مقتل شاب إيراني برصاص قوات الأمن في مدينة "أزنا"

أفاد أحد أقارب شايات أسد اللهي، الشاب المحتج البالغ من العمر 28 عامًا، بأنه قُتل برصاص قوات الأمن الإيرانية خلال الاحتجاجات الشعبية في مدينة أزنا بمحافظة لُرِستان، مساء الخميس 1 يناير (كانون الثاني).

أفاد أحد أقارب شايات أسد اللهي، الشاب المحتج البالغ من العمر 28 عامًا، بأنه قُتل برصاص قوات الأمن الإيرانية خلال الاحتجاجات الشعبية في مدينة أزنا بمحافظة لُرِستان، مساء الخميس 1 يناير (كانون الثاني).
ووفقًا للمصدر، الذي تحدث مع "إيران إنترناشيونال"، فقد هاجمت عدة سيارات عسكرية من نوع "هاي لوكس" تابعة للحرس الثوري شايات ومجموعة من المحتجين أثناء عودتهم من تجمع احتجاجي، واستهدفه عناصر الأمن بالأسلحة. وأظهرت الأدلة، التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، إصابته برصاصة في بطنه.


كشفت تحقيقات "إيران إنترناشيونال" أن الشاب الإيراني، أمير حسام خدایاري فرد، الذي قُتل خلال احتجاجات مساء الأربعاء 31 ديسمبر (كانون الأول) في مدينة كوهدشت، لم يكن عضوًا في الباسيج، بل كان أحد المحتجين الذين استُهدفوا بالرصاص المباشر من قِبل قوات الأمن.
وكانت قوات الحرس الثوري الإيراني في محافظة لُرستان وغيرها من المؤسسات الحكومية قد قدمت سابقًا أمير حسام خدایاري فرد، المولود في 19 يونيو (حزيران) 2003، على أنه شاب "باسيجي".
وأوضحت التحقيقات أن عائلة خدایاري فرد تعاني صعوبات اقتصادية كبيرة. وأشارت التقارير إلى أن السلطات حاولت بعد قتل الشاب إقناع العائلة بتقديمه كباسيجي، عبر التهديد بعدم تسليم الجثة وعرض مساعدات مالية، حتى أن إمام جمعة كوهدشت زار والد أمير حسام لمحاولة إقناعه، إلا أن العائلة رفضت الاستجابة حتى الآن.
وأكد عدد من أصدقائه وأحد أقاربه في مقابلات مع "إيران إنترناشيونال" أن أمير حسام كان محتجًا، ونفوا تمامًا أي صلة له بالحكومة أو الباسيج.

أفادت معلومات، وردت إلى "إيران إنترناشيونال"، بأن داريوش أنصاري بختياروند، وهو مواطن معارض يقيم في مدينة فولاد شهر، قُتل مساء الأربعاء 31 ديسمبر (كانون الأول)، خلال الاحتجاجات الليلية في المدينة، إثر إصابته برصاص حي أطلقه عناصر تابعون للسلطات الإيرانية.
وبحسب المعلومات الواردة، فإن هذا المواطن البالغ من العمر 37 عامًا فارق الحياة قبل وصوله إلى المستشفى.
وأكدت "إيران إنترناشيونال" أنها اطّلعت على فيديو يُظهر جثمان داريوش أنصاري بختياروند، وقامت بالتحقق من هويته وتأكيدها.
وقال أحد أقربائه لـ "إيران إنترناشيونال" إنه شارك في احتجاجات فولاد شهر مساء أمس، وأُصيب بطلق ناري أثناء الاحتجاجات.
ومن جانبه، أكد رئيس شرطة التحقيقات الجنائية في محافظة أصفهان، دون الإشارة إلى اسم داريوش أنصاري أو ذكر تفاصيل وأسباب مقتله، وفاة "مواطن يبلغ 37 عامًا" في فولاد شهر مساء 31 ديسمبر.
كما أعلنت منظمة "هنغاو" الحقوقية أن داريوش أنصاري بختياروند قُتل برصاص حي أطلقته قوات الأمن في مدينة فولاد شهر.

صرّح وزير الخارجية الأميركي الأسبق، مايك بومبيو، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الإخبارية، بأن موجة الاحتجاجات الحالية في إيران تبدو "أوسع نطاقًا ومختلفة نوعًا ما" عما شهدته البلاد سابقًا، مشددًا على أن الضغوط الاقتصادية التي فرضتها إدارة ترامب كانت شديدة التأثير.
وأكد بومبيو أن مليارات الدولارات من موارد البلاد قد أُهدرت، مشيرًا إلى أن الاقتصاد الإيراني يعيش حالة من "الدمار"، بالتزامن مع أزمة جفاف طاحنة.
وأوضح أن هذه العوامل دفعت الاحتجاجات لتمتد حتى إلى المناطق الريفية، مضيفًا: "ربما يثور الشعب الإيراني لنشهد ولادة نظام يختلف جوهريًا عن النظام الذي هدد العالم منذ عام 1979".
واعتبر الوزير الأسبق أن تدهور الاقتصاد الإيراني يعود في المقام الأول إلى "سوء الإدارة والقيادة في الداخل"، وليس فقط بسبب الضغوط الأميركية. وتابع بومبيو: "يبدو أن الشعب الإيراني أدرك الآن أن هناك أملاً حقيقيًا وفرصة فعلية للتغيير".
واختتم تصريحاته بالإشارة إلى أن المرحلة المقبلة ستكشف ما إذا كان النظام سيختار المضي في القمع، أم سيصل إلى قناعة بأن "وقت رحيله قد حان".

أعلنت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، في مقابلة لها، أن عام 2025 كان عامًا لـ "تشدید القمع" وتنفيذ "إعدامات غير مسبوقة" في البلاد.
وجاء في مقدمة تحذيرات المقررة الأممية، الإشارة إلى الارتفاع القياسي في عدد الإعدامات خلال عام 2025؛ حيث كشفت أنه تم إعدام أكثر من 1200 شخص خلال الأشهر العشرة الأولى من العام فقط.
وأوضحت ساتو أن النظام الإيراني بات يمتلك الآن أعلى معدل لتنفيذ عقوبة الإعدام في العالم بالنسبة لعدد السكان.
وأكدت ساتو أن النهج الحالي لإيران لا يتعارض فحسب مع التزاماتها بموجب "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، بل يتجاوز ذلك لكون عقوبة الإعدام في إيران "ليست أداة لمكافحة الجريمة، بل هي أداة سياسية لفرض سيطرة الدولة المميتة على المواطنين".
وفي ختام حديثها، شددت المقررة الخاصة على أن دورها ليس إلا جزءًا صغيراً من حركة أكبر؛ تضم نشطاء شجعان داخل إيران، وناشطين في المنفى، وعائلات تدافع عن حقوق الإنسان رغم التهديدات والضغوط.
واختتمت ساتو بالقول إن صمود هؤلاء الأفراد- رغم مخاطر السجن والتعذيب والإعدام- يظهر "القوة الراسخة للروح الإنسانية"، مؤكدة أن استمرار التضامن والدعم الدولي بات حيويًا أكثر من أي وقت مضى.

قال رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، صادق آملي لاريجاني: "نحن ندفع ثمن استقلال البلاد، وهذا الثمن هو عزتنا، ولو كنا خاضعين للهيمنة، لكنا نُهبنا، لكن اليوم إيران واقفة بفخر".
وأضاف: "هذا الاستقلال والثبات له ثمن، لكن ثمنه هو العزة والثقة بالنفس".
وتابع: "لقد كانت العقوبات، حسب ادعاء أعدائنا، مُشلّة وتُجبر أي دولة على الاستسلام، لكن إيران رفعت رأسها عاليًا".
واختتم آملي لاريجاني بالقول: "لقد صمد هذا الشعب لمدة 47 عامًا، وإذا ارتكب العدو أي خطأ، فسيتلقى ردًا أكثر قسوة".