ممثلة إيرانية: هربت من بلدي قبل عام لأستقر في فرنسا.. بعد محاكمتي 22 مرة

أعلنت الممثلة الإيرانية الشهيرة في مجالي السينما والمسرح، فاطمة معتمد آريا، أنها غادرت إيران منذ عام واستقرت في فرنسا بعد أن تعرضت للمحاكمة 22 مرة.

أعلنت الممثلة الإيرانية الشهيرة في مجالي السينما والمسرح، فاطمة معتمد آريا، أنها غادرت إيران منذ عام واستقرت في فرنسا بعد أن تعرضت للمحاكمة 22 مرة.
وفي مساء الثلاثاء 25 فبراير (شباط)، نُشر مقطع فيديو قصير لتصريحات معتمد آريا خلال جلسة ثقافية بمناسبة عرض فيلم "يومًا ما، في يوم من أيام عبادان" بولاية فرجينيا في الولايات المتحدة.
وأوضحت الممثلة خلال هذا اللقاء أنه بعد انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية"، خضعت للمحاكمة 22 مرة في إيران وتمت مصادرة جواز سفرها، ما منع عرض مسرحية تشارك في بطولتها من المشاركة في مهرجان "فينر فست ووخن" في النمسا، وأُلغي عرضها.
يشار إلى أنه في سبتمبر (أيلول) 2024، أعلن رسول صدرعاملي، المتحدث باسم بيت السينما، أن هناك ملفات قضائية مفتوحة ضد 300 من العاملين في مجال السينما بسبب دعمهم للاحتجاجات الشعبية، مشيرًا إلى أن احتفال بيت السينما لن يُقام هذا العام بسبب توقف نشاط هؤلاء الفنانين.
وقالت معتمد آريا إنها تمكنت لأول مرة من استرداد جواز سفرها بعد محاكمات عديدة وسافرت إلى فرنسا لحضور مهرجان، لكن زوجها اتصل بها وطلب منها عدم العودة قائلاً: "إذا عدتِ، سيصادرون جواز سفرك مجددًا".
وكانت معتمد آريا واحدة من عشرات الممثلات الإيرانيات اللواتي ظهرن دون الحجاب الإجباري في أماكن وبرامج فنية عامة بعد مقتل مهسا أميني على يد السلطات في مركز احتجاز تابع لـ"شرطة الأخلاق" في سبتمبر 2022، ودعمهن للاحتجاجات الشعبية التي تلت ذلك.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، نُشرت قائمة تضم 20 ممثلة ممنوعات من العمل بسبب رفضهن الخضوع للحجاب الإجباري، ومن بينهن، إلى جانب معتمد آريا، كتايون رياحي، وهنغامه قاضياني، وترانه علي دوستي، وباران كوثري، وسهيلا غلستاني، وغلاب آدينه، وشقايق دهقان، وويشكا آسايش، وبانتهآ بهرام، وبيغاه آهنكراني، ومريم بوباني، وأفسانه بايغان.
وفي ذلك الوقت، منعت وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي استخدام صور معتمد آريا وكوثري في أي إعلانات لفيلم "عامة بسند" السينمائي، حتى على واجهات دور العرض المسموح لها بعرض الفيلم.
وأشارت معتمد آريا إلى هذه الضغوط قائلة إنها غادرت إيران منذ حوالي عام واستقرت في باريس، حيث تواصل نشاطها الفني بجدية.
وأضافت أن المسرحية التي منعها النظام الإيراني من العرض خارج إيران أصبحت الآن تُدعى للعرض في مهرجانات أوروبية مختلفة بمشاركتها.
يذكر أنه في منتصف فبراير (شباط) من هذا العام، نُشرت صورة لمعتمد آريا بدون الحجاب الإجباري في فرنسا، حيث كانت عضوًا في لجنة تحكيم الدورة الثلاثين لمهرجان الأفلام الآسيوية في مدينة فيزول بفرنسا.


أفادت مصادر حقوقية بأن قوات الأمن الإيرانية قتلت الطفل البلوشي يوسف شهلي بر (5 سنوات)، بإطلاق نار مباشر وعشوائي على سيارة كانت تقل أفراد عائلته في مدينة إيرانشهر. كما أصيبت والدته الحامل، مريم شهلي بر، البالغة من العمر 32 عامًا، وفقدت جنينها.
وكتب موقع "حال وش"، الذي يغطي أخبار إقليم بلوشستان، مساء أمس الثلاثاء 25 فبراير (شباط) في تقرير عن هذا الحادث أن قوات الوحدة الخاصة أطلقت النار مباشرة على السيارة التي كانت تقل أفراد هذه العائلة، ثم نقلتهم إلى المستشفى وغادرت المكان لاحقًا.
ونقل التقرير عن مصادر قولها: "أصيب يوسف بـ5 رصاصات في جسده، وبسبب عدم وجود جرّاح في المستشفى، ظل ينتظر لساعات، وبعد إجراء عملية جراحية، فارق الحياة".
وتم نشر صور ومقاطع فيديو تظهر هذا الطفل في حالة حرجة على سرير المستشفى.
ووفقًا لموقع "حال وش"، فإن الأم التي فقدت طفلها البالغ من العمر خمس سنوات وجنينها ترقد في حالة حرجة بوحدة العناية المركزة بمستشفى "خاتم الأنبياء" في إيرانشهر.
وأفاد "حال وش" في تقريره بأن قوات الأمن بلباس مدني اعتقلت رامين شهلي بر، مواطن من إيرانشهر الذي كان يقود السيارة التي تعرضت لإطلاق نار عشوائي ومباشر من قبل قوات الوحدة الخاصة في منطقة جاه جمال بإيرانشهر، وتم نقله إلى مكان مجهول.
وكتب الموقع الحقوقي في تقريره أن هذا الحادث وقع دون تقديم أي تفسير رسمي من السلطات الأمنية والقضائية حول سبب إطلاق النار.
جدير بالذكر أن إطلاق النار العشوائي من قبل قوات الجيش والأمن التابعة للنظام الإيراني على السيارات وقتل ركابها قد حدث مرات عديدة من قبل.
ووفقًا للإحصائيات السنوية التي يجريها موقع "هرانا" الحقوقي، تعرض 484 مواطنًا في عام 2024 لإطلاق نار من قبل القوات العسكرية في إيران، حيث قُتل 163 مواطنًا وأصيب 321 آخرون.
وبحسب التقرير السنوي لمجموعة نشطاء حقوق الإنسان في إيران، تعرض 402 من المواطنين في عام 2023 و845 مواطنًا في عام 2022 لإطلاق نار من قبل القوات العسكرية.
ومن بين هؤلاء، قُتل ما لا يقل عن 120 مواطنًا في عام 2023، و571 مواطنًا على الأقل في عام 2022.

اتهم رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي، ديفيد بارنياع، النظام الإيراني بمحاولة القضاء على اليهود، وأكد أن إسرائيل لن تسمح لطهران بذلك، بل سيحدث العكس تمامًا.
كما قدم لأول مرة تفاصيل جديدة حول عملية تفجير المئات من أجهزة النداء (بيجر) التابعة لحزب الله.
وفي مؤتمر دراسات الأمن القومي السنوي في إسرائيل أمس الثلاثاء 25 فبراير (شباط) 2025، أشار بارنياع إلى قصة في كتاب "استير" حول محاولة قتل اليهود في عصر "خشايار شاه"، قائلاً: "منذ أكثر من ألفي عام، في إيران القديمة، كان هناك مخطط للإبادة الجماعية وقتل جميع اليهود في يوم واحد. واليوم، تسعى إيران لتحقيق نفس الهدف".
وأضاف رئيس الموساد، الذي حصل على جائزة عن عملية تفجير أجهزة النداء اللاسلكية لحزب الله، قائلاً: "في بداية احتفالات عيد بوريم، أقول إننا لن نسمح بحدوث ذلك. هذا المخطط لن يتحقق، بل بالعكس، سيحدث ما هو مخالف لذلك".
جدير بالذكر أن قصة بوريم التي تعني "القرعة" في اللغة العبرية، تتعلق بالاحتفال بنجاة اليهود من مؤامرة هامان في عهد الملك خشايار شاه. في القصة، كان هامان، أحد كبار المسؤولين في البلاط الملكي، قد قرر القضاء على اليهود من خلال سحب قرعة لتحديد اليوم الذي يتم فيه تنفيذ تلك المجزرة.
تأتي تصريحات بارنياع في وقت تمر فيه العلاقات بين إيران وإسرائيل بتصاعد ملحوظ في الاشتباكات المباشرة بعد عقود من الصراع في ما يسمى "حرب الظل"، وخاصة بعد هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
قلق من هجوم إسرائيلي أميركي محتمل على المنشآت النووية الإيرانية
في تقرير نشرته صحيفة "التلغراف" البريطانية أمس الثلاثاء، أفيد بأن طهران وضعت منشآتها النووية في حالة تأهب قصوى بسبب القلق من هجوم إسرائيلي أو أميركي محتمل. ووفقًا لمصادر الصحيفة، يعتقد المسؤولون الإيرانيون أن الهجوم الأميركي الكبير قد يهدد وجود إيران.
وأضاف التقرير أن إيران عززت دفاعاتها الجوية حول منشآتها النووية والصاروخية استعدادًا لأي هجوم محتمل.
تفاصيل جديدة عن عملية تفجير أجهزة النداء لحزب الله
في نفس المؤتمر، تم تكريم رئيس الموساد بسبب العملية التي تم خلالها تفجير مئات أجهزة النداء (بيجر) التابعة لحزب الله. وأشاد بارنياع بالعملية قائلاً إنها تعكس "الاختراق الاستخباراتي العميق، والفهم الدقيق للعدو، والتفوق التكنولوجي لإسرائيل".
وأوضح رئيس الموساد أن العملية ضد حزب الله بدأت في أواخر عام 2022، حيث تم إرسال أول شحنة من أجهزة النداء والتي تضم 500 جهاز إلى لبنان قبل أسابيع من الهجوم في 7 أكتوبر 2023.
وأشار إلى أن الفوز في الحرب يقاس ليس بعدد القتلى أو الصواريخ، بل بروح المعنويات لدى الأطراف المتقاتلة، وقال إن حزب الله تكبد ضربة شديدة بعد العملية، ما أدى إلى كسر روحهم المعنوية.
وفي يوم 17 سبتمبر (أيلول) 2023، وفي عملية معقدة، تم تفجير آلاف أجهزة النداء التي اشتراها حزب الله وقام بتوزيعها بين أعضائه لاستخدامها بدلاً من الهواتف المحمولة لتجنب تعقبها من قبل إسرائيل. وأسفرت التفجيرات التي حدثت في سبتمبر (أيلول) الماضي عن مقتل ما لا يقل عن 39 شخصًا وإصابة أكثر من 3400 آخرين.
وذكرت وكالة "رويترز" أن تصميم القنبلة التي كانت داخل أجهزة النداء استغرق عدة سنوات.
ونقلت الوكالة عن مصدر لبناني مطلع على تفاصيل هذه الأجهزة أن العملاء الذين صنعوا هذه الأجهزة وأدخلوا البطاريات الجديدة في أوائل العام 2023 قد صمموا مواد متفجرة بلاستيكية لا يمكن اكتشافها حتى باستخدام الأشعة السينية أثناء الفحص الأمني.
وكان الهدف من العملية هو القضاء على أعضاء حزب الله دون إلحاق أضرار واسعة بالمدنيين.

حذر عالم اجتماع بارز في طهران من أن إيران قد تواجه موجة احتجاجات واسعة إذا فشلت الحكومة في تحسين الوضع المالي المتدهور، وكبح الارتفاع المتزايد في الأسعار.
وقال تقي آزاد أرمكي لصحيفة "اعتماد" الإصلاحية التي تدعم الرئيس مسعود بزشكيان، إنه دون رفع العقوبات الأميركية، من المحتمل أن تشهد إيران موجة احتجاجات بسبب القضايا الاجتماعية والاقتصادية.
وانتقد أرمكي الحكومة لتحويلها المشكلات الاجتماعية والاقتصادية إلى قضايا أمنية، من خلال تجريم أفعال مثل الاحتجاجات ومعارضة الرقابة على وسائل التواصل الاجتماعي، بدلًا من معالجة الأسباب الجذرية لهذه المشكلات.
وأكد أرمكي أن الارتفاع الكبير في الأسعار، خاصة في قطاعي الإسكان والرعاية الصحية، إلى جانب التدهور السريع في قيمة العملة الإيرانية وانتشار الفقر، يضع ضغوطًا هائلة على الإيرانيين.
وأشار إلى أن المسؤولين الحكوميين يعترفون أحيانًا بهذه القضايا، لكنهم لم يقدموا أي حلول ذات معنى حتى الآن.
وحذر عالم الاجتماع قائلًا: "إذا استمر هذا الوضع، فمن المحتمل أن تندلع احتجاجات في المستقبل القريب".
وانتقد الحكومة لتقليلها من شأن القضايا الخطيرة في مجالات الطاقة والإسكان والفقر والانحراف الاجتماعي.
وحث الحكومة على الاعتراف بقيودها وتركيز مواردها على تلبية الاحتياجات الأساسية للشعب، مثل ضمان التوزيع السليم للسلع الأساسية مثل الخبز والماء والطاقة.
من جانبه، أثار وزير الداخلية السابق عبد الرضا رحماني فضلي مخاوف مماثلة، قائلًا للصحافة إن "حجم المطالب المتراكمة والسخط في إيران يمثل سببًا جديًا للقلق".
وأشار إلى أن الوضع الحالي أكثر إثارة للقلق مما كان عليه في عام 2019، عندما احتج مئات الآلاف ضد ارتفاع أسعار الوقود.
وخلال تلك الموجة المفاجئة من الاضطرابات التي شهدتها أكثر من 100 مدينة، استخدم النظام سريعا القوات العسكرية والميليشيات، مما أدى إلى مقتل 1500 متظاهر، وفقًا لتقديرات وكالة "رويترز".
وفي الوقت نفسه، انتقدت صحيفة "جوان" المقربة من الحرس الثوري الإيراني، المتشددين في البرلمان، محذرة من أنه "بينما تلوح في الأفق احتجاجات أكثر حدة من تلك التي شهدتها إيران في عام 2019، فإن خصوم الرئيس بزشكيان وحتى بعض الذين دعموه في الانتخابات يهدرون الوقت والطاقة في محاولة لإقالته ووزرائه".
وحذرت الصحيفة من أن هذا قد يؤدي إلى سلسلة من الأزمات السياسية العميقة في العام الإيراني القادم (يبدأ في 20 مارس/آذار المقبل).
وأشارت الصحيفة إلى أن الوضع قد يزداد سوءًا إذا اقترن بـ"عمليات أجنبية"، في إشارة محتملة إلى هجمات إسرائيلية محتملة على المنشآت النووية الإيرانية.
وبنفس المنوال، انتقد المعلق المحافظ محمد مهاجري النواب المتشددين لدفعهم نحو عزل وزير الاقتصاد عبد الناصر همتي، متهمين إياه بـ"الفشل في تحسين الوضع الاقتصادي".
وقال مهاجري: "يعتقد النواب أن إقالة الوزير ستحسن الوضع الاقتصادي، لكن نهجهم يشبه رجلًا قبيحًا يحاول تهدئة طفل يبكي من خلال صنع وجوه مضحكة، لكن مظهره يجعل الطفل يبكي أكثر".
وأضاف: "أنتم المشكلة. أفعالكم هي التي خلقت هذه التحديات التي لا يمكن التغلب عليها".
وسلطت عدة تقارير في وسائل الإعلام الإيرانية، يوم الاثنين، الضوء على خطورة الأزمة الاقتصادية في إيران والمعاناة المالية التي يواجهها المواطنون.
وأشار موقع "نامه نيوز" المحافظ إلى أن "عدم كفاءة الحكومة يفاقم الأزمة الاقتصادية، والتي تتفاقم أكثر بسبب النقص الكبير في قطاعات مثل الطاقة والإسكان والرعاية الصحية".
وقال الخبير الاقتصادي ورجل الأعمال المعروف مجيد رضا حريري لموقع "نامه نيوز" إنه عندما استفسر من بعض النواب عن سبب دفعهم لعزل وزير الاقتصاد، اعترفوا بأن "الوضع قد يزداد سوءًا، لكننا بحاجة إلى إظهار ناخبينا أننا غير راضين عن الوضع الحالي".
وفي تعليق على ضعف إدارة بزشكيان، قال حريري: "أعتقد أننا عمليًا بلا حكومة، حيث لا أحد يرغب في تحمل المسؤولية عن المشكلات الاقتصادية".

قامت قوات عسكرية وأمنية تابعة للنظام الإيراني باستخدام أسلحة خفيفة وشبه ثقيلة، بما في ذلك قاذفات "آر بي جي"، خلال مداهمة منزل سكني في مدينة تشابهار بمحافظة بلوشستان.
ونشر موقع "حال وش"، الذي يغطي أخبار محافظة بلوشستان، يوم الثلاثاء 25 فبراير (شباط)، عدة مقاطع فيديو أظهرت قيام القوات العسكرية والأمنية بمداهمة منزل سكني في تشابهار باستخدام أسلحة خفيفة وشبه ثقيلة.
وظهر في الفيديو المنشور على الموقع قيام القوات الحكومية بإطلاق قذائف "آر بي جي" تجاه المنزل.
ووفقًا للتقرير، قام الأفراد داخل المنزل بالرد بإطلاق النار تجاه القوات، مما أدى إلى اشتباك عنيف.
ونقل الموقع عن مصادر أن طائرات مسيرة مراقبة وهجومية تم رصدها فوق المنطقة، ويبدو أن القوات العسكرية المتمركزة في المباني المحيطة بموقع الاشتباك استخدمت أسلحة ثقيلة لإنهاء الاشتباك.
وأشار الموقع إلى عدم توفر معلومات دقيقة حتى لحظة نشر التقرير حول سبب الهجوم أو عدد الأفراد داخل المنزل أو الخسائر المحتملة، مؤكدًا أن المنطقة محاصرة بالكامل من قبل القوات العسكرية.
في الوقت نفسه، نشرت قنوات تابعة لأجهزة أمنية إيرانية مقاطع فيديو للهجوم، مدعية أن القوات الأمنية اشتبكت مع أفراد تابعين لجماعة "جيش العدل".
ولم تصدر جماعة "جيش العدل" أي تعليق على هذه التقارير حتى لحظة نشر هذا التقرير، ولم تؤكد أو تنفي التهمة.
خلفية الأحداث
وقبل هذا الهجوم، في 22 فبراير (شباط) الجاري، تم تدمير مبنى مقر تنظيم قرى شرق تشابهار بسبب انفجار قنبلة صوتية.
وفي هجوم مسلح آخر على مبنى مؤسسة الإسكان في محافظة بلوشستان، أصيب أحد موظفي المؤسسة بجروح.
وأصدرت جماعة "جيش العدل" بيانين منفصلين أعلنت فيهما مسؤوليتها عن هذه الهجمات، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تأتي استجابة لـ"تحذيرات سابقة بضرورة محاسبة الجهات الحكومية التي شاركت في تدمير منازل المواطنين البلوش".
وأضافت الجماعة أن هذه المشاريع، التي تُنفذ بشكل خاص في إطار تطوير سواحل مكران، تؤدي إلى تغيير التركيبة السكانية للمنطقة وإزالة الهوية الثقافية والدينية للسكان الأصليين.
وكانت جماعة "جيش العدل" قد حذرت سابقًا من تدمير ومصادرة أراضي المواطنين من قبل أجهزة النظام الإيراني في بلوشستان.
تصاعد العنف في بلوشستان
وبعد أحداث "الجمعة الدامية" في زاهدان في سبتمبر (أيلول) 2022، والقمع الواسع للمظاهرات الشعبية في صلوات الجمعة المتتالية في مدن بلوشستان المختلفة، قُتل عدد من عناصر الأمن والقوات العسكرية التابعة للنظام الإيراني على يد مسلحين.
وأعلنت جماعة "جيش العدل" مسؤوليتها عن عدد من هذه الهجمات عبر بيانات صادرة عنها.
وتعتبر جماعة "جيش العدل"، التي تصفها كل من إيران والولايات المتحدة كـ"منظمة إرهابية"، مسؤولة عن هجمات مماثلة على مواقع الحرس الثوري والقوات العسكرية في بلوشستان خلال السنوات الماضية.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خلال استمرار مناورات "شهداء الأمن" في مدينة راسك، قُتل أربعة عناصر من الحرس الثوري وأربعة مسلحين في اشتباك مسلح.
كما قُتل أحد عناصر الحرس الثوري في هجوم مسلح على مناورات "شهداء الأمن" في راسك يوم 8 نوفمبر.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أعلنت وزارة الداخلية عن مقتل 10 عناصر عسكرية في محور جوهركوه بمدينة تفتان في محافظة بلوشستان، حيث أعلنت جماعة "جيش العدل" مسؤوليتها عن الهجوم.

أكد المتحدث باسم السلطة القضائية في إيران، أصغر جهانغير، اعتقال 12 شخصا لمشاركتهم في احتجاجات بمدينة دهداشت بمحافظة كهكيلوية وبوير أحمد، غربي إيران، واتهمهم بـ"إحداث اضطرابات في النظام العام".
وقال جهانغير في مؤتمر صحافي، اليوم الثلاثاء 25 فبراير (شباط)، دون أن يشير إلى هويات المعتقلين، إن أحد المعتقلين كان "من رعايا دولة أجنبية"، وإن ملف هؤلاء الأفراد قيد التحقيق.
وذكرت قناة "إيران إنترناشيونال" في تقرير خاص يوم 17 فبراير (شباط) أن أكثر من 25 شخصا شاركوا في الاحتجاجات ضد الحكومة بمدينة دهداشت قد تم اعتقالهم من قبل قوات الأمن، وقد تم التعرف على هوية 12 من المعتقلين.
والمعتقلون الذين تم التعرف على هويتهم هم: عاطفه طاهر نيا، حسين بريسايي، وعلي رضا بريسايي، وحميد بريسايي، وأمير حسين جعفري، وكامران بوزري، وجابر فروغي، وبوريا براتي، وأحمد نور محمدي، وشهريار حشمت نسب، وشهرام نورانيان، ورضا يكانه.
وجاء في التقرير أن أحمد نور محمدي، أحد المعتقلين، قد تعرض للتعذيب الشديد على يد جهاز استخبارات الحرس الثوري، وكان تحت ضغط للحصول على اعترافات قسرية.
كما ذكرت "إيران إنترناشيونال" في التقرير نفسه أن بعض الحسابات المنسوبة إلى أجهزة الأمن، بما في ذلك استخبارات الحرس الثوري، نشرت صورة لهذا المواطن مع عصابة على عينيه وأصفاد على يديه، وقدمت تقارير تحتوي على محتوى معادٍ للمهاجرين وللأفغان، وادعت أنه من رعايا أفغانستان، وأنه كان القائد الرئيس للاحتجاجات.
وتشير المعلومات التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" إلى أنه وُلد في مدينة خرم آباد بمحافظة لرستان من أبوين إيرانيين، وأنه هاجر إلى دهداشت منذ سنوات.
وفي جزء آخر من تصريحاته يوم 25 فبراير (شباط)، قال جهانغير إن اعتقال المواطنين في دهداشت كان يتعلق بـ"نزاع محلي بين قبيلتين"، واصفًا التهم الموجهة للمعتقلين بأنها "إحداث اضطرابات في النظام العام بالمدينة".
تأتي تصريحات المتحدث باسم السلطة القضائية في وقت نشرت فيه وكالة "فارس"، التابعة للحرس الثوري، تقريرًا في 17 فبراير (شباط) أكدت فيه على حدوث احتجاجات ضد الحكومة في دهداشت، وأعلنت أن بعض المتظاهرين تم اعتقالهم من قبل جهاز استخبارات الحرس الثوري.
ووصف هذا الجهاز الأمني المعتقلين بأنهم "عصابة مخلّة بالنظام والأمن في دهداشت"، وأشار إلى أنهم تجمعوا في 12 فبراير (شباط)، وكانوا ينوون القيام بـ"عمليات تخريبية"، وتم تسليمهم إلى السلطات القضائية بعد الاعتقال.
بداية الاحتجاجات
بدأت الاحتجاجات ضد الحكومة في دهداشت مساء 9 فبراير (شباط)، حيث تجمع المتظاهرون لعدة ليالٍ متتالية في الساحة المركزية وشوارع المدينة.
وردد المتظاهرون خلال هذه التجمعات شعارات مثل: "الموت للطاغية"، و"هذا العام هو عام الدم.. السيد علي سيسقط"، و"الموت للنظام".
وأظهرت مقاطع الفيديو التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، والتي تم نشرها في وقت سابق، أن القوات الأمنية أطلقت النار مباشرة على المتظاهرين باستخدام أسلحتهم في الليلة الثالثة للاحتجاجات.
كما ظهر في لافتة لأحد المتظاهرين شعارات: "الموت للطاغية" و"من دهداشت إلى طهران.. اتحاد اتحاد"، بالإضافة إلى أسماء بَدرام آذرنوش ومهرداد بهنام أصل، وهما شخصان لقيا حتفهما في انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية" في دهداشت.
وفي الليلة الخامسة من الاحتجاجات، وصل إلى "إيران إنترناشيونال" صورة لجدارية في شارع إمام زاده جابر (التي تُعرف بجابر سيتي دهداشت)، تظهر أن المتظاهرين كتبوا على الجدار "ابدأ معنا.. دهداشت"، داعين الشعب الإيراني للانضمام إلى الاحتجاجات ضد النظام.
وخلال هذه الفترة، ومع استمرار تجمعات المواطنين المعترضين، ساد جو أمني مشدد في دهداشت، حيث وجدت قوات الأمن، والشرطة، وفرق المخابرات في الشوارع بشكل مستمر.