وذكرت المصادر أن عقيل كشاورز، وهو طالب من مدينة أصفهان، نُقل في 17 ديسمبر (كانون الأول) من العنبر العام إلى زنزانة انفرادية، تمهيدًا لتنفيذ حكم الإعدام الصادر بحقه.
وكان كشاورز قد اعتُقل في يونيو (حزيران) الماضي، خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا بين إسرائيل وإيران، ثم أدانته السلطة القضائية الإيرانية بتهمة التجسس لصالح إسرائيل.
ولم تكن هناك حتى الآن أي تقارير علنية عن قضيته، كما لم يرد اسمه في وسائل الإعلام أو تقارير منظمات حقوق الإنسان.
وأفادت شبكة حقوق الإنسان في كردستان بأن كشاورز طالب هندسة معمارية في جامعة شاهرود، وقد اعتقله عناصر من جهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني أثناء سفره إلى مدينة أرومية.
وقال مصدر مطلع على الملف إن كشاورز احتُجز نحو أسبوع في أحد مراكز الاحتجاز التابعة لاستخبارات الحرس الثوري في أرومية، حيث خضع للاستجواب والتعذيب بهدف انتزاع اعتراف قسري منه، قبل أن يُنقل لاحقًا إلى سجن "إيفين" في طهران.
وأضاف المصدر أن كشاورز كان محتجزًا في سجن إيفين وقت القصف الإسرائيلي الذي استهدف السجن، ثم جرى نقله إلى مركز احتجاز آخر، قبل أن يُرحَّل في نهاية المطاف إلى سجن أرومية المركزي.
وفي أواخر الصيف، أصدرت الشعبة الأولى من محكمة الثورة في أرومية، برئاسة القاضي سجاد دوستي، حكمًا بإعدامه بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، وهو حكم أُيّد لاحقًا من قبل محكمة خاصة مختصة بقضايا التجسس، بحسب المصدر ذاته.
وأشار المصدر إلى أن كشاورز وعائلته التزموا الصمت حيال القضية بسبب تهديدات من محققي الأجهزة الأمنية، موضحًا أنه في الأيام الأخيرة أُبلغ بأن الحكم أصبح نهائيًا، كما استُدعيت عائلته لزيارته الزيارة الأخيرة.
وتأتي هذه القضية في سياق موجة من الاعتقالات والمحاكمات وعمليات الإعدام التي نفذتها السلطات الإيرانية على خلفية تهم تتعلق بالتجسس وقضايا أمنية، عقب الحرب العنيفة مع إسرائيل، التي اختُتمت بضربات جوية أميركية استهدفت منشآت نووية إيرانية.
وقال مسؤولون إيرانيون إن أكثر من 700 شخص جرى اعتقالهم بشبهة التجسس أو التعاون مع إسرائيل.
ومن جهتها، تؤكد منظمات حقوق الإنسان والمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، أنه جرى إعدام ما لا يقل عن 12 شخصًا هذا العام بتهم التجسس، محذّرة من أن العديد من هذه القضايا تفتقر إلى ضمانات المحاكمة العادلة.
كما تشير منظمات حقوقية إلى أن عشرات السجناء السياسيين في إيران يواجهون حاليًا خطرًا جديًا ووشيكًا بالإعدام.