ردد المحتجون شعارات من قبيل "الموت للديكتاتور"، مطالبين بإسقاط النظام.

كما يُعد إعلان الدعم لولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، من المحاور البارزة في التجمعات الاحتجاجية.

وفي موضع آخر من المقال، أشارت "وول ستريت جورنال" إلى شعارات مثل "الموت للديكتاتور" و"لا غزة ولا لبنان، روحي فداء إيران"، وكتبت: "يمكن للاحتجاجات الاقتصادية أن تكتسب بسهولة طابعًا سياسيًا، ولذلك فإن الاضطرابات الأخيرة تشكل خطرًا على النظام، إذ إن الحرمان واسع النطاق قائم".

وبحسب المقال، فإن النظام الإيراني عادةً ما يواجه الاحتجاجات بالضرب والاعتقال والتعذيب وإطلاق النار، إلا أن رد فعل السلطة هذه المرة كان "أكثر حذرًا" في بدايته، وكأنها تدرك خطر تشكّل انتفاضة واسعة.

وذكرت الصحيفة أن الحكومة الإيرانية، في محاولة للسيطرة على التضخم، أقالت محافظ البنك المركزي بوصفه "كبش فداء" للوضع الاقتصادي الراهن، كما أن الرئيس الإيراني "الإصلاحي"، مسعود بزشكيان، طرح في خطوة نادرة الدعوة إلى الحوار مع المحتجين.

غير أن "وول ستريت جورنال" أضافت أن "الإيرانيين يدركون جيدًا أن بزشكيان لا يمتلك سلطة حقيقية تُذكر، وأن المرشد علي خامنئي، الحاكم الفعلي غير المقبول شعبيًا، يلتزم الصمت من خلف الكواليس".

وأشار مجلس تحرير الصحيفة الأميركية إلى أنه مع اتساع رقعة الاحتجاجات، عاد النهج القمعي للنظام الإيراني إلى التصاعد، مع ورود تقارير عن موجة جديدة من الاعتقالات وحتى إطلاق النار بالذخيرة الحية. وفي حال أصبحت الاحتجاجات أكثر شمولاً، يُرجّح أن يشتد القمع.

كما لفتت الصحيفة إلى زيادة حالات الاعتقال والإعدام بعد حرب الـ 12 يومًا، معتبرة أن هذا المستوى من القمع يجعل استمرار الاحتجاجات الأخيرة أكثر لفتًا للنظر ودلالةً على عمق الأزمة.

وجاء في المقال: "إن مجموع هذه التطورات يوفّر فرصة مهمة للولايات المتحدة لإظهار دعمها للشعب الإيراني. فقد ارتكب باراك أوباما خطأً عام 2009 عندما التزم الصمت إزاء قمع المتظاهرين (في الحركة الخضراء) بسبب رغبته في التوصل إلى اتفاق نووي مع النظام الإيراني".

وحذّرت "وول ستريت جورنال" دونالد ترامب من الانجرار وراء "سراب" الاتفاق مع طهران، وكتبت أنه لو كانت طهران ترغب فعليًا في اتفاق، لكانت عادت إلى طاولة المفاوضات بعد الحرب.

وفي الوقت نفسه، لا يزال النظام يصرّ على تخصيب اليورانيوم داخل الأراضي الإيرانية، ويمضي بسرعة في إعادة بناء قدرات صواريخه الباليستية، القادرة على استهداف إسرائيل أو القواعد الأميركية.

وأكدت الصحيفة أن المتظاهرين "يستحقون دعمًا أميركيًا ذا معنى"، مشيرة إلى أن وزارة الخارجية الأميركية تنشر رسائل باللغة الفارسية، لكن الإيرانيين الذين يعرّضون حياتهم للخطر يستحقون دعمًا عمليًا، مثل إعادة الوصول إلى الإنترنت عند قطعه من قِبل الحكومة، وفضح هويات قوات القمع، واتخاذ خطوات أخرى. كما يمكن لترامب تنفيذ "قانون مهسا أميني" الذي أُقرّ عام 2024 لمحاسبة المسؤولين المتورطين بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران.

وبحسب المقال، فإن أهم إجراء يمكن للولايات المتحدة اتخاذه في الظروف الراهنة هو "مواصلة الضغط الاقتصادي على النظام"، وهو ما يتطلب تنفيذ العقوبات النفطية بصرامة لا تقل عن نصف مستوى التشدد الذي طُبّق مؤخرًا على فنزويلا.

وقد تمكن النظام الإيراني من الالتفاف جزئيًا على العقوبات، حيث ارتفعت صادراته النفطية إلى مستويات قياسية بلغت نحو مليوني برميل يوميًا، وهو رقم يعادل 20 ضعف الهدف الذي أعلنته واشنطن، ما يضعف عمليًا حملة "الضغط الأقصى" التي يقودها ترامب.

وشددت الصحيفة على أن "أيًا من هذه التطورات لا يعني انهيارًا فوريًا للنظام، رغم أن الديكتاتوريات غالبًا ما تبدو مستقرة حتى اللحظة الأخيرة. ويعتمد المرشد للحفاظ على ولاء القادة وتوجيه سلاح قواته بعيدًا عن الشعب، على عائدات النفط. وإذا توقف تدفق هذه الأموال، فقد تتغير ولاءات قوات القمع التابعة للنظام".

الأكثر مشاهدة

صحيفة "كيهان" الإيرانية: البحرين ملك لنا ويجب معاقبة حكامها
1

صحيفة "كيهان" الإيرانية: البحرين ملك لنا ويجب معاقبة حكامها

2

نائب رئيس البرلمان الإيراني: مضيق هرمز تحت سيطرة الحرس الثوري

3

"فوكس نيوز": إيران تنقل 20 مليون برميل من النفط عبر شبكة خفية للالتفاف على الحصار الأميركي

4

أمل وغضب ويأس.. ردود فعل متباينة لمتابعي "إيران إنترناشيونال" على الهدنة بين طهران وواشنطن

5

الحرس الثوري الإيراني: نحن في "صمت عسكري" لكن "أيدينا على الزناد"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

رئيس الوزراء الإسرائيلي: إطلاق صاروخ باليستي ضد إسرائيل سيُحدث دمارًا واسعًا لإيران

31 ديسمبر 2025، 02:10 غرينتش+0

حذر بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، من أن أي محاولة لإطلاق صاروخ باليستي نحو إسرائيل من قبل النظام في طهران ستكون لها «نتائج ودمار شامل في إيران»، مشددًا على أمله بأن لا يرتكب النظام الإيراني مثل هذا الخطأ.

جاءت تصريحات نتنياهو مساء الثلاثاء 30 ديسمبر في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، حيث أشار إلى أن إيران واجهت عواقب أعمالها منذ أقل من عام، وأن عليها الآن أن تختار مسارها.

وأكد أن إسرائيل لا تسعى لتصعيد التوتر، لكنه حذر من أنه إذا اختارت إيران المضي قدمًا في هذا المسار، «فلن تبقى أي خطوط حمراء».

وجاءت تصريحات نتنياهو بعد أيام من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أكد أنه لن يسمح لطهران بالعودة إلى مستوى قوتها العسكرية السابقة، مشيرًا إلى أن أي محاولة لاستعادة القدرات العسكرية ستواجه بـ«القضاء على التهديد».

وأوضح ترامب، بعد لقاء مع نتنياهو في فلوريدا يوم الاثنين 29 ديسمبر، أن إيران لم تصبح بعد قوة نووية، لكنها قد تتحرك في هذا الاتجاه، محذرًا من محاولتها استخدام مواقع أخرى رغم تدمير بعض المواقع السابقة.

وأشار نتنياهو أيضًا إلى أن إيران تحاول استئناف أنشطتها النووية، لكنه لم يتأكد من أنها قررت تجاوز الخطوط الحمراء، معربًا عن اعتقاده أن تحذيرات ترامب الأخيرة كان لها أثر في ردعها.

وأضاف أن الحرب التي دامت 12 يومًا أعاقت إيران على صعيد البرنامجين النووي والصاروخي، مؤكدًا أن «الحقيقة الأساسية هي أنهم يجب أن يقروا بعدم امتلاك قدرات التخصيب، وأن يُخرجوا جميع المواد التي خصبوها حتى الآن ويقبلوا عمليات التفتيش الدولية».

من جهته، وصف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في رسالة وجهها الثلاثاء إلى وزراء خارجية العالم، التهديدات الأخيرة للرئيس الأمريكي ضد إيران بأنها «انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة»، مطالبًا بإدانة واضحة وحازمة لهذه التصريحات «الاستفزازية».

تقرير: الأمن الداخلي في إيران يبلغ "عتبة حرجة" وسط تلاحم الاحتجاجات الاقتصادية والسياسية

30 ديسمبر 2025، 12:14 غرينتش+0

أفاد تقرير صادر عن مؤسسة "إسبشیال أوراسيا"، وهي مركز متخصص في التحليل الجيوسياسي وتقييم المخاطر، بأن وضع الأمن الداخلي في إيران قد وصل إلى "عتبة حرجة"؛ حيث بدأت حالة الاستياء الاقتصادي المشتتة في الاندماج مع حراك أوسع من العصيان السياسي.

ويشير التقرير إلى أن نمطية الاضطرابات المدنية الحالية تعكس تكوين رابط بين الطبقة المتوسطة التجارية وشرائح أوسع من المجتمع المستاء. ويُعتبر الإغلاق الواسع للأعمال في السوق الكبير بطهران، الذي كان يُعد تقليديًا أحد قواعد الدعم للحكومة، مؤشرًا على تراجع الثقة في إدارة الدولة الاقتصادية.

كما حذّر التقرير من أنه في حال اتساع رقعة الإضرابات لتشمل مدناً أخرى ومراكز اقتصادية إضافية، تبرز احتمالية نشوء "إضراب شامل" في عموم البلاد؛ وهو ما قد يؤدي إلى عرقلة قدرة الحكومة على تحصيل الضرائب وتأمين الاحتياجات الأساسية.

ويخلص التقرير إلى أن الحكومة الإيرانية تواجه حالياً مجموعة من الأزمات المتزامنة التي تهدد استقرارها أكثر من أي وقت مضى خلال العقد الماضي؛ حيث أدى تزامن انهيار العملة الوطنية مع تآكل الموارد الحيوية إلى إضعاف أدوات السيطرة التقليدية التي تعتمد عليها السلطة.

واختتمت المؤسسة تقريرها بالإشارة إلى أنه في حال عدم حدوث تغيير ملموس في وضع العقوبات، أو تعذر الوصول إلى الموارد الداخلية، فإن من المرجح جداً أن تزداد الاضطرابات المدنية من حيث الحدة والاستمرارية.

صحيفة بريطانية: انهيار قيمة العملة الوطنية سبب احتجاجات تجار سوق طهران

30 ديسمبر 2025، 11:39 غرينتش+0

تناولت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية انهيار قيمة العملة الوطنية في إيران، واعتبرته العامل الرئيسي وراء الاحتجاجات الأخيرة. وكتبت الصحيفة أن حكّام طهران يسعون إلى كسب رضا المواطنين عبر تقديم إعانات للفئات ذات الدخل المحدود، ومنح قدر من الحرية النسبية في لباس النساء.

وكتبت «فايننشال تايمز» يوم الاثنين 29 ديسمبر أنه في الوقت الذي لا يزال فيه النظام الإيراني منشغلاً بتداعيات الحرب التي استمرت 12 يومًا، فإن الانهيار التاريخي لقيمة الريال في إيران زاد من الضغوط على قادة النظام الإيراني.

وبعد الحرب التي استمرت 12 يومًا، وجد النظام الإيراني نفسه في ضيق متزايد نتيجة تشديد العقوبات الخارجية وصعوبة بيع النفط، في حين بلغ المعدل الرسمي للتضخم السنوي خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في ديسمبر 2025 نحو 42.2 في المئة.

وكتبت «فايننشال تايمز» أن الغضب العام الناجم عن ارتفاع سعر الدولار في إيران دفع باعة الأجهزة الإلكترونية في وسط طهران إلى الاحتجاج يوم الأحد، ثم انضم إليهم يوم الاثنين تجار السوق الكبير في طهران عبر الإضراب.

وتشير الصحيفة إلى احتجاجات سوق الهواتف المحمولة في مجمع علاء الدين والمجمع التجاري «جارسو» في شارع جمهوري بطهران. كما تُظهر التقارير ومقاطع الفيديو المنشورة من احتجاجات يوم الأحد أن تجار السوق والمواطنين نظموا أيضًا تجمعًا احتجاجيًا في سوق شوش بطهران.

وتُظهر مقاطع فيديو نُشرت على شبكات التواصل الاجتماعي أن قوات مكافحة الشغب حاولت تفريق التجمعات باستخدام الغاز المسيل للدموع.

وقد اتسعت رقعة هذه الاحتجاجات إلى حد أنها انعكست حتى في وسائل الإعلام الرسمية للنظام الإيراني، حيث أكدت هيئة الإذاعة والتلفزيون أن المحتجين يطالبون بـ«استقرار سعر الصرف».

كما كتبت وكالة «تسنيم» للأنباء، التابعة للحرس الثوري، في إشارة إلى هذه الاحتجاجات، أنه رغم أن الغضب العام من ارتفاع الأسعار مفهوم، فإن «انعدام الأمن لا يحل أي مشكلة، ولا يصب إلا في مصلحة من يريدون إيران مدمّرة»، وهي عبارة يبدو أنها تشير بشكل غير مباشر إلى إسرائيل.

وفي سياق متصل، كتبت «فايننشال تايمز» في تقريرها أن أسعار الذهب تضاعفت منذ نهاية الحرب التي استمرت 12 يومًا في شهر تموز (يوليو) حتى الآن، موضحة أن هذا الارتفاع يعكس كلاً من صعود الأسعار العالمية وزيادة الطلب في السوق الداخلية.

وبحسب هذا التقرير، فإن هذه الحلقة الاقتصادية الانحدارية أسهمت في نشوء أزمة أوسع في شرعية قادة النظام الإيراني، وهي أزمة تطالب فيها قطاعات متنامية من المجتمع بإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة.

وقد ردّت سلطات النظام الإيراني حتى الآن على هذه الضغوط من خلال توسيع بعض الحريات الاجتماعية والثقافية المحدودة، من بينها تخفيف القيود على لباس النساء، إضافة إلى توسيع برامج القسائم والدعم الغذائي للأسر ذات الدخل المنخفض.

وقيّم التقرير الأنباء المتعلقة بإقالة محمد رضا فرزين، محافظ البنك المركزي، نقلًا عن سعيد ليلاز، الناشط الاقتصادي الإصلاحي، باعتبارها محاولة لصناعة كبش فداء وتحميل شخص واحد مسؤولية الاضطراب الاقتصادي.

كما أشارت «فايننشال تايمز»، استنادًا إلى مقابلات مع مواطنين إيرانيين، إلى تدني مستوى الأجور، التي تبلغ نحو 100 دولار شهريًا للعمال، مقارنة بتكاليف المعيشة المتزايدة. وقال مواطنون إيرانيون في حديثهم للصحيفة إن أسعار المواد الغذائية في متاجر إيران ترتفع بالدولار، وإنهم اضطروا إلى الاستغناء عن بعض السلع الغذائية بسبب ارتفاع أسعارها.

«ميدل إيست فوروم»: جهّزوا لجنة الحقيقة والمصالحة في إيران

30 ديسمبر 2025، 10:09 غرينتش+0

قال مركز الأبحاث الأميركي المحافظ «ميدل إيست فوروم» في مقال حول الاحتجاجات الجارية في إيران إن النظام الإيراني ليس نتيجة طبيعية ومنطقية لمسار السياسة في البلاد، بل هو استثناء تاريخي سيفسح المجال، عاجلاً أم آجلاً، لقيام نظام آخر.

واستعرض مايكل روبين، الباحث الأول في المركز وأحد الوجوه البارزة في تيار المحافظين الجدد والمتخصص في شؤون الشرق الأوسط، والذي سبق له العمل في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، في مقاله المنشور يوم الاثنين 29 ديسمبر، الإضرابات والاحتجاجات التي نفذها تجار سوق طهران على مدى المئة عام الماضية، واعتبرها «دليلاً على تآكل الدعم للنظام الإيراني داخل إحدى قواعده الداعمة الرئيسية».

وكتب روبين أن الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل والنظام الإيراني أزالت «شرعية» الحكم في نظر أنصاره الأساسيين، وأن حتى هؤلاء باتوا يدركون أن «تبجحات المرشد الإيراني» بشأن القوة قد تبيّن أنها «فارغة».

وأضاف قائلاً: «كان النظام الإيراني دائماً استثناءً أكثر منه ذروة طبيعية لمسار التطور السياسي في إيران، ومثل جميع الأنظمة الثورية غير الشعبية، فإنه سينهار في نهاية المطاف. وسواء نجا من موجة الاحتجاجات الجديدة أم لم ينجُ، فإن مساره واضح: ستصبح الاحتجاجات أكثر شمولاً، وسيزداد تكرارها، وستصل إلى قطاعات أوسع من المجتمع».

وأشار روبين، في جزء آخر من مقاله، إلى وضع العراق بعد سقوط صدام حسين، متناولاً مسؤوليات الشعب الإيراني بعد سقوط خامنئي، وقال: «يتعيّن على الإيرانيين تحديد شكل نظام الحكم التالي، كما يجب عليهم اتخاذ قرار بشأن مصير من تبقّى من النظام الإيراني وكيفية التعامل معهم؛ أي ما الذي سيفعلونه مع الأعضاء الذين تخلى كثير منهم منذ زمن طويل وبصدق عن أي التزام أيديولوجي، ولم يعودوا يتظاهرون بالولاء إلا مقابل وظائفهم».

وتوقع روبين أن النواة الأيديولوجية للحكم لن تتخلى عن السلطة في لحظاتها الأخيرة «من دون قتال»، مرجّحاً أن تشهد إيران في تلك المرحلة «انفجاراً في العنف».

وطرح الكاتب مسألة مفادها أنه في مثل هذه الظروف، ينبغي على الإيرانيين، إلى جانب حسم مصير بقايا الحكم، معالجة أبعاد أخرى تتعلق بالعدالة الانتقالية.

وحذّر من أن لجوء الإيرانيين الذين عانوا طويلاً إلى الانتقام قد يطلق «دوامة دموية»، في حين أن «الفشل في إرساء العدالة وكشف شبكات القمع» قد يجعل المجتمع عرضة للانزلاق نحو ديكتاتورية أكثر قسوة.

كما طرح روبين احتمال أن تقوم قوات الحرس الثوري، في حال هزيمة أركان النظام على يد الشعب، بإعادة تنظيم صفوفها بهدف «تحطيم تطلعات الشعب الإيراني إلى الحرية».

وأشار الكاتب إلى تجارب إيجابية لدول مثل جنوب أفريقيا ورواندا، التي تمكنت من تجاوز سيناريوهات الثأر الدموي أو العودة إلى الديكتاتورية عبر الاستفادة من لجان الحقيقة والمصالحة، مع تأكيده في الوقت نفسه أن إيران، بسبب «استمرارية الحكم الطويلة» و«مستوى العنف المستخدم على مدى عقود — ولا سيما ضد أقليات مثل الأكراد والبلوش — تُعد حالة أكثر تعقيداً بكثير» مقارنة بتلك الدول.

وخلص روبين إلى أن مفتاح تجنّب احتمالات التمرد أو الحرب الأهلية يكمن في «التعامل الجاد مع العدالة الانتقالية»، مؤكداً في ختام مقاله ضرورة أن يبدأ المجتمع الدولي، إلى جانب الإيرانيين أنفسهم، نقاشاً جاداً حول أسس هذه العدالة: من يجب أن يُحاسَب، ومن ينبغي حرمانه من المناصب التنفيذية والحكومية، ومن يمكن العفو عنه.

نائب ألماني من أصل إيراني: أعتذر عن مشاركتي في ثورة 1979 وعلى أوروبا التشدد أكثر مع طهران

29 ديسمبر 2025، 09:24 غرينتش+0
•
أحمد صمدي

قال عضو البرلمان الألماني من أصول إيرانية، رضا أصغري، في حديثه مع "إيران إنترناشيونال"، إنه يعتذر إلى جيل الشباب في إيران بسبب مشاركته في ثورة 1979، مؤكدًا أن القصور في عهد الشاه كان قابلاً للإصلاح، وأن معارضين مثله كان ينبغي أن يأخذوا بعين الاعتبار إنجازات الشاه في مسار التحديث.

وقد سلك أصغري مسارًا استثنائيًا من سجون النظام الإيراني إلى قاعة البرلمان الاتحادي الألماني؛ وهو مسار نقله من سجين سياسي في ثمانينيات القرن الماضي إلى أحد الوجوه الصاعدة في السياسة الألمانية.

وهذا الأكاديمي المتخصص في الابتكار والاقتصاد الرقمي لا يدرّس اليوم في الجامعات الألمانية مجالات اقتصاد الابتكار والنمو وريادة الأعمال فحسب، بل يُعدّ أيضًا، بصفته نائبًا في البرلمان الاتحادي، صوتًا جديدًا في الساحة السياسية الألمانية.

وقال أصغري، في مقابلة خاصة مع "إيران إنترناشيونال": "أنتمي إلى جيل دخل المشهد مع موجة ثورة 1979. كنت آنذاك طالبًا في المرحلة الثانوية وشاركت في التظاهرات، لكنني اليوم أرغب في الاعتذار من جيل الشباب وجيل (زد). ما حدث عام 1979 كان خطأً وطنيًا جسيمًا".

وأضاف بنبرة نقدية للماضي: "برأيي كان النظام السابق قابلًا للإصلاح، ولم نرَ الإنجازات الكبيرة لعهد البهلويين في مسار الحداثة. صحيح أن هناك نواقص، لكنها كانت قابلة للمعالجة".

وأشار أصغري إلى سنوات مطلع الثمانينيات قائلاً إنه اعتُقل عام 1983، بينما كان طالبًا في الفصل الأول الجامعي، وقضى عامين ونصف العام في السجن.

وخلال ما سُميّ بـ "الثورة الثقافية"، فُصل من الجامعة، وفقد عمليًا فرصة مواصلة دراسته في إيران، وهو ما أدى في نهاية المطاف لهجرته إلى ألمانيا.

وبحسب الإحصاءات الرسمية، تستضيف ألمانيا نحو 144 ألف إيراني.

وأعلنت السلطات الألمانية، إلى جانب عدد من الإيرانيين المعارضين للنظام، في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أن الإيرانيين المقيمين في ألمانيا يواجهون تصاعدًا في المضايقات من قِبل الأجهزة الأمنية الإيرانية.

أوروبا يجب أن تنتهج سياسة أكثر تشددًا تجاه طهران

واصل أصغري حديثه قائلاً إنه بعد وصوله إلى ألمانيا، فُتحت أمامه آفاق جديدة من خلال تعلّم اللغة الألمانية ومتابعة دراسته الجامعية.

وأوضح الفارق بين تجربته في إيران وألمانيا بالقول: "في إيران، إذا لم تكن منسجمًا مع السلطة، تُغلق كل الأبواب في وجهك حتى لو كنت موهوبًا. أما تجربتي في ألمانيا فتقول إن لون البشرة أو اسم العائلة أو كونك مهاجرًا لا أهمية له؛ إذا كنت كفؤًا وقادرًا، فالفرص متاحة أمامك".

وتطرق هذا النائب الألماني إلى السياسة الخارجية الأوروبية تجاه إيران، مضيفًا: "كان هناك في أوروبا تفاؤل بإمكانية أن يفتح الاتفاق النووي السابق (اتفاقية العمل الشاملة المشتركة 2015) فصلاً جديدًا في العلاقات بين الطرفين، لكن طهران لم تستغل هذه الفرصة".

وبحسب أصغري، فإن قمع انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية"، عقب مقتل مهسا (جينا) أميني، كان "خطأً جوهريًا".

وأكد، في إشارة إلى نهج السلطات الإيرانية في التعامل مع المحتجين وقمعهم، أن على الاتحاد الأوروبي وألمانيا دعم "الناشطين المدنيين السلميين"، واعتماد سياسات أكثر تشددًا تجاه طهران بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

تصاعد المضايقات والتجسس على الإيرانيين المعارضين في ألمانيا

شهدت العلاقات بين ألمانيا والنظام الإيراني، خلال احتجاجات عام 2022 وبعد الدعم العلني والمتواصل من برلين للمحتجين، مزيدًا من التدهور.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2022، اتهمت وكالة فارس للأنباء، التابعة للحرس الثوري، السفارة الألمانية بالمسؤولية عن "إشعال" الاحتجاجات في إيران.

وجدير بالذكر أن ألمانيا قامت، إلى جانب فرنسا وبريطانيا، بتفعيل "آلية الزناد" لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة، في نهاية سبتمبر (أيلول) من العام الجاري، وذلك عبر رسالة إلى مجلس الأمن.

وخلال حرب الـ 12 يومًا بين إيران وإسرائيل، أُغلقت السفارة الألمانية في إيران مؤقتًا، ثم أُعيد فتحها لاحقًا مع تقليص عدد الموظفين وتقييد أنشطتها المعتادة.

وقالت وزارة الخارجية الألمانية لـ "إيران إنترناشيونال"، في 2 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، إن إيران لا تصدر تأشيرات للدبلوماسيين والموظفين الألمان العاملين في سفارة بلادهم بطهران.