وجّه الناشط الإصلاحي والمسجون السياسي، مصطفى تاج زاده، نداءً من داخل سجن إيفين، دعا فيه المرشد الإيراني علي خامنئي إلى "التحلي بالحكمة"، في ظل التوتر المتصاعد بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وكتب تاج زاده في رسالة له من السجن: "على السيد خامنئي أن يفهم أن هيبة النظام وخوف الناس قد انهارا معاً."
وأضاف المسؤول السابق في وزارة الداخلية خلال حكومة محمد خاتمي: "إذا كان المواطنون قد تحلّوا بضبط النفس حتى الآن ولم ينزلوا إلى الشوارع للاحتجاج، فليس بسبب تهديدات المسؤولين، بل لأنهم يخشون من غياب الدولة والفوضى."


قدّم سيناتورَان أميركيان من الحزبين الجمهوري والديمقراطي مشروعًا إلى الكونغرس يهدف إلى مواجهة "أسطول الظل" الروسي، الذي ينقل في بعض الحالات نفط إيران أيضًا.
المشروع، الذي قدّمه جوني إرنست وريتشارد بلومنتال، يطالب بإنشاء صندوق في وزارة الخزانة الأميركية بميزانية أولية تبلغ 150 مليون دولار لعام 2025، لتسهيل تنفيذ العقوبات ضد الناقلات التي تلعب دورًا في الالتفاف على العقوبات النفطية.
وتستخدم روسيا هذا الأسطول للتحايل على العقوبات الغربية المفروضة بسبب حربها ضد أوكرانيا، لكن بعض ناقلات هذا الأسطول تنقل أيضًا نفط إيران.
وقال دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، إنه ينوي تقليص صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر، في إطار سياسة الضغط الأقصى، لإجبار طهران على التوصل إلى اتفاق نووي جديد يمنعها من امتلاك سلاح نووي.
وقد استخدمت روسيا وإيران "أسطول الظل" للتحايل على العقوبات ونقل النفط إلى عملاء كبار مثل الصين والهند.
وإذا بيع النفط الروسي بأقل من 60 دولارًا للبرميل، فلن تخضع تجارته للعقوبات، بشرط أن لا تكون الناقلات الحاملة للنفط خاضعة للعقوبات بحد ذاتها.
كما يقترح المشروع إنشاء مركز للتنسيق لتنفيذ ضوابط التصدير، تحت إشراف وزارة الأمن الداخلي الأميركية.
ووفقًا لهذا المشروع، سيتم بيع النفط الذي تصادره الولايات المتحدة، وسيُخصص الفائض من المبالغ لسداد الدين الوطني الأميركي، رغم أن هذه المبالغ ستكون ضئيلة مقارنة بالدين البالغ 36 تريليون دولار.
وأشار السيناتور جوني إرنست إلى أن روسيا تستخدم "أسطول الظل" للالتفاف على العقوبات الأميركية وتغذية آلتها الحربية، مضيفًا: "روسيا تساعد من خلال هذا الأسطول في تهريب نفط إيران أيضًا".
وأشار إلى مساهمة القانون في تحسين تبادل المعلومات وتزويد قوات إنفاذ القانون بالأدوات اللازمة، وقال: "هذا القانون، إلى جانب تعطيل جهود موسكو الخبيثة لانتهاك القانون الأميركي، سيمنح بلادنا القدرة على استخدام الأصول المصادرة لتسديد جزء من ديونها".
من جانبه، أكد السيناتور بلومنتال أن هذا القانون سيمنح ضوابط التصدير الأميركية "قوة حقيقية".
قال بهروز بيات، المستشار السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن تهديد علي شمخاني، المستشار السياسي للمرشد الإيراني علي خامنئي، بطرد مفتشي الوكالة من إيران هو "هراء لا معنى له".
وأوضح بيات أن طرد مفتشي الوكالة عملية طويلة الأمد، وأنه حتى في حال وقوع هجوم عسكري على إيران، فإن مثل هذا الإجراء لن يساعد طهران في الدفاع عن نفسها.
وكتب علي شمخاني، على منصة "إكس": "استمرار التهديدات الخارجية ووضع إيران في ظروف هجوم عسكري قد يؤدي إلى إجراءات ردع مثل طرد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقطع التعاون معها".
وأضاف شمخاني أن نقل المواد المخصبة إلى "أماكن آمنة وغير معلومة في إيران" قد يكون أيضًا ضمن خطة العمل.
قال رئيس السلطة القضائية في إيران، غلام حسين محسني إيجه إي، تعليقاً على المفاوضات المقبلة بين طهران وواشنطن والتهديدات الأميركية الأخيرة: "الآن هناك متسلط في أميركا، ومن المتوقع أن لا يدوم طويلاً، وإن شاء الله لن تتحقق الأحلام التي رأوها لإيران".
وشدد على أن "الأعداء خططوا لتشويه أمن الشعب الإيراني"، وأن إيران تمكنت العام الماضي من تجاوز المؤامرات رغم الضغوط الاقتصادية والعقوبات، و"لم يتمكن العدو من تعكير معيشة الشعب الإيراني واستقراره".
تأتي هذه التصريحات في وقت وصل فيه سعر الدولار في إيران، في 7 أبريل (نيسان)، إلى حاجز 106 آلاف تومان، وسعر العملة الذهبية إلى 98 مليوناً و800 ألف تومان، على خلفية استمرار التوترات بين إيران والولايات المتحدة والاضطرابات في أسواق العملات والذهب الإيرانية.
يذكر أنه منذ تولي مسعود بزشكيان منصب رئيس الحكومة في بداية يوليو (تموز) من العام الماضي، انخفضت قيمة العملة الوطنية الإيرانية إلى النصف.
وتشير الإحصاءات التي أعلنها المسؤولون إلى معدل تضخم رسمي يبلغ 40%، وارتفاع معدل البطالة إلى أكثر من 70 في المئة.
كما زادت أسعار بعض المواد الغذائية والخدمات الطبية بنسبة تزيد عن 100%، مما تسبب في معاناة ملايين الإيرانيين لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
وفي خطاب ألقاه في اليوم الأول من العام الإيراني الجديد، اعتبر المرشد الإيراني، علي خامنئي، الشعب مسؤولاً عن "المشكلات" في البلاد بسبب تحويلهم أموالهم إلى "عملات ذهبية وعملات أجنبية وأراضٍ".


هدد علي شمخاني، المستشار السياسي للمرشد الإيراني علي خامنئي، بطرد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووقف التعاون معها إذا استمرت التهديدات ضد طهران.
وقال شمخاني، عبر منشور له على منصة "إكس"، إن استمرار "التهديدات الخارجية ووضع إيران في ظروف استعداد عسكري" قد يدفع طهران إلى اتخاذ "إجراءات ردعية مثل طرد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووقف التعاون معها".
وأضاف شمخاني أن من بين الخطوات الأخرى التي قد تُتخذ "نقل المواد المُخصبة إلى أماكن آمنة وغير معروفة داخل إيران"، في إشارة إلى تعزيز إجراءات السرية والتأمين حول البرنامج النووي الإيراني.
وتعليقاً على التهديدات الأميركية والإسرائيلية بشأن احتمال شنّ هجوم عسكري على إيران، قال أيضا أمير ناصر آراسته، أحد المستشارين العسكريين للمرشد الإيراني علي خامنئي: "تهديدات الاستكبار ورئيس الولايات المتحدة لن تُنفّذ أبداً، ونحن على أتمّ الاستعداد للرد على هذه التهديدات".
وأضاف: "بصفتي محارباً قديماً، أقول بكل تأكيد إن هذه التهديدات لن تدخل حيّز التنفيذ".
وأشار هذا المسؤول العسكري إلى أن "القوات المسلحة الإيرانية مستعدة للرد على مثل هذه التهديدات بما يتجاوز توقعاتهم، وفي جميع الأبعاد العسكرية"، مؤكداً أن "ما يفوق كل ذلك هو إيمان العسكريين الإيرانيين، الذي يشكّل الرد الحقيقي على كل تهديد".
يأتي هذا التهديد في أعقاب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي قال إن بلاده قد تلجأ إلى الخيار العسكري في حال فشل المفاوضات مع طهران.
وأوضح ترامب، في مؤتمر صحافي عقده الأربعاء 9 أبريل (نيسان) في البيت الأبيض، أنه إذا لم تُسفر المفاوضات مع إيران عن نتيجة، "فستضطر الولايات المتحدة للتحرك عسكرياً"، مضيفاً أن "إسرائيل ستشارك بالتأكيد في هذا الأمر وستقوده، ولكن لا أحد يقودنا؛ نحن نقوم بما نريد، وقتما نريد".
وأكّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجددًا أن واشنطن لن تسمح لإيران بامتلاك السلاح النووي.
وقال ترامب: "أنا أريد لإيران أن تكون دولة رائعة، ونريد لها أن تتقدم وتزدهر، لكن الشيء الوحيد الذي لا يمكنها امتلاكه هو السلاح النووي، وهم يدركون ذلك جيدًا".
ووصف ترامب المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن في سلطنة عمان بأنها "بداية لمسار تفاوضي"، مؤكدًا في الوقت نفسه أن "الوقت المتاح أمام هذه المحادثات قليل، ولسنا نملك الكثير من الوقت".
فيما قال عضو لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان الإيراني، إسماعيل كوثري، بخصوص المفاوضات المرتقبة بين إيران والولايات المتحدة: "مواقف طهران في المفاوضات واضحة تماماً، ولن نتراجع عنها بأي شكل من الأشكال، لأننا نؤمن بأن الشعب الإيراني يتعرض حالياً للظلم من خلال العقوبات المفروضة عليه".
وأضاف كوثري، استناداً إلى ما طُرح خلال النقاشات مع وزير الخارجية في لجنة الأمن القومي، أن المفاوضات المقبلة ستكون بالكامل غير مباشرة، ولن تُعقد مفاوضات مباشرة إطلاقاً، لأن وجود طرف ثالث ووسيط ضروري في هذه العملية.
قال قائد القوات البحرية الاستراتيجية للجيش الإيراني، شهرام إيراني، في ردّه على التهديدات الموجهة لإيران، إن "الأعداء ينظرون إلى الجمهورية الإسلامية كقوة عظمى، ويسعون إلى مواجهة مباشرة مع إيران في البحر".
وأضاف قائلاً: "سنهزمهم في البحر ونُغرقهم كما تم إغراق آل فرعون".
