اعتقالات جماعية في زاهدان بإيران و"ضغط على المراهقين المحتجزين" لانتزاع اعترافات قسرية

اعتقلت قوات الأمن الإيرانية حتى الآن ما لا يقل عن 113 شخصًا، بينهم عشرات الأطفال والمراهقين والشباب في زاهدان عشية الاحتجاج الرابع عشر اليوم الجمعة في بلوشستان.

اعتقلت قوات الأمن الإيرانية حتى الآن ما لا يقل عن 113 شخصًا، بينهم عشرات الأطفال والمراهقين والشباب في زاهدان عشية الاحتجاج الرابع عشر اليوم الجمعة في بلوشستان.
وتشير التقارير إلى أن قوات الأمن الإيرانية قامت بترحيل بعض المعتقلين الذين لم يحملوا شهادات ميلاد (هويات) من زاهدان إلى أفغانستان، وضغطت على آخرين لانتزاع اعترافات قسرية.
وذكرت حملة النشطاء البلوش في هذا الصدد أنه في أعقاب "اعتقال المئات من المواطنين البلوش في زاهدان، وكثير منهم ليس لديهم شهادات ميلاد، قامت القوات الأمنية الإيرانية بترحيلهم إلى أفغانستان".
وكان مولوي عبد الحميد قد ألقى خلال الانتفاضة الجارية خطابات ضد القمع واسع النطاق لقوات الأمن وقتل المتظاهرين ووصف أفعالهم بأنها "جرائم".
وأكدت هذه الحملة ترحيل الشاب عبدالباسط خاركوهي، وأضافت أن هذا الشاب من البلوش اعتقل في مركز شرطة بين مدينتي زاهدان- بم"، ونُقل إلى معسكر الرعايا الأجانب، ثم تم ترحيله إلى أفغانستان.
وقال مصدر مطلع لحملة النشطاء البلوش: "قامت القوات العسكرية بترحيل عبد الباسط خاركوهي مع عشرات الأشخاص الآخرين الذين ليس لديهم شهادات ميلاد إلى الأراضي الأفغانية".
يذكر أن آلاف الأشخاص في مدن وقرى مختلفة بإقليم بلوشستان لا يحملون شهادات ميلاد إيرانية رغم أنهم من أهالي بلوشستان إيران، وأعلنت وكالة أنباء الباسيج الطلابية أن تعداد الأشخاص الذين ليس لديهم شهادات ميلاد في زاهدان وبقية مدن بلوشستان يتجاوز "100 ألف".
وأكد موقع "حال وش" وحملة نشطاء البلوش، أن من بين المعتقلين في زاهدان، طفل يبلغ من العمر 14 عامًا يُدعى "إحسان إيدون" وطفل آخر يبلغ من العمر 14 عامًا أيضا يُدعى "عمر كبداني"، شقيق "نعمة الله كبداني" أحد ضحايا جمعة زاهدان الدامية. وهناك عشرات الأطفال والمراهقين دون سن الثامنة عشرة، وكثير منهم "لا يملكون شهادات ميلاد".
وحذرت حملة نشطاء البلوش من أن العديد من هؤلاء الأطفال والمراهقين المحتجزين يتعرضون لضغوط "لأخذ اعترافات قسرية" وإصدار أحكام قاسية ضدهم.

نشرت وكالتا "فارس" و"تسنيم"، أول من أمس الثلاثاء، خبراً قصيراً حول مقتل احد أعضاء فيلق "محمد رسول الله" التابع للحرس الثوري. وبحسب هاتين الوكالتين التابعتين للحرس الثوري، فإن قاسم فتح اللهي، الذي كان قائداً لمقر باسيج ثار الله، قتل بالرصاص، عصر الثلاثاء أمام منزله في طهران.
ووفقاً للمعلومات التي تلقتها "إيران إنترناشيونال" من مصادر موثوقة داخل إيران، فإن قاسم فتح اللهي قتل على يد قوات الحرس الثوري.
وبحسب هذه المعلومات، فإن قاسم فتح اللهي قُتل عصر الثلاثاء، 3 يناير (كانون الثاني)، أمام منزله بإطلاق ثلاث رصاصات، قبل أن يهرب المهاجم على دراجة نارية.
وتفيد المعلومات التي تلقتها "إيران إنترناشيونال" بأن منظمة استخبارات الحرس الثوري قد اشتبهت في قاسم عبداللهي منذ بضعة أسابيع ووضعته تحت المراقبة.
وتقول مصادرنا إن فتح اللهي امتنع عن مواجهة المتظاهرين وقمعهم.
وقد توصلت استخبارات الحرس الثوري إلى أن فتح اللهي لم يكن وحيداً وهو مرتبط بجزء من القوات الأمنية التي تمتنع عن إطلاق النار على المحتجين وقمعهم.
وبحسب مصادر "إيران إنترناشيونال" في إيران، فإن منظمة استخبارات الحرس الثوري الإيراني قلقة للغاية من تنامي اتجاه امتناع قوات الأمن عن مواجهة المحتجين، وبدأت إجراءات للتعامل مع هذا الاتجاه.
وتقول مصادر "إيران إنترناشيونال" إن قاسم فتح اللهي كان على اتصال بشبكة من المتظاهرين عبر جهاز "بلاي ستيشن". وقد أخذ المهاجم أو شخص آخر كان معه جهاز "البلاي ستيشن".
وفي الأشهر الماضية، كانت هناك عدة تقارير في وسائل الإعلام تفيد بأن الشباب المحتجين في مدن مختلفة من إيران يستخدمون غرف الدردشة الخاصة المتاحة في الألعاب عبر الإنترنت على "البلاي ستيشن" لتنسيق مظاهرات الشوارع.
وأن عدد الألعاب المتوفرة على "البلاي ستيشن" لا حصر له، وهذه المشكلة تجعل من المستحيل تتبع هذه المحادثات والتنصت عليها.
هذا ولم يتضح بعد ما إذا كان مقتل قاسم فتح اللهي نتيجة محاولة للاستيلاء على "البلاي ستيشن" ومصادرته وأن العملية خرجت عن السيطرة أم كانت هجومًا متعمدًا ومحسوبًا.
وكتبت وكالة أنباء "تسنيم"، أمس الأربعاء 4 يناير( كانون الثاني)، في خبر تكميلي أن قاسم فتح اللهي قتل على يد لص مسلح حاول السطو على منزل شقيقه.
وكتبت "تسنيم" كذلك أن قضية القتل هذه تمت إحالتها إلى شرطة تحري طهران وما زال التحقيق مستمرا.
وتعتبر إحالة قضية مقتل أحد أعضاء الحرس الثوري الإيراني إلى دائرة التحري إجراءً غير عادي ويمكن أن يكون علامة على محاولة استخبارات الحرس الثوري الإيراني التستر على الحقيقة.
يذكر أنه في السنوات الماضية، تم نسيان العديد من جرائم القتل التي نفذها عملاء استخبارات الحرس الثوري أو وزارة مخابرات النظام الإيراني، من خلال إحالتها إلى إدارة تحري الشرطة.

تجمع عدد من أهالي المعتقلين خلال الاحتجاجات والانتفاضة الشعبية الإيرانية أمام سجن كجويي بكرج لمتابعة أوضاع أبنائهم.
في الآونة الأخيرة، بدأت بعض المعتقلات المحتجزات في هذا السجن إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على استمرار اعتقالهن وعدم تحديد مصيرهن.
ومع تزايد الضغط على المعتقلين، تنتشر موجة الإضراب عن الطعام في السجون، وتشير التقارير إلى أن صحة العديد من السجناء في خطر.
وأعلنت والدة أرميتا عباسي، في 2 يناير (كانون الثاني)، إضراب ابنتها عن الطعام في منشور على "إنستغرام": "بسبب عدم معالجة قضيتها وإطالة أمد سجنها" في سجن كرج، وقالت إن السجينات الأخريات مع أرميتا بدأن إضرابًا عن الطعام.
وأشارت تقارير لاحقة من سجن كجويي إلى أن 15 سجينة سياسية أضربن عن الطعام لأسباب منها ظروف السجن وطول فترة الاعتقال، ورفض قبول محام وعدم تحديد الكفالة.
ومن السجينات المضربات مع أرميتا عباسي: إلهام مدرسي 32 عامًا رسامة، وفاطمة حربي 38 عامًا، وجاسمين حاج ميرزا محمدي 25 عامًا، وحميدة زارع 37 عامًا، وفاطمة نظري نجاد 39 عامًا من كرج، وفاطمة مصلح حيدر زاده، ونيلوفر شاكري من زنكان ومقيمة في كرج، ومرضية مير قاسمي 29 عامًا، وفاطمة جمالبور 37 عامًا، ونيلوفر كردوني 26 عامًا، وسمية معصومي، وأنيسة موسوي.
ومنذ بداية الانتفاضة الشعبية الإيرانية حتى الآن ووفقًا لإحصاءات منظمات حقوق الإنسان، تم اعتقال ما لا يقل عن 20 ألف مواطن، العديد منهم لم يتم الإفراج عنهم بكفالة ولا يزالون في السجن.

تفجرت أزمة بين إيران وفرنسا على خلفية نشر صحيفة "شارلي إبدو" كاريكاتير ساخر من المرشد الإيراني على خامنئي، حيث استعدت طهران السفير الفرنسي لديها للاحتجاج، وردت فرنسا على هذا الإجراء.
وزادت إجراءات طهران ضد باريس بسبب نشر الرسوم الكاريكاتيرية للمرشد علي خامنئي في "شارلي إبدو"، وبعد يوم واحد من استدعاء السفير الفرنسي لدى إيران، تم إغلاق المركز الفرنسي للدراسات الإيرانية في طهران، فيما أعلنت فرنسا أن على إيران أن تنظر إلى ما يحدث داخلها.
وفي بيان صدر اليوم الخميس 5 يناير (كانون الثاني)، زعمت وزارة خارجية إيران أن الحكومة الفرنسية التزمت "الصمت" "حيال العمل المناهض للثقافة والإنسانية" لمجلة "شارلي إبدو".
يأتي هذا الادعاء على الرغم من حقيقة أن مجلة "شارلي إبدو" هي مجلة غير حكومية، ولا يحق للحكومة الفرنسية في الأساس فرض رقابة على الرسوم الكاريكاتيرية لهذه المجلة.
وأعلنت وزارة خارجية إيران أن طهران "وفي معرض مراجعتها للعلاقات الثقافية مع فرنسا ودراسة إمكانية استمرار الأنشطة الثقافية الفرنسية في إيران، ستغلق في الخطوة الأولى أنشطة الجمعية الفرنسية للدراسات الإيرانية في طهران".
كما زعمت إيران مرة أخرى أن الرسوم الكاريكاتيرية لخامنئي كانت "انتهاكًا للمعايير الأخلاقية المعترف بها، وانتهاكًا صارخًا للمقدسات الدينية، وانتهاكًا للسلطة السياسية والدينية، وكذلك إهانة لرموز السيادة والقيم الوطنية للإيرانيين".
يذكر أن "تشارلي إيبدو" كرست عددها الجديد لمرشد النظام الإيراني.
ويعتمد هذا العدد الخاص على الرسوم الكاريكاتيرية التي تلقتها هذه الصحيفة بعد دعوة لرسم كاريكاتير عن خامنئي لدوره في قمع الانتفاضة الشعبية.
ومن رسامي الكاريكاتير الذين نشرت أعمالهم في هذا العدد، هناك أسماء إيرانية.
ومن بين الأعمال المختارة لمجلة "شارلي إبدو" كاريكاتير علي خامنئي مع هاشتاغ "انقلعوا أيها الملالي"، وقد أعلنت هذه المجلة أن مكافأة الفائز في هذه المسابقة هو "الشجاعة لقول لا للمضطهدين الدينيين".
كما نشرت صحيفة "لوموند" مؤخرًا رسم كاريكاتيري لعلي خامنئي اختارته "تشارلي إبدو".
وبعد صدور هذا العدد الخاص، استدعت إيران السفير الفرنسي في طهران.
وردًا على استدعاء السفير الفرنسي إلى وزارة خارجية إيران، قالت كاثرين كولونا، وزيرة خارجية فرنسا، إن طهران "يجب أن تنظر في ما يحدث داخل البلاد قبل انتقاد فرنسا".
وقالت وزير خارجية فرنسا إنه على عكس إيران توجد حرية صحافة ولا يوجد قانون إهانة المقدسات.
لكن قبل ذلك، هدد وزير خارجية إيران، حسين أمير اللهيان، هذه الصحيفة الفكاهية في باريس.
وفي حين أن صحيفة "شارلي إبدو" ليست تابعة للحكومة الفرنسية، فقد هدد وزير خارجية إيران الحكومة الفرنسية وقال: "لن نسمح للحكومة الفرنسية أن تتخطى حدودها.
لقد اختاروا بالتأكيد الطريق الخطأ. لقد قمنا، في وقت سابق، بإدراج هذه الصحيفة في قائمة العقوبات".

مجموعة من العلماء ورجال الدين والناشطين الثقافيين والمدنيين والمحامين وأساتذة الجامعات والأطباء والطلاب والتجار وغيرهم من أبناء مدينة جوانرود، غربي إيران، دعوا في بيان إلى "إنهاء الحصار الاقتصادي والعسكري" و"الأجواء الأمنية وأجواء الخوف والرعب في هذه المدينة".
واعتبر معدو هذا البيان، الذي تم نشر نسخة مصورة منه، عدم اهتمام النظام الإيراني بمطالب أهالي جوانرود، مثل "إزالة العوائق التي تعترض السلام والأمن في هذه المدينة المظلومة، واعتقال الأشخاص، والحصار الاقتصادي والعسكري"، دليل على استمرار عملية القمع العنيفة وزيادة الاضطرابات في المجتمع واستمرار القهر والاختناق.
ووصف النشطاء المدنيون ورجال الدين في جوانرود، في بيانهم الجديد، الاحتجاجات بأنها حق قانوني للشعب، وأكدوا: "لا ينبغي سجن المحتجين ومحاكمتهم، بدلًا من الرد على مطالبهم".
كما دعا معدو البيان إلى الإسراع بالإفراج عن سجناء الاحتجاجات، خاصة الطلاب والمراهقين والنساء والمعلمين وعلماء الدين، ورجل الدين السني سيف الله حسيني.
وجاء في جزء آخر من هذا البيان: "إن خلق جو عسكري عنيف، والذي يضيف بحد ذاته إلى التوترات، يشير إلى وجود رغبة لمنع سؤال لا يريد البعض أن يُطرح أو يُسمع على الإطلاق. وفقا للقانون مكان الجيش في الحدود وحماية وجود الشعب وأمنه، وليس محاصرة المدينة والتعشيش في جسد الوطن الجريح".
ودعا هذا البيان كذلك إلى إنهاء "المناخ الأمني والحصار العسكري" في جوانرود وغيرها من الأماكن التي تتواجد فيها مثل هذه الظروف، لا سيما المدن التي يقطنها الأكراد، ومحافظة بلوشستان وسميرم، وأكد على "إزالة نقاط التفتيش على مداخل ومخارج المدن لاستعادة الحياة الطبيعية للمواطنين".
ومن المطالب الأخرى المطروحة في هذا البيان ضرورة التزام الجهازين القضائي والتنفيذي بالقوانين والأنظمة في طريقة التقاضي، والقبض على المتهمين، وتوجيه التهم، والمحاكمة وإزالة أجواء الخوف من المجتمع.
كما دعا النشطاء المدنيون والزعماء الدينيون في جوانرود النظام الإيراني إلى إنهاء "اضطهاد واعتقال الشباب والمواطنين بذريعة المشاركة في مظاهرات سابقة، والاعتداءات غير القانونية على خصوصية الأسرة، خاصة في منتصف الليل، وإهانة كبار السن، واستخفاف بالكرامة الإنسانية".
ووصف معدو البيان طقوس الحداد ومواساة عائلات القتلى بأنها جزء من التقاليد الدينية والقومية لهذه الأرض، وطالبوا النظام الإيراني بعدم "قطع طريق التعاطف مع أسر الضحايا وزيادة معاناتهم".
وفيما يتعلق بإصدار أحكام الإعدام، جاء في جزء آخر من هذا البيان: "بالنظر إلى تعدد الفكر وتنوع الأديان والمذاهب في هذه الأرض العظيمة، لا بد من إزالة أحكام الحرابة التي هي من أقسى الأحكام في المحاكمات".
وفي ختام بيانهم، وصفوا مواجهة النظام الإيراني للاحتجاجات الأخيرة التي استمرت 110 أيام بأنها "قمع فاشل"، وبالنظر إلى "الظلم المضاعف الذي تعرضت له نساء هذا البلد من الناحية التاريخية والقانونية والاجتماعية، طالبوا بإرساء الحقوق الطبيعية والمتساوية مع الرجل والحرية لهن".
منذ بداية الأسبوع الجاري وبعد الاحتفال بأربعينية قتلى احتجاجات جوانرود، التي رافقها هجوم القوات الأمنية على المتظاهرين، سيطر الحكم العسكري والجو الأمني على هذه المدينة.
وبحسب تقارير المواطنين، فقد اشتدت أجواء الرعب والقمع في جوانرود في الأيام الماضية وداهمت القوات الأمنية منازل العديد من المواطنين ليلًا، دون أمر قضائي، واعتقلت العشرات.

استمرت انتفاضة الشعب الإيراني بالتجمعات وترديد الهتافات وكتابة الشعارات وإحراق صور رموز النظام الإيراني وخلع الحجاب والدعوات إلى الاحتجاجات في مختلف مدن البلاد.
وتظهر مقاطع الفيديو التي تلقتها "إيران إنترناشيونال" أن المتظاهرين نظموا احتجاجات ليلية مساء الأربعاء 4 يناير (كانون الثاني)، في مختلف أحياء طهران بما فيها، أكباتان، وستارخان، وشهر زيبا، وكيشا، وبونك، وولعيصر، وعبروا عن دعمهم للانتفاضة الشعبية بشعارات مناهضة للنظام.
كما سمعت شعارات مناهضة للنظام في مقاطع الفيديو المرسلة من جهانشهر كرج، مساء الأربعاء.
ويُظهر مقطع فيديو آخر، مجموعة من المواطنين في مهاباد وقد تجمعوا تحت تساقط الثلوج، بينما يتم تشغيل أغنية ثورية في الشارع.
في غضون ذلك، بالتزامن مع ذكرى مقتل قاسم سليماني، لا تزال صوره ورموزه يتم إحراقها في مناطق متفرقة من البلاد. وتظهر مقاطع الفيديو التي تلقتها "إيران إنترناشيونال" أن المواطنين ما زالوا يحرقون لافتات حكومية عليها صورة قاسم سليماني في طهران، بما في ذلك طريق حكيم السريع وشارع دماوند.
ويظهر مقطع فيديو آخر أرسل إلى "إيران إنترناشيونال" أنه بعد إحراق لافتة سليماني في طريق حكيم السريع بطهران، مساء الأربعاء، قام المتظاهرون بتركيب قطعة قماش عليها عنوان "مصيدة الباسيجي" إلى جانب علبة عصير.
كما أظهر الفيديو الذي تلقته "إيران إنترناشيونال" أن أحد المتظاهرين في سروآباد بكردستان أضرم النار أيضًا في لافتة حكومية عليها صورة سليماني.
استمرار دعوات الاحتجاج
هذا وتستمر الدعوات للاحتجاجات في أجزاء مختلفة من البلاد.
ويظهر الفيديو الذي تلقته "إيران إنترناشيونال" أن المتظاهرين قاموا بتثبيت لافتة على أحد جسور المشاة في طهران، دعمًا للدعوة إلى تجمعات في 8 يناير، ذكرى إسقاط الطائرة الأوكرانية بصواريخ الحرس الثوري الإيراني.
وأظهر مقطع فيديو آخر مواطنًا يستعد لتوزيع دعوة للمشاركة في احتجاجات يوم الأحد 8 يناير، والتي تتزامن مع الذكرى الثالثة لإسقاط الحرس الثوري الإيراني المتعمد لطائرة ركاب أوكرانية.
كما أعلنت عائلة بكتاش آبتين، الشاعر وعضو اتحاد الكتاب والسجين السياسي السابق، أنها ستحضر قبره في "إمام زاده عبد الله شهرري" يوم الأحد 8 يناير، بالتزامن مع ذكرى وفاته.
وأصيب بكتاش آبتين بفيروس كورونا في سجن إيفين وتوفي في يناير 2021. وأشارت عدة منظمات حقوقية إلى نقص الرعاية الطبية لآبتين في السجن ووصفت النظام الإيراني بأنه مسؤول عن وفاة الشاعر.
وبحسب إعلان آخر، فإن مراسم اليوم السابع لمهدي زارع أشكذري، الطالب السابق بجامعة بولونيا في إيطاليا، والذي توفي بعد اعتقاله وإصابته من قبل رجال الأمن، سيقام يوم الخميس 5 يناير، في أشكذر بمحافظة يزد.
كما تظهر الصورة التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" أنه عشية مراسم اليوم السابع لمهدي زارع أشكذري، قام المواطنون بتثبيت لافتة عليها صورته أمام منزله.
من ناحية أخرى، دعت مجموعة من رجال الدين، والمعلمين، وأساتذة الجامعات، والأطباء، ونشطاء المجتمع المدني والطلابي، وبازارات مدينة جوانرود، إلى المساواة في الحقوق والحرية من خلال إطلاق مقطع فيديو وقراءة بيان حول احتجاجات هذه المدينة، وعبروا عن دعمهم لمطالب الشعب.
ووصف الموسيقار والملحن، حميد متبسم، في رسالة مفتوحة إلى وزير الإرشاد، المشاركة في مهرجان فجر بأنه يعتبر "تعاونًا ومرافقة" مع النظام الذي "يرد على رغبة المواطنين في الحرية بالرصاص والسجن والإعدام". وكتب متبسم: "أنا أقف بالكامل إلى جانب الشعب الإيراني ولن أتعاون معكم حتى نهاية هذا الاستبداد".
واستمرارًا لحملة خلع حجاب الشخصيات الشهيرة، نشرت ليلى كلستان، المترجمة وعضوة جمعية الكتاب الإيرانيين صورًا بدون الحجاب الإجباري على حسابها على "إنستغرام" وكتبت: "اليوم ذهبت لشراء بعض حاجيات البيت وأخذ شخص ما هذه الصور لي وأرسلها إلي. هذه أنا بدون الحجاب الإجباري!"
إنكار النظام لا يزال مستمرا
رغم دخول انتفاضة الشعب الإيراني شهرها الرابع، لا تزال سلطات النظام الإيراني في حالة إنكار. ووصف المتحدث باسم الحكومة، علي بهادري جهرمي، الاحتجاجات التي شهدتها البلاد ضد النظام بأنها "ضجة إعلامية واسعة النطاق على أرضية الشارع" وقال: "لم يتمكنوا من خلق اشتباكات لأكثر من 3 أشهر".
وقال عبد الحميد رؤوفي، مساعد مقر "خاتم الأنبياء" للحرس الثوري: "لن تكون هناك ثورة بعدد من الغوغائيين والمحتالين الذين يهتفون بشعارات بذيئة".
وفي إشارة إلى الاحتجاجات ضد النظام الإيراني، قال محمد رضا نقدي، مساعد قائد الحرس الثوري الإيراني، إن "كل شيء في البلاد يتم وفق القوانين". وقال للمتظاهرين "إنه يمكنهم الاحتجاج أمام مكتب الرئيس والبرلمان في طهران أو محافظات المدن".
ورغم تصريحات سلطات النظام الإيراني التي نفت انتفاضة الشعب، أفادت وسائل إعلام إيرانية أن كاظم غريب آبادي، مساعد رئيس السلطة القضائية في الشؤون الدولية، عقد اجتماعا مع نواب البرلمان بشأن الاحتجاجات الشعبية وكذلك سعر الصرف. لكن تفاصيل هذا الاجتماع لم تذكر.
