ونقل الموقع الإخباري، يوم الخميس 25 ديسمبر (كانون الأول)، عن مسؤول إسرائيلي أن نتنياهو يعتزم، خلال لقائه الأسبوع المقبل مع رئيس الولايات المتحدة في ولاية فلوريدا، تقديم "معلومات مُحدّثة تُظهر أن إيران تنتج عددًا كبيرًا من الصواريخ الباليستية بغرض استهداف إسرائيل".
وقال هذا المسؤول الإسرائيلي، الذي لم يذكر الموقع اسمه: "إذا لم يتوصل الأميركيون إلى اتفاق مع الإيرانيين يوقف برنامجهم للصواريخ الباليستية، فقد يصبح من الضروري مواجهة طهران".
وأعرب عن أمله قائلًا: "نأمل أن ينجح ترامب في التوصل إلى اتفاق، لكن يجب أن نكون مستعدين لاحتمال فشله".
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قد قال قبل أيام إن "هذه الصواريخ مخصصة للدفاع عن النفس والردع"، مؤكدًا أن مسألة إنتاجها "غير قابلة للتفاوض".
ووصف المسؤول الإسرائيلي زيادة عدد الصواريخ بأنها "تهديد خطير"، وأضاف أن إطلاق عدد كبير منها باتجاه إسرائيل قد يسبب "أضرارًا يمكن مقارنتها بقنبلة نووية صغيرة". وتابع: "هذا أمر لا تستطيع إسرائيل قبوله ولن تقبله".
وأضاف "واي نت" أنه منذ حرب الـ 12 يومًا، حذّر كبار المسؤولين العسكريين الإسرائيليين من أن التقارير العلنية بشأن توترات جديدة مع إيران قد تُفسَّر بشكل خاطئ في طهران. ويقدّر المسؤولون الأمنيون الإسرائيليون أن إيران ليست متحمسة للانتقام ما لم تحسّن قدراتها، وتعزز جمع المعلومات الاستخبارية، وتزيد من تسليح حزب الله اللبناني والحوثيين في اليمن.
وفي هذا السياق، يقول المسؤولون الإسرائيليون إن "بقاء النظام الإيراني" يبدو أنه يتغلب على رغبته في الانتقام، لكن أي سوء تقدير للاستعدادات الإسرائيلية قد يدفع طهران إلى شن هجوم استباقي.
ووفقًا للتقرير، من المقرر أن يسافر نتنياهو صباح الأحد 28 ديسمبر الجاري (بتوقيت إسرائيل) إلى الولايات المتحدة، على أن يلتقي ترامب مساء الاثنين 29 ديسمبر بالتوقيت المحلي في ولاية فلوريدا.
وفي السياق نفسه، قال المسؤول الرفيع السابق في وزارة الدفاع الإسرائيلية، عاموس غلعاد، في حديث لإذاعة "إف إم 103" في تل أبيب، إن إيران، رغم الضربات القاسية التي تلقتها في الأشهر الأخيرة، لم تتخلَّ عن "رؤية تدمير إسرائيل".
وبحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، الباحث في مركز جيمس مارتن غير الحكومي لدراسات منع انتشار أسلحة الدمار الشامل، قال سام لاير، إن صورًا التقطتها الأقمار الصناعية التابعة لشركة "بلانيت لابز" تُظهر أن إيران تعمل على إعادة بناء مواقع إنتاج الصواريخ التي تضررت خلال الهجمات الإسرائيلية التي استمرت 12 يومًا.
وأوضح لاير، الذي حلّل هذه الصور، أنه إذا نجحت طهران في تشغيل منشآتها بكامل طاقتها، فقد تتمكن من إنتاج مئات الصواريخ شهريًا.
وأضاف أن النشاط في هذه المواقع يشير إلى أن إيران قد تكون بدأت بالفعل بإنتاج صواريخ جديدة، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه لا توجد أدلة كافية لتأكيد ذلك بشكل قاطع.
وقال لاير: "يبدو أن الإيرانيين استعادوا جزءًا من قدرتهم على إنتاج الصواريخ، لكنهم لم يعودوا بعد إلى المستوى الذي كانوا عليه سابقًا. إنهم يخصصون موارد لإعادة بناء هذه المنشآت، ويمكنهم الوصول مجددًا إلى تلك المرحلة".
وكانت معلومات حصلت عليها "إيران إنترناشيونال" قد أفادت أن أجهزة استخبارات غربية رصدت تحركات غير اعتيادية من قِبل القوة الجو- فضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني، ما أدى إلى رفع مستوى المراقبة والمتابعة لهذه الأنشطة.
وتابع موقع "واي نت" أن نتنياهو عقد، مساء السبت 20 ديسمبر الجاري، اجتماعًا متأخرًا للمجلس الأمني الإسرائيلي قبيل سفره إلى فلوريدا.
وخلال هذا الاجتماع، عرض المسؤولون العسكريون الإسرائيليون سيناريوهات تتعلق بغزة، بدءًا من الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وصولًا إلى استئناف الحرب مع حماس.
وبحسب التقرير، يشعر المسؤولون الإسرائيليون بالقلق من أن ترامب قد يضغط على نتنياهو للقبول بادعاء حماس بأنها غير قادرة على العثور على جثة الأسير القتيل، ران غويلي، في حين تقول إسرائيل إنها قدّمت سابقًا معلومات للوسطاء تعتقد أنها قد تؤدي إلى تحديد مكانه.
ونقل "واي نت" عن مسؤولين إسرائيليين أن مستشاري ترامب، ولا سيما ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يعتقدون أن إسرائيل تعرقل الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، وتلجأ بسرعة مفرطة إلى استخدام القوة للسيطرة على المنطقة العازلة في غزة، وقد نقلوا هذا الإحباط إلى ترامب.