وتناولت الصحيفة الإسرائيلية، في تقرير تحليلي، يوم الأربعاء 17 ديسمبر (كانون الأول)، تأثير التطورات الأخيرة في فنزويلا على صادرات النفط التابعة للنظام الإيراني، وكتبت أنه منذ مصادرة ناقلة "سكِيبر"، غيّرت أربع ناقلات نفط مرتبطة بإيران، كانت متجهة إلى فنزويلا، مسارها.
وبحسب التقرير، ليست هذه المرة الأولى التي تعطل فيها الولايات المتحدة تدفق شحنات النفط الإيرانية قرب فنزويلا.
ففي عام 2020، أعلنت وزارة العدل الأميركية إحباط شحنة وقود بملايين الدولارات كانت تعود للحرس الثوري وكانت في طريقها إلى فنزويلا.
وكتبت "جيروزاليم بوست" أن أحداث عام 2020 وقعت في وقت كانت فيه مستويات التوتر في المنطقة الخليجية قد ارتفعت بشكل ملحوظ، وأن النظام الإيراني كان، في تلك المرحلة، يستهدف ناقلات نفط باستخدام الألغام.
وأضافت الصحيفة أن هناك احتمالاً بأن تكون للتطورات المرتبطة بفنزويلا تداعيات تتجاوز أميركا اللاتينية وتمتد مجددًا إلى الشرق الأوسط، رغم أن رد فعل النظام الإيراني على الأحداث الأخيرة لا يزال غير واضح.
وكان الرئيس الأميركي قد أعلن، مساء الثلاثاء 16 ديسمبر (كانون الأول)، أن الولايات المتحدة بدأت "حصارًا كاملاً وشاملاً" على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات التي تدخل إلى فنزويلا أو تغادرها.
كما أدرج حكومة فنزويلا على قائمة "المنظمات الإرهابية الأجنبية”.
وفي وقت سابق، وتحديدًا في 10 ديسمبر، صادرت الولايات المتحدة ناقلة النفط "سكِيبر" التي كانت تُستخدم لنقل شحنات نفطية خاضعة للعقوبات تعود لفنزويلا وإيران.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في 11 ديسمبر الجاري، إن الحرس الثوري الإيراني استخدم هذه الناقلة في معاملاته ضمن السوق السوداء.
وفي السياق نفسه، أفادت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية بأن الإجراء الأخير الذي اتخذه ترامب بشأن ناقلات النفط الفنزويلية استهدف الشريان الحيوي لاقتصاد هذا البلد، وأنه، إلى جانب تهديد أميركا بتنفيذ هجمات برية، أدى إلى تصعيد الضغوط على كراكاس.
ويتمتع رئيس فنزويلا، نيكولاس مادورو، بعلاقات وثيقة مع إيران والصين وروسيا.
وكانت كراكاس وطهران قد وقّعتا في عام 2022 اتفاقية تعاون ثنائية لمدة 20 عامًا.
وفي ظل تصاعد الضغوط، التي تمارسها واشنطن على كراكاس، والتكهنات بشأن احتمال إسقاط مادورو، دعاالرئيس السابق للجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، حشمت الله فلاحت بيشه، يوم الأربعاء 17 ديسمبر، مشيرًا إلى تجربة سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، إلى ضرورة حسم ملف أكثر من ملياري دولار من مستحقات إيران لدى فنزويلا.
وكانت شبكة "فوكس نيوز" الإخبارية الأميركية قد أفادت في 6 ديسمبر الجاري، بأن تشديد ضغوط إدارة ترامب على مادورو يأتي ضمن استراتيجية أوسع لواشنطن تهدف إلى إضعاف النفوذ العالمي لروسيا، والإطاحة التدريجية بالأنظمة التابعة لموسكو، ومن بينها النظام الإيراني.