وبحسب هذا المكتب التابع لوزارة الخزانة الأميركية، فإن شركة "إكسودوس" انتهكت العقوبات الأميركية من خلال مساعدة مستخدمين بإيران في الوصول إلى منصّات تداول تابعة لجهات خارجية، وتوصيتهم باستخدام شبكات افتراضية خاصة (VPN) لإخفاء موقعهم الجغرافي.
وأفاد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، في بيان مفصّل نُشر يوم الثلاثاء 16 ديسمبر (كانون الأول)، بأنه توصل إلى تسوية مع الشركة الأميركية Exodus Movement, Inc. تقضي بدفع 3 ملايين و103 آلاف و360 دولاراً لتسوية المسؤولية المدنية المحتملة الناجمة عن 254 حالة انتهاك للعقوبات المفروضة على إيران.
ويُشار إلى أن "إكسودوس" هي شركة تكنولوجيا مالية مسجّلة في ولاية ديلاوير، ويقع مقرها في مدينة أوماها بولاية نبراسكا. ومنذ عام 2016، تطرح برنامجاً مجانياً يُعرف باسم "محفظة إكسودوس" (Exodus Wallet)، يتيح للمستخدمين إجراء معاملات على شبكات "بلوك تشين" مختلفة والاستفادة من خدمات منصّات تداول رقمية متعاقدة معها، دون أن تحتفظ الشركة نفسها بالأصول الرقمية للعملاء أو تعالج المعاملات بشكل مباشر.
وبحسب مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، فإنه خلال الفترة الممتدة من 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2017 حتى 4 يناير (كانون الثاني) 2019، قدّم قسم خدمة العملاء في "إكسودوس" في 254 حالة خدمات فنية ودعماً لمستخدمين عرّفوا أنفسهم على أنهم «مقيمون في إيران».
وأوضح البيان أن هذه المساعدات مكّنت عملياً هؤلاء المستخدمين من مواصلة استخدام محفظة إكسودوس أو خدمات منصّات التداول الشريكة لها.
وأشار بيان وزارة الخزانة الأميركية إلى أنه في حالات عديدة، أوصى موظفو الدعم- كما كانوا يفعلون مع مستخدمين آخرين- المستخدمين الإيرانيين باستخدام الـ"VPN" ، بل إن الدعم لم يُوقف حتى في بعض الحالات التي سأل فيها المستخدمون صراحة عن تأثير العقوبات الأميركية على استخدامهم لخدمات إكسودوس.
وذلك في حين كانت "إكسودوس" قد أعلنت في شروط استخدام خدماتها أن الاستفادة منها محظورة في الدول الخاضعة للعقوبات، ومن بينها إيران.
غير أن وزارة الخزانة الأميركية قالت إن هذا الحظر لم يُطبّق بالشكل الصحيح ضمن برامج التدريب والضوابط التشغيلية للشركة.
وتزايدت حساسية القضية عندما أعلنت إحدى منصّات التداول المتعاقدة مع إكسودوس (المعروفة باسم «المنصّة A») في أبريل (نيسان) 2018 أنها ستمنع وصول المستخدمين المقيمين في إيران امتثالاً للقوانين الأميركية.
وعندما واجه المستخدمون الإيرانيون الذين كانوا يصلون إلى هذه المنصّة عبر محفظة إكسودوس رسائل خطأ، ازدادت طلبات الدعم. وبحلول مايو (أيار) 2018، كان مديرو وموظفو "إكسودوس" على علم بأن سبب الحظر هو التزام المنصّة بالعقوبات الأميركية على إيران، لكنهم واصلوا رغم ذلك الرد على المستخدمين الإيرانيين، وفي 12 حالة محددة أوصوا عن علم باستخدام الـ "VPN" لإخفاء موقعهم الجغرافي حتى لا تتمكن المنصّة من اكتشاف أنهم في إيران.
وقيّم مكتب مراقبة الأصول الأجنبية هذه الحالات الاثنتي عشرة بأنها «جسيمة»، واعتبرها شكلاً من أشكال المساعدة في التحايل على ضوابط العقوبات.
وفي أحد نماذج المراسلات، التي أشار إليها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، كتب أحد ممثلي دعم "إكسودوس"، في 20 مايو 2018، لمستخدم إيراني أن منصّة التداول الشريكة حظرت إيران التزاماً بالقوانين الأميركية، لكنه أضاف في الوقت نفسه أن بعض العملاء الإيرانيين أفادوا بأنهم ما زالوا قادرين على إجراء عمليات التبادل باستخدام الـ"VPN" .