وجاء في هذا الرد، الذي أُرسل باسم وزيرة الخارجية السويدية، ماريا مالمر ستينرغارد، أن هذا المواطن يحظى بخدمات "محامٍ قانوني"، إلا أنه، وبسبب اعتبارات قنصلية ولتجنّب الإخلال بسير متابعة القضية، لا يمكن تقديم مزيد من التفاصيل في الوقت الراهن.
وكانت السويد قد حذّرت سابقًا من خطر الاعتقالات التعسفية، ودعت مواطنيها إلى الامتناع عن السفر إلى إيران.
وطرحت "إيران إنترناشيونال" هذه الأسئلة، بعد أن أعلن المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية، أصغر جهانغير، اعتقال مواطن مزدوج الجنسية إيراني- سويدي بتهمة "التجسس لصالح إسرائيل"، وقال إن الحكم في هذه القضية سيصدر قريبًا.
وقال جهانغير، يوم الثلاثاء 16 ديسمبر (كانون الأول)، إن هذه القضية نُظرت في الفرع الثاني من محكمة الثورة في مدينة كرج، مشيرًا إلى أن الشخص المعتقل حصل على الجنسية السويدية عام 2020 وأقام في هذا البلد منذ ذلك الحين.
وأضاف جهانغير، استنادًا إلى تقارير أمنية و"اعترافات المتهم"، أن هذا الشخص جُنّد في عام 2023 من قِبل الاستخبارات الإسرائيلية، ثم سافر بعد ذلك إلى ست عواصم أوروبية لتلقّي تدريبات تجسسية.
وبحسب قول المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية، فإن هذا الشخص زار إسرائيل "عدة مرات"، ودخل إيران قبل نحو شهر من اندلاع الحرب مع إسرائيل، في شهر يونيو (حزيران) الماضي، وأقام في فيلا قرب مدينة كرج. وأضاف أنه خلال الحرب، جرى العثور على معدات إلكترونية مرتبطة بالتجسس، وأن المتهم اعترف بالتعاون الاستخباري مع إسرائيل.
وكان رئيس جهاز القضاء في محافظة البرز، حسين فاضلي هريكندي، قد أعلن، في 8 ديسمبر الجاري، بدء النظر في ملف مواطن إيراني مزدوج الجنسية متهم بـ "التجسس" لصالح إسرائيل في مدينة "كرج".
ووصف السلطة القضائية الإيرانية اعتقال هذا المواطن مزدوج الجنسية بأنه جزء مما يسميه "شبكة تجسس واسعة" خلال وبعد "حرب الـ 12 يومًا".
وقال مسؤولون إيرانيون إنه بعد هذه المواجهة، التي رافقتها أيضًا ضربات جوية أميركية على منشآت نووية إيرانية، جرى اعتقال أكثر من 700 شخص بتهمة التجسس أو التعاون مع إسرائيل.
وأعلنت منظمة استخبارات الحرس الثوري، في 11 ديسمبر، تفكيك شبكات قالت إنها "شبكات تجسس أميركية وإسرائيلية" داخل إيران.
كما أقرّ البرلمان الإيراني، في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي، مشروع قانون طارئًا يتيح النظر في قضايا التجسس وفق قوانين زمن الحرب.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد تنفيذ أحكام الإعدام في القضايا المرتبطة بالتجسس.
وتقول السلطة القضائية الإيرانية إن الأشخاص الذين أُعدموا في الأشهر الأخيرة كانوا مدانين بتهم من قبيل "الحرابة" و"التعاون مع دول معادية".
وفي المقابل، أعلنت المقرر الخاص للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، إلى جانب منظمات حقوقية دولية، أن ما لا يقل عن 12 شخصًا أُعدموا خلال العام الجاري بتهمة التجسس، وأعربوا عن قلقهم إزاء غياب المحاكمات العادلة في هذه القضايا.