وأعلنت مؤسّسـة نرجس محمدي، يوم الجمعة 12 ديسمبر (كانون الأول)، أن محمدي اعتُقلت بعنف أثناء مشاركتها في مراسم تأبين علي كردي. كما أكدت المؤسسة اعتقال كلٍّ من سبیده قلیان، وهستي أميري، وبوران ناظمي، وعالية مطلب زاده وآخرين خلال المداهمة.
وفي رسالة صوتية، أكّد جواد علي كردي، شقيق المحامي الحقوقي والسجين السياسي الراحل، خبر اعتقال محمدي وقليان، مشيرًا إلى أن عناصر بملابس مدنية اعتدوا عليهما بالضرب قبل نقلهما إلى جهة مجهولة.
وتداولت تقارير أيضًا أسماء معتقلين آخرين، بينهم حسن باقري نیا، وأبو الفضل أبري، وأسدالله فخیمی وأكـبر أميني. ووفق مصادر مقرّبة من عائلاتهم، فقد نُقل جميع الموقوفين إلى أحد مراكز الاحتجاز التابعة لاستخبارات الحرس الثوري في "مشهد".
كما كشفت مرضیة آدينه زاده، شقيقة أحد ضحايا احتجاجات 2022، أن والدها علي آدينه زاده اعتُقل بعد خروجه من مسجد غدير باباعلي، مضيفةً أن عائلتها لا تزال تجهل مصير عمّها رضا آدينه زاده أيضًا.
وكان جثمان علي كردي قد عُثر عليه صباح يوم السبت 6 ديسمبر الجاري داخل مكتبه في "مشهد"، وقد وصف كثير من الناشطين والسياسيين وفاته بأنها "قتل حكومي". وكان المحامي الراحل قد عرّف نفسه عبر منصة "إكس" بأنه "محامي معتقلي حركة المرأة، الحياة، الحرية؛ وسجين سياسي سابق؛ ومحروم من إكمال الدكتوراه في القانون العام بجامعة طهران؛ وطالب مُستبعد (مُنجّم) في مرحلة الماجستير بجامعة العلامة طبطبائي".
وانطلقت مراسم تأبينه صباح يوم الجمعة 12 ديسمبر في مسجد غدير، حيث ردّد الحضور شعارات احتجاجية مثل: "الموت لخامنئي"، "الموت للديكتاتور"، "هذا عام الدم… سيسقط سيد علي"، "نقاتل ونموت ولا نقبل الذل"، "المرأة، الحياة، الحرية"، إضافة إلى شعارات مؤيدة لولي عهد إيران السابق، رضا شاه، ونجله رضا بهلوي، وأخرى مناهضة لتدخلات إيران الإقليمية.
وأظهرت مقاطع حصلت عليها "إيران إنترناشيونال: مشاركة والدة مريم آورين، المحامية التي قُتلت خلال الاحتجاجات، التي أعقبت مقتل الشابة الإيرانية، مهسا أميني، في سبتمبر (أيلول) 2022، وهي تقول: "خسرو كان سندًا لنا جميعًا".
ورغم ذلك، فقد نشرت وكالة "مهر" الحكومية، يوم الخميس 11 ديسمبر الجاري، فيديو وصفت فيه وفاة علي كردي بأنها نتيجة "سكتة قلبية". لكن عائلته كشفت أن الأجهزة الأمنية صادرت 16 كاميرا مراقبة من مكتبه بعد وفاته، دون أن تسلّم تسجيلاتها لذويه.
وأكد شقيقه أنه في حال عدم تسليم التسجيلات كاملةً دون حذف، فسيرفع صوت "القصاص لدم أخيه" في المحافل الدولية.
وفي 10 ديسمبر الجاري، أصدر 82 محاميًا إيرانيًا بيانًا أعلنوا فيه استعدادهم لمساعدة عائلة علي كردي ومتابعة القضية لكشف الحقيقة، داعين إلى تسليم جميع الوثائق والمعلومات للعائلة "بشفافية تامة ودون أي إبهام أو تلاعب".