كتبت صحيفة "إسرائيل هیوم" أن تل أبيب، التي كانت تتمتع سابقًا بحرية التصرف في مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية متى شاءت، أصبحت الآن مقيدة بسبب المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن.
وأضافت الصحيفة أنه وفقًا لتعهد دونالد ترامب، فإن أمام طهران مهلة لمدة شهرين فقط، ولا يمكنها تأجيل المفاوضات.
وقد عُقدت الجولة الأولى من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة يوم 12 أبريل في عمان، ومن المقرر أن تُعقد الجولة الثانية في 19 أبريل.
وحذّر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، النظام الإيراني من أن الوقت ضيق، وعليها أن تتحرك بسرعة.
كما هدد ترامب طهران باستخدام الخيار العسكري في حال فشل المفاوضات.
كتب حسين شريعتمداري، ممثل علي خامنئي في صحيفة "كيهان"، أن ستيفن ويتكوف، المبعوث الخاص لدونالد ترامب، طرح خلال مفاوضات يوم السبت مقترحًا يهدف فقط إلى التأكد من الطابع غير العسكري للبرنامج النووي الإيراني، لكنه وصف ذلك بأنه "خدعة سياسية قذرة".
وأضاف شريعتمداري أن ويتكوف، من خلال تصريحاته اللاحقة بشأن ضرورة تدمير البرنامج النووي الإيراني، أظهر أنه "رغم القناع الذي ارتداه يوم السبت، لا يزال واقفًا على درجات الابتزاز السياسي".
وجاء في المقال أن الولايات المتحدة "تجاوزت الخطوط الحمراء في مواضيع التفاوض" وتسعى إلى "التمهيد لنزع سلاح إيران وتدمير أرضها وشعبها".
قالت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، ردًا على سؤال حول ما إذا كانت إدارة دونالد ترامب تركز على القضاء الكامل على البرنامج النووي الإيراني أو فقط على تقييد تخصيب اليورانيوم والبرنامج الصاروخي، إن ترامب لا يريد أن تمتلك إيران أي برنامج نووي على الإطلاق.
وأضافت ليفيت أن ترامب لا يريد أن تحصل إيران على سلاح نووي، وأن موقفه في هذا الشأن كان واضحًا تمامًا.
كما أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض استمرار حملة الضغط الأقصى” ضد إيران، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن رئيس الولايات المتحدة ما زال راغبًا في الحوار والتعامل مع طهران.
وفي سياق متصل، أشارت إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه دونالد ترامب مع هيثم بن طارق، سلطان عمان، قائلة إن الرئيس الأميركي أعرب عن امتنانه لاستضافة أول “لقاء مباشر” بين الولايات المتحدة وإيران، وأكد على “ضرورة إنهاء البرنامج النووي الإيراني من خلال التفاوض”.
كتب ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لدونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط ورئيس الوفد الأميركي في المفاوضات مع إيران، في حسابه على "إكس"، أن أي اتفاق محتمل مع إيران يجب أن يكون متوافقًا مع سياسات دونالد ترامب، مؤكدًا ضرورة إلغاء البرنامج النووي الإيراني.
وقال: "لن يُبرم أي اتفاق مع إيران إلا إذا كان اتفاقًا من صنع ترامب. يجب أن يضع أي ترتيب نهائي إطارًا للسلام والاستقرار والازدهار في الشرق الأوسط ؛ وهذا يعني أن على إيران أن تتوقف وتلغي برنامجها لتخصيب اليورانيوم وتطوير الأسلحة النووية".
وأضاف: "من الضروري للعالم أن نُبرم اتفاقًا صارمًا وعادلًا يدوم، وهذا ما طلب مني الرئيس ترامب تحقيقه".
ذكرت مجلة "نيوزويك" في تقرير لها أن إيران، في ظل المفاوضات واحتمال التصعيد، قد تكون تخطط لاستهداف قاعدة "دييغو غارسيا" العسكرية.
واعتبرت المجلة هذه القاعدة الواقعة في جزيرة تابعة لبريطانيا في المحيط الهادئ بأنها قد تكون نقطة الاشتباك الأولى المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران.
وقد نشرت أميركا في الأسابيع الأخيرة 7 قاذفات استراتيجية من طراز "B-2" في هذه القاعدة.

دعت نرجس محمدي، الناشطة الإيرانية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، في رسالة إلى الأمم المتحدة إلى فتح تحقيق خاص بشأن الإعدامات والاغتيالات وعمليات القتل والاختفاء القسري التي طالت معارضي النظام الإيراني خلال السنوات الـ46 الماضية.
وأشارت في الرسالة، التي نشرت يوم الثلاثاء 15 أبريل (نيسان)، إلى أن القمع العابر للحدود الذي تمارسه إيران وصل حتى إلى أراضي أوروبا والولايات المتحدة.
وأضافت: "توثيق هذه الاغتيالات ومحاولات قتل المعارضين شرط أساسي للانتقال الديمقراطي والسلمي، وإنهاء 46 عامًا من الاستبداد الديني والقمع الممنهج ضد النساء في إيران".
وأوضحت محمدي أن إيران منذ تأسيسها، لم تكتف بإعدام آلاف السجناء السياسيين، بل عرّضت أيضًا حياة العديد من المحتجين والمعارضين داخل البلاد وخارجها للخطر أو أنهتها بالفعل.
وفي إشارة إلى محاولة اغتيال الناشطة مسيح علي نجاد على الأراضي الأميركية، كتبت محمدي: "هذه السياسة تُظهر بوضوح القمع العابر للحدود الذي تمارسه إيران، والذي امتد حتى إلى أراضي أوروبا والولايات المتحدة".
وفي آخر جلسة محاكمة للمتهمين بمحاولة اغتيال مسيح علي نجاد، أدانت المحكمة الفيدرالية في مانهاتن وهيئة المحلفين المتهمين بتهم عديدة، منها القتل بسبق الإصرار، التآمر للقتل، غسل الأموال الدولي، وتمويل عمليات أجنبية غير قانونية.
وكانت نرجس محمدي قد خرجت في 4 ديسمبر (كانون الأول) الماضي في إجازة طبية بعد تعليق حكم بالسجن مدته 13 عامًا و9 أشهر، لأسباب صحية، رغم أن هيئة الطب الشرعي أكدت ضرورة استمرار تعليق الحكم، إلا أنها الآن تواجه ضغوطًا كبيرة للعودة إلى سجن إيفين.
وفي جزء آخر من رسالتها، أشارت محمدي إلى قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بتمديد ولاية المقرر الخاص وفريق تقصي الحقائق المستقل المعني بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، ووصفت هذا القرار بأنه "تاريخي ومصيري من ناحيتين".
وقالت إن هذا القرار يمثل رسالة مهمة من المجتمع الدولي، ودليلًا على التمسك بمبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان الأساسية لجميع الشعوب، بما فيهم الشعب الإيراني.
وأكدت أن جمع الأدلة وتحديد مرتكبي الجرائم التي ارتكبتها إيران هو السبيل الوحيد لمتابعة هذه الجرائم قضائيًا في المحاكم الدولية والمحكمة الجنائية الدولية. ووصفت هذه الخطوة بأنها تمثل "تعاونًا وثيقًا مع المجتمع المدني الإيراني الساعي لإنهاء إفلات الجناة من العقاب".
الجدير بالذكر أن نرجس محمدي قضت حتى الآن أكثر من 10 سنوات من حياتها في السجون. ومنذ بدء نشاطها الحقوقي، حكم عليها القضاء الإيراني بالسجن أكثر من 36 سنة، و154 جلدة، إضافة إلى عقوبات جائرة أخرى، وقد أمضت 135 يومًا في الحبس الانفرادي.
وحصلت محمدي في السنوات الأخيرة على عدة جوائز دولية مرموقة، من بينها جائزة نوبل للسلام، جائزة اليونسكو/غييرمو كانو العالمية لحرية الصحافة، وجائزة الشجاعة من منظمة مراسلون بلا حدود، تقديرًا لنشاطها الحقوقي ومواقفها الشجاعة.
