وبحسب تقرير شركة مراقبة جودة هواء طهران، فقد بلغ متوسط مؤشر جودة الهواء، يوم الجمعة 19 ديسمبر (كانون الأول)، 116 نقطة، ليصل إلى الوضع البرتقالي؛ أي (غير صحي للفئات الحسّاسة).
ويأتي ذلك في حين كان متوسط مؤشر جودة هواء طهران خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 83 نقطة، أي في الوضع الأصفر (مقبول).
ومنذ بداية هذا العام، لم تشهد طهران سوى ستة أيام بهواء نقي. كما سُجّل خلال العام الجاري 130 يومًا بهواء مقبول، و113 يومًا غير صحي للفئات الحسّاسة، و20 يومًا غير صحي، ويومان غير صحي جدًا، ويومان في وضع خطِر.
وذكرت وكالة "إرنا" الرسمية الإيرانية، يوم الجمعة 19 ديسمبر، تعليقًا على عودة تلوّث هواء طهران: "يجب على مرضى القلب والرئة، والأطفال، والنساء الحوامل، وكبار السن البقاء في المنازل وتجنّب التنقّل غير الضروري".
استمرار تلوّث الهواء في "خوزستان"
تُظهر بيانات المركز الوطني لمراقبة جودة الهواء أن مؤشر جودة الهواء، حتى الساعة التاسعة صباحًا من يوم الجمعة 19 ديسمبر، سُجّل عند 153 في مدينة خرمشهر، و152 في "ملاثاني"، ميكروغرامًا في المتر المكعب، وهي أرقام تشير إلى الوضع الأحمر وغير الصحي لجميع الفئات السكانية.
كما تم تسجيل مؤشر جودة الهواء عند 133 في "عبادان"، و108 في "شوشتر"، و119 في "كارون"، و136 في "هفتكل"، ميكروغرامًا في المتر المكعب، وجميعها ضمن النطاق البرتقالي.
وكتب "نادي الصحافيين الشباب" أن تلوّث الهواء في بعض مدن خوزستان يستدعي نصح المصابين بأمراض القلب أو الرئة، وكبار السن، والأطفال بتجنّب الأنشطة الشاقة أو طويلة الأمد في الأماكن المفتوحة.
ويُقاس مؤشر جودة الهواء على النحو التالي: من 0 إلى 50 هواء نقي (أخضر)، ومن 51 إلى 100 مقبول (أصفر)، ومن 101 إلى 150 غير صحي للفئات الحسّاسة (برتقالي)، ومن 151 إلى 200 غير صحي للجميع (أحمر)، ومن 201 إلى 300 غير صحي جدًا (بنفسجي)، ومن 301 إلى 500 يشير إلى أوضاع خطِرة (بني).
وقد تحوّل تلوّث الهواء في إيران، ولا سيما خلال السنوات الأخيرة، إلى واحدة من أخطر الأزمات البيئية والصحية العامة؛ حيث تواجه مدن كبرى، مثل طهران وأصفهان ومشهد والأهواز، بشكل متواصل هواءً غير صحي.
وساهم عجز النظام الإيراني عن إدارة هذه الأزمة، إلى جانب سياسات مثل حرق المازوت في محطات توليد الكهرباء، بشكل مباشر في تفاقم تلوّث الهواء، ما عرّض صحة ملايين المواطنين لمخاطر جسيمة.
وحذّر عضو الهيئة التدريسية في جامعة بهشتي للعلوم الطبية، أكبر نورعلي زاده، يوم الخميس 18 ديسمبر، من أن تلوّث الهواء، إلى جانب التدخين، يُعدّ من العوامل الرئيسية المسببة لسرطان المثانة.
ومع تزامن تفاقم موجة الإنفلونزا وازدياد تلوّث الهواء في المدن الكبرى خلال الأيام الأخيرة، يواجه المواطنون موجة جديدة من الإصابات التنفسية.
وكان نائب مركز أبحاث جودة الهواء وتغيّر المناخ في جامعة بهشتي للعلوم الطبية، عباس شاهسوني، قد قال في شهر أغسطس (آب) الماضي إن أكثر من 35 ألف حالة وفاة نُسبت إلى تلوّث الهواء في إيران، خلال العام الماضي وحده.