وسط توتر في العلاقات.. صحيفة مقربة من حزب الله: لبنان تعلّق اعتماد سفير إيران الجديد لديها

ذكرت صحيفة "الأخبار"، المقرّبة من حزب الله، أن وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجّي، أبقى قرار قبول سفير إيران الجديد في بيروت، معلّقًا.

ذكرت صحيفة "الأخبار"، المقرّبة من حزب الله، أن وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجّي، أبقى قرار قبول سفير إيران الجديد في بيروت، معلّقًا.
وأفادت الصحيفة، في عددها الصادر يوم السبت 13 ديسمبر (كانون الأول)، بأنه عقب تعيين أحمد سويدان سفيرًا جديدًا للبنان لدى طهران، أرسلت إيران بدورها اسم سفيرها المقترح إلى وزارة الخارجية اللبنانية.
وبحسب التقرير، فإن رجّي لم يعرض ملف السفير الإيراني الجديد على مجلس الوزراء، وأبقى إجراءات اعتماد أوراقه (الاستوارنامه) في حالة تعليق.
كما أشارت الصحيفة إلى أن رجّي كان قد رفض في 10 ديسمبر الجاري، دعوة وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، لزيارة طهران، معتبرًا أن "الأجواء غير مهيّأة" في الوقت الراهن لإجراء حوار بين طهران وبيروت.
وفي المقابل، شدّد الحساب الرسمي لوزارة الخارجية اللبنانية على منصة "إكس" على أن "اعتذار الوزير عن تلبية الدعوة لا يعني رفض الحوار".
وانتقدت صحيفة "الأخبار" في تقريرها نهج الحكومة اللبنانية حيال طهران، وكتبت أن استمرار هذه السياسات، في ظل صمت رئيس الجمهورية، جوزيف عون، ورئيس الحكومة، نواف سلام، ألحق ضررًا بالعلاقات الخارجية للبنان.
وأضافت الصحيفة أن السؤال المطروح اليوم هو ما إذا كانت السياسة الحالية للحكومة اللبنانية تعبّر عن مواجهة علنية مع إيران، أم أنها تعكس فقدان السيطرة على أداء وزير الخارجية.
الأمين العام لحزب الله: لن نقبل بنزع السلاح
من جانبه، جدّد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، يوم السبت 13 ديسمبر، رفضه لمشروع نزع سلاح الحزب المدعوم من إيران، واصفًا إياه بأنه "مطلب أميركي- إسرائيلي".
وقال قاسم، في إشارة إلى التهديدات الإسرائيلية: "بلّغوا الولايات المتحدة أننا سندافع عن أنفسنا، حتى لو انقلبت السماء على الأرض".
وأضاف أنه حتى لو "اتحد العالم بأسره ضد لبنان"، فإن إسرائيل لن تنجح في تحقيق هدفها المتمثل بنزع سلاح حزب الله.
كما اتهم الأمين العام لحزب الله المبعوث الأميركي الخاص، تام باراك، بمحاولة "إلحاق لبنان بسوريا".
وكانت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية "كان" قد أفادت، في وقت سابق، بأن الجيش الإسرائيلي أعدّ، خلال الأسابيع الأخيرة، خطة لتنفيذ هجوم واسع ضد أهداف حزب الله، في حال فشل الحكومة اللبنانية في نزع سلاح هذا التنظيم.
وبحسب تقرير "كان"، فإن هذه الخطة تهدف إلى الاستعداد لمهلة زمنية محددة تنتهي مع نهاية عام 2025، كموعد لنزع سلاح حزب الله.
وخلال الأشهر الماضية، أثّر قرار الحكومة اللبنانية بشأن نزع سلاح حزب الله بشكل كبير على المشهد السياسي الداخلي، وأثار نقاشات واسعة بين القوى السياسية اللبنانية، والمجتمع الدولي، ومسؤولي النظام الإيراني.
وأدّت معارضة طهران لنزع سلاح حزب الله، وتدخّلها في الشأن اللبناني، إلى تصاعد الخلافات والتوتر بين بيروت وطهران.