قامت إدارة السيطرة على الأصول الأجنبية التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية بتوقيع عقوبات على جوغو فيندر سينغ برار، المواطن الهندي المقيم في الإمارات العربية المتحدة، الذي يمتلك عدة شركات شحن تضم أسطولًا يقارب 30 سفينة.
في نفس الوقت، قامت وزارة الخارجية الأمريكية بفرض عقوبات على أربع شركات بسبب تنفيذها لصفقات تجارية كبيرة تشمل شراء وبيع ونقل وتسويق النفط أو منتجات النفط الإيرانية، كما تم تحديد سفينتين تابعة لهذه الشركات باعتبارهما أصولًا مجمدة.
وفي بيان صدر يوم الخميس ، أعلنت وزارة الخزانة أيضًا عن فرض عقوبات على شركتين مقرتين في الإمارات وشركتين مقرتين في الهند، واللتين تمتلكان سفن سينغ برار أو تستعملانها، وتنقلان النفط الإيراني نيابة عن الشركة الوطنية للنفط الإيرانية وحرس الثورة.

أعلن ماركو روبيو، وزير الخارجية الأميركي، أن يوم السبت سيشهد محادثات مباشرة بين ستيف ويتكوف، المبعوث الأميركي الخاص، وأحد كبار المسؤولين في إيران.
ومن المقرر أن يسافر الدبلوماسيون الإيرانيون والأميركيون إلى سلطنة عمان يوم السبت لبدء محادثات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.
في حين تؤكد الولايات المتحدة أن المفاوضات مع طهران ستُجرى بشكل مباشر، وتزعم إيران أن هذه المفاوضات ستكون غير مباشرة وستجري بوساطة وزير خارجية سلطنة عمان.
وقال روبيو، الخميس، خلال جلسة برئاسة الرئيس دونالد ترامب: "نأمل أن تؤدي هذه المفاوضات إلى السلام."
وأضاف: "لقد أوضحنا بشكل قاطع أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً، وأعتقد أن هذا الموقف هو ما دفع لعقد هذا اللقاء."

وجّه الناشط الإصلاحي والمسجون السياسي، مصطفى تاج زاده، نداءً من داخل سجن إيفين، دعا فيه المرشد الإيراني علي خامنئي إلى "التحلي بالحكمة"، في ظل التوتر المتصاعد بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وكتب تاج زاده في رسالة له من السجن: "على السيد خامنئي أن يفهم أن هيبة النظام وخوف الناس قد انهارا معاً."
وأضاف المسؤول السابق في وزارة الداخلية خلال حكومة محمد خاتمي: "إذا كان المواطنون قد تحلّوا بضبط النفس حتى الآن ولم ينزلوا إلى الشوارع للاحتجاج، فليس بسبب تهديدات المسؤولين، بل لأنهم يخشون من غياب الدولة والفوضى."

قدّم سيناتورَان أميركيان من الحزبين الجمهوري والديمقراطي مشروعًا إلى الكونغرس يهدف إلى مواجهة "أسطول الظل" الروسي، الذي ينقل في بعض الحالات نفط إيران أيضًا.
المشروع، الذي قدّمه جوني إرنست وريتشارد بلومنتال، يطالب بإنشاء صندوق في وزارة الخزانة الأميركية بميزانية أولية تبلغ 150 مليون دولار لعام 2025، لتسهيل تنفيذ العقوبات ضد الناقلات التي تلعب دورًا في الالتفاف على العقوبات النفطية.
وتستخدم روسيا هذا الأسطول للتحايل على العقوبات الغربية المفروضة بسبب حربها ضد أوكرانيا، لكن بعض ناقلات هذا الأسطول تنقل أيضًا نفط إيران.
وقال دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، إنه ينوي تقليص صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر، في إطار سياسة الضغط الأقصى، لإجبار طهران على التوصل إلى اتفاق نووي جديد يمنعها من امتلاك سلاح نووي.
وقد استخدمت روسيا وإيران "أسطول الظل" للتحايل على العقوبات ونقل النفط إلى عملاء كبار مثل الصين والهند.
وإذا بيع النفط الروسي بأقل من 60 دولارًا للبرميل، فلن تخضع تجارته للعقوبات، بشرط أن لا تكون الناقلات الحاملة للنفط خاضعة للعقوبات بحد ذاتها.
كما يقترح المشروع إنشاء مركز للتنسيق لتنفيذ ضوابط التصدير، تحت إشراف وزارة الأمن الداخلي الأميركية.
ووفقًا لهذا المشروع، سيتم بيع النفط الذي تصادره الولايات المتحدة، وسيُخصص الفائض من المبالغ لسداد الدين الوطني الأميركي، رغم أن هذه المبالغ ستكون ضئيلة مقارنة بالدين البالغ 36 تريليون دولار.
وأشار السيناتور جوني إرنست إلى أن روسيا تستخدم "أسطول الظل" للالتفاف على العقوبات الأميركية وتغذية آلتها الحربية، مضيفًا: "روسيا تساعد من خلال هذا الأسطول في تهريب نفط إيران أيضًا".
وأشار إلى مساهمة القانون في تحسين تبادل المعلومات وتزويد قوات إنفاذ القانون بالأدوات اللازمة، وقال: "هذا القانون، إلى جانب تعطيل جهود موسكو الخبيثة لانتهاك القانون الأميركي، سيمنح بلادنا القدرة على استخدام الأصول المصادرة لتسديد جزء من ديونها".
من جانبه، أكد السيناتور بلومنتال أن هذا القانون سيمنح ضوابط التصدير الأميركية "قوة حقيقية".
قال بهروز بيات، المستشار السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن تهديد علي شمخاني، المستشار السياسي للمرشد الإيراني علي خامنئي، بطرد مفتشي الوكالة من إيران هو "هراء لا معنى له".
وأوضح بيات أن طرد مفتشي الوكالة عملية طويلة الأمد، وأنه حتى في حال وقوع هجوم عسكري على إيران، فإن مثل هذا الإجراء لن يساعد طهران في الدفاع عن نفسها.
وكتب علي شمخاني، على منصة "إكس": "استمرار التهديدات الخارجية ووضع إيران في ظروف هجوم عسكري قد يؤدي إلى إجراءات ردع مثل طرد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقطع التعاون معها".
وأضاف شمخاني أن نقل المواد المخصبة إلى "أماكن آمنة وغير معلومة في إيران" قد يكون أيضًا ضمن خطة العمل.
قال رئيس السلطة القضائية في إيران، غلام حسين محسني إيجه إي، تعليقاً على المفاوضات المقبلة بين طهران وواشنطن والتهديدات الأميركية الأخيرة: "الآن هناك متسلط في أميركا، ومن المتوقع أن لا يدوم طويلاً، وإن شاء الله لن تتحقق الأحلام التي رأوها لإيران".
وشدد على أن "الأعداء خططوا لتشويه أمن الشعب الإيراني"، وأن إيران تمكنت العام الماضي من تجاوز المؤامرات رغم الضغوط الاقتصادية والعقوبات، و"لم يتمكن العدو من تعكير معيشة الشعب الإيراني واستقراره".
تأتي هذه التصريحات في وقت وصل فيه سعر الدولار في إيران، في 7 أبريل (نيسان)، إلى حاجز 106 آلاف تومان، وسعر العملة الذهبية إلى 98 مليوناً و800 ألف تومان، على خلفية استمرار التوترات بين إيران والولايات المتحدة والاضطرابات في أسواق العملات والذهب الإيرانية.
يذكر أنه منذ تولي مسعود بزشكيان منصب رئيس الحكومة في بداية يوليو (تموز) من العام الماضي، انخفضت قيمة العملة الوطنية الإيرانية إلى النصف.
وتشير الإحصاءات التي أعلنها المسؤولون إلى معدل تضخم رسمي يبلغ 40%، وارتفاع معدل البطالة إلى أكثر من 70 في المئة.
كما زادت أسعار بعض المواد الغذائية والخدمات الطبية بنسبة تزيد عن 100%، مما تسبب في معاناة ملايين الإيرانيين لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
وفي خطاب ألقاه في اليوم الأول من العام الإيراني الجديد، اعتبر المرشد الإيراني، علي خامنئي، الشعب مسؤولاً عن "المشكلات" في البلاد بسبب تحويلهم أموالهم إلى "عملات ذهبية وعملات أجنبية وأراضٍ".
