وأعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، يوم الأربعاء 26 نوفمبر (تشرين الثاني) حول حالة بطاقة البنزين للسيارات ذات اللوحات الجديدة أن هذه السيارات لا تملك حاليًا أي حصة.
وقالت إن الهدف من رفع سعر البنزين هو "تنظيم استهلاك الوقود ومكافحة التهريب"، وأوضحت أن الإيرادات الناتجة عن السعر الثالث ستخصص لـ "السلع الأساسية، والأدوية، وبطاقات السلع الإلكترونية”.
ومع ذلك، لم تستطع هذه التصريحات التخفيف من غضب وقلق المواطنين، وما زال الكثيرون يعبرون عن استيائهم من قرار الحكومة.
وقد اعتبر العديد من المواطنين هذا الإجراء مخالفًا لوعود الرئيس الإيراني، مسعود بزشکیان، الانتخابية، وعاملاً إضافيًا يزيد الضغط الاقتصادي الواقع على كاهلهم.
وبعد الإعلان عن قرار الحكومة الإيرانية بشأن سعر البنزين، ظهرت موجة من ردود الفعل الاحتجاجية على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث قارن المستخدمون سياسات بزشکیان الحالية مع وعوده الانتخابية، مشككين في نهجه الاقتصادي وسياسات حكمه.
في الوقت نفسه، تصاعد النقاش حول التداعيات الكبيرة لزيادة أسعار البنزين على معيشة الأسر.
وأشار أحد المستخدمين على منصة "إكس" الاجتماعية إلى عدم التزام بزشکیان بوعوده، وقال: "أولًا وعدتم بإلغاء الفلترة على الإنترنت، والحفاظ على سعر البنزين ثابتًا. الآن زدتم سعر البنزين وبقيت الفلترة. بالنسبة للفلترة هناك معارضة من الجهات المختصة، لكن بالنسبة للبنزين، جميع الجهات موافقة؟".
وانتقد مستخدم آخر ما يُسمى "الإصلاح" في إيران، قائلًا: "المشكلة ليست في البنزين، المشكلة أنكم تصفون كل كارثة بعبارة الإصلاحات. نحن لا نريد إصلاحًا؛ نريد نهاية هذه الدورة من الإخفاقات".
وأشار مستخدم باسم "علي" إلى غياب "سياسة واضحة لسيارات الأجرة" وغياب "حوافز لتوجيه الناس نحو السيارات الكهربائية" كأحد أوجه القصور في خطة رفع أسعار البنزين، محذرًا من أن "عدم تخصيص البنزين للسيارات الحاصلة على لوحات جديدة" سيؤثر على الطبقة الوسطى.
وأشار مستخدم باسم "سعيد" إلى خطط الحكومة الأخيرة وتداعياتها على ذوي الدخل المحدود، وكتب أن الحكومة تعتبر "قمع أجور العمال جزءًا من التنمية" و"انعدام حقوق العمال قفزة اقتصادية". وأضاف: "هذا لم يعد صراعًا طبقيًا، بل إبادة طبقية".
واعتبر مستخدم باسم "ماهين" البنزين بسعر خمسة آلاف تومان بمثابة "موت تدريجي للعمال والمعلمين والمتقاعدين"، وكتب: "لقد استنفدوا صبر الناس، وحان وقت الاعتراض".
وانتقد مستخدم آخر باسم "حسين" ما اعتبره "تبسيط الأمور بشكل سخيف" ومحاولة التقليل من أهمية رفع سعر البنزين، وقال: "أي عقل سليم يفهم أن البنزين هو المتغير الرئيس والمحرك للتضخم. الموضوع ليس مجرد تكلفة خزان واحد، بل يشمل كامل سلسلة النقل والخدمات وفي النهاية مستوى معيشة المواطنين".
وحذر مستخدم باسم "آنام" من أن السيارات ذات "اللوحات الجديدة" لا تعني بالضرورة السيارات الجديدة صفر كيلومتر، وأن هذا القرار قد يشمل حتى "السيارات المستعملة" بعد تغيير اللوحات.