• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

"الغارديان": أوروبا تحاول استعادة مكانتها بعد تهميشها في أزمة إيران النووية

5 يوليو 2025، 20:24 غرينتش+1

نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية، في مقال تحليلي، أن الدول الأوروبية تحاول، بعد تهميشها في المفاوضات الأخيرة بشأن البرنامج النووي الإيراني، استعادة تأثيرها في تطورات الشرق الأوسط.

ووفقًا لهذا التقرير، فإن الدول الأوروبية تخشى من أن يكون الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد فقد اهتمامه باستقرار الوضع في إيران، بعد الهجوم الأخير على منشآتها النووية، وذلك بعدما شدد مرارًا في الأيام الأخيرة على أن البرنامج النووي لطهران قد "دُمّر".

واعتبرت "الغارديان" أن هذا المسار يعكس التراجع التدريجي لنفوذ أوروبا في معادلات الشرق الأوسط.

مساعي أوروبا لاستعادة نفوذها في المنطقة

في 30 يونيو (حزيران) الماضي، تواصلت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، وطلبت السماح بدخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى طهران.

وفي اليوم نفسه، أجرى الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أول مكالمة منذ ثلاث سنوات مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، ناقش فيها خطر انتشار الأسلحة النووية في الشرق الأوسط. وتضمّن هذا الاتصال أيضًا بحث إمكانية التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن حول برنامج نووي مدني محدود في إيران.

ومن جانبها، ترى إيران أن الهجمات الإسرائيلية والأميركية على أراضيها جرت بدعم أوروبي، ولهذا لا تثق كثيرًا بدور أوروبا أو قدرتها على التأثير في قرارات البيت الأبيض.

تراجع نفوذ أوروبا

تُظهر التطورات الأخيرة أن نفوذ أوروبا في دبلوماسية الشرق الأوسط آخذ في التراجع.

ولم يكن لدول "الترويكا" الأوروبية، المؤلفة من فرنسا وألمانيا وبريطانيا، التي لعبت سابقًا دورًا محوريًا في الدبلوماسية النووية ومفاوضات الاتفاق النووي السابق (برجام)، حضور أو تأثير بارز في المباحثات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قادها مبعوث ترامب الخاص لشؤون الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف.

وعلمت الدول الأوروبية بالضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية قبل ساعة واحدة فقط من وقوعها. كما أن الاجتماع الأخير بين وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا مع عراقجي في جنيف، لم يسفر عن نتائج تُذكر.

وصرّح ترامب، بعد الضربات الأميركية، قائلاً: "إيران لا تريد التحدث إلى أوروبا. يريدون التحدث معنا. أوروبا لا تستطيع أن تقدم شيئًا".

انتقادات إيران لأوروبا

أضافت "الغارديان" أن طهران تعتبر أوروبا منذ مدة طويلة شريكًا "مخيّبًا للآمال" في العملية التفاوضية.

فعندما انسحب ترامب من الاتفاق النووي عام 2018، أصدرت "الترويكا الأوروبية" بيانًا مشتركًا نددت فيه بالانسحاب، لكنها لم تتخذ أي خطوات مستقلة لإلغاء العقوبات.

وقال عباس عراقجي، في مقابلة مع الصحيفة البريطانية: "ربما كنا نتحدث مع الأشخاص الخطأ".

الخلافات الأوروبية الداخلية

كشفت الهجمات الإسرائيلية على إيران عن خلافات واضحة بين مواقف الدول الأوروبية.

فبينما لم تُصدر بريطانيا أي موقف علني، بدا أنها تعتبر تلك الضربات غير قانونية. وفي المقابل، وصفت فرنسا العملية العسكرية الإسرائيلية بأنها غير شرعية بشكل صريح، في حين دعّمت ألمانيا بشكل كامل تلك الضربات.

وفي اجتماع مجموعة السبع، قال المستشار الألماني، فريدريش مرتس، مشيدًا بالهجمات: "إنها مهمة قذرة تقوم بها إسرائيل بالنيابة عنا جميعًا".

أما وزير خارجية ألمانيا، يوهان وادفول، فأكد أن عمليات إسرائيل والولايات المتحدة لتقويض البرنامج النووي الإيراني ستجعل المنطقة أكثر أمنًا.

المسارات المحتملة

تواجه أوروبا الآن خيارين متباينين: إما اتباع النهج المتشدد لألمانيا، الداعي إلى التنسيق الكامل مع إسرائيل وإعادة فرض العقوبات على إيران، أو السير على نهج فرنسا الداعي إلى التهدئة والدبلوماسية.

وفي هذا الإطار، اقترح المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية حلًا وسطًا يتمثل في إدارة تخصيب اليورانيوم الإيراني عبر "كونسورتيوم إقليمي" بدعم من الولايات المتحدة.

ورغم أن تأثير أوروبا في احتواء أزمة الأسلحة النووية في الشرق الأوسط لا يرقى إلى مستوى تأثير واشنطن، فإنها لا تزال تملك أدوات دبلوماسية قادرة على أداء دور فعّال.

الأكثر مشاهدة

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة
1

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة

2

"نيويورك تايمز وبوليتيكو": سياسة ترامب تجاه إيران تُربك الحلفاء وتُضعف نفوذ واشنطن عالميًا

3

الخارجية الإيرانية: آفاق الدبلوماسية مع واشنطن "قاتمة" ولا خطة للعودة إلى المفاوضات حاليًا

4

الثانية خلال 3 أيام.. وزارة الحرب الأميركية: مصادرة ناقلة النفط "تيفاني" المرتبطة بإيران

5

المرشد الإيراني يوافق على إرسال الحجاج للسعودية.. وتحذير لوسائل الإعلام من "الاستقطاب"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

عُزلة داخلية مطلقة ورقابة أمنية مشددة.. إيران تمضي نحو نموذج كوريا الشمالية

5 يوليو 2025، 19:21 غرينتش+1

نشرت "فوكس نيوز" تقريرًا تحليليًا حول تصاعد وتيرة القمع في إيران، بعد الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل، ووصفت فيه النظام الإيراني بأنه يتجه نحو "نموذج كوريا الشمالية"، والقائم على العُزلة الداخلية المطلقة والرقابة الأمنية المشددة.

وقال مدير قسم أبحاث الحرس الثوري في مؤسسة "متحدون ضد إيران النووية" (UANI)، كسری أعرابي، في حديثه للشبكة الأميركية، إن مستوى القمع الحالي في إيران "غير مسبوق"، مضيفًا أن النظام الإيراني يتحول بسرعة إلى هيكل شبيه بكوريا الشمالية.

وأضاف: "نحن نشهد نوعًا من العُزلة الداخلية التي ستكون لها تبعات خطيرة على الشعب الإيراني. القمع بلغ مرحلة لم يسبق لنا أن شهدناها من قبل".

وبحسب "فوكس نيوز"، فإن مصادر من داخل إيران أكدت هذه التقييمات، إذ قال أحدهم: "إن مستوى القمع أصبح مخيفًا للغاية".

ووفقًا لـ "أعرابي"، فإن قوات الأمن الإيرانية تقوم بتوقيف المواطنين بشكل عشوائي في شوارع طهران، وتصادر هواتفهم وتفحص محتواها، وإذا عثرت على أي إشارة لدعم إسرائيل أو سخرية من النظام، فإن الشخص "يختفي".

وتابع: "بات كثير من الناس يفضلون الخروج من المنزل دون هواتف، أو حذف كل شيء من أجهزتهم المحمولة".

ووصف أعرابي أجواء الخوف والترهيب هذه بأنها تشبه تمامًا تلك السائدة في كوريا الشمالية، حيث يختفي الناس دون تفسير، وتُقيّد بشدة إمكانية الوصول إلى المعلومات.

وجدير بالذكر أنه خلال الحرب الأخيرة، قطع النظام الإيراني الإنترنت بالكامل، وحجب الرسائل التحذيرية التي أرسلتها إسرائيل للمدنيين. وحول هذا قال أعرابي: "لم تُرسل أي رسائل لمدة أربعة أيام. حتى تحذيرات الإخلاء التي بعثتها إسرائيل لم تصل".
ووفقًا للتقرير، فقد كان هدف النظام الإيراني من هذا الإجراء أمرين؛ أولاً: منع خروج الناس إلى الشوارع، وثانيًا: القضاء على حالة التعاطف غير المتوقعة التي نشأت بين بعض الإيرانيين والهجمات الإسرائيلية ضد الحرس الثوري.

وأشار أعرابي إلى أنه "في بداية الحرب، رحّب العديد من الإيرانيين بالهجمات؛ لأنهم علموا أن الهدف هو المؤسسات القمعية في البلاد. ولكن بعد قطع الاتصالات وتصاعد الخوف، بدأت الشكوك والغموض تسود المجتمع".

وتحدث أعرابي أيضًا عن أزمة داخل بنية السلطة الإيرانية، وأكد أن العمليات، التي استهدفت إيران، لم تكن لتُنفذ دون اختراق على مستوى عالٍ من المعلومات، مشيرًا إلى وجود ضغوط كبيرة لإجراء "تطهير داخلي" داخل الحرس الثوري.

وأوضح أن الجيل الجديد من ضباط الحرس الثوري، الذين التحقوا بالجهاز بعد عام 2000، أكثر تشددًا بكثير من القادة السابقين، وأن أكثر من نصف تدريباتهم تركز على الجانب العقائدي. هذه الفئة الجديدة الآن تتهم بعض القادة الكبار بالتراخي أمام إسرائيل، بل وحتى بالتواطؤ مع "الموساد".

وتابع أعرابي: "خامنئي هو من أنشأ هذا الهيكل العقائدي لتثبيت حكمه، لكنه الآن لم يعد بإمكانه السيطرة عليه".
كما أورد التقرير أن "الحرس الثوري يواجه أزمة كبرى بعد خسائره الفادحة"، وأن "سقوط العقيدة العسكرية الكلاسيكية للنظام" قد يدفعه للاعتماد على "الإرهاب المستهدف القابل للإنكار" كأداة رئيسة لبسط النفوذ.

وأردف أعرابي: "إن هناك ثلاثة أعمدة أساسية لقوة النظام، وهي الميليشيات التابعة له، والصواريخ الباليستية، والبرنامج النووي، والتي تم تدميرها أو تعرضت لأضرار جسيمة، والخيار الوحيد المتبقي هو الحرب غير المتماثلة".

وختم قائلاً: "هذا القمع الواسع دليل ضعف النظام، لا قوته؛ فلو كان النظام واثقًا من نفسه، لما احتاج لسحق شعبه. هذا سلوك نابع من الخوف. لكن طالما آلة القمع لم تتوقف، ستبقى الشوارع صامتة، وتغيير النظام سيبقى أمرًا غير مرجح".

ومن جانبه صرّح الأستاذ الجامعي، أفشون استوار، لـ "فوكس نيوز"، بأن القمع الداخلي لطالما كان أداة رئيسة لبقاء النظام الإيراني، ومن المرجح أن يزداد هذا النهج تطرفًا في المرحلة المقبلة.

وقال: "ربما لم يعد النظام يرى وسيلة للبقاء سوى بمزيد من الضغط على المواطنين؛ وهو شيء شبيه بكوريا الشمالية".

من طهران إلى بيروت: رواية جندي إسرائيلي سابق عن اعتقاله في "أرض العدو"

5 يوليو 2025، 13:46 غرينتش+1

سافر المواطن الأميركي-الإسرائيلي دن براتمن، الذي خدم سابقًا في جيش الدفاع الإسرائيلي، إلى دول مثل إيران وأفغانستان وسوريا وكوريا الشمالية ولبنان، بهدف التعرف على "الوجه الحقيقي" للشرق الأوسط.

غير أن رحلة براتمن الثالثة إلى لبنان في ديسمبر (كانون الأول) 2024، انتهت باحتجازه لستة أيام في ظروف غير إنسانية، تخللتها التحقيقات، والإذلال، والتعذيب النفسي، والانقطاع التام عن العالم الخارجي، كما كشفت صحيفة "جيروزاليم بوست" في تقرير جديد.

براتمن، الذي يحمل جنسيات الولايات المتحدة، وإسرائيل، وجنوب أفريقيا، ويعمل على الحصول على الجنسية الكندية، يصف نفسه بـ"الصحافي المواطن" الذي يسعى لتوثيق حقائق تتجاهلها وسائل الإعلام التقليدية.

سافر سابقًا إلى إيران، حيث التقى بالجالية اليهودية في طهران وأصفهان، كما دخل أفغانستان في ظل حكم طالبان، وأجرى حوارًا في سوريا مع أحد آخر ستة يهود ما زالوا هناك.

لكن ما حدث له في لبنان شكّل نقطة تحول في نشاطه الإعلامي، وهي تجربة لم تحظَ بعدُ بتغطية واسعة من أي مؤسسة دولية أو وسيلة إعلامية كبرى.

الاعتقال بعد سؤال عن الجيش الإسرائيلي

أثناء عودته من سوريا وعند دخوله مطار بيروت، لاحظ أحد ضباط الجوازات شيئًا على شاشة الحاسوب وسأله: "هل خدمتَ في الجيش الإسرائيلي؟".

أجاب براتمن بصدق: "نعم، أنا عشت في إسرائيل، وكغيري من المواطنين، أديت الخدمة العسكرية".

من تلك اللحظة، صادرت السلطات هاتفه المحمول، ومحفظته، وساعته، واقتيد إلى زنزانة دون ضوء طبيعي، أو مرحاض، أو أبسط مستلزمات الحياة. اضطر إلى التبول داخل زجاجات ماء فارغة.

مرشد الرحلة، الذي شعر بالخطر، غادر لبنان، لكن قبل مغادرته، أخطر القنصلية الأميركية بأن براتمن مواطن أميركي، على أمل حمايته من التعذيب.

خلال التحقيقات، اعتبر الضباط صورة لبراتمن أثناء أداء طقوس يهودية "دليلًا ضده". واستخدموا جهات الاتصال في هاتفه لتحديد أشخاص يهود، وطلبوا من أعضاء مجموعته السياحية كتابة أسماء أمهاتهم، في محاولة للتعرف على أصولهم اليهودية، وهي حيلة معروفة في العالم العربي.

طلب منه المحققون التوقيع على بيان باللغة العربية. رفض أولًا، لكنه اضطر إلى التوقيع بعد ترجمة سيئة عبر "غوغل"، تجنبًا لتفاقم وضعه.

في الليلة الأولى، دخل الحارس إلى الزنزانة قائلاً بابتسامة: "تم حل كل شيء، السفارة تواصلت، ستسافر قريبًا". وتكررت هذه الجملة لعدة أيام، ما وصفه براتمن بأنه جزء من "التعذيب النفسي الممنهج".

سماع تعذيب آخرين وصمت السفارة

في اليوم الثاني، نُقل إلى مقر جهاز الأمن العام اللبناني، حيث سمع أصوات تعذيب سجناء آخرين، معظمهم سوريون.

في إحدى الحالات، رأى فلسطينيًا-سوريًا وُضِع كيس على رأسه، وثُبّت مسدس برصاصة واحدة على صدغه، وسُحب الزناد... ولم يُطلق النار.

رغم أنه يحمل الجنسية الأميركية، لم يُسمح له بمقابلة محامٍ. وأفاد بأن السفارة الأميركية جلبت قائمة محامين، لكنها لم تُسلم له.

وحتى عندما مرض بسبب طفيليات في أمعائه، وُعِد بالعلاج، لكن لم يتلقَ شيئًا.

في اليوم الثالث، زاره ممثلون عن السفارة الأميركية. لكن قبل دخولهم، فكّ الحراس الأصفاد من معصميه حتى لا تظهر آثار الاعتقال، غير أن براتمن كشف الكدمات للوفد.

أخبرته السفارة أن البيت الأبيض لا يريد أن تعلم إسرائيل باعتقاله، ربما خوفًا من ردود فعل إقليمية. قال: "لم أكن أعرف حتى إن كانت عائلتي تعلم بمصيري".

الإفراج بضغوط دبلوماسية

في اليوم الخامس، أصدر القاضي أمرًا بإطلاق سراحه، لكن الأجهزة الأمنية تذرّعت بـ"إجراءات إدارية" لتأخير خروجه.

علم براتمن أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان في الرياض، وسيلتقي بالرئيس اللبناني. قال: "كنت أعلم أن لبنان لا يستطيع إبقاء أميركي محتجزًا في مثل هذه الظروف".

وفي تلك الليلة، دخل الحارس وقال: "تمت الموافقة، احجز تذكرتك". لكن أخبره أنه لن يستيقظ صباحًا، ما أخّر خروجه 24 ساعة إضافية.

أثر نفسي لا يُنسى

رغم خروجه سليمًا جسديًا، يقول براتمن إن الآثار النفسية لا تزال تلازمه. وبعد أسابيع من عودته، كان يُصاب بنوبات هلع كلما سمع صوت خطوات خلف الباب.

استشار محاميًا في حقوق الإنسان، ويفكر حاليًا في رفع دعوى ضد الحكومة اللبنانية في محكمة لاهاي.

تساءل: "لماذا، حين اعتُقلت دون محاكمة وفي ظروف غير إنسانية، لم يأتِ أحد إلى المطار؟ لماذا صمتت شخصيات مثل ألكساندريا أوكاسيو كورتيز التي استقبلت محمود خليل؟ لماذا لم يتصل بي عضوي في مجلس الشيوخ؟ هل حياتي بلا قيمة؟".

إيران.. اليهود والخوف من التواصل

سبق لبراتمن زيارة إيران. وبإذن رسمي، زار الجاليات اليهودية في طهران وأصفهان.

وقال: "في المدارس اليهودية، يجب أن يكون المدير مسلمًا. تعليم الهولوكوست محظور. الجالية اليهودية خاضعة لرقابة شديدة، ولا يستطيعون التواصل مع الأجانب دون إذن".

في شارع فلسطين بطهران، تعرف إلى أكبر كنيس في البلاد. المطاعم الكوشير لا يُسمح لها بالإعلان، وتمت إزالة مزوزا (الرمز اليهودي) من الأبواب.

ويضيف أن كثيرين من يهود إيران يرغبون في الهجرة إلى إسرائيل، لكنهم يخشون الفقر والمخاطر، لذا يبقون.

كل يهودي هو إسرائيلي محتمل؟

ردًا على سؤال: هل العداء في المنطقة موجه ضد إسرائيل أم ضد اليهود؟

قال براتمن: "يقولون إن مشكلتهم مع إسرائيل، وليس مع اليهود. لكن في الواقع، يرون كل يهودي كإسرائيلي محتمل".

وختم قائلاً: "التغيير يبدأ من القاعدة، من الناس. مفتاح السلام هو بناء جسور إنسانية. إذا تواصل الإيرانيون واللبنانيون مع الإسرائيليين، سيدركون أن الطرف الآخر بشر مثلهم. وهذا ما يُخيف الأنظمة... لذلك يُجرَّم التواصل الإنساني".

واختتم بالقول: "يجب أن لا نخاف من بعضنا البعض. شعوب هذه الدول ضحايا، وربما أكثر منا".

اليورانيوم المفقود والأحلام المتبددة.. لماذا أصبح النظام الإيراني أكثر خطورة الآن؟

2 يوليو 2025، 10:23 غرينتش+1

رغم الضربات الواسعة التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية، حذر محللون أمنيون إسرائيليون من أن دوافع النظام الإيراني لامتلاك سلاح نووي لم تتراجع، بل ازدادت حدة.

عقب الهجمات المكثفة التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على ثلاثة مراكز نووية رئيسية في إيران، دخلت التحذيرات بشأن طبيعة التهديد النووي الإيراني مرحلة جديدة.

وفي تقرير تحليلي نشرته صحيفة "إسرائيل هيوم" أفادت أنه رغم الدمار الواسع في منشآت "نطنز" و"فردو" و"أصفهان"، وفقدان البنية التحتية لأجهزة الطرد المركزي، لا يزال مصير أكثر من 400 كغم من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة مجهولاً، ولم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو أجهزة الاستخبارات من تحديد مكانه.

آفنر فيلان، المسؤول الأمني الإسرائيلي السابق، حذر في التقرير من أن النظام الإيراني، بعد أن فقد قدراته التقليدية للردع مثل الوكلاء الإقليميين وترسانة الصواريخ، بات يعتبر السلاح النووي "الضمانة الوحيدة لبقائه".

وبحسب فيلان، فإن إيران قد تلجأ إلى بنى تحتية أصغر، وتقنيات مخزنة، وفرق سرية موازية، لتسريع مسارها نحو التسلح النووي.

تقديرات متضاربة

ورغم ادعاءات مسؤولين في الإدارة الأميركية حول "تدمير كامل للبرنامج النووي الإيراني"، تشير تقارير صور الأقمار الصناعية الصادرة عن معهد العلوم والأمن الدولي، برئاسة ديفيد ألبرایت، والتي تتوافق مع تقييمات الوكالة الدولية للطاقة الذرية والاستخبارات الإسرائيلية، إلى وقوع أضرار جسيمة في نطنز وفردو.

في منشأة نطنز، التي كانت تضم حوالي 18 ألف جهاز طرد مركزي، تعطلت معظم البنى التحتية السطحية وتحت الأرض. أما في فردو، فالمنشآت المحصنة تحت الأرض يُعتقد أنها تعرضت لأضرار كبيرة، رغم أن وسائل إعلام أميركية شككت في هذا التقييم.

كما أن منشأة معالجة اليورانيوم في أصفهان، والتي تُعد عنصراً أساسياً في دورة الوقود النووي، خاصة فيما يتعلق بإنتاج القنبلة، قد تعرضت لتدمير واسع، بما يشمل مباني تحويل اليورانيوم المعدني وتحويل "الكعكة الصفراء" إلى غاز.

وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرها الأخير أن مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة و60 في المائة في هذه المواقع إما دُمّر أو لا يُعرف موقعه.

وفي مقابلة حديثة، حذر رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة، من أن إيران تستطيع خلال بضعة أشهر استئناف إنتاج اليورانيوم المخصب، مشيراً إلى أن طهران لا تزال تحتفظ بالمعرفة والخبرة والكوادر اللازمة لإحياء برنامجها النووي بسرعة.

وبدوره، أشار فيلان إلى أن اغتيال ما لا يقل عن 14 من الخبراء النوويين الإيرانيين في العمليات الأخيرة لا يلغي احتمال وجود فرق شبابية موازية قادرة على إعادة بناء برنامج الأسلحة النووية.

أين اختفى اليورانيوم المخصب؟

تقرير "إسرائيل هيوم" تطرق أيضاً إلى القلق من مكان وجود 400 كغم من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة. ويقول مسؤولون أميركيون إن جزءاً منها قد دُفن تحت الأنقاض أو لم يُستهدف أصلاً.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحدث عن "معلومات دقيقة" حول أماكن إخفاء هذه المواد، لكن الجيش الإسرائيلي رفض التعليق رسمياً.

في هذا السياق، قال سكوت ريتر، المفتش السابق للأسلحة في الأمم المتحدة، في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك" الروسية، إن الهجوم الإسرائيلي-الأميركي كان عملية منسقة تهدف إلى إلحاق أقصى ضرر بالقدرات النووية والعسكرية الإيرانية، لكنه أضاف أن النتيجة قد تكون تعزيز رغبة طهران في امتلاك السلاح النووي.

السلاح النووي كـ"وثيقة تأمين" للبقاء

ويرى ريتر أن النظام الإيراني، بعد أن فقد وكلاءه الإقليميين وترسانته الصاروخية، بات يرى في الأسلحة النووية "وثيقة التأمين الوحيدة" لبقائه.

وفي ختام التقرير، شدد المحلل الإسرائيلي على أن العملية ضد المنشآت النووية الإيرانية، رغم نجاحاتها، لم تُنهِ التهديد النووي، بل جعلته أكثر تعقيداً، نظراً لوجود دوافع جديدة وبنى تحتية ما زالت قائمة.

وأكد أن إسرائيل الآن بحاجة للاستعداد للمرحلة التالية من هذه المواجهة، والتي قد لا تقتصر على البنية التحتية، بل تشمل أيضاً فرقاً سرية، ومخزونات مخفية، ومعرفة فنية لدى جيل جديد من الخبراء الإيرانيين.

1596 معتقلاً في أسبوعين.. النظام الإيراني يشنّ حملة قمع غير مسبوقة بذريعة "دعم إسرائيل"

28 يونيو 2025، 13:57 غرينتش+1

أطلق النظام الإيراني حملة واسعة من الاعتقالات بحق المواطنين، منذ بداية الحرب مع إسرائيل، من بينهم نشطاء مدنيون، ومواطنون يهود وبهائيون، وكذلك عدد من الأجانب داخل إيران.

وقد أفاد موقع "هرانا"، المعني بحقوق الإنسان في إيران، بأن ما لا يقل عن 1596 شخصًا قد اُعتُقلوا، خلال الأسبوعين الماضيين، على يد قوات الأمن في مدن إيرانية مختلفة.

وذكر الموقع في تقريره الصادر يوم الجمعة 27 يونيو (حزيران)، أن ما لا يقل عن 301 شخص قد اُعتقلوا من قِبل قوات الأمن التابعة للنظام الإيراني في مختلف المحافظات، بتهم سياسية، وبسبب نشاطهم على شبكات التواصل الاجتماعي. كما تم اعتقال 1295 شخصًا آخرين خلال هذه الفترة بتهم مثل "الإخلال بالأمن القومي".

وأشار إلى أن تفاصيل معظم التهم لا تزال غير معلنة، إلا أن تحليل الملفات المتوفرة يُظهر أن نحو 5 في المائة من الاعتقالات تمت بتهمة "دعم إسرائيل" من خلال نشر المحتوى، ونحو 3 في المائة بسبب "تضليل الرأي العام".

ومن بين التهم التي وُجهت إلى المعتقلين: "تضليل الرأي العام"، و"التعاون مع الموساد"، و"إعادة نشر صور للهجمات"، و"التعبير عن الأمل في إنهاء النزاع"، و"التجسس لصالح إسرائيل"، و"توجيه طائرات مُسيّرة صغيرة"، و"تهريب أسلحة"، و"الإخلال بالأمن القومي".

ويرى بعض النشطاء المدنيين أن هذه الحملة الواسعة من الاعتقالات ليست سوى تكرار للسياسة الفاشلة ذاتها، التي يعتمدها النظام الإيراني بعد كل فشل أمني.

وفي هذا السياق، قال الصحافي والناشط في مجال حقوق الإنسان، رضا أكوانيان، لقناة "إيران إنترناشيونال": "عندما يتعرض النظام الإيراني لضربة ما، ولا يتمكن من الرد عليها، ينتقم من الأبرياء المنتقدين. حياة آلاف السجناء السياسيين في خطر. يجب أن نُحذّر من خطر تنفيذ إعدامات جماعية يومية".

ومن ناحية أخرى، بلغ عدد الأجانب المعتقلين- من الأوروبيين إلى الأفغان- ما لا يقل عن 98 شخصًا، اعتُقلوا بتهم مثل "العبور غير القانوني" و"الانتماء إلى شبكات استخباراتية".

وشدد "هرانا" على أن العدد الكبير من الاعتقالات، وسرعة إصدار الأحكام المؤقتة، والتهديدات العلنية من قِبل السلطة القضائية في إيران، قد أثارت قلقًا كبيرًا بشأن احترام الحق في محاكمة عادلة. كما ذكرت عائلات عديدة أن المتهمين محتجزون في أماكن مجهولة، ودون السماح لهم بالحصول على محامٍ.

الاعتقالات الواسعة للمواطنين اليهود

أفادت معلومات حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، ببدء موجة جديدة وواسعة من اعتقال المواطنين اليهود في إيران، بتهمة "التعاون" مع إسرائيل.

ووفقًا لهذه التقارير، فقد داهمت قوات الأمن منازل اليهود في مدن، مثل طهران وشيراز وأصفهان، وقامت بتفتيش المنازل ومصادرة الهواتف المحمولة والمعدات الإلكترونية الخاصة بهم.

كما اُعتقل عدد كبير من هؤلاء المواطنين من قِبل قوات الأمن التابعة للنظام الإيراني؛ بسبب اتصالاتهم بأقاربهم في إسرائيل، ونُقلوا إلى السجون أو مراكز الاعتقال الأمنية.

وعلى الرغم من أن العدد الدقيق للمعتقلين لا يزال غير معروف، فإن أسماء عشرات المواطنين اليهود وردت ضمن قوائم المحتجزين.

البهائيون تحت القمع

أكدت تقارير، حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، أن القوات الأمنية التابعة للنظام الإيراني شنت مداهمات على منازل عدد من المواطنين البهائيين دون تقديم أوامر قضائية، خلال الأسبوعين الماضيين، واعتقلت عددًا منهم، ونقلتهم إلى أماكن مجهولة.

ومن بين البهائيين، الذين تعرّضت منازلهم للتفتيش أو تعرضوا للاعتقال: نازنين عابديني في قائم‌ شهر، نويان حجازي في جويبار، آرمان نيك ‌آيين وإيمان رحمت ‌بناه في شيراز، كلريز نوراني في قزوين، وفريدة جابري في بوشهر.

وفي إحدى هذه الحالات، اقتحمت قوات الأمن منزل نازنين عابديني، وهي مدرّبة موسيقى للأطفال في قائم‌ شهر، دون إذن قضائي، وبعد كسر باب المنزل، قامت باعتقالها ومصادرة أجهزتها الإلكترونية.

كما أفادت المعلومات بأن عناصر من وزارة الاستخبارات داهموا منزل كلريز نوراني في قزوين، وصادروا جميع كتبه العقائدية البهائية وأجهزته الإلكترونية.

وفي حديث لـ "إيران إنترناشيونال"، اعتبر مدير مركز توثيق حقوق الإنسان في إيران، شاهين ميلاني، أن اعتقال البهائيين بتهم من قبيل "التجسس لصالح إسرائيل" يُعدّ دليلاً على عجز النظام عن تحديد الجواسيس الحقيقيين.

وفي الوقت ذاته، وردت تقارير تفيد بأن عناصر وزارة الاستخبارات في أصفهان طلبوا من بعض المواطنين، تحت التهديد وباستخدام العنف، تقديم شهادات زور ضد البهائيين وتقديم شكاوى بحقهم.

وقال مصدر مطّلع مقرّب من البهائيين لـ "إيران إنترناشيونال": "تم استدعاء أكثر من 130 عائلة غير بهائية في مدن مختلفة إلى مقرات وزارة الاستخبارات، خلال هذه الفترة، ".

وبحسب هذا المصدر، فإن عناصر الاستخبارات أجبروا هؤلاء الأفراد، تحت تهديد شديد، ودون تقديم أي مستند قضائي، على الإدلاء باعترافات قسرية، وتقديم شكاوى كيدية ضد البهائيين.

اعتقال الأكراد

تعرض عدد من المواطنين الأكراد في مدن إيرانية مختلفة للاعتقال، خلال الأسبوعين الماضيين، وتم نقلهم إلى مراكز احتجاز أمنية أو إلى السجون.

وأفادت موقع "هرانا" الحقوقي، يوم الجمعة 27 يونيو، بأن ما لا يقل عن 17 مواطنًا من مدينة مهاباد اُعتقلوا في الأيام الأخيرة من قِبل القوات الأمنية للنظام الإيراني، دون تقديم أوامر قضائية وبأسباب غير معلنة، ونُقلوا إلى أماكن مجهولة.

وفي تقرير آخر، ذكر الموقع أن كيانوش جراغي، المواطن المعتقل في إيلام، بدأ إضرابًا عن الطعام منذ ثلاثة أيام؛ احتجاجًا على إصدار قرار احتجاز لمدة شهر دون توجيه تهمة أو إجراء تحقيق.

وأعربت المنظمة الحقوقية، يوم الخميس 26 يونيو، عن قلقها العميق إزاء موجة القمع الجديدة التي تلت إعلان وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، وأشارت إلى أن "الأدلة الموثوقة تظهر تزايدًا حادًا في الاعتقالات التعسفية، والمحاكمات السرية، والتعذيب، وإصدار أحكام الإعدام".

وفي الأيام الأخيرة، اعتقلت القوات الأمنية عددًا من النشطاء الأكراد في مدينة نقده، من بينهم كاوه قادري، وأمين باشوكي، ورحمان خلخالي، وفرهاد كانادا، وسامان كاكة ‌ممي، وسامان سيد محمودان، وتم نقلهم إلى أماكن مجهولة.

كما أفاد موقع "هنغاو" الحقوقي، يوم الجمعة 27 يونيو، بأن أربعة مواطنين أكراد، هم: ناصر إلياسي من مهاباد، وأيوب خسرو زاده من بوكان، وأميد عبدي خواه من سقز، وهيمن رنجبر من مريوان، اُعتقلوا من قِبل عناصر وزارة الاستخبارات ونُقلوا إلى أماكن غير معروفة.

ومن بين المعتقلين الآخرين: ميلاد رحيمي وهادي رحيمي (شقيقان من سقز)، وجلال خدا مرادي (ناشط بيئي في سنندج)، ورحمان مام‌ إسماعيل ومحمد لطفي ‌فر من مهاباد، وأيوب دار برزين من مريوان.

ووفقًا لتقرير "هنغاو" ونقلاً عن مصادر مطلعة، فقد تم استدعاء أيوب داربرزين هاتفيًا من قِبل قوات استخبارات الحرس الثوري بعد بضع ساعات من نشره "ستوري" على "إنستغرام" حول الحرب بين إيران وإسرائيل، وتم اعتقاله لاحقًا.

تفتيش هواتف الأفغان في إيران بحجة التعاون مع إسرائيل

أفادت مصادر من مدن مختلفة لـ "إيران إنترناشيونال" بأن القوات النظامية في إيران بدأت بعد وقف إطلاق النار بين النظام الإيراني وإسرائيل، حملة لمصادرة هواتف المهاجرين الأفغان بحجة "الاشتباه بالتعاون مع إسرائيل".

وبحسب هذه المصادر، تقوم القوات النظامية بمصادرة هواتف الأفغان في الأماكن العامة، وأيضًا تداهم أماكن عملهم، سواء بلباس رسمي أو مدني.

ويُمنح هؤلاء المهاجرون وصلًا باستلام الهاتف، ويُقال لهم إن بإمكانهم استرجاع أجهزتهم من مركز الشرطة المعني بعد عدة أسابيع.

وفي الفترة نفسها، تم استدعاء أو اعتقال عدد من النشطاء المدنيين والسياسيين من قِبل السلطات القضائية أو الأجهزة الأمنية للنظام الإيراني.

ومن بين المعتقلين: الناشطة الطلابية والمعتقلة السياسية السابقة، مطهره غونه ‌ای، وعالم الاجتماع، مصطفى مهر آيين، واللذان اعتقلا بعد نشرهما انتقادات للحرب بين النظام الإيراني وإسرائيل.

وكتب مهرآيين، في رسالة موجهة إلى المرشد الإيراني، علي خامنئي ومسؤولين آخرين في النظام: "من الذي أعطاكم الحق أو الشرعية لتقودوا بلدنا، الذي هو إرث الأجداد والشهداء من أبناء هذه الأرض، نحو الهلاك؟".

العواقب القانونية وخطر إصدار أحكام قاسية

حذّر موقع "هرانا" الحقوقي، في جزء من تقريره، من العواقب القانونية لعمليات الاعتقال الواسعة والجهل بمصير عدد كبير من المعتقلين، مشيرًا إلى أن التقارير المتوفرة تؤكد أن العديد من "المتهمين المجهولين" يُحتجزون في أماكن غير معروفة.

وأشار الموقع إلى أن البرلمان الإيراني صادق مؤخرًا على مشروع قانون عاجل؛ لتشديد عقوبات "التجسس"، حيث صرّح مسؤولو النظام الإيراني بأن أقسى العقوبات ستُفرض على هذه الفئة من المتهمين.

كما نبّه "هرانا" إلى أن المحامين المستقلين فقدوا إمكانية الوصول إلى موكليهم، بسبب انقطاع الإنترنت وسرية الملفات، وهو ما زاد من المخاوف بشأن انتهاك الحق في المحاكمة العادلة.

وفي الأيام الماضية، أقرّ نواب البرلمان الإيراني مشروع قانون عاجلاً يهدف إلى تشديد عقوبة المواطنين المعتقلين بتهمة "التجسس".

وقال المتحدث باسم السلطة القضائية للنظام الإيراني، علي أصغر جهانغير: "لو أردنا محاكمة كثير من المعتقلين خلال الحرب مع إسرائيل وفقًا للقانون الحالي للتجسس، لكنا واجهنا قيودًا وموانع، لكن البرلمان منحنا حرية التحرك".

من جهة أخرى، وخلال الأسبوعين الماضيين، تم إعدام عدد من السجناء السياسيين في سجون النظام الإيراني، من بينهم إدريس عالي، وآزاد شجاعي، ورسول أحمد، ومجيد مسيبي، ومحمد أمين مهدوي شايسته،و إسماعيل فكري، ومجاهد كوركور.

كما ازدادت المخاوف بشأن تنفيذ أحكام الإعدام بحق سجناء سياسيين آخرين حُكم عليهم بالموت، من بينهم أحمد رضا جلالي، الطبيب والباحث الإيراني-السويدي، والذي نُقل مؤخرًا إلى مكان غير معروف بعد خروجه من سجن إيفين.

وقد قوبلت هذه التطورات بردود فعل واسعة واعتراضات من نشطاء مدنيين وحقوقيين، الذين حذروا من موجة إعدامات جديدة بحق مواطنين بتهم سياسية وأمنية في إيران.

ومن ناحيتها، حذّرت منظمة العفو الدولية من تصاعد خطر الإعدامات والتعذيب عقب حملة الاعتقالات الواسعة بحق المواطنين بتهمة "التعاون مع إسرائيل".

كما ذكرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، عبر منصة "إكس"، أنه "منذ بداية الهجمات الإسرائيلية، ترد تقارير مقلقة بشأن الاعتقالات التعسفية، وإعدامات بحق ناشطين وصحافيين ومستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي ومواطنين أفغان، إلى جانب محاكمات عاجلة ومجحفة تنتهك قواعد العدالة".

وفي السياق ذاته، علّقت المحامية الإيرانية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، شيرين عبادي، على الاعتقالات الواسعة بحق المواطنين بتهم مثل "التجسس، ودعم إسرائيل، وتضليل الرأي العام، والتعاون مع الموساد"، قائلة: "هل هؤلاء حقًا جواسيس؟".

وأكدت عبادي أنه يمكن الجزم بأن أيًا من هؤلاء ليس جاسوسًا، مضيفة: "الجاسوس الحقيقي هو من سلّم لإسرائيل مواقع ملاجئ قادة الحرس الثوري ومخابئ علي خامنئي.. هؤلاء ليسوا في الشوارع ولا على شبكات التواصل، بل داخل بنية السلطة ذاتها".

وفي خضم هذه التطورات، طالبت "الاتحاد الدولي للصحافيين" بالضغط على إيران لإيقاف ممارساتها القمعية ضد الصحافيين، وعمليات الاعتقال والاستدعاء التي تصاعدت منذ اندلاع الحرب بين النظام الإيراني وإسرائيل.

وختم موقع "هرانا" تقريره بالتأكيد على أن موجة الاعتقالات الأمنية الحالية وقيود الاتصال المفروضة تزيد من خطر انتهاك الحق في محاكمة عادلة.

كم عدد الهجمات التي شنتها إسرائيل على إيران.. وما الأهداف التي أصابتها؟

25 يونيو 2025، 15:54 غرينتش+1

بلغت عقود من التوتر الخفي بين إسرائيل وإيران ذروتها خلال حرب استمرت 12 يوماً، وهي حرب قد تغيّر وجه الشرق الأوسط جذرياً. فما عدد الهجمات التي نفذتها إسرائيل خلالها، وما الأضرار التي لحقت بإيران؟

مكاسب كبيرة

في أقل من أسبوعين، حققت إسرائيل مكاسب عملياتية كبيرة، من بينها:
* اغتيال العشرات من كبار المسؤولين الإيرانيين
* استهداف ثمانية منشآت نووية
* إلحاق أضرار جسيمة بمنظومة الصواريخ الإيرانية
وبحسب تقرير لقناة 12 الإسرائيلية، فقد استعرض التقرير العمليات الإسرائيلية داخل إيران وتفاصيلها:

100%

ضرب منظومة الصواريخ

خلال هذه الأيام الـ12، شنت إسرائيل 1,480 هجمة على أهداف عسكرية داخل إيران، كما حلّقت طائراتها 1,500 مرة في الأجواء الإيرانية.

وأسقطت القوات الإسرائيلية ما يقرب من 3,500 شحنة من الذخائر والقنابل على الأراضي الإيرانية، وتركزت غالبية الضربات في العاصمة طهران، إلى جانب أهداف في غرب إيران، وبعضها في الشرق مثل مطار مشهد. كما نفذت إسرائيل 600 عملية تزويد بالوقود جويًا خلال هذه الفترة.

من أبرز أهداف إسرائيل، بحسب تصريحات بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء، تدمير منظومة الصواريخ الإيرانية، والتي وصفها بأنها "تهديد وجودي لإسرائيل".

ووفقاً للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، فقد تم تدمير نحو 260 منصة إطلاق صواريخ، أي ما يعادل أكثر من نصف عدد المنصات التي كانت بحوزة إيران.

كما شنت إسرائيل هجمات على 80 نظاماً للدفاع الجوي الإيراني.

الضربات على البرنامج النووي الإيراني

كان الهدف المحوري للحرب، شلّ برنامج إيران النووي، ومنعها من الاقتراب من القنبلة النووية.

وفقًا لمركز بيانات معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، فقد تم في الموجات الأولى من الهجمات استهداف المنشآت النووية الرئيسية في نطنز وأصفهان، بالإضافة إلى منشآت في أراك، بارجين، طهران، كرج وبناب.

ويعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن الضربة الأميركية كانت الضربة القاضية لبرنامج إيران النووي.

في تلك الضربة، ألقت قاذفات "بي-2" الأميركية 12 قنبلة خارقة للتحصينات من طراز "MOP" على منشآت "فردو" النووية، وقنبلتين مماثلتين على منشآت "نطنز".

وتُعتبر "فردو" و"نطنز" من أهم مراكز تخصيب اليورانيوم في إيران.

بحسب مصادر إسرائيلية، تعرضت منشآت فردو لأضرار جسيمة، فيما تم تدمير منشأة نطنز بالكامل.

كما أطلقت الولايات المتحدة عشرات من صواريخ كروز "توماهوك" على منشآت أصفهان النووية.

وصرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب قائلاً: "تم تدمير البرنامج النووي الإيراني بالكامل".

اغتيال شخصيات رئيسية في النظام الأمني

إلى جانب استهداف البرنامج النووي والصاروخي، شنت إسرائيل في اليوم الأول من الحرب (23 يونيو/حزيران)، ضربات أودت بحياة عدد كبير من كبار قادة الأمن والعلماء النوويين في إيران.
من بين القتلى:
* حسين سلامي، القائد العام للحرس الثوري
* محمد باقري، رئيس هيئة الأركان
* غلام علي رشيد، قائد مقر "خاتم الأنبياء"
* أمير علي حاجي زاده، قائد قوات الجو-فضاء بالحرس الثوري
وأفادت "دیده ‌بان ایران" في 26 يونيو (حزيران) أن 30 قائداً رفيع المستوى في الحرس الثوري قُتلوا خلال الحرب، ومنهم:
1. مهدي رباني – نائب عمليات هيئة الأركان
2. میثم رضوان بور – نائب الشؤون الاجتماعية للبسيج
3. مجتبی معين ‌بور – مساعد قائد في إقليم البرز
4. علي محمد مدد اللهی – مستشار في قوات الجو-فضاء
5. عباس نوري – نائب دعم القوات البرية
6. غلام رضا محرابي – معاون استخبارات الأركان
7. أمير مظفري‌ نیا – قائد مركز الأسلحة الخاصة بوزارة الدفاع
8. محمد کاظمي – قائد استخبارات الحرس
9. محسن باقري – نائب استخبارات الحرس
10. محمد جعفر أسدي – نائب التفتيش في "خاتم الأنبياء"
11. محمد رضا نصیر باغبان – ممثل الاستخبارات
12. داوود شیخیان – قائد دفاع جوي
13. محمد باقر طاهر بور – قائد وحدة الطائرات المسيرة
14. مسعود شنعي – مدير مكتب القائد العام السابق
15. خسرو حسني – معاون استخبارات الجو-فضاء
16. منصور صفر بور – قائد قوات الجو-فضاء في طهران
17. أمیر بور جودکی – نائب قائد وحدة الطائرات المسيرة
18. مسعود طیب – أحد قادة الجو-فضاء
19. جواد جرسرا – أحد قادة الجو-فضاء
20. حسن محقق – نائب ثانٍ لاستخبارات الحرس
21. محمد سعيد ایزدي – قائد لواء فلسطين
22. محمد تقي يوسف‌ وند – قائد حماية البسيج
23. مجتبی کرمی – نائب قائد الحرس في البرز
24. أکبر عنایتی – معاون اجتماعي في البرز
25. علي رضا لطفی – نائب رئيس استخبارات فراجا
26. بهنام شهریاری – قائد وحدة نقل السلاح بقوة القدس
كما قُتل أكثر من 10 من العلماء النوويين الكبار مثل فريدون عباسي ومحمد مهدي طهرانجي في الضربة الأولى.

لكن رغم هذا، لم تُصب القيادة السياسية العليا للنظام، إذ نقلت "القناة 12" أن إسرائيل كانت قادرة على استهداف علي خامنئي، إلا أن الرئيس ترامب عارض ذلك بشدة.

الهجمات الإيرانية على إسرائيل

رغم الإنجازات الإسرائيلية، دفعت إسرائيل ثمناً باهظاً، بحسب تقرير "القناة 12":
• 28 إسرائيلياً قُتلوا جراء القصف الإيراني، إضافة إلى امرأة توفيت بنوبة قلبية خلال إنذار جوي.

• 17 جريحاً بحالة خطرة، و29 إصابة متوسطة، و872 إصابة خفيفة.
• القتلى سقطوا في مدن منها: طمرة، ريشون لتسيون، رمات غان، بات يام، بتاح تكفا، بني براك، حيفا، كريات موتسكين، كريات آتا، بئر السبع.

أطلقت إيران 591 صاروخاً باليستياً على إسرائيل، معظمها في الأيام الثلاثة الأولى، وفق بيانات معهد الأمن القومي الإسرائيلي. وقد تم إطلاقها ضمن 38 موجة، و67 صاروخاً فقط وصل إلى الأراضي الإسرائيلية.

منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية أسقطت حوالي 90% من هذه الصواريخ.

وأُطلقت أيضاً أكثر من 1,050 طائرة مسيرة نحو شمال إسرائيل، تم إسقاط 99% منها.

25 منزلاً على الأقل باتت مهددة بالانهيار الكامل، وسُجل نحو 4,000 ملف تعويض للسيارات و4,000 أخرى للممتلكات.