وقال غروسي، في مقابلة مع وسيلة الإعلام الكولومبية "آر تي في سي"، إن الغموض الحالي بشأن البرنامج النووي لطهران يعود إلى "مسألة حساسة"، تتمثل في عدم تمكن الوكالة من استئناف عمليات التفتيش على المنشآت النووية الإيرانية بعد "حرب الـ 12 يومًا" في يونيو (حزيران) الماضي.
وأضاف: "قد تُستخدم مخزونات اليورانيوم المخصب في نهاية المطاف لصنع سلاح نووي. هذا لا يعني وجود سلاح نووي حاليًا، لكن هذه المواد موجودة، ولم نتمكن من إعادة تفتيشها".
وحذر غروسي من أن منع إيران لعمليات تفتيش الوكالة "يؤدي إلى حالة من عدم اليقين، وعدم اليقين قد يفضي إلى قرارات بالغة الخطورة".
وبحسب "آر تي في سي"، من المقرر أن يتوجه غروسي إلى جنيف للمشاركة في الجولة الثالثة من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة.
وفي الأيام الأخيرة، تصاعدت التكهنات بشأن مستقبل المفاوضات بين طهران وواشنطن في ظل الحشد العسكري الأميركي في المنطقة.
وذكرت وكالة "بلومبرغ، يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط)، نقلاً عن مصادر مطلعة، أنه مع تزايد احتمال قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري ضد إيران، زاد حلف شمال الأطلسي من عدد طلعاته الجوية لمراقبة إيران.
برنامج نووي "سلمي"
أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، خلال المقابلة، عن شكوكه بشأن تصريحات مسؤولي النظام الإيراني حول "سلمية" البرنامج النووي ودوره في "تأمين الطاقة"، مؤكدًا أن التخصيب بنسبة 60 في المائة لا يتوافق مع الاحتياجات المرتبطة بالطاقة.
كما حذر غروسي من تحول أي مواجهة عسكرية مع إيران إلى حرب إقليمية، مشددًا في هذا السياق على ضرورة تعزيز الجهود الدبلوماسية لحل الخلافات.
وأشار في الوقت نفسه إلى أن نتائج المسار الدبلوماسي "ليست مضمونة مسبقًا"، وأنه "كلما تقلصت إمكانيات التحقق الفني، ضاق نطاق الخيارات".
ومن المقرر عقد الجولة المقبلة من المحادثات بين طهران وواشنطن يوم الخميس 26 فبراير في جنيف.
ومن جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، يوم الاثنين 23 فبراير، إن طهران تصر في المفاوضات على "مطالبها، سواء في المجال النووي أو في رفع العقوبات".
وأضاف أن مسألة موافقة إيران على تفتيش الوكالة للمنشآت النووية التي تعرضت للقصف لم تُطرح كشرط مسبق للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.
ومن جهة أخرى، شددت إسرائيل مرارًا على أن أي اتفاق محتمل مع طهران يجب ألا يقتصر على البرنامج النووي، بل يشمل أيضًا تقييد الصواريخ الباليستية ووقف دعم الجماعات الحليفة لها ووكلائها في المنطقة.