سفير طهران لدى بغداد: إيران مستعدة لحماية النظام السياسي في العراق إذا طُلب منها ذلك رسميا

قال السفير الإيراني لدى بغداد، محمد كاظم آل صادق، إن طهران مستعدة للتدخل من أجل حماية النظام السياسي في العراق، إذا وُجّه إليها طلب رسمي بذلك.

قال السفير الإيراني لدى بغداد، محمد كاظم آل صادق، إن طهران مستعدة للتدخل من أجل حماية النظام السياسي في العراق، إذا وُجّه إليها طلب رسمي بذلك.
وأوضح، في مقابلة نقلتها وكالة أنباء "إيسنا" الإيرانية، يوم الجمعة 26 ديسمبر (كانون الأول)، أن إيران ستحترم سيادة العراق، لكنها مستعدة للتحرك إذا طلبت الحكومة العراقية المساعدة.
وقال: "إيران مستعدة بالكامل لحماية النظام السياسي في العراق في حال تلقي طلب رسمي"، دون أن يوضح طبيعة هذه الحماية أو آلياتها.
وتدعم إيران جماعات عراقية مسلحة، عبر التمويل والتدريب والتسليح، مع تركيز أساسي على الميليشيات الشيعية، التي غالبًا ما تكون مندمجة ضمن هيئة الحشد الشعبي الرسمية.
ويتيح هذا الدعم لجماعات، مثل منظمة بدر وكتائب حزب الله، ممارسة نفوذ عسكري وسياسي، في حين تركز فصائل أخرى مثل حركة حزب الله النجباء بدرجة أكبر على العمليات العسكرية. ويسمح هذا الدعم لإيران بالسعي لتحقيق أهدافها الإقليمية، وتعزيز نفوذها، وزعزعة المشهد السياسي العراقي، إلى جانب تنسيق هجمات ضد القوات الأميركية.
الجماعات المسلحة و"القرارات المستقلة"
تطرق آل صادق إلى المبادرات العراقية الأخيرة الهادفة إلى حصر السلاح بيد الدولة، وهي قضية حساسة، في ظل نفوذ الفصائل المسلحة المتحالفة مع إيران. وقال إن هذه الجماعات المدعومة من طهران تبدي تحفظات إزاء احتكار السلاح بسبب مخاوف من تبعاته، لكنها وصلت، بحسب تعبيره، إلى مستوى من النضج يمكّنها من اتخاذ قراراتها بشكل مستقل.
وأضاف: "علاقتنا بهذه الجماعات قديمة، لكنها بلغت مرحلة تستطيع فيها أن تقرر بنفسها"، رافضًا وصف هذه الفصائل بأنها "وكلاء لإيران".
وفي ما يتعلق بالتوترات الإقليمية، قال السفير الإيراني لدى العراق إن بلاده "مستعدة بالكامل" للرد على أي عمل عدائي من جانب إسرائيل، مضيفًا أن إسرائيل سعت إلى وساطة أميركية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.
ويوازن العراق علاقاته بين الولايات المتحدة وإيران، لكنه يواجه مخاطر متزايدة على نظامه المالي، إذا خالف أنظمة العقوبات الدولية.
ويُعد حزب الله والحوثيون من الأعضاء الرئيسين ضمن شبكة واسعة من الجماعات، التي تدعمها إيران في المنطقة.
وترى إيران في العراق شريكًا اقتصاديًا وسياسيًا استراتيجيًا في ظل العقوبات الغربية، في حين تبقى بغداد حذرة من الانجرار إلى الجهود الأميركية الهادفة إلى تشديد الضغط على طهران وحلفائها الإقليميين.