بشكل عنيف ودون أمر قضائي.. اعتقال ما لا يقل عن 17 مواطنًا كرديًا في مدن مختلفة بإيران

أفادت مصادر حقوقية باعتقال ما لا يقل عن 17 مواطنًا كرديًا، خلال الأيام الماضية، في مدن: آبدانان، وأشنويه، وبوكان، وبيرانشهر، ومياندواب على يد قوات الأمن الإيرانية.

أفادت مصادر حقوقية باعتقال ما لا يقل عن 17 مواطنًا كرديًا، خلال الأيام الماضية، في مدن: آبدانان، وأشنويه، وبوكان، وبيرانشهر، ومياندواب على يد قوات الأمن الإيرانية.
وأفاد منظمة "كردبا"، المعنية بحقوق الإنسان، بأن قوات الأمن اعتقلت، فجر الجمعة 18 ديسمبر (كانون الأول)، كلاً من محمد عباسي وعبيد سوري من سكان "بوكان"، وحسن رمضاني وبهمن أحمد زاده وسالار استاد احمدي من سكان "مياندواب"، بشكل عنيف وبدون أمر قضائي، ونقلتهم إلى مكان مجهول.
وفي 16 ديسمبر الجاري، اعتُقل مواطنان من بوكان هما إبراهيم مرداني ورسل ياديار، بالإضافة إلى مواطن من آبدانان يُدعى أمير علي حيدري، بينما أُفرج عن الأخير بعد يوم واحد من الاحتجاز، دون توضيح أسباب الاعتقال أو مكان احتجاز الآخرين.
وكانت قوات الأمن قد اعتقلت، في 15 ديسمبر الجاري، كلاً من سهيل باكرزان، وإيليا إيماني، وحسين حاجيان في أبدانان، ومولود خالدي في أشنويه، وسوران دورجدور، وهجار تورجي، ورزكار خوانبيه، وطاهر بابيران في "بارام"، وسيامند إسماعيلي في "بيرانشهر".
ومنذ تأسيس النظام الإيراني، بات اعتقال المحتجين والنشطاء المدنيين والسياسيين أحد أعمدة القمع الداخلي. ومنذ اندلاع احتجاجات "المرأة، الحياة، الحرية" في سبتمبر (أيلول) 2022، تزايدت العمليات الأمنية ضد المحتجين والنشطاء، وما زال هذا النهج مستمرًا.
ويُشار إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة قد صوّتت، يوم الجمعة 19 ديسمبر، على قرار سنوي حول وضع حقوق الإنسان في إيران بأغلبية 78 صوتًا مؤيدًا، و27 صوتًا معارضًا، و64 ممتنعًا، واشتمل القرار هذا العام لأول مرة على الإشارة إلى "القمع عبر الحدود".
وكانت "إيران إنترناشيونال" قد أشارت في تقرير لها، يوم الخميس 18 ديسمبر، إلى أن السلطات الإيرانية، بدأت جولة جديدة من الضغوط على النشطاء المدنيين والإعلاميين والسياسيين في عدة مدن، بهدف خلق حالة من الترهيب، ومنع احتجاجات محتملة على خطط الحكومة لرفع أسعار الوقود.
كما زادت الضغوط الأمنية على المواطنين الإيرانيين، بعد الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل، مع ورود تقارير عن اعتقالات لمحتجين.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد قدم في تقريره للجمعية العامة للمنظمة الدولية، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، صورة قاتمة عن حقوق الإنسان في إيران، محذرًا من زيادة أحكام الإعدام، وتعذيب المحتجزين، وقمع الأقليات، وتزايد القيود على الحريات المدنية.
كما حذرت عشرات المؤسسات والنشطاء المدنيين، عبر رسالة مشتركة، في يوليو (تموز) الماضي، إلى غوتيريش وكبار المسؤولين في حقوق الإنسان بالأمم المتحدة من أن النظام الإيراني كثّف القمع الداخلي بشكل غير مسبوق مستغلاً حالة الحرب.