أعلنت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة، في رسالة إلى مجلس الأمن، أن الهجوم الذي نفذه الحرس الثوري على قاعدة العديد الأميركية في قطر قد تمّ وفقًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتمّ تنفيذه بعيدًا عن المناطق السكنية ولم يُسفر عن أي أضرار جانبية.
وقد قوبل هذا الهجوم الإيراني باعتراض من قِبل دولة قطر، التي قدّمت شكوى إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
كما طالب وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي بعقد جلسة طارئة لهذا المجلس لمناقشة هذا الهجوم.
قال سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، يَكيل لايتر: "لا يمكن فرض تغيير النظام في إيران من الخارج". وأضاف: "الهجمات الأخيرة التي شنّتها إسرائيل مهّدت الطريق ليقود الشعب الإيراني بنفسه عملية إسقاط النظام".
وفي حديثه مع فرداد فرحزاد، قال هذا الدبلوماسي الإسرائيلي أيضا: "كنّا نتوقّع وقف إطلاق النار، لأننا حققنا معظم أهدافنا العسكرية".
وأضاف: "تلك الأهداف شملت التدمير شبه الكامل لمسار حصول إيران على السلاح النووي، ومنع انتشار الصواريخ الباليستية".
كايلي مور غيلبرت، السجينة البريطانية-الأسترالية السابقة في إيران، أعادت نشر منشور لسبيده قليان على منصة "إكس" بشأن نقل السجينات من قسم النساء في سجن إيفين إلى الصالة الرياضية في سجن قرجك جنوب طهران، مشيرةً إلى الظروف غير الملائمة في هذه الصالة، وقالت: "من المحتمل أنهم لم يجدوا مكانًا آخر لاحتجاز السجينات".
وأضافت غيلبرت: "استنادًا إلى تجربتي المباشرة، فإن الصالة الرياضية في سجن قرجك، التي كانت بالأصل ملعب كرة سلة مغلق، غير مناسبة إطلاقًا لاحتجاز البشر، لا تحتوي على عزل حراري، ولا يوجد فيها سوى مرحاض واحد، حتى إنها ليست معزولة بشكل صحيح عن البيئة الخارجية. وغالبًا ما يدخل الحمام وطيور أخرى إليها وتلوث المكان بأكمله".
وكانت سبيده قليان قد نشرت في وقت سابق خبر نقل السجينات إلى النادي الرياضي في سجن قرجك، وكتبت: "بقينا نحن ومحكومتان بالإعدام في قسم النساء في إيفين. إحداهما على وشك التنفيذ، والأخرى على وشك التأييد. لا تنسوا السجينات المحكومات بالإعدام".
وصف أنتوني بلينكن، وزير الخارجية الأميركي السابق، في مقال بصحيفة "نيويورك تايمز"، الهجمات الجوية التي شنها ترامب على المنشآت النووية الإيرانية بأنها "غير مدروسة وغير ضرورية"، لكنه أعرب عن أمله في أن تكون قد ألحقت "أكبر ضرر ممكن".
وانتقد بلينكن انسحاب ترامب من الاتفاق النووي عام 2018 من دون بديل، معتبرًا أن ذلك أدى إلى تسريع البرنامج النووي الإيراني. وأكد أن هناك فرصة للدبلوماسية، مشيرًا إلى أن إيران لم تتخذ قرارًا بعد لصنع سلاح نووي، وفقًا للتقارير الاستخباراتية.
وأضاف: "ترامب يحاول الآن إطفاء نار كان هو نفسه قد سكب عليها البنزين". كما أعرب عن شكوكه في نجاح القنابل الأميركية الخارقة للتحصينات في تدمير منشآت تحت الأرض مثل فوردو، لكنه قال إن الهجمات قد توفر لواشنطن نفوذًا للتفاوض مع طهران.
قال المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء للحرس الثوري الإيراني: "نحن لا نثق بضمانات أميركا وإسرائيل"، مضيفاً: "القوات المسلحة القوية لإيران، ذات الخبرة الاستخباراتية والعملياتية، مستعدة بنسبة 100 في المائة لمواجهة أي عدوان".
وأضاف أن إسرائيل تنتهك أجواء البلاد بطائراتها المسيرة منذ صباح الثلاثاء وتهاجم بعض أجزاء البلاد.
وقال المتحدث باسم قاعدة خاتم الأنبياء: "نحذر أميركا وإسرائيل بأن تتعلما الدرس من الضربات الساحقة التي نفذها محاربو الإسلام الشجعان من شمال إسرائيل إلى جنوبها وقاعدة العديد الأميركية".
في اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: "مستعدون لحل القضايا بين إيران والولايات المتحدة وفق الأطر الدولية، وليس لدينا أي مطالب تتجاوز حقوقنا".
وأضاف: "في هذا الصدد، نرحب بأي مساعدة من دولنا الصديقة والشقيقة".
وتابع: "نعتقد جديا أن أميركا وإسرائيل تسعيان إلى خلق الخلافات بين الدول الإسلامية، وإيران تسعى إلى تعزيز الوحدة والسلام في المنطقة".

