وأشارت المجلة، في تقرير نُشر يوم الجمعة 12 ديسمبر (كانون الأول)، إلى أن ادعاء طهران حول "إعادة بناء" دفاعها الجوي، ولا سيما استبدال المنظومات المستوردة مثل منظومة "إس- 300"، يبدو أمرًا بعيدًا عن الواقع.
وكان معاون العمليات في الجيش الإيراني، محمود موسوي، قد أكّد، في 20 يوليو (تموز) الماضي، تير تدمير "جزء من المنظومات الدفاعية" خلال الحرب، لكنه ادّعى أن الأنظمة المتضررة جرى استبدالها ونشرها في مواقع معدّة مسبقًا، قائلاً: "لقد استطعنا باستخدام المنظومات المتوفرة، وإدخال منظومات جديدة، تأمين المجال الجوي الإيراني وحمايته".
إلا أن مسؤولين إسرائيليين أكدوا أنه قواتهم تمكنت في وقتٍ قصير، خلال حرب الـ 12 يومًا، من التحكم في الأجواء الإيرانية، بما في ذلك سماء طهران، مشيرين إلى أن تعاونًا استخباراتيًا بين "الموساد" والجيش وفريق متخصص في الاستخبارات الجوية، أتاح لإسرائيل تحديد مواقع 84 منظومة دفاع جوي إيرانية وتدميرها خلال عدة ليالٍ متتالية.
وكانت "إيران إنترناشيونال" قد نشرت سابقًا معلومات تفيد بأن إسرائيل استهدفت 80 منظومة دفاع جوي خلال الحرب.
وهذه ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها إسرائيل الدفاع الجوي الإيراني؛ ففي عام 2024، كشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، استنادًا إلى صور أقمار صناعية، أن هجومًا إسرائيليًا على قاعدة "هشتم شكاري" الجوية في أصفهان أصاب أجزاء حساسة من منظومة "إس- "300 وألحق بها دمارًا أو أضرارًا بالغة.
وأشارت "فوربس" إلى أن ادعاء إيران استعادة "جزء كبير من قدراتها الدفاعية الجوية" بعد الحرب يبدو غير قابل للتصديق، وخاصة فيما يتعلق بالمنظومات المتطورة المستوردة.
التركيز على إنتاج الصواريخ
أوضحت "فوربس" أن طهران تبدو مقتنعة بأن مواجهة جوية جديدة مع إسرائيل في المستقبل القريب أصبحت شبه حتمية، ولذلك باتت تركز على الإنتاج المكثّف للصواريخ الباليستية.
وجاء في التقرير: "تحدث المسؤولون الإيرانيون عن نية امتلاك القدرة على إطلاق 2000 صاروخ في هجوم واحد ضد إسرائيل، لكن مدى واقعية هذا الهدف لا يزال غامضًا".
وفي المقابل، ذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، يوم الخميس 11 ديسمبر، أن إسرائيل ترى أن الضرر الذي لحق بالبرنامج الصاروخي الإيراني خلال الحرب أقل مما كانت التقديرات الأولية تشير إليه، ونقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله إن بلاده لا يمكن أن تقبل بهذا الوضع على المدى الطويل.
روحاني ينتقد مبالغة النظام في قدراته العسكرية
أشار تقرير "فوربس" إلى تصريحات الرئيس الإيراني الأسبق، حسن روحاني، الذي حذر في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، من "التهويل" الذي يمارسه مسؤولو النظام بشأن قوة إيران العسكرية، واصفًا ذلك بأنه "خيانة"، لأنه يؤدي إلى أخطاء في الحسابات الأمنية خلال التعامل مع إسرائيل والولايات المتحدة.
وختمت فوربس تقريرها بالقول: "ما بات واضحًا اليوم، وهو ما اعترف به حسن روحاني أيضًا، أن جهود إيران لبناء شبكة دفاع جوي إقليمية تُستخدم كدرع إضافية ضد الهجمات الإسرائيلية، فشلت فشلاً كاملاً".