كتبت صحيفة "جوان"، المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، حول التفاوض بين طهران وواشنطن: "ربما إيران لا ترغب في أن تضيع الصورة التي كوّنتها لنفسها كمحارب للإمبريالية والتي ترسخت في أذهان العالم خلال نصف القرن الماضي وأصبحت نموذجًا لشعوب أخرى".
وتابعت الصحيفة: "لكن من قال إن قبول اتفاق محدود برفع العقوبات مقابل تقليص التخصيب يعني زوال هذه الصورة؟ لماذا لا نكرر ما فعلناه من قبل ونحقق اتفاقًا وسطيًا يتناول فقط موضوعين محددين؟".
وأضافت الصحيفة: "لا أحد في أي مكان في العالم سيقول إن هذا يعتبر تخليًا عن المثل العليا لإيران".
وتابعت "جوان": "المفاوضات عملية تدريجية، وليست فخًا ينتهي بسقوطنا فيه وتقديم أنفسنا كضحايا ليتم شوينا. الأمور ليست كذلك".
قال عبد الله مهاجر، عضو مجلس إدارة وأمين خزينة غرفة التجارة الإيرانية: "لا توجد قيود على النشاط الاقتصادي مع أميركا، ونحن بالفعل نصدر إلى هذا البلد حاليًا".
وأضاف أن إيران لا تفرض أي قيود على التجارة مع أي دولة باستثناء إسرائيل.
وأشار مهاجر: "الاقتصاد يتعلق بالارتباط بالعالم، لكن في قضية مجموعة العمل المالي (FATF)، تسبب عدد من الأشخاص ضيقي الأفق في عرقلة ذلك".
يشار إلى أن "مجموعة العمل المالي" (FATF) هي منظمة دولية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، وقد وضعت اسم إيران في قائمتها السوداء منذ خمس سنوات.
ووجود دولة في القائمة السوداء لـ"FATF" يعني قيودًا شديدة على المعاملات المالية الخارجية.
وحاليًا، توجد ثلاث دول في القائمة السوداء لـ"FATF"؛ إيران، وميانمار، وكوريا الشمالية.
ويُعد الدعم المالي والعسكري من النظام الإيراني للجماعات الفلسطينية واللبنانية والعراقية واليمنية، المعروفة بـ"محور المقاومة"، من الأسباب الرئيسية التي تجعل إيران لا ترغب ولا تستطيع الانضمام إلى هذا الاتفاق.
امتنع الكرملين، اليوم الثلاثاء 15 أبريل (نيسان)، عن التعليق على نقل مخزون اليورانيوم المخصب الإيراني إلى روسيا، في إطار اتفاق نووي محتمل بين طهران وواشنطن.
ونقلت صحيفة "الغارديان"، صباح الثلاثاء، أنه من المتوقع أن ترفض إيران اقتراح أميركا في الجولة الأولى من المفاوضات بنقل مخزون اليورانيوم المخصب إلى دولة ثالثة مثل روسيا.
وردًا على سؤال خلال مؤتمر صحافي يومي عما إذا كانت روسيا ستقبل مخزون اليورانيوم الإيراني، وما إذا كانت طهران قد ناقشت هذا الأمر مع موسكو، قال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين: "لن أجيب على هذا السؤال".
وكان دونالد ترامب قد قال مساء الاثنين إن طهران "اقتربت بشكل ملحوظ نسبيًا" من امتلاك سلاح نووي، وهدد بقصف إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق لمنع ذلك.
يشار إلى أن روسيا، التي وقّعت مؤخرًا مع إيران اتفاقية شراكة استراتيجية طويلة الأمد، تقول إن طهران لها الحق في "استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية"، وتعتبر أي استخدام للقوة العسكرية ضدها غير قانوني وغير مقبول.
ومن المقرر أن يزور عباس عراقجي، وزير خارجية إيران، موسكو في الأيام القادمة، وقبل الجولة الثانية المخطط لها من المفاوضات بين طهران وواشنطن.
يشار إلى أنه خلال الفترة الأولى لرئاسة ترامب، انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة).
وفي السنوات الأخيرة، تجاوزت إيران بشكل كبير القيود المتعلقة بتخصيب اليورانيوم، وأنتجت مخزونًا يتجاوز بكثير ما هو مطلوب للأغراض المدنية.
ويقول مسؤولون غربيون إن حيازة إيران لسلاح نووي قد تهدد إسرائيل والدول الخليجية، وقد تؤدي إلى سباق تسلح في المنطقة.

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أنه مع استمرار هجمات الجيش الأميركي على مواقع الحوثيين، تستعد القوات الحكومية اليمنية، المعترف بها دوليًا من قبل الأمم المتحدة والمتمركزة في جنوب البلاد، لشن هجوم بري واسع النطاق على مواقع الحوثيين.
ونقلت الصحيفة الأميركية، يوم الثلاثاء 15 أبريل (نيسان)، عن مسؤولين يمنيين وأميركيين أن القوات المؤيدة للحكومة اليمنية ترى الوضع الحالي فرصة مناسبة لاستعادة مناطق من الحوثيين المدعومين من إيران، مع التركيز الأساسي على الاستيلاء على ميناء الحديدة الاستراتيجي.
ووفقًا لهؤلاء المسؤولين، تهدف القوات الحكومية اليمنية إلى طرد الحوثيين على الأقل من بعض المناطق الساحلية للبحر الأحمر التي سيطروا عليها خلال العقد الماضي.
وأضافت "وول ستريت جورنال" أن متعاقدين أمنيين أميركيين خاصين قدموا استشارات لهذه القوات اليمنية بشأن العمليات البرية.
ووفقًا للتقرير، ناقشت الإمارات العربية المتحدة، التي تدعم هذه القوات، هذه الخطة مع مسؤولين أميركيين خلال الأسابيع الأخيرة.
وقال مسؤولون أميركيون للصحيفة إن الولايات المتحدة مستعدة لدعم عملية برية تقوم بها القوات المحلية، لكن القرار النهائي لم يُتخذ بعد.
وأوضحوا أن أميركا لا تقود المفاوضات بشأن العمليات البرية، بل تجري هذه المحادثات بهدف تمكين القوات المحلية المتحالفة مع الحكومة اليمنية المعترف بها لتأمين البلاد.
وإلى جانب حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس هاري إس. ترومان" في البحر الأحمر، قال مسؤولون أميركيون في الأيام الأخيرة إن حاملة طائرات ثانية وصلت إلى المنطقة مع سفن مرافقة، مما قد يؤدي إلى هجمات إضافية في الأسابيع القادمة.
وبعد أن أطلق الحوثيون مئات الصواريخ على السفن في البحر الأحمر، تعهد دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، بتدمير هذه الجماعة.
وقال بريان هيوز، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، الأسبوع الماضي لـ"وول ستريت جورنال": "في النهاية، تقع مسؤولية الأمن في البحر الأحمر على عاتق شركائنا الإقليميين، ونحن نعمل معهم عن كثب لضمان بقاء الملاحة في هذه الممرات المائية آمنة ومفتوحة في المستقبل".
وفقًا للخطة قيد الدراسة، من المقرر أن ترسل الفصائل المحلية المتمركزة في جنوب اليمن قواتها نحو السواحل الغربية لليمن الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وتحاول الاستيلاء على ميناء الحديدة على ساحل البحر الأحمر.
في حال نجاحها، ستدفع هذه العملية البرية الحوثيين للتراجع عن أجزاء كبيرة من السواحل.
هذه الجماعة، المدعومة من إيران والمصنفة كـ"منظمة إرهابية" من قبل الولايات المتحدة، هاجمت من هذه المناطق السفن التجارية القريبة من هذه المياه بعد بدء حرب غزة.
وتختار معظم السفن التجارية مسارًا بعيدًا عن البحر الأحمر وقناة السويس، وتمر عبر الطريق الأطول حول جنوب إفريقيا، مما زاد من تكاليف التجارة العالمية.
كما أن الاستيلاء المحتمل على الحديدة سيشكل ضربة قوية للحوثيين، حيث يعتبر هذا الميناء المسار الرئيسي لتأمين مواردهم الاقتصادية والطريق الأساسي لتلقي الأسلحة من إيران.
وتنفي طهران في تصريحاتها الرسمية تزويد الحوثيين بالأسلحة، لكن مفتشي الأمم المتحدة حددوا مرات عديدة أن مصدر الأسلحة المضبوطة المتجهة إلى اليمن هو إيران.
وقال محمد علي الحوثي، أحد كبار قادة الحوثيين، إن الهجمات الجوية الأميركية لم تستطع إيقاف هذه الجماعة، وإن العمليات البرية ستبوء بالفشل أيضًا.
وكتبت "وول ستريت جورنال" أن عملية برية واسعة النطاق تنطوي على مخاطر إعادة إشعال الحرب الأهلية في اليمن.

أعلنت مجموعة قراصنة عن اختراق قاعدة بيانات عملاء شركة الاتصالات المتنقلة الإيرانية (همراه أول)، أكبر مشغل للهواتف المحمولة في إيران، والوصول إلى معلومات 30 مليون عميل. ونشر موقع "ديجياتو" تقريرًا بهذا الشأن، قبل أن يقوم بحذفه لاحقًا.
ووفقًا للأخبار المنشورة، تشمل البيانات المخترقة معلومات شخصية للعملاء مثل الاسم واللقب وتاريخ ومكان الميلاد والرقم الوطني ورقم الهوية والعنوان البريدي الكامل.
كما أعلنت المجموعة، التي تحمل اسم "شدوبيتس" (ShadowBits)، أنها تمتلك معلومات موظفي شركة "همراه أول" أيضًا.
ولم تصدر شركة "همراه أول" أو وسائل الإعلام الحكومية في إيران أي بيان أو تقرير حول هذا الموضوع حتى الآن.
ونشر موقع "ديجياتو"، الذي يهتم بأخبار التكنولوجيا في إيران، تقريرًا عن هذا الاختراق الأمني، لكنه حذف الخبر لاحقًا.
ونشرت مجموعة "شدوبيتس" صورة من خبر "ديجياتو" على قناتها في "تلغرام"، مدعية أن "ضغوط الأجهزة الأمنية" هي التي أدت إلى حذف الخبر.
وأكد نريمان غريب، ناشط في مجال تكنولوجيا المعلومات ويقيم في لندن، هذا الاختراق الأمني بناءً على تحقيقاته، مشيرًا إلى أن شركات الاتصالات مثل "همراه أول" لها صلات وثيقة بالأجهزة الأمنية والاستخباراتية في البلاد، وتُستخدم بيانات الاتصالات غالبًا لمراقبة المواطنين.
وأضاف أن شركات الاتصالات في إيران "توفر وسائل للأجهزة الأمنية تمكنها من تتبع رموز التحقق الثنائي عبر الرسائل النصية دون علم صاحب الهاتف، والوصول سرًا إلى حسابات المواطنين عبر الإنترنت".
وليس هذا الاختراق الأول الذي تتعرض له شركة الاتصالات المتنقلة الإيرانية. في سبتمبر (أيلول) 2022، وخلال هجمات سيبرانية استهدفت مواقع تابعة للنظام الإيراني، وتم اختراق موقع "همراه أول"، حيث أظهرت فواتير المشتركين رصيدًا صفرا.
في يونيو (حزيران) 2016، أفادت وسائل إعلام إيرانية باختراق بيانات تتعلق بـ20 مليون مشترك لدى أحد مشغلي الهاتف المحمول.
وفي يونيو (حزيران) 2020، أكد مركز "ماهر"، التابع لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الإيرانية، تسريب بيانات أكثر من 5 ملايين مستخدم لمشغل "رايتل" في إيران.
وفي يناير (كانون الثاني) 2024، عرض قراصنة مجهولون مجموعة بيانات تضم 160 مليون سجل لعملاء 23 شركة تأمين إيرانية للبيع على الإنترنت.
وأكد نظام تتبع تسرب البيانات الإيرانية (ليك فا) صحة هذه البيانات، مشيرًا إلى أنها حُصل عليها من خلال اختراق هيكلية شركة "فناوران اطلاعات خبره" قبل ذلك بفترة.
في ذلك الوقت، لم تصدر أي جهة رسمية مثل حراسة التأمين المركزي، ومركز افتا الرئاسي، أو شرطة الفضاء الإلكتروني (فتا) أي تقرير مفصل عن كيفية وصول القراصنة إلى بيانات المواطنين الخاصة.
وقال نريمان غريب إن هذا الاختراق يثير "مخاوف جدية" بشأن الخصوصية وأمن بيانات المواطنين في إيران.
وأضاف: "هذا الهجوم السيبراني، بعد الحوادث السابقة مثل اختراق "إيرانسل" في السنوات الماضية، يكشف عن نمط مقلق من نقاط الضعف في أمن البيانات في البنية التحتية للاتصالات في إيران".
وأكد هذا الناشط أن هيكلية البيانات تُظهر أن هذا الاختراق كشف عن "سجلات العملاء النشطين والتاريخيين، مما يؤثر على الأرجح على المشتركين الحاليين والسابقين في "همراه أول".
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن اختيار مسقط كمكان لعقد الجولة الثانية من المفاوضات مع أميركا جاء بطلب من عمان.
وعن تصريح سابق لعباس عراقجي بأن هذه الجولة ستُعقد في دولة أوروبية، أوضح بقائي أن التغيير ناتج عن "مسائل لوجستية وتنسيقية".
وأكد وزير الخارجية الإيطالي، أمس الاثنين، صحة التكهنات الإعلامية، مشيرًا إلى أن إيطاليا وافقت على استضافة المفاوضات في روما بناءً على طلب الأطراف المعنية وعمان.
ومع ذلك، أعلن بقائي أن الجولة القادمة من المفاوضات ستُعقد يوم 19 أبريل مجددًا في مسقط.
