وقد صدر هذا المرسوم في 27 ديسمبر (كانون الأول) عن، وتُلي يوم الأربعاء 31 ديسمبر في مراسم رسمية بحضور القائد العام لـ "الحرس الثوري"، محمد باكبور، وعدد من كبار القادة العسكريين.
وشدّد خامنئي، في مرسومه، على اضطلاع وحيد شاه جراغي، المعروف باسم أحمد وحيدي، بـ "دور جهادي وثوري" في "رفع الجاهزية العملياتية لـ "الحرس الثوري" ودفع مهامه قدمًا في إطار التفاعل مع هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة”.
وفي 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أفادت بعض التقارير بتعيين هذا القائد السابق لـ "فيلق القدس" ووزير الداخلية السابق نائبًا لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة.
وبالتزامن مع هذا التعيين، جرى خلال مراسم التسليم والتسلّم تعيين النائب السابق للقائد العام لـ "الحرس الثوري"، علي فدوي، رئيسًا لمستشاري القائد العام لـ "الحرس الثوري".
وأشار باكبور، متطرقًا إلى سجلات فدوي، بما في ذلك قيادته ونيابته لـ "القوة البحرية في الحرس الثوري" ومسؤولياته الاستخباراتية خلال حرب إيران والعراق، إلى أنه أحد "الوجوه الاستخبارية البارزة في الحرس".
ومن جهته، وصف فدوي في كلمته "حراسة الثورة الإيرانية" بأنها "توفيق إلهي"، واعتبر معارضة النظام الإيراني "أكبر منكر". وهي تصريحات تأتي ضمن خطاب يرى منتقدون أنه يهيّئ لتبرير القمع وانتهاك الحقوق الأساسية للمواطنين المعارضين للنظام.
منتهك جسيم لحقوق الإنسان
التحق أحمد وحيدي عام 1980 بـ "الحرس الثوري". ومنذ عام 1984 حتى 1988 شغل منصب معاون الاستخبارات في هيئة الأركان المشتركة لـ "الحرس الثوري"، وخلال الأعوام 1988 إلى 1997 تولّى قيادة "فيلق القدس".
وأثناء توليه قيادة "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري، كان مسؤولًا مباشرًا عن جزء من "العمليات الإرهابية لهذه القوة"، وهي أعمال أدّت إلى انتهاكات واسعة للحق في الحياة الإنسانية.
وبحسب الأدلة القضائية، كان له دور مباشر في التخطيط والتنفيذ لـ "التفجير الإرهابي" الذي استهدف المركز اليهودي "آميا" في بوينس آيرس بالأرجنتين، في يوليو (تموز) 1994، والذي أسفر عن مقتل 85 شخصًا وإصابة أكثر من 300 آخرين.
وفي عام 2003 عُيّن وحيدي معاونًا للتخطيط والبرامج في وزارة الدفاع، وفي عام 2005 وصل إلى منصب نائب وزير الدفاع، وبين عامي 2009 و2013 كان وزيرًا للدفاع.
وتولّى هذا القائد في "الحرس الثوري" منذ عام 2013 رئاسة مركز البحوث الاستراتيجية الدفاعية في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، وفي عام 2016 عُيّن رئيسًا للجامعة العليا للدفاع الوطني التابعة لهيئة الأركان، وبقي في هذا المنصب حتى سبتمبر 2021.
وفي سبتمبر (أيلول) 2021 أصبح وحيدي وزيرًا للداخلية، وبقي في هذا المنصب حتى 21 أغسطس (آب) 2024، قبل أن يُعيّن في نهاية المطاف مستشارًا للقائد العام لـ "الحرس الثوري".
وفي موقعه وزيرًا للداخلية في الحكومة الثالثة عشرة للنظام الإيراني، كان له دور مباشر في الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان وقمع المحتجين خلال احتجاجات "المرأة، الحياة، الحرية" عام 2022، وكذلك في فرض قيود جديدة على النساء بسبب ملابسهن.
وأُدرج اسم هذا القائد في "الحرس الثوري"، خلال أكتوبر 2022، على لائحة العقوبات من قِبل وزارة الخزانة الأميركية، بسبب قطع الوصول إلى الإنترنت وقمع الاحتجاجات الشعبية السلمية في إيران.