أنباء عن مقتل الحارس الشخصي لحسن نصرالله وأعضاء من الجماعات التابعة له في طهران

ذكرت قناة "العربية"، السبت 21 يونيو/حزيران، نقلاً عن مصادر في حزب الله في لبنان، أن أبو علي الخليل، الحارس الشخصي لحسن نصر الله، قُتل في غارة جوية في طهران.

ذكرت قناة "العربية"، السبت 21 يونيو/حزيران، نقلاً عن مصادر في حزب الله في لبنان، أن أبو علي الخليل، الحارس الشخصي لحسن نصر الله، قُتل في غارة جوية في طهران.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن نجل أبو علي الخليل قُتل أيضاً في الهجوم، وكذلك حيدر الموسوي، وهو عضو بارز في كتائب سيد الشهداء، وهي جماعة ميليشيا عراقية مدعومة من الحرس الثوري الإيراني.
وكانت صحيفة "كيهان" الإيرانية قد ذكرت في وقت سابق نقلا عن مصادر أولية وغير رسمية، مقتل ثلاثة أعضاء من حزب الله اللبناني في إيران، لكنها لم تذكر هويات هؤلاء الأفراد أو تفاصيل أخرى عنهم.

مع العودة المحدودة للإنترنت في بعض مناطق إيران، تُظهر التقارير الإعلامية ورسائل المتابعين إلى قناة "إيران إنترناشيونال" أن الحرس الثوري والقوات الأمنية للنظام شددوا الإجراءات الأمنية في جميع أنحاء البلاد خلال الأيام الأخيرة.
أحد متابعي "إيران إنترناشيونال" أفاد بأن قوات الأمن ووحدة الحراسة في جامعة فردوسي بمدينة مشهد كثّفوا الرقابة على دخول وخروج الطلاب. كما تفيد رسائل واردة من عدد من المدن، منها طهران، بزيادة نقاط التفتيش التابعة للحرس الثوري وقوات الأمن وقوات الباسيج.
من جهة أخرى، أفادت وسائل إعلام تابعة للحكومة باستمرار اعتقال المواطنين بتهم تتعلق بالحرب، ودعم إسرائيل، أو "التجسس".
وقد ذكرت وسائل إعلام حقوقية أنه تم تنفيذ ما لا يقل عن ستة أحكام إعدام في سجون عدد من المدن، منها: كناباد، شيراز، أراك، سمنان، ياسوج، كرمانشاه.
أعلنت وسائل إعلام إيرانية رسمية، بينها وكالتا "إرنا" و"إيسنا"، مساء الجمعة، مقتل الرئيس السابق لجهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني حسين طائب.
ولكنّ هذا الخبر لم يبقَ طويلاً، إذ تم حذفه من مواقع الوكالتين بعد دقائق فقط من نشره، ما أثار تساؤلات واسعة حول صحته وأسباب نشره ثم التراجع عنه بهذه السرعة.
وجاء هذا التطور المربك بعد ساعات قليلة من ظهور طائب نفسه في مقابلة تلفزيونية، ما زاد من الغموض والتكهنات.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من السلطات الإيرانية لتأكيد أو نفي نبأ مقتل طائب، بينما عززت السرعة اللافتة في حذف التقارير احتمال وجود خلل أو صراع داخلي في دوائر القرار الإعلامي أو الأمني داخل النظام الإيراني.
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أنه أصدر أوامره للجيش بمهاجمة "كل رموز النظام الإيراني"، وأدواته القمعية؛ بهدف زعزعة استقراره.
وقال كاتس، يوم الجمعة 20 يونيو (حزيران): "يجب علينا استهداف كل رموز النظام وآلياته القمعية، بما في ذلك قوات الباسيج، وأهم ركائز هذا النظام، أي الحرس الثوري الإيراني".
وأضاف أنه على إسرائيل أن تخلق ظروفًا تؤدي إلى "إجلاء واسع النطاق" لسكان طهران، وذلك لزعزعة استقرار النظام، ورفع مستوى الردع ضد الهجمات الصاروخية على الأراضي الإسرائيلية.
وأكد وزير الدفاع أن هذه الاستراتيجية يجب أن تترافق مع ضرب المنشآت النووية التابعة للنظام الإيراني والمتخصصين العاملين فيها، وأن تستمر حتى تحقيق جميع الأهداف العملياتية لإسرائيل بالكامل.
مفاوضات دبلوماسية أوروبية مع إيران
وتأتي هذه التصريحات في وقت يُنتظر فيه أن يلتقي وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، مساء الجمعة 20 يونيو (حزيران)، مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في مدينة جنيف بسويسرا.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدر إيراني أن طهران مستعدة لبحث مسألة تقليص تخصيب اليورانيوم، وأنها تدرس المبادرة الأوروبية الثلاثية بهذا الشأن.
ولكن المصدر شدد على أن إيران "ترفض تمامًا" التخلي عن التخصيب بشكل كامل، خاصة في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية الحالية.
تحذير حاد من وزير الدفاع الإسرائيلي لـ "حزب الله"
في سياق آخر، حذر كاتس حزب الله اللبناني من التدخل في الصراع الدائر بين إسرائيل وإيران.
وكان نائب الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، قد صرّح في 29 خرداد بأن الحزب "ليس محايدًا" في هذه المواجهة، وأنه "يدعم النظام الإيراني في جميع المجالات".
وردّ كاتس على هذه التصريحات قائلاً: "يبدو أن زعيم حزب الله لم يتعلم من مصير من سبقوه، ويُهدد بتنفيذ أعمال ضد إسرائيل. أنصحه بأن يكون حذرًا، فصبرنا تجاه الإرهابيين الذين يهددون إسرائيل قد نفد. وإذا تم تنفيذ أي عمل إرهابي، فلن يتبقى من حزب الله شيء".
موقف متباين داخل حزب الله
ورغم تصريحات قاسم، فقد أفادت مصادر مقربة من حزب الله في مقابلات مع قناتي "العربية" و"الحدث" الإخباريتين، مساء الخميس 19 يونيو، بأن الحزب لن يشارك في الحرب بين إسرائيل وإيران، استنادًا إلى تقييم لمصالح لبنان الوطنية.
وأشارت هذه المصادر إلى أن خوض مثل هذه الحرب يتطلب قدرات لم تعد متوفرة لحزب الله كما في السابق.
وكانت مجلة "الإيكونوميست" قد نشرت تقريرًا، يوم الاثنين 16 يونيو الجاري، ذكرت فيه أن حزب الله قد لا يجد خيارًا سوى البقاء على الحياد، في ظل تراجع قدراته العسكرية وتقييد حركته؛ بسبب الأوضاع السياسية الداخلية في لبنان.
في أعقاب تصاعد الاشتباكات العسكرية بين إيران وإسرائيل، سحب عدد من الدول الغربية والأوروبية دبلوماسييها من طهران، وأغلق بعضها سفاراته مؤقتًا.
وأعلنت بريطانيا اليوم الجمعة 20 يونيو أنها ستسحب موظفيها مؤقتًا من سفارتها في طهران وستواصل أنشطتها بشكل شخصي. كما أعلنت أيرلندا أنها قررت، في أعقاب تدهور الوضع، وبالتنسيق مع شركائها الأوروبيين، نقل موظفي السفارة مؤقتًا من طهران، وأن الأنشطة الدبلوماسية ستستمر من دبلن.
من جهة أخرى، أعلنت سويسرا اليوم الجمعة إغلاق سفارتها في طهران مؤقتًا، وأعلنت أنها أجلت جميع موظفيها الدبلوماسيين من إيران بأمان. ومع ذلك، أكدت استمرار دورها التقليدي كحارس للمصالح الأميركية في إيران.
كما أعلنت سلوفينيا أمس الخميس سحب موظفيها الدبلوماسيين وعائلاتهم مؤقتًا من سفارتها في طهران. كما أعلنت أستراليا تعليق أنشطة سفارتها في طهران، وأمرت الدبلوماسيين وعائلاتهم بمغادرة إيران.
جدّد بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، وصفه للنظام الإيراني بأنه "أكثر الأنظمة قمعًا ووحشية في العالم"، مؤكدًا أن إسرائيل لا تكنّ العداء للشعب الإيراني.
وخلال زيارته لموقع سقوط أحد صواريخ إيران في مدينة حيفا، قال نتنياهو: "ليس لدينا أي معركة مع الشعب الإيراني. إنهم ليسوا أعداءنا، ونحن أيضًا لسنا أعداءهم. عدونا المشترك هو نظام قمعي، ربما الأكثر قمعًا ووحشية على هذا الكوكب".
وأضاف: "هذا النظام يقمع شعبه ويدوس عليه. نحن نحتضن شعب إيران الذي يعاني، وندرك ما مرّ به".
كما كرّر تحذيره من مخاطر البرنامج النووي الإيراني، قائلاً: "إيران هي أكثر حكومة إرهابية تقدمًا في العالم. يجب أن لا تمتلك، ولا يمكن أن تمتلك سلاحًا نوويًا. هدف عملياتنا في إسرائيل هو حماية أنفسنا من تهديد الإبادة الذي تمثله إيران، لكن من خلال ذلك، نحن نحمي الكثيرين غيرنا أيضًا".