قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن اختيار مسقط كمكان لعقد الجولة الثانية من المفاوضات مع أميركا جاء بطلب من عمان.
وعن تصريح سابق لعباس عراقجي بأن هذه الجولة ستُعقد في دولة أوروبية، أوضح بقائي أن التغيير ناتج عن "مسائل لوجستية وتنسيقية".
وأكد وزير الخارجية الإيطالي، أمس الاثنين، صحة التكهنات الإعلامية، مشيرًا إلى أن إيطاليا وافقت على استضافة المفاوضات في روما بناءً على طلب الأطراف المعنية وعمان.
ومع ذلك، أعلن بقائي أن الجولة القادمة من المفاوضات ستُعقد يوم 19 أبريل مجددًا في مسقط.
قال المرشد الإيراني، علي خامنئي، اليوم الثلاثاء 15 أبريل خلال لقاء مع رئاسة البرلمان وبعض النواب وعدد من مسؤولي النظام، إن "النظام" في المفاوضات بين طهران وواشنطن "متشائم جدًا" تجاه الطرف الآخر و"متفائل" بقدراته الذاتية.
ووصف خامنئي مفاوضات عمان بأنها "واحدة من عشرات الأعمال" التي تقوم بها وزارة الخارجية، مؤكدًا أنه لا ينبغي ربط "قضايا البلاد" بالمفاوضات.
وأضاف: "مفاوضات عمان هي واحدة من عشرات أعمال وزارة الخارجية. لسنا متفائلين بها بشكل مفرط ولا متشائمين بشكل مفرط. إنها في النهاية عمل وحركة تم اتخاذ قرار بشأنها، وقد تم تنفيذها بشكل جيد في الخطوات الأولى."
وكان المرشد الإيراني قد صرح سابقًا بأن التفاوض مع أميركا "ليس عقلانيا ولا ذكيا ولا مشرفاً" ولن يحل أيًا من مشاكل إيران.
قال علي محمد نائيني، الناطق باسم الحرس الثوري الإيراني، إن "الأمن القومي والقوة الدفاعية والعسكرية" خطوط حمراء للنظام، مؤكداً أنه "لن تكون هناك أي مفاوضات أو حوار حول هذه المسألة تحت أي ظرف".
ووصف عمليتي "الوعد الصادق-1" و"الوعد الصادق-2" بأنهما مثالان بارزان لـ"حزم وجدية القوات المسلحة لإيران في الدفاع عن الأمن القومي وحماية الثورة الإسلامية".
وقال نائيني إن هاتين العمليتين تتمتعان بـ"دعم شعبي وعام".
وتصر إيران منذ سنوات على تطوير برنامجها الصاروخي، وفي النهاية، وفي أبريل (نيسان) الماضي، هاجمت إسرائيل بإطلاق عشرات الصواريخ وأطلقت عليها اسم "عملية الوعد الصادق".
وفي المرة الثانية، في أغسطس (آب) الماضي، أطلقت إيران حوالي 200 صاروخ متوسط المدى نحو إسرائيل في عملية أطلقت عليها اسم "الوعد الصادق-2".
ووصفت إسرائيل حجم الدمار الناجم عن هذين الهجومين بأنه "ضئيل".
أشارت وكالة "أسوشييتد برس" إلى اقتراب الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وأفادت بأنه استنادا إلى صور الأقمار الصناعية فإن حاملة الطائرات الأميركية الثانية المسماة "يو إس إس كارل فينسون" قد وصلت إلى بحر العرب.
وتُظهر صور الأقمار الصناعية أن حاملة الطائرات "كارل فينسون" تمركزت بالقرب من جزيرة سقطرى اليمنية.
ووصلت هذه الحاملة برفقة مدمرتين وطراد حربي أميركي لدعم العمليات الجوية ضد الحوثيين في المنطقة.
وبالتزامن مع هذه التطورات، استهدفت مقاتلات أميركية مواقع الحوثيين في اليمن.
ويقول مسؤولون أميركيون إن هذه العمليات جزء من الضغط على النظام الإيراني لدفع المفاوضات النووية إلى الأمام.
وحاملة فينسون، التي أُرسلت من سان دييغو، تعمل بالاشتراك مع المدمرتين "ستيريت" و"ويليام لورانس" والطراد "برينستون".
وتدعم هذه المجموعة الهجمات بإطلاق مقاتلات "إف-35" و"إف/إيه-18".

قال رئيس المجلس التأسيسي لجامعة "آزاد"، علي أكبر ولايتي، لوكالة "تسنيم" للأنباء، إن السلطات التركية اعتقلت أحمد رضا بيزايي، الأستاذ الجامعي الإيراني أثناء دخوله إلى الأراضي التركية.
وكان بيزايي يشغل منصب مسؤول منظمة تعبئة المعلمين في محافظة أذربيجان الشرقية.
وأوضح ولايتي أن الشرطة التركية قامت بترحيل عائلة بيزايي من المطار واعتقلته، مضيفًا أن الجهود المبذولة حتى الآن للإفراج عنه لم تنجح.
ولم يقدّم ولايتي، الذي يعمل أيضًا مستشارًا للمرشد علي خامنئي، أي توضيح بشأن أسباب الاعتقال أو الاتهامات الموجّهة إلى بيزايي.
ويُذكر أن أحمد رضا بيزايي عُيّن في عام 2019 رئيسًا لمنظمة تعبئة المعلمين في أذربيجان الشرقية، بقرار من قائد الحرس الثوري في المحافظة.

ملف المفاوضات وزيارة مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إلى طهران هما الموضوعان الرئيسان في الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الثلاثاء 15 أبريل (نيسان).
صحيفة "آرمان أمروز" نشرت مقالا للكاتب صلاح الدين خديو، قال فيه إن التصريحات المتفائلة من الإدارة الأميركية حول الجولة الأولى من المفاوضات مشكوك فيها، وقد يكون هدفها خلق أجواء متفائلة لدى طهران تكون سببا في الضغط على صناع القرار لقبول الاتفاق مع أميركا.
ولفت الكاتب إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب حتى الآن شرع في العديد من المبادرات والتي يكون فيها متفائلا للغاية، ويغرد باستمرار باقتراب الإنجاز وتحقيق ما يربو إليه، لكنه في المحصلة لا يتحقق شيء وتبقى الأمور على ما هي عليه، مشيرا إلى ملفي الحرب الروسية الأوكرانية والحرب الإسرائيلية على غزة، حيث لم يتم إنجاز شيء يذكر رغم الدعاية الكبيرة لترامب وفريقه الإعلامي.
الخبير الاقتصادي آلبرت بغزيان أشار إلى الانعكاس السريع لأخبار المفاوضات على أسواق العملة في إيران، وذكر أن هذا التحول والتأثير السريع للمفاوضات على وضع العملة الإيرانية يبعث برسالة واضحة للحكام والمسؤولين مفادها أنه يجب عليهم العمل على إنهاء التوتر في العلاقات الخارجية مع دول العالم.
صحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد، هاجمت وزير الخارجية الأميركي الأسبق جون كيري الذي دعا ترامب إلى استغلال الضعف الذي تعاني منه إيران اليوم، وقال إن طهران- وبسبب التغييرات خلال السنوات العشر الأخيرة- تمر في أضعف حالاتها ويجب إبرام اتفاق قوي وملزم لها.
الصحيفة الإيرانية نفت هذا الضعف، وقالت إن الإحصاءات والأرقام تؤكد عكس ذلك، إذ إن الولايات المتحدة الأميركية هي الطرف الأضعف، وهي "على وشك الزوال والانهيار".
صحيفة "خراسان" الأصولية حاولت الإجابة على سؤال يتم طرحه كثيرا هذه الأيام، وهو: ما الموقف الحقيقي للمرشد علي خامنئي من المفاوضات؟ فقبل أسابيع قليلة أكد خامنئي رفضه للمفاوضات ووصف القيام بها بأنه عمل "غير شريف" و"غير ذكي"، ليتفاجأ العالم في الأيام القليلة بقبول طهران المفاوضات وبدئها في عمان.
الصحيفة قالت إن فهم الموقف الحقيقي لخامنئي من المفاوضات يتطلب إدراكا دقيقا للمنظومة الفكرية التي تحرك المرشد في السياسة الخارجية، زاعمة أن خامنئي لم يعارض أصل المفاوضات بل يصر على أن تكون متفقة مع مصالح الأمن القومي والعقلانية الاستراتيجية.
والآن يمكن قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"كيهان": المؤيدون للمفاوضات "دكتاتوريون".. ويبيعون الوهم للشعب الإيراني
هاجمت صحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد علي خامنئي، الداعمين للمفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية ووصفتهم بأنهم "مرضى" و"دكتاتوريون" و"سذج".
وفي مقالها الذي حمل عنوان "الدكتاتوريون الصغار" كتبت الصحيفة: "بالنظر إلى التجربة السابقة للولايات المتحدة الأميركية في عدم الوفاء بتعهداتها يسعى في الأيام الأخيرة بعض المؤيدين للمفاوضات إلى العمل على جلب الثقة تجاه واشنطن، والادعاء بأنها عازمة هذه المرة على رفع العقوبات عن طهران. ويزعم هؤلاء المؤيدون أن هناك حديثا عن استثمار أميركي في إيران يقدر بـ2500 مليار دولار. نعم 2500 مليار دولار".
وتتابع الصحيفة بالقول: "كل من يتساءل عن هذا الموضوع وهذا المبلغ الكبير في وقت تطالب فيه واشنطن دول العالم وحلفاءها بالاستثمار داخل أميركا، وإلا فإن الرسوم الجمركية ستكون بانتظار المخالفين، كل من يشكك في هذه الملفات اليوم يصبح هدفا لسباب وشتائم هؤلاء المدافعين عن المفاوضات. نعم نحن اليوم أمام دكتاتوريين صغار يظنون أنهم يمتلكون الحقيقة وحدهم، وأن الآخرين لا حصة لهم منها".
كما ذكرت الصحيفة أن "المؤيدين للمفاوضات يبررون صحة موقفهم من خلال الإشارة إلى تحسن وضع العملة الإيرانية بعد جولة واحدة من التفاوض دون أن ندفع تكلفة تذكر. لكن هل حقا إننا لم ندفع تكلفة مقابل ذلك؟ بالعكس لقد تدفعنا تكلفة باهظة؛ وهي أننا نسينا بطلنا القومي (قاسم سليماني) الذي قاتل لنا أكثر من 40 سنة".
وختمت الصحيفة بالقول: "اليوم وبدل الاستسلام والخضوع أمام إرادة العدو وبدل بيع الوهم تعالوا نعزز مفهوم المقاومة وندافع عن مصالح الوطنية. تعالوا لندرك أنهم جاؤوا من خلال المفاوضات لكي يضعفوا قوتنا العسكرية والدفاعية. إنهم يريدون إضعاف قوتنا العسكرية في خضم الحرب الهجينة والمفروضة علينا".
"خراسان": لا يجب أن نعطي الآمال الكاذبة حول المفاوضات
انتقدت صحيفة "خراسان" الأصولية الوعود التي بدأ المسؤولون في حكومة بزشكيان يعطونها للمواطنين في تصريحاتهم الإعلامية حول المفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية، مؤكدة أن هذه الوعود ستخلق توقعات غير واقعية وبلا أساس وستكون سببا في تآكل شعبية النظام والحكومة عندما يتبين لاحقا إنها كانت مجرد وعود.
وأشارت الصحيفة إلى تصريحات محمد جعفر قائم بناه، المساعد التنفيذي لحكومة بزشكيان، حيث وعد بأن المفاوضات ستنتهي بأسرع وقت وستؤدي إلى انفراجات واسعة في المجال الاقتصادي.
وعلقت صحيفة "خراسان" على هذه التصريحات بالقول: "إذا وقعت الحكومة في فخ هندسة أفكار الرأي العام من خلال الوعود غير القابلة للتطبيق والتنفيذ- كما كانت تفعل حكومة رئيسي السابقة- فيجب التأكيد أن ذلك سيؤدي إلى التآكل الشعبي وزيادة الشرخ بين النظام والشعب".
"هم ميهن": تكرار سيناريو ليبيا في إيران.. "مستبعد"
صحيفة "هم ميهن" الإصلاحية أشارت إلى التقارير والأخبار التي تتردد حول موضوع تكرار السيناريو الليبي مع إيران، حيث لفتت إلى وجود تقارير غربية تفيد بأن إدارة ترامب تسعى إلى تطبيق تجربة ليبيا في تعاملها مع إيران، وهي تقارير استغلها المعارضون للمفاوضات، واستشهدوا بها كدليل على ضرورة عدم الاستمرار في التفاوض لتجنب مصير شبيه بمصير نظام معمر القذافي.
الصحيفة نفت إمكانية تطبيق تجربة ليبيا في الحالة الإيرانية، معتقدة أن في إيران بيئة ديمقراطية نسبية مقارنة مع ليبيا، كما أن الظروف الإقليمية والدولية غير مناسبة الآن لتطبيق هذا السيناريو، مؤكدة أن المستفيدين من بقاء العقوبات يضخمون مثل هذه السيناريوهات للتخويف من أي اتفاق محتمل بين طهران والدول الغربية.
