كما يواجه السجين السياسي، ناظم بريهي، تدهورًا شديدًا في حالته الصحية في اليوم السابع من إضرابه عن الطعام بسجن شيبان في "الأهواز".
وأورد موقع "هرانا" الحقوقي، يوم الخميس 18 ديسمبر (كانون الأول)، أن مسؤولي سجن قرجك وورامين أبلغوا مريم أكبري منفرد قبل يومين بضرورة مراجعة أحد "المراكز الطبية الحكومية" لمواصلة العلاج. لكنها رفضت هذا المقترح بسبب طبيعة العلاج التخصصية، مشيرة إلى محدودية الحصول على خدمات العلاج اليدوي (كايوروبراكتيك) في المراكز الحكومية، وطالبت بتوفير مركز مناسب مع تغطية التكاليف.
وكانت الجهات القضائية والطبية قد وافقت سابقًا على إحالتها إلى مراكز طبية متخصصة، فيما حذر طبيبها المعالج من تفاقم حالتها الصحية، مشيرًا إلى احتمال حاجتها إلى جراحة في الركبة إذا استمر حرمانها من العلاج.
وقضت مريم أكبري منفرد 15 عامًا في السجن قبل أن تُنقل في 23 أكتوبر (تشرين الأول) 2024 من سجن سمنان إلى سجن قرجك وورامين لتنفيذ حكم السجن الجديد لمدة عامين.
كما أُفيد بأن خندان وبراتي نيا كانا من المقرر أن يُحالا في 17 ديسمبر الجاري لتلقي خدمات طب الأسنان خارج السجن، لكن رفضهما ارتداء زي السجن أدى إلى منع المسؤولين في سجن "إيفين" إرسالهما.
وحسب تقارير حقوقية أخرى، يواجه السجين السياسي العربي المحكوم بالإعدام المؤبد، ناظم بريهي، تدهورًا صحيًا حادًا في اليوم السابع من إضرابه عن الطعام، بما في ذلك انخفاض حاد في ضغط الدم وضعف عام، وتم نقله عدة مرات إلى عيادة السجن دون تلقي رعاية طبية فعالة.
كما حاولت السلطات الأمنية في 17 ديسمبر إرغام بريهي على إنهاء الإضراب عن الطعام، لكنه رفض وأصر على التفاوض مع المسؤولين الأمنيين عن قضيته. يُحتجز بريهي حاليًا في العزل الانفرادي، ويعاني من أمراض مزمنة بما في ذلك مشاكل كلوية، التهاب المفاصل وآلام مستمرة، ويواصل إضرابه عن الطعام.
وغالبًا ما يلجأ السجناء في إيران إلى الإضراب عن الطعام كخيار أخير لتحقيق مطالبهم، خاصة احتجاجًا على تأخر البت في قضاياهم أو انتهاك حقوقهم الأساسية.
ومن بين الأربعة السجناء السياسيين المذكورين، يقضي خندان عقوبته منذ ديسمبر 2024، وبراتي نيا منذ أغسطس (آب) 2023، وأكبري منفرد منذ يناير (كانون الثاني) 2010، وبريهي منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2005، بتهم سياسية في السجون الإيرانية.
وفي السنوات الماضية، تُوفي عدد من السجناء في إيران نتيجة التعذيب أو الحرمان من العلاج، ولم تتحمل السلطات الإيرانية مسؤولية هذه الوفيات.
وبحسب تقرير "هرانا" السنوي، فقد تضاعف حرمان السجناء السياسيين والمعتقلين العقائديين من العلاج المناسب ثماني مرات خلال السنوات الخمس الماضية مقارنة بالفترة السابقة، وفي عام 2024 وحده، تم تسجيل 412 حالة امتناع عن تقديم الرعاية الطبية اللازمة للسجناء.