• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo
خاص:

صور أقمار صناعية تشير إلى احتمال تعرض قاعدة أميركية في قطر لأضرار بعد هجوم إيراني

فرداد فرحزاد
فرداد فرحزاد

"إيران إنترناشيونال"

11 يوليو 2025، 09:35 غرينتش+1

تشير صور أقمار صناعية، التُقطت في 24 يونيو (حزيران) الماضي، وحصلت عليها قناة "إيران إنترناشيونال"، إلى احتمال تعرض موقع اتصالات حساس داخل قاعدة "العديد" الجوية الأميركية في قطر لأضرار، وذلك بعد تعرضها لهجوم إيراني.

وهذه القاعدة كانت هدفًا لهجوم شنته إيران، يوم 23 يونيو الماضي، بعد تعرض منشآتها النووية لضربة أميركية، خلال حرب الـ 12 يوما مع إسرائيل، وقد أُضيفت دائرة حمراء إلى الصورة لتحديد المنطقة المعنية.

وتُظهر الصور، التي حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، من قِبل شركة "Satellogic" الأميركية، أن الهجوم الصاروخي الإيراني قد ألحق أضرارًا بأحد أكثر مراكز الاتصالات تقدمًا داخل تلك القاعدة العسكرية الأميركية في قطر.

وإذا تأكدت صحة هذه الصور، فستكون أول أدلة مادية مرئية على وقوع ضرر فعلي في قاعدة "العديد"، التي تُعدّ أكبر قاعدة عسكرية أميركية في الشرق الأوسط، والمقرّ الأمامي للقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم).

وحتى الآن، لم يرد الجيش الأميركي على طلب من "إيران إنترناشيونال" للتعليق على هذه الصور.

وكانت إيران قد نفّذت هذا الهجوم، ردًا على عملية مفاجئة نفذتها الولايات المتحدة قبل ذلك بيوم ضد ثلاثة مواقع نووية إيرانية، وهي العملية التي أنهت الحرب، التي استمرت 12 يومًا بين إيران وإسرائيل، والتي قال بعدها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن "البرنامج النووي الإيراني دُمّر".

100%

وتُظهر صورة أقمار صناعية مفتوحة المصدر لقاعدة "العديد" الجوية الأميركية قبل اندلاع الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط، قبة جيوديزية تغطي ما يُعرف بـ "الترمينال المؤسسي المُحدّث" للقوات الجوية الأميركية (MET).

100%

أما الصورة المُلتقطة بتاريخ 24 يونيو الماضي من قِبل شركة "Satellogic"، والتي حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، فتُظهر أن تلك القبة الجيوديزية قد تحولت إلى بقعة سوداء محترقة.

100%

وتُظهر نسخة مُكبّرة من الصورة أن تلك البقعة تقع في وسط منشآت القاعدة، بينما لا تُرصد أية أضرار واضحة في باقي أجزاء القاعدة التي تضم مدارج طائرات، وطرقًا، وعشرات المنشآت الأخرى.

وكانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) قد أعلنت في يوم الهجوم أن "القوات الأميركية بالتعاون مع الشركاء القطريين، تصدّت بنجاح للهجوم الصاروخي الباليستي الإيراني على قاعدة العديد بالقرب من الدوحة".

وفي ذلك الوقت، وصف ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" رد إيران بـ "الضعيف للغاية"، وكتب: "إن 13 صاروخًا تم إسقاطها، وواحدًا فقط تُرك لأنه كان يتحرك في مسار غير مهدّد. سعيد بالإبلاغ أنه لم يُصب أي أميركي، ولم تقع تقريبًا أية أضرار".

ولم تردّ الولايات المتحدة عسكريًا بعد هذا الهجوم، وسرعان ما أعلن ترامب وقف إطلاق النار، وهو لا يزال قائمًا حتى الآن.

وتشير صور الأقمار الصناعية المفتوحة المصدر لهذه القاعدة الواسعة، إلى وجود قبة بيضاء جيوديزية تُعد أبرز ما يميز المنطقة الوسطى من المنشأة.

كما تُظهر الصورة، التي التقطتها شركة "Satellogic"، في 24 يونيو الماضي، وأرسلت إلى "إيران إنترناشيونال"، تحوّل هذه القبة إلى بقعة سوداء محترقة.

وبحسب خبراء، يُرجّح أن يكون هذا الموقع يحتوي على "رادوم" (غطاء مضاد للمياه خاص بالمعدات الرادارية أو الاتصالية)، يضم داخله "ترمينال الاتصال المؤسسي المُحدّث" (MET) الذي يتخذ شكل صحن هوائي. وقد أُعلن عن تركيب هذا النظام لأول مرة بقاعدة "العديد" في بيان رسمي للقوات الجوية الأميركية عام 2016.

وبحسب التقارير، فإن نظام (MET)، الذي بلغت كلفته 15 مليون دولار، يتيح التواصل الآمن عبر الصوت، والفيديو، ونقل البيانات بين القوات المتمركزة في نطاق القيادة المركزية (سنتكوم) وقادتها العسكريين في مختلف أنحاء العالم.

وكانت النسخة المُركبة في قطر هي الأولى خارج الأراضي الأميركية، وقد زُوّدت بتقنية مضادة للتشويش أيضًا.

100%

وتُظهر صورة أرشيفية بتاريخ 21 يناير (كانون الثاني) 2016 ضابطًا أميركيًا يشرح لزملائه تفاصيل عمل "الترمينال المؤسسي المُحدّث" (MET) داخل قاعدة العديد، ويُرى النظام داخل قبة رادارية (رادوم) في القاعدة.

100%

وفي حديث لـ "إيران إنترناشيونال"، قال الباحث في الشؤون الدفاعية والأمنية لدى معهد واشنطن، فرزين نديمي: "كانت منظومتان من صواريخ باتريوت الأميركية، وعدة وحدات قطرية، مسؤولة عن حماية القاعدة. ومن لحظة رصد الصواريخ الإيرانية لم يكن هناك سوى دقيقتين تقريبًا للرد".

وأضاف: "من المحتمل أيضًا أن طائرة مُسيّرة إيرانية شاركت في الهجوم، ولكن لم تُنشر أي تفاصيل عنها حتى الآن. وقد تكون استغلت انشغال منظومات باتريوت باعتراض الصواريخ وتمكنت من التسلل إلى الداخل".

الأكثر مشاهدة

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة
1

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة

2

"نيويورك تايمز وبوليتيكو": سياسة ترامب تجاه إيران تُربك الحلفاء وتُضعف نفوذ واشنطن عالميًا

3

الخارجية الإيرانية: آفاق الدبلوماسية مع واشنطن "قاتمة" ولا خطة للعودة إلى المفاوضات حاليًا

4

تزايد الشكوك حول استمرار وقف إطلاق النار بعداحتجاز واشنطن سفينة إيرانية وتهديد طهران بالرد

5

المرشد الإيراني يوافق على إرسال الحجاج للسعودية.. وتحذير لوسائل الإعلام من "الاستقطاب"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

"وول ستريت جورنال": حان وقت تغيير النظام في إيران

10 يوليو 2025، 22:05 غرينتش+1

نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" تحت عنوان "الوقت المناسب لتغيير النظام في إيران" أن الولايات المتحدة تعلمت بعد تجربتها في أفغانستان والعراق، أن نظام طهران سيظل تهديدًا طالما بقي قادته الحاليون في السلطة، وأن التاريخ يشير إلى أن "الوقت المناسب للتحرك هو الآن".

وقال ست كروبسي، محلل سياسي وعمل سابقًا في وزارة الدفاع الأميركية، إن الولايات المتحدة قد استفادت من دروس التدخل العسكري في العراق عام 2003، لكن الوضع الراهن في إيران يشبه ظروف عام 1991 أكثر.

وأشار الكاتب إلى رسالة نشرها دونالد ترامب، الرئيس الأميركي السابق، على منصة "تروث سوشال" خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا بين إيران وإسرائيل، مفادها: "إذا كان النظام الحاكم الآن في إيران عاجزا عن جعل إيران عظيمة من جديد، فلماذا لا نُغيّر النظام؟"، وأضاف: "الحدس خلف ذلك الكلام كان صحيحًا".

وعلق رئيس معهد يورك تاون: "إذا لم يوجد ما يمنع ذلك، فإن حكام إيران "الجهاديين" سيعيدون بناء برنامجهم النووي".

ولفت الكاتب إلى تصريحات مجيد تخت روانجي، مساعد وزيرة الخارجية الإيرانية، في حديث مع قناة "NBC"، حين قال إن "سياسة إيران تجاه التخصيب لم تتغير"، وأشار إلى أن "الولايات المتحدة يجب أن تستغل تفوقها الحالي وتتعاون علنًا مع إسرائيل ودول المنطقة لتدمير النظام الإيراني".

وبيّن الكاتب أن مصطلح "تغيير النظام" يثير الخوف لدى الأميركيين، لأن الولايات المتحدة منذ انهيار الاتحاد السوفياتي، لم تنجح بسهولة في توجيه قوتها العسكرية لتحقيق هدف سياسي متماسك.

الدروس من التدخل في أفغانستان

خلال الحملة الطويلة في أفغانستان، لم تحدد واشنطن هدفًا سياسيًا واضحًا. كان الهدف المنشود قد يكون الحفاظ على حكومة في كابل، تُشكل ضربة للقاعدة وطالبان، بتكلفة منخفضة.

لكن بدل تحقيق هذا الهدف أصبحت المهمة تبدو كما لو كانت تهدف لتغيير شامل في البلاد، فكان من الطبيعي أن تفشل المهمّة.

وأكد أن "البرنامج النووي الإيراني كان من البداية موجّهًا نحو إنتاج سلاح نووي، وكان إيقافه قرارًا سليمًا"، مضيفًا: "إيران لا تزال تشكل تهديدًا خطيرًا. والسؤال مطروح: هل القضاء على هذا التهديد يتطلب إسقاط النظام الآن، أم يمكن الانتظار؟ التاريخ يجيب بأن الوقت هو الآن".

واعتبر أنه إذا تُرك الوضع على ما هو عليه، فالأرجح أن التغيير الداخلي لن يحدث.

ورأى الكاتب أن التخلص من خامنئي هو "قطع رأس الأفعى"، وأكد أن "الوقت الحالي مناسب لاستهدافه، ما سيُسفر عن قطع صلة رأس النظام في طهران".

وأشار إلى أن الضربات الجوية الإسرائيلية والأميركية خلفت أضرارًا كبيرة، وأن جهود إسرائيل ضد الحوثيين وحزب الله وحماس، بالإضافة إلى انهيار نظام الأسد، أضعفت محور المقاومة.

وأكد أن إزالة زعيم النظام ستؤدي إلى ظهور صراع داخلي على السلطة داخل إيران، وقد ينتهي بقيام حكومة عسكرية قابلة للتفاوض لإسقاط البرنامج النووي وإنهاء الحروب بالوكالة.

وختم بالقول إن "الهجوم على المنشآت النووية كان نجاحًا تكتيكيًا، لكن التحدي الآن هو تحويله إلى نصر استراتيجي. وإبقاء رجال الدين الجهاديين في السلطة يضمن صراعًا أخطر في المستقبل".

سقوط النظام الإيراني.. تقليل للتهديد النووي أم بداية أزمة غير مسبوقة؟

10 يوليو 2025، 21:15 غرينتش+1

ذكرت مجلة "فورين بوليسي" في تقرير لها أن سقوط النظام الإيراني قد يؤدي من جهة إلى تقليص التهديد طويل الأمد الناجم عن برنامج إيران النووي، لكنه قد يفتح، من جهة أخرى، الباب أمام أخطر أزمة أمن نووي منذ انهيار الاتحاد السوفياتي.

وقالت المجلة إنه على الرغم من الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على منشآت نووية في إيران، فإن النظام الإيراني لا يزال يحتفظ بكميات كبيرة من اليورانيوم المخصب ومعدات نووية حساسة، والتي في حال سقوط النظام، ستواجه مخاطر أمنية جسيمة.

واستنادًا إلى تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أفادت "فورين بوليسي" أن النظام الإيراني يمتلك حاليًا نحو 8,000 كغم من اليورانيوم المخصب، منها 400 كغم مخصب بنسبة 60٪. وهي كمية تكفي لإنتاج 10 رؤوس نووية.

وأشارت المجلة الأميركية إلى أن إيران تمتلك احتياطيًا ضخمًا من أجهزة الطرد المركزي المتطورة، وأن خبراءها النوويين الذين راكموا أكثر من عقدين من الخبرة في تصنيع واختبار وتشغيل هذه الأجهزة، لديهم معرفة حساسة تمكنهم من إنتاج المواد اللازمة لصنع القنبلة النووية.

كما أضافت "فورين بوليسي" أن الوثائق السرية التي حصلت عليها إسرائيل في عملية نفذها "الموساد" عام 2018، تؤكد أن طهران عملت على تطوير تقنيات وإجراءات لازمة لتصنيع أسلحة نووية.

وأعلن رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن الوكالة لم تتمكن من الوصول إلى أي من المنشآت النووية في إيران منذ بدء الهجمات الإسرائيلية في 13 يونيو (حزيران).

وفي 1 يوليو (تموز)، أعلنت إيران رسميًا وقف تعاونها مع الوكالة بعد اتهامات وجهتها إلى غروسي والوكالة.

وحذرت المجلة من أنه في ظل غياب وصول المفتشين الدوليين، فإن تتبع أي سرقة أو فقدان للمواد أو التكنولوجيا النووية الحساسة سيكون أمرًا بالغ الصعوبة.

المخاطر الأمنية في حال انهيار النظام
وحذر الخبراء من أنه إذا انهار النظام الإيراني، فإن الهيكل الأمني الذي يحمي البرنامج النووي الإيراني سينهار أيضًا.
وتتطلب حماية المواد النووية وجود حراس مدربين، ونظم مراقبة متقدمة، وعلماء ملتزمين؛ وهي عناصر من الصعب توفيرها في غياب حكومة فاعلة.
ولا يُعرف الموقع الدقيق لمخزون اليورانيوم المخصب في إيران، ويُعتقد أن هذه المواد مخبأة في مواقع متعددة وآمنة.
وللمقارنة، فإن 400 كغم من اليورانيوم المخصب بنسبة 60٪ يعادل وزن حوالي 20 برميلًا من براميل تبريد المياه، ويمكن نقله بسهولة، ما يجعل المجتمع الدولي أمام تحدٍ كبير في حال سقوط النظام، للعثور على هذه المواد وتأمينها.

تجربة أخطر من ليبيا وسوريا

وأوضحت "فورين بوليسي" أن خطورة هذا السيناريو تتجاوز ما حدث في العراق بعد عام 2003، أو ليبيا في عام 2011، أو سوريا بعد انهيار نظام بشار الأسد عام 2024.

فعلى سبيل المثال، كان التهديد النووي في ليبيا يقتصر على كمية صغيرة من "الكعكة الصفراء" (اليورانيوم الخام) التي احتفظ بها القذافي في مستودع ناءٍ على أطراف الصحراء.

واقترحت المجلة أن على الولايات المتحدة وحلفائها استخدام المعلومات الاستخباراتية المتوفرة لديهم لتحديد مواقع تخزين المواد النووية الإيرانية، ووضع خطة دقيقة للاستيلاء عليها وتأمينها في حال وجود تهديد بسرقتها أو تسربها.

كما شددت على أن المجتمع الدولي يجب أن يتعاون مع أي حكومة جديدة في إيران- بغض النظر عن طبيعتها- لضمان سلامة وأمن هذه المواد النووية.

واقترحت "فورين بوليسي" تنفيذ برنامج مشابه لـ "برنامج التعاون من أجل خفض التهديد" (CTR) الذي أُطلق بعد سقوط الاتحاد السوفيتي.

ويتضمن هذا البرنامج تحسين أمن المنشآت النووية، وتوفير فرص عمل للعلماء النوويين العاطلين عن العمل، وضمان عدم تسرب الخبرات النووية إلى أطراف معادية.

تمييز بنيوي وقيود شاملة.. قصة المهاجرين الأفغان في إيران

10 يوليو 2025، 18:19 غرينتش+1
•
روزبه مير إبراهيمي

منذ سنوات طويلة، يعيش ويعمل مئات الآلاف من المهاجرين الأفغان في إيران، وكثير منهم ينتمي إلى الجيل الثاني أو الثالث من الوجود في هذا البلد.

ومع ذلك، فقد خلقت القوانين والسياسات الرسمية والممارسات التنفيذية بيئة مليئة بالتمييز والقيود ضدهم، ما ترك آثارًا خطيرة على حياتهم ومستقبلهم وكرامتهم الإنسانية.

وقد شكّلت الموجة الأخيرة من التضييق والعنف ضد الأفغان المقيمين في إيران، في أعقاب الحرب التي استمرت 12 يومًا مؤخرًا، فرصة لتسليط الضوء مجددًا على حجم التمييز البنيوي الذي فُرض على هذه الشريحة من المجتمع لعقود طويلة.

إن السجل الأسود للنظام الإيراني في مجال حقوق الإنسان ضد مواطنيه في كثير من الأحيان ينسينا أن هناك بشرًا آخرين يعيشون على هذه الأرض منذ سنوات، وقد أصبحوا جزءًا من المجتمع، لكنهم يتعرضون لجراح مؤلمة لا تُرى.

فحكاية الأفغان في إيران، المليئة بالأسى، مستمرة منذ سنوات، ونحن لا نرى منها إلا لمحات عابرة أحيانًا، في حين أن هذه المعاناة أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياتهم اليومية.

ومنذ مدة، تابعتُ أوضاع مجموعة من الأفغان في إيران من أجل فهم أعمق للأوجه المختلفة للقيود التي يعانون منها. وفي هذا المقال، نستعرض أبرز مظاهر هذا التمييز:

1 - القيود على الدراسة في التخصصات الجامعية

يُحرم الطلاب الأفغان من الدراسة في التخصصات "المميزة" مثل الهندسة، وهندسة الطيران، والفيزياء، وسائر التخصصات الجامعية المرغوبة في إيران. هذا التمييز البنيوي حرم حتى الطلاب المتفوقين من متابعة المسار العلمي الذي يرغبون فيه.

وبحسب "تعليمات شروط دراسة الأجانب في الجامعات الإيرانية"، يُمنع الطلاب الأفغان من اختيار بعض التخصصات أو الجامعات في محافظات معينة، ويُشترط حصولهم على شهادة ثانوية رسمية من المدارس الإيرانية، ويُسمح لهم بالدراسة مرة واحدة فقط في كل مرحلة (المرحلة المتوسطة، أو البكالوريوس، أو الدكتوراه المهنية).

ورغم صدور "اللائحة التنظيمية لتسهيل متابعة الدراسة لطلاب أفغان وعراقيين" من قبل المجلس الأعلى للثورة الثقافية، فإن التخصصات الأساسية لا تزال عمليًا مغلقة أمامهم.

2 - حظر شراء العقارات

يُمنع المهاجرون الأفغان من شراء العقارات، إلا إذا حصلوا على "إقامة خاصة" مشروطة بإيداع مبلغ كبير في البنوك. ورغم عدم وجود نص قانوني واضح، فإن الشهادات المتكررة والممارسات الإدارية طويلة الأمد تؤكد وجود هذا الحظر.

3 - قيود صارمة على فرص العمل

تُمنح تصاريح العمل فقط في وظائف معينة وغالبًا ما تكون بسيطة أو متدنية. ووفقًا للمواد 120 إلى 129 من قانون العمل الإيراني ولائحته التنفيذية، لا يُسمح للأجانب بالعمل إلا إذا كانوا حاصلين على إقامة رسمية وتصريح عمل. كما تنص المادة 181 من قانون العمل على معاقبة أصحاب العمل الذين يوظفون الأجانب دون تصريح بالسجن من 91 إلى 180 يومًا. وقد رسّخت تعاميم وزارة العمل منذ عام 2012 هذه القيود المهنية رسميًا.

4 - القيود التعليمية

لا يُسمح لكثير من الأطفال الأفغان بالالتحاق بالمدارس الحكومية أو الخاصة، ولا يبقى أمامهم سوى الدراسة في مدارس مجتمعية (بترخيص من الحكومة الأفغانية).

وتُشترط وثائق إقامة صالحة للتسجيل، مثل بطاقة "آمایش" (بطاقة تنظيم أو إقامة مؤقتة للاجئين)، أو جواز السفر الإلكتروني، أو دفتر الإقامة؛ بينما تُعتبر استمارات التعداد وجوازات السفر غير الإلكترونية غير صالحة.

وتتعارض هذه القيود مع تصريحات المرشد الإيراني التي تؤكد على ضرورة تعليم جميع الأطفال، وهو أمر يحرص النظام الإيراني على التأكيد عليه في مراسلاته إلى الأمم المتحدة.

5- رخصة القيادة

عادةً لا تُمنح رخصة القيادة إلا لحاملي جوازات السفر ذات الإقامة الصالحة، وغالبًا ما يُشترط أن يكون الشخص متزوجًا. حتى في هذه الحالات، وبحسب شهادة عدد من المهاجرين، لا تُمنح الرخصة إلا لشخص واحد فقط من كل عائلة، وتكون صلاحيتها لعام واحد. لا يوجد نص قانوني صريح حول هذه القضية، لكن هذه القيود تُطبق بحسب التوجيهات الصادرة عن شرطة المرور.

6 - القيود على الاتصالات

لفترة طويلة، كان يُسمح بثلاث شرائح اتصال نشطة فقط، لكن بحسب ما أفاد به عدد من المهاجرين، فقد تم مؤخرًا إغلاق الكثير من هذه الشرائح، ومن المزمع تطبيق سياسة "الشريحة الواحدة فقط".

7- التحديات المصرفية والمالية

فتح حساب بنكي أمر بالغ الصعوبة وغالبًا ما يخضع لأهواء الموظفين. أحيانًا يتم تجميد الحسابات من دون إشعار مسبق. الحصول على دفاتر شيكات يكاد يكون مستحيلًا إلا للمستثمرين ذوي الدخل العالي. معظم هذه القيود تعود إلى الإجراءات الداخلية المتبعة من قبل البنوك.

8- قيود على قيادة المركبات ولوحات السيارات

يُسمح لكل مهاجر بامتلاك لوحة مركبة واحدة فقط. قيادة سيارات النقل، الدراجات النارية، أو الآليات الثقيلة ممنوعة. هذه القيود تُفرض بناءً على تعميمات قوى الأمن.

9- مشكلة التأمين الصحي

رغم أن قانون العمل يُلزم أصحاب العمل بتأمين العمال الحاصلين على رخصة عمل، فإن كثيرًا من أصحاب العمل لا يلتزمون بذلك عمليًا، ولا يُقدَّم للمهاجرين سوى الحد الأدنى من الخدمات الصحية.

10- حملات اعتقال واسعة وغير إنسانية

تنفَّذ بشكل دوري حملات "جمع الأجانب" من دون التحقق الدقيق من وضع الإقامة. تنص المادة 11 من قانون دخول وإقامة الأجانب (الصادر عام 1931) والبند "د" من المادة 13 المعدلة (عام 1957) على عقوبات بالإبعاد والإقامة الجبرية، لكن تطبيق هذه القوانين لا يميز بين الإقامة القانونية وغير القانونية.

11- القيود على أماكن الإقامة

لا يُسمح للأفغان بالإقامة في أكثر من 15 محافظة، منها: أردبيل، تبريز، كيلان، مازندران وزنجان. هذه القيود تُفرض بموجب تعميمات وزارة الداخلية.

12- انعدام مفعول مبدأ "الحق في الأرض"

الولادة في إيران لا تمنح الجنسية تلقائيًا. فحسب قانون الجنسية (الصادر عن البرلمان الإيراني)، تُمنح الجنسية عبر النَسب (الدم) وليس مكان الولادة. حتى في تطبيق قانون منح الجنسية عبر الأم، هناك تمييز واضح، ويُعد المهاجرون الأفغان من أبرز ضحاياه.

13- التمييز الإعلامي

في الحوادث الجنائية مثل القتل أو الاغتصاب، تُقيّد التغطية الإعلامية المتعلقة بالضحايا الأفغان وتُخضع للرقابة.

ويشير بعض المراقبين إلى حادثة مقتل كبری رضائي، التي لم تحظَ بتغطية إعلامية تُذكر داخل إيران، وتم حتى منع إقامة مراسم عزاء لها، مقارنة مع قضية مقتل امرأة إيرانية في الفترة نفسها، التي حظيت بتغطية إعلامية واسعة.

رغم عدم وجود قوانين رسمية تُجيز الرقابة أو التعامل التفاضلي في قضايا قتل الأجانب، فإن المؤسسات الإعلامية المحلية والوطنية كثيرًا ما تُظهر سلوكًا تمييزيًا تجاه الضحايا الأفغان.

14- مشكلة شهادات الوفاة والدفن

إصدار شهادة الوفاة للأفغان أصعب بكثير مما هو عليه بالنسبة للمواطنين الإيرانيين، وغالبًا ما تُحسب رسوم المقابر بسعر أعلى. إجراءات إصدار شهادة الوفاة ودفن المتوفى تخضع لشروط، وبحسب الشهادات، فإنها تؤدي إلى تأخير وتمييز في تقديم هذه الخدمات.

15- مشكلة دمج الوثائق الثبوتية

مؤخرًا، تم الإعلان أن العائلات الحاصلة على بطاقة "آمایش" أو ورقة التعداد يجب أن توحد وثائقها. ووفقًا لما ذكره بعض الأفغان، فإن هذه العملية معقدة ومكلفة وغير واضحة، وأدت إلى حيرة كبيرة بين العديد من العائلات.

وتُقدَّم عملية دمج بطاقات "آمایش" والتعداد كإجراء إداري، لكنه في الواقع يغير من حالة البطاقة، من دون وجود ضمان واضح أو شفاف للحصول على هذه الوثيقة الإلزامية في وقت محدد.

16- ارتفاع تكلفة اختبارات الحمض النووي (DNA)

بحسب عدد من الأفغان، فإن بعض العائلات اضطرّت مؤخرًا لإجراء اختبارات "DNA" لإثبات النسب أو مكان الولادة، ما فرض تكاليف باهظة على العائلات. ورغم عدم وجود قانون أو لائحة تنظم هذه الاختبارات، فإنها تُطرح على شكل تعليمات تُلزم بها العائلات، وتخلق عبئًا ماليًا وقانونيًا كبيرًا.

هذه المجموعة من التمييزات، إضافة إلى النظرة السلبية من بعض شرائح الرأي العام وبعض صناع القرار، جعلت المهاجرين الأفغان في إيران يواجهون تمييزًا قانونيًا وإداريًا إلى جانب حالة مستمرة من عدم الاستقرار الاجتماعي والنفسي. وهي وضعية تستدعي اهتمامًا جديًا، وإصلاحات بنيوية، واحترامًا فعليًا لكرامة الإنسان.

العديد من هذه القيود المفروضة على المهاجرين الأفغان لها جذور قانونية في قوانين مثل قانون العمل (المواد 120–129)، وقانون الجنسية، وقانون دخول وإقامة الأجانب، وتعليمات وزارات مختلفة. إلا أن جزءًا كبيرًا من التمييز يعود إلى التعليمات الداخلية والممارسات التنفيذية.

وتُعيد قصة المهاجرين الأفغان المؤلمة في إيران التذكير بضرورة الإصلاح البنيوي في الأطر القانونية والتنفيذية – مصحوبة بالشفافية والرقابة – من أجل إنهاء هذه الضغوط، وخلق بيئة عادلة تحترم كرامة المهاجرين الأفغان.

تباين تقديرات المخابرات الغربية حول تأثير الضربات على المنشآت النووية الإيرانية

9 يوليو 2025، 16:27 غرينتش+1

في الوقت الذي يصرّ فيه مسؤولون أميركيون وإسرائيليون على أن منشآت النظام الإيراني النووية دُمّرت بالكامل، يؤكد مدير الاستخبارات الخارجية الفرنسية أن هذه الضربات لم تؤدِّ إلا إلى تأخير البرنامج النووي لبضعة أشهر، ولا يزال مصير اليورانيوم المخصب الإيراني مجهولًا.

وقال نيكولا ليرنر، مدير الإدارة العامة للأمن الخارجي في فرنسا، في مقابلة مع قناة "LCI" الفرنسية: "كل مراحل البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك المواد، وتحويلها، وتصنيع النواة، وأنظمة الإطلاق، تعرّضت لأضرار جسيمة وتأخرت، لكن لا يزال من غير المؤكد أين يُخزَّن اليورانيوم المخصب التابع للنظام الإيراني".

وأضاف أن باريس تمتلك معلومات حول الموقع المحتمل لهذه المخزونات، لكن "ما لم يُسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالعودة إلى إيران، فلا يمكن تأكيد أي شيء حول مصير هذه المواد".

كما حذّر ليرنر من أن النظام الإيراني ربما ما زال يحتفظ بقدرات سرية على التخصيب بأحجام أصغر، مؤكدًا أن "فرنسا لا تزال ترى أن الحل الدبلوماسي هو السبيل الأفضل لأزمة الملف النووي الإيراني".

روايات متناقضة بين إسرائيل وأميركا

في الوقت ذاته، أشارت صحيفة "جيروزاليم بوست" نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين إلى وجود غموض حول مدى تدمير مخزونات اليورانيوم الإيرانية.

وبحسب التقرير، فإن منشآت كانت تحتوي على نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب قد استُهدفت، لكن لا يزال من غير الواضح حجم التدمير الفعلي، أو ما إذا كانت إيران قادرة على استعادة هذه المواد.

ووفقًا للصحيفة، يعتقد مسؤولون إسرائيليون بثقة نسبية أن النظام الإيراني لم يتمكن من نقل هذه المواد من المواقع النووية لا قبل ولا بعد الهجمات، لكنهم أقرّوا بأنه "لا توجد ضمانات مؤكدة بهذا الشأن".

وفي السياق نفسه، زعم دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، في مؤتمر صحفي على هامش قمة الناتو في لاهاي، أن "جميع كميات اليورانيوم المخصب الإيرانية" كانت مخزنة في المنشآت التي تم قصفها، ما جعل نقلها أمرًا شبه مستحيل.

واستشهد ترامب ببيان صادر عن هيئة الطاقة الذرية الإسرائيلية قال فيه: "الدمار الذي خلّفته أميركا في هذه العملية يمكن مقارنته بهجوم هيروشيما، وكما أنهى ذلك الهجوم الحرب العالمية الثانية، فإن هذه العملية أنهت الحرب بين النظام الإيراني وإسرائيل".

وبينما يتحدث ترامب وبعض المسؤولين الإسرائيليين عن تدمير كامل للبرنامج النووي الإيراني، تُظهر تقارير استخباراتية داخلية أميركية – من بينها تقارير صادرة عن جهاز لم يُكشف اسمه – أن التأثير الحقيقي للضربات لم يتجاوز "تأخيرًا لبضعة أشهر" في البرنامج النووي الإيراني.

كما أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن هذا التقييم الحذر أثار غضب ترامب ومحيطه، واتهموا الإعلام بالتقليل من أهمية العملية ونجاحها.

وفي بيان حذر، وصفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) منشآت فردو، نطنز وأصفهان بأنها "تعرّضت لأضرار جسيمة"، لكنها امتنعت عن استخدام مصطلح "التدمير".

أمل في التفاوض وظلال من الغموض على المستقبل

وسط هذا التوتر، أعلن ترامب خلال لقائه بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض أن النظام الإيراني أعرب عن رغبته في استئناف المفاوضات النووية.

وقال: "عندما رأيت كل شيء مدمّرًا، تساءلت: ما الحاجة إلى التفاوض؟ لكنهم طلبوا لقاء، فوافقت. وإذا توصلنا إلى اتفاق، فسيكون أمرًا رائعًا".

ومع ذلك، لم يستبعد الرئيس الأميركي إمكانية التوصل إلى تفاهم دون توقيع أي وثائق، وقال: "العملية الأخيرة كانت واضحة بما يكفي، وقد لا تكون هناك حاجة لأي أوراق مكتوبة".

ووفقًا لمسؤولين مقرّبين من البيت الأبيض، فإن ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لترامب، والذي يتولى الوساطة غير المباشرة بين إسرائيل وحماس، تم تكليفه أيضًا بقيادة المفاوضات النووية مع النظام الإيراني، ومن المحتمل أن تبدأ جولة جديدة من المحادثات خلال الأسبوع المقبل.

"تايمز أوف إسرائيل": النظام الإيراني لا يزال يشكل تهديدا استراتيجيا

9 يوليو 2025، 14:36 غرينتش+1

رغم الضربات الموجعة التي تلقتها البنية التحتية النووية للنظام الإيراني، وضعف شبكته من الميليشيات الوكيلة في المنطقة، فإن خبراء أكدوا لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن تهديد طهران لا يزال قائماً، وأن الدبلوماسية وحدها لا تكفي لكبح طهران ما لم تُرفق بعرض للقوة.

وقال بن سبطي، كبير الباحثين في معهد دراسات الأمن القومي في إسرائيل، للصحيفة: "المشكلة في ثقافة هذا النظام. إذا تعاملت معهم فقط بالدبلوماسية دون أن تُظهر قوة، فإنهم يرونك ضعيفاً".

وأكد أن مقولة الرئيس الأميركي الأسبق ثيودور روزفلت، "تحدث بهدوء واحمل عصا غليظة"، ما تزال تنطبق على التعامل مع طهران"، مضيفاً: "من دون تهديد حقيقي، لا يمكن لأي اتفاق أن يصمد".

وأشار بن سبطي إلى أن الضربات الجوية الأميركية التي نُفذت في يونيو (حزيران) استهدفت منشآت رئيسية مثل فُردو، نطنز، وأصفهان، ما أدى إلى إبطاء دورة إنتاج اليورانيوم المخصب، لكنه حذر من أن ذلك لا يعني زوال الخطر نهائياً: "نحن لم نقضِ عليهم. هذا النظام يمكنه أن يعاود النهوض".

وفي تعليق له، شبّه بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، البرنامج النووي والصواريخ الباليستية للنظام الإيراني بـ"ورمين سرطانيين" هددا حياة إسرائيل، وقال: "بفضل التعاون مع الولايات المتحدة، أزلنا هذين الورمين، لكن إزالة الأورام لا تعني انتهاء المرض".

وفي تحليل نشرته في "ذا كونفرسيشن"، قالت الدكتورة آنا إريكسون، أستاذة الهندسة النووية في جامعة جورجيا تك، إن الهجمات الأخيرة ركّزت على أجهزة الطرد المركزي التي تتيح إنتاج يورانيوم عالي التخصيب.

وأضافت أن إيران كانت تمتلك قبل الهجوم أكثر من 13 ألف جهاز طرد مركزي متطور من طرازات "IR-4" و"IR-2m" و"IR-6"، التي تتميز بسرعتها العالية في التخصيب مقارنة بالأنواع الأقدم.

وذكرت أن الطراز "IR-6" قادر على رفع تخصيب اليورانيوم من 60% إلى مستوى الاستخدام العسكري خلال أسابيع، في حين أن الطراز التجريبي "IR-9" يمكنه إنجاز هذه العملية بخُمس الزمن المطلوب.

ورغم الهجوم، ما يزال من غير الواضح ما إذا كانت مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، التي قُدّرت بنحو 400 كيلوغرام قبل الحرب، قد دُمرت بالكامل أم لا.

في الوقت نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي أن البُنية التحتية لإنتاج الصواريخ بعيدة المدى في إيران تعرضت لأضرار جسيمة، وأن قدرة النظام على استئناف الإنتاج الواسع لهذه الصواريخ قد تأجلت حتى عام 2027.

وأوضح بن سبطي أن العملية العسكرية المشتركة بين أميركا وإسرائيل استهدفت، إلى جانب المنشآت النووية والعسكرية، شخصيات محورية في الحرس الثوري ومقرات قيادية وحتى سجن إيفين. وأضاف: "لو استمرت الهجمات لأيام قليلة أخرى، لربما لم يتبقّ شيء من النظام الإيراني".

عزلة إقليمية وضعف محور المقاومة

قال مناحم مرحافي، الباحث في معهد هاري ترومان بالجامعة العبرية في القدس، للصحيفة إن طهران اليوم أكثر عزلة من أي وقت مضى: "هذه الحرب أظهرت أن النظام الإيراني لا يملك حليفاً حقيقياً".

وأشار إلى أن ما يُعرف بمحور المقاومة – من الحوثيين في اليمن إلى الجماعات الوكيلة في العراق وسوريا وغزة ولبنان – تعرض لضربات شديدة، ومن غير المرجح أن يتمكن من إعادة تشكيل نفسه في المستقبل القريب.

وأضاف: "خلال السنوات الخمس المقبلة، سيضعف هذا المحور إلى حد كبير، إن لم يكن سيختفي كلياً".

منذ هجوم حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، نفذ الجيش الإسرائيلي ضربات منتظمة ضد الفصائل الموالية لطهران، ويقول اليوم إنه بات يسيطر على 70% من قطاع غزة.

وفي لبنان، قُتل نحو 4 آلاف مقاتل من حزب الله، بينهم قادة كبار، خلال الحرب مع إسرائيل التي انتهت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ورغم هذه الخسائر، حذر مرحافي وبن سبطي من المبالغة في توقع سقوط النظام، إذ قال مرحافي: "تغيير الأنظمة لا يتحقق غالباً عبر القصف فقط".

بعد خامنئي… سيناريو انقلاب من الداخل؟

وأشار شايان سميعي، خبير الأمن القومي، إلى أن سلوك النظام الإيراني يظهر غياب أي نية حقيقية للتسوية: "من جهة يهددون غروسي بالإعدام ويرفضون التعاون مع الوكالة الدولية، ومن جهة أخرى يدّعون أنهم كانوا في صدد التفاوض، وأن أميركا وإسرائيل هما من بادرتا بالهجوم".

ومع اقتراب المرشد الإيراني علي خامنئي، البالغ من العمر 86 عاماً، من نهاية حكمه، تُطرح أسماء مثل مجتبی خامنئي، وصادق لاريجاني، ومحسن أراكي، وحسن خميني كورثة محتملين.

وقال مرحافي إن هؤلاء المرشحين سيظلون على الأرجح أوفياء للخط الأيديولوجي للنظام، لكن قد يتصرفون بحذر أكثر: "ربما تعلموا أن خطب خامنئي كلّفت النظام ثمناً باهظاً".

أما بن سبطي، فطرح احتمال سيناريو شبيه بما حدث في الاتحاد السوفيتي: "يمكن أن يحدث الانهيار فجأة، خلال ساعتين أو شهرين. الغضب الشعبي مكبوت منذ سنوات".

وشدد على أن التغيير الحقيقي لن يأتي إلا من داخل النظام، عبر انقلاب يقوده ضباط في الحرس الثوري أو الجيش: "إذا جاء التغيير من القاعدة الشعبية، فسيكون عنيفاً للغاية. يجب أن يأتي من القمة".

دعم دولي ضروري للشعب الإيراني

وفيما تُطرح مفاوضات نووية جديدة بين ستيف ويتكوف، المبعوث الأميركي الخاص، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في أوسلو، كان ترامب قد أعلن رفضه الكامل للحوار، وكتب على منصة "تروث" الاجتماعية: "أنا لا أقدّم أي عرض لإيران، ولن أتحدث معهم. لقد دمرنا منشآتهم النووية بالكامل".

لكن بن سبطي حذر من أن الحرب وحدها غير كافية، مشدداً على أن الدعم العلني من أميركا للشعب الإيراني أمر أساسي في مسار التغيير، مضيفا: "التغيير الحقيقي لا يمكن أن يحدث إلا عندما يدرك الإيرانيون أن العالم يقف إلى جانبهم".

وانتقد غياب رسالة مباشرة من ترامب إلى الإيرانيين، وقال: "الشعب الإيراني ينصت إلى رئيس الولايات المتحدة، وليس إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي. إسرائيل بنظرهم دولة صغيرة".

وكان نتنياهو قد وجّه في 13 يونيو (حزيران) رسالة مصورة إلى الشعب الإيراني قال فيها إن الهدف من العملية العسكرية هو "فتح الطريق نحو الحرية"، لكن واشنطن لم تصدر حتى الآن رسالة مماثلة.