إعلام: إيران تسعى إلى إعادة بناء قدراتها العسكرية خوفاً من تجدد المواجهة مع إسرائيل

أفاد راديو إسرائيل الرسمي، نقلاً عن مسؤول أمني في هذا البلد، بأن النظام الإيراني سرّع وتيرة استعداداته لمواجهة محتملة جديدة مع إسرائيل.

أفاد راديو إسرائيل الرسمي، نقلاً عن مسؤول أمني في هذا البلد، بأن النظام الإيراني سرّع وتيرة استعداداته لمواجهة محتملة جديدة مع إسرائيل.
وقال هذا المسؤول الأمني يوم الأحد 30 نوفمبر في مقابلة مع إذاعة "كان" إن مخاوف مسؤولي النظام الإيراني من احتمال شنّ إسرائيل هجوماً جديداً دفعتهم إلى تسريع عملية إعادة تسليح أنفسهم ووكلائهم في المنطقة، بما في ذلك الحوثيون في اليمن وحزب الله في لبنان.
وأضاف أن إيران كثّفت أيضاً عمليات تهريب السلاح إلى الضفة الغربية و"المنظمات الإرهابية" الناشطة في سوريا بهدف تنفيذ هجمات ضد إسرائيل.
وقال مسؤول كبير سابق في جهاز الموساد، في 27 نوفمبر، في مقابلة مع موقع "هافينغتون بوست"، مشيراً إلى الجمود الحاصل في ملف إيران النووي، إنه إذا استمرت الظروف الحالية، فهناك احتمال لاندلاع جولة جديدة من المواجهة المباشرة بين النظام الإيراني وإسرائيل "في مستقبل قريب".
وأفاد موقع يمني تابع لمعارضي الحوثيين، في 16 نوفمبر، بأن الحرس الثوري أعاد إرسال عبد الرضا شهلايي، أحد قادته الرئيسيين، إلى صنعاء بعد أن كان قد استُدعي إلى طهران عقب هجوم السابع من أكتوبر الذي شنته حماس.
وفي الوقت نفسه، ذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" أن النظام الإيراني يعمل على زيادة دعمه العسكري والأمني للحوثيين لتعويض تراجعه في مناطق أخرى من المنطقة.
*تقييم طهران لاحتمال الهجوم الإسرائيلي على حزب الله*
وتطرّق المسؤول الأمني الإسرائيلي في مقابلته مع راديو "كان" إلى التطورات الأخيرة في لبنان، قائلاً إن النظام الإيراني أدرك أن إسرائيل قد تتحرك ضد حزب الله بعد 31 ديسمبر، وهو الموعد النهائي لنزع سلاح الحزب.
كما حذّر من أن إيران دخلت في "سباق تسلّح"، وهو ما أثار قلق المسؤولين الأمنيين في إسرائيل.
وخلال الشهر الماضي، دعا توم باراك، المبعوث الأميركي الخاص، الحكومة اللبنانية إلى تسريع عملية نزع سلاح حزب الله، محذراً من أن التأخير في هذه الخطوة قد يدفع إسرائيل إلى اتخاذ إجراءات أحادية.
وقد رفض حزب الله والنظام الإيراني، بوصفه الداعم الأكبر للحزب، حتى الآن مسألة نزع سلاحه.
*مساعي طهران لاستعادة نفوذها الإقليمي*
وليس هذا التحذير الأول من نوعه الذي تطلقه السلطات ووسائل الإعلام الإسرائيلية بشأن إعادة تسليح النظام الإيراني ووكلائه.
ففي 25 نوفمبر، أفادت قناة 14 الإسرائيلية بأن إيران بدأت في نقل أسلحة متطورة إلى لبنان واليمن والعراق وحتى أفريقيا، بهدف إعادة بناء القدرات التي فقدها حزب الله وغيره من المجموعات الوكيلة بعد الهجمات الإسرائيلية.
وأضافت القناة، مشيرةً إلى مقتل هيثم علي طباطبائي، الرجل الثاني في حزب الله، أن النظام الإيراني يقف في مواجهة إسرائيل في وضع حساس واستراتيجي، وأنه رغم الخسائر الكبيرة التي مُني بها، ما يزال مصمماً على الحفاظ على نفوذه الإقليمي وإعادة بناء قدرات حزب الله وحلفائه.
وتشير تقارير الإعلام الإسرائيلي أيضاً إلى أن طهران، بالإضافة إلى نقل الأسلحة، خصّصت جزءاً من قدراتها لإعادة بناء المنشآت، وتوسيع شبكات التجسس، والتخطيط لتنفيذ هجمات خارج البلاد.