وبموجب النظام الجديد، ارتفع سعر لتر البنزين إلى 50 ألف ريال (نحو 4 سنتات) للمواطنين الذين يعبئون الوقود من دون استخدام بطاقات الوقود الذكية، أو بعد استنفاد حصصهم المدعومة.
وشهدت محطات الوقود اصطفاف طوابير طويلة قبل ساعات من دخول القرار حيز التنفيذ، وفق مقاطع فيديو حصلت عليها قناة «إيران إنترناشيونال».
وكانت الحكومة الإيرانية قد أقرت نظام التسعير الثلاثي الشهر الماضي. وتنص المبادرة، المؤرخة في 23 نوفمبر، على الإبقاء على السعرين المدعومين الحاليين، وهما 15 ألف ريال (1.2 سنت) للحصة الشهرية و30 ألف ريال (2.4 سنت) لعمليات الشراء خارج الحصة باستخدام البطاقات الذكية الشخصية، لكن مع تقليص الكميات المخصصة.
ويأتي القرار في ظل حساسية اجتماعية عالية، إذ كانت زيادة شاملة في أسعار الوقود في نوفمبر 2019 قد أشعلت احتجاجات واسعة النطاق في أنحاء البلاد، جرى قمعها بعنف، وأسفرت عن مقتل المئات واعتقال الآلاف، بحسب تقارير.
وبقي السعر المرتفع الذي فُرض آنذاك دون تغيير حتى إطلاق المبادرة الأخيرة. وأوضح التعميم الحكومي أن السعر الجديد البالغ 50 ألف ريال لا يغطي سوى نحو 10 في المئة من تكلفة شراء الوقود من المصافي.
وفي أواخر أكتوبر، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إنه «لا شك» في أن أسعار الوقود ستحتاج في نهاية المطاف إلى الارتفاع، في ظل استمرار نمو الاستهلاك المحلي.
وبحسب مسؤولين، تجاوز الطلب على الوقود في بعض الفترات 140 مليون لتر يوميًا، مقارنة بإنتاج يناهز 110 ملايين لتر، نتيجة ضعف كفاءة المركبات، وعمليات التهريب، والزيادات الموسمية في الاستهلاك.
وتنص الإجراءات الجديدة على حرمان المركبات الحكومية، والسيارات العاملة في مناطق التجارة الحرة والمناطق الاقتصادية الخاصة، والسيارات المستوردة، والمركبات المحلية المسجلة حديثًا، من حصص الوقود بسعري 15 ألفًا و30 ألف ريال. وبدلًا من ذلك، ستُمنح هذه الفئات حصة شهرية تُحتسب بالكامل بالسعر الجديد البالغ 50 ألف ريال. كما سيقتصر حق الاستفادة من الحصص المدعومة على مركبة واحدة فقط للأفراد الذين يمتلكون أكثر من سيارة تعمل بالبنزين.
وبالتوازي مع سياسة التسعير الجديدة، جرى في 22 نوفمبر بيع أول شحنة من البنزين الممتاز المستورد، بكمية 300 ألف لتر، في بورصة الطاقة الإيرانية بسعر 658 ألف ريال (نحو 57 سنتًا) للتر الواحد.
وأفادت وكالة «تسنيم» للأنباء بأنه من المتوقع الإعلان عن تغييرات إضافية في فبراير المقبل، من بينها تعديلات على حصص الغاز المخصصة لسيارات الأجرة العاملة بالغاز الطبيعي المضغوط (CNG).