السلطات الإيرانية تعتقل ممثلة شهيرة بعد انتقاد إعدام المتظاهر محسن شكاري

أفادت تقارير إعلامية بأن السلطات الأمنية في إيران اعتقلت الممثلة الشهيرة ترانه علي دوستي، بعد انتقادها إعدام المتظاهر محسن شكاري.

أفادت تقارير إعلامية بأن السلطات الأمنية في إيران اعتقلت الممثلة الشهيرة ترانه علي دوستي، بعد انتقادها إعدام المتظاهر محسن شكاري.


سجل سعر الدولار في سوق العملات الصعبة بإيران، اليوم السبت، أعلى مستوى له في تاريخه أمام العملة المحلية، متخطيا حاجز الـ39200 تومان.
جاء هذا الارتفاع بعد أسبوع من تصريحات وزير الاقتصاد الإيراني التي وصف خلالها مخاوف النشطاء الاقتصاديين من ارتفاع أسعار العملة الصعبة بسبب الاحتجاجات الراهنة بأنها "مخاوف عبثية"، ويأتي أيضا بعد وعود البنك المركزي الإيراني بعودة أوضاع العملة الصعبة إلى طبيعتها خلال أيام.
وتم تداول الدولار اليوم السبت 17 ديسمبر (كانون الأول) بسعر 39200 تومان.
يشار إلى أنه مع بداية الانتفاضة الشعبية في إيران ضد النظام وفرض عقوبات جديدة دولية على طهران، بداية العام الحالي، خسرت العملة الإيرانية نحو نصف قيمتها أمام الدولار الأميركي.
ويأتي هذا بينما زعمت السلطات الإيرانية في الأيام الأخيرة أن الارتفاع المستمر لأسعار العملة الصعبة هو بسبب "الأجواء النفسية والإعلامية والاضطرابات" التي تشهدها البلاد، على حد تعبيرها.
وفي هذا السياق، قال وزير الاقتصاد الإيراني، إحسان خاندوزي، يوم 8 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، ردا على سؤال برلمانيين إيرانيين أعضاء في لجنة التخطيط والميزانية البرلمانية، قال معلقا على تقلبات العملة الصعبة إن "الاقتصاد الإيراني مستقر تماما ويسير نحو احتواء التضخم".
وأضاف خاندوزي أن الاحتجاجات العارمة في إيران أدت إلى انعدام ثقة الناس وموجة من تحويل الأصول إلى عملة صعبة وخروجها من البلاد، وأعلن أن هناك محاولات لإزالة هذه "المخاوف" التي تشكلت "عبثا" في أذهان الاقتصاديين.
ومنذ اندلاع الانتفاضة في إيران انطلقت دعوات على وسائل التواصل الاجتماعي لسحب الأموال ورؤوس الأموال من البنوك وتحويلها إلى دولارات، وهي حملات تهدف إلى إضعاف النظام الإيراني اقتصاديا.
وعلى الرغم من أن البنك المركزي الإيراني وعد سابقا بتحسين أوضاع العملة الصعبة خلال أيام، بحسب أوامر الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، ولكن بعد يومين فقط، سجل سعر الدولار رقما قياسيا جديدا ووصل إلى 36800 تومان.
وأدى الارتفاع الملحوظ لأسعار الدولار في الأسابيع الماضية إلى ركود كبير في سوق السلع الأخرى، بما في ذلك الأجهزة المنزلية والسيارات.
ومن جهة أخرى، قال مدير مركز دراسات "سد جشمير" في إيران، ميثم فاضلي، إن "الصين ترفض رد نحو 30 مليار دولار من أموال إيران المجمدة لديها"، مضيفا أن بكين وافقت- بعد محادثات- على أن تقدم لطهران قروضا من هذه الأموال، بشرط المشاركة في إنشاء سد جشمير بمحافظة كهكيلويه وبويرأحمد.
تجدر الإشارة إلى أن سعر الدولار في إيران ارتفع، خلال الأشهر الثمانية الماضية، بنحو 12 ألف تومان، وأدى إلى تراجع القوة الشرائية للشعب الإيراني، لكن الزيادة في الأسعار لا تقتصر فقط على أسواق العملات والذهب، فقد سجلت أسعار المنازل السكنية في طهران في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ارتفاعا بنسبة 6.8 في المائة مقارنة بالشهر السابق، و45.9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأعلن عبد الناصر همتي، الرئيس السابق للبنك المركزي الإيراني، في وقت سابق، أن القدرة الشرائية للشعب قد انخفضت بنسبة 20 في المائة منذ سبتمبر (أيلول) الماضي وفي أقل من 3 أشهر.

بعث 90 أستاذا في جامعة طهران للعلوم الطبية، برسالة إلى رئيس الجامعة، طالبوه فيها بإلغاء اللوائح التأديبية الجديدة للطلاب، وقالوا إن هذه اللوائح ليست إلا أداة لقمع الاحتجاجات الطلابية.
وجاء في هذه الرسالة الموجهة إلى رئيس جامعة طهران للعلوم الطبية، حسين قناعتي: "لقد تم تعديل اللوائح بطريقة تخالف تخفيف الإجراءات التأديبية، كما أزالت العديد من حقوق الطالب".
وأشار أساتذة هذه الجامعة إلى أن اللوائح الجديدة ركزت على "سرعة الإجراءات وأثرها الوقائي من خلال تشديد العقوبات"، كما لفتوا إلى ما أعلنه وزيرا "العلوم والبحوث والتكنولوجيا"، و"الصحة و العلاج والتعليم الطبي"، من إصدار هذه اللوائح، وكتب الأساتذة: "يبدو أن هذه اللوائح تهدف إلى المضايقة والحصول على الاعترافات القسرية".
وحدد جزء من هذه الرسالة عددًا من المشكلات القانونية والأخلاقية للوائح، والتي تشمل انتهاك مبدأ البراءة والحق في محاكمة عادلة بشأن الاتهامات الموجهة ضد الطلاب؛ في حين قال الأساتذة الموقعون على الخطاب إن "الاشتباه بارتكاب جريمة لا ينبغي أن يؤدي إلى الحكم".
يذكر أنه في يوم 22 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، تم الإعلان عن اللوائح التأديبية الجديدة للجامعات، والتي تنظر في إجراءات عقابية جديدة ضد الطلاب، بما في ذلك التوبيخ، والوقف، والطرد.
ومنذ الإعلان عن هذه اللوائح، جرت العديد من التجمعات والاعتصامات في جامعات البلاد، ودعا الطلاب إلى إلغائها.
وفي الأسبوع الماضي أيضاً، واحتجاجًا على هذه اللوائح، تم نشر بيان مشترك من كل من: مجلس اتحاد طلاب جامعات طهران، وشيراز، وشريف، وشيراز للعلوم الطبية، وكلستان، وكلية العلوم الاجتماعية بجامعة العلامة طباطبائي، وجيلان، وجامعة صنعتي بيرجند، وكناباد للتعليم العالي، ودامغان، وأمير كبير، وكاشان، وأصفهان (مركز شهرضا للتعليم العالي)، وخرمشهر للعلوم البحرية وتقنياتها، وأراك، وزابل، وخاجه نصير الدين طوسي، وهنر طهران.
وجاء في هذه الرسالة الموجهة للسلطات وصانعي القرار: "بإعلانكم عن هذه اللوائح التأديبية انتزعتم آخر معقل للأمل في العدالة لدى الطلاب".
كما اعتبرت مجالس اتحادات الطلاب أن الإعلان عن هذه اللوائح "غير العادلة وغير القانونية" يعتبر "قتلا لأي فرصة للعدالة في الجامعة"، وكتبت الاتحادات الطلابية: "هذه اللوائح انتهاك واضح لحقوق الإنسان والطلاب".
ووفقًا لكاتبي الرسالة، ففي وقت سابق من عام 2019، كانت اللوائح المعتمدة من قبل وزارة العلوم تحتوي على بعض المواد القليلة في صالح الطلاب رغم أن اللوائح في مجملها كانت مناهضة جدًا للطلاب، أما في اللوائح الجديدة، فقد تمت إزالة حتى هذه المواد القليلة أو تم تغييرها على نحو يضر بالطالب.
وأكد الموقعون على الرسالة أيضًا أنه وفقًا لهذه اللوائح، فإن الطالب "مذنب" عمليًا، وفي معظم الحالات، لا تستند الاتهامات إلى أمثلة وأدلة وقرائن، بل تستند إلى رأي المجلس التأديبي، وفي بعض الحالات إلى الرأي الشخصي لرئيس الجامعة.
وجاء في الرسالة أيضاً أن هناك 10 فقرات تم تغييرها في هذه اللوائح، كما تم حذف الفقرات المتعلقة بـ"مبدأ البراءة"، و"الإكراه على الاعتراف"، و"الحق في الحصول على تفاصيل القضية"، و"إقامة تجمعات سلمية في الجامعة".
وتتضمن اللوائح الجديدة أيضًا قيودًا غير مسبوقة مثل: انتهاك خصوصية الطلاب، والحق في حرية التعبير، وحظر تكوين مجموعات افتراضية لأكثر من 100 شخص، وإسناد مهمة تحديد خصوصية الطالب إلى اللجنة التأديبية، وزيادة العقوبات ذات الصل بالحجاب... إلخ.

رداً على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة حول انتهاك حقوق الإنسان في إيران وإخراج النظام الإيراني من لجنة المرأة، اعتبرت طهران أن الأمم المتحدة "أداة" بيد واشنطن والدول الغربية. وكالعادة وصفت خارجية إيران ما تم بأنه "نشر للأكاذيب، ويأتي بدوافع سياسية".
وقال المتحدث باسم وزارة خارجية إيران، ناصر كنعاني، إن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة "يعكس ازدواجية ونفاق من أعدوه ويفتقر إلى الشرعية والمصداقية".
وأضاف وزير خارجية محمود أحمدي نجاد، منوشهر متكي: "من أجل مصالحنا المشروعة، علينا مراجعة وجودنا في المحافل (الدولية) واتخاذ قرارات بناء على مصالحنا".
إلى ذلك، وصف عدد من خطباء الجمعة الإيرانيين، في خطبهم، يوم 16 ديسمبر (كانون الأول) الأمم المتحدة بأنها "ضحية" أهداف أميركا.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد صادقت على قرار، أول من أمس الخميس، أعربت فيه عن قلقها إزاء انتهاك حقوق الإنسان في إيران، بما في ذلك زيادة عدد الإعدامات، لا سيما بحق الأقليات.
وطلب هذا البيان من إيران وقف قمع المحتجين على مقتل مهسا أميني والتعاون مع المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالشؤون الإيرانية، جاويد رحمان.
كما طلب هذا القرار من إيران الإنهاء الفوري لجميع أشكال التمييز ضد النساء والفتيات وانتهاك حقوقهن.
وقد تم إعداد مسودة هذا القرار الشهر الماضي في اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة باقتراح من كندا ونيوزيلندا.
وفي السنوات الماضية أيضاً، قدمت كندا هذا القرار وتمت الموافقة عليه في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
تجدر الإشارة إلى أن الأمم المتحدة أربت، في قرار العام الماضي، عن قلقها بشأن حالة حقوق الإنسان في إيران، وطلبت من النظام الإيراني معالجة قضية ارتفاع معدل عقوبة الإعدام، بما في ذلك إعدام الأطفال، وتحسين ظروف السجون، وإزالة القيود المفروضة على حرية التعبير والتجمع في الواقع وفي الفضاء الافتراضي.
وطالب هذا القرار النظام الإيراني بإنهاء اضطهاد الأقليات الدينية، والتحقيق في حالات انتهاك حقوق الإنسان، ومحاسبة المنتهكين على أفعالهم.
يذكر أنه في اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة، يوم الأربعاء 14 ديسمبر(كانون الأول)، تمت الموافقة على قرار طرد النظام الإيراني من لجنة الأمم المتحدة للمرأة.
وقد قوبل طرد النظام الإيراني من لجنة وضع المرأة التابعة للأمم المتحدة بقبول دولي واسع، وشدد كبار المسؤولين في مختلف دول العالم على محاسبة النظام الإيراني على الانتهاكات الجسيمة لحقوق المرأة.

قال رئيس وكالة المخابرات المركزية الأميركية، وليام بيرنز، في مقابلة مع قناة "بي بي إس"، إن النظام الإيراني قد يكون قادرا على قمع الاحتجاجات الأخيرة في إيران على المدى القصير، لكن على المدى الطويل لیس لديه استجابة لمطالب الشعب لاسیما الشباب.
في هذه المقابلة، التي نُشرت أمس الجمعة 16 ديسمبر، قال وليام بيرنز عن الاحتجاجات في إيران: إن إطالة مدة الاحتجاجات ونطاقها جذبت انتباه محللینا في وكالة المخابرات المركزية.
الآن، مرت ثلاثة أشهر تقريبًا على بدء هذه الاحتجاجات التي شارك فیها المجتمع الإيراني بأكمله، الجماعات العرقية، والمجموعات الاجتماعية والاقتصادية.
وبعد مقتل مهسا أميني البالغة من العمر 22 عامًا في حجز "شرطة الأخلاق" التابعة لقوات الشرطة الإيرانية، بدأت جولة جديدة وغير مسبوقة من الاحتجاجات على مستوى البلاد في 17 سبتمبر.
لقد مر على هذه الاحتجاجات الآن الشهر الثالث واستمرت بأشكال مختلفة، بما في ذلك الاعتصامات والتجمعات الطلابية والهتافات الليلية وإضرابات أصحاب المتاجر في مدن مختلفة من إيران.
كما صرح رئيس وكالة المخابرات المركزية الأميركية: لقد سئم الإيرانيون بشكل متزايد من التدهور الاقتصادي والفساد والقيود الاجتماعية الواسعة التي تؤثر بشكل خاص على النساء الإيرانيات.
لقد تعبوا من الاضطهاد السياسي، وسئموا من إنكار كرامة الإنسان الأساسية.
وأضاف: "لا أعتقد أن النظام الإيراني يواجه تهديدًا فوريًا بالاختناق على المدى القصير، ولا يزال لديه بعض أساليب القمع الوحشي التي يواصل استخدامها.
لكن على المدى الطويل، ليس لديه إجابة مناسبة لمطالب الشباب في البلاد الذين یشكلون 70 % من سكان البلاد تحت سن 30 عامًا.
وتقدر منظمات حقوق الإنسان أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 18000 شخص خلال الاحتجاجات الحالية في إيران.
وأعلنت منظمة "هرانا" لحقوق الإنسان، التي تراقب تطورات الاحتجاجات بإيران، في آخر إحصائياتها، مقتل 495 شخصًا في هذه الاحتجاجات حتى الآن.

تتواصل الحشود الثورية وترديد الشعارات ليلا وغيرها من أساليب العصيان المدني، ونشر الدعوة للتظاهرات الاحتجاجية أيام 19 و 20 و 21 دیسمبر في مختلف مدن إيران.
وتظهر مقاطع الفيديو التي تم إرسالها إلى "إيران إنترناشيونال" من مختلف أحياء طهران أنه مساء أمس الجمعة 16 ديسمبر، ردد المحتجون شعارات "الموت للقاتل خامنئي" و"الموت للديكتاتور".
وبحسب مقاطع الفيديو التي تلقتها "إيران إنترناشيونال"، تجمع المتظاهرون في حي تشيتكر ورددوا هتافات مثل "سمعنا بداعش ولكننا شاهدنا خامنئي"، "يا أيها المرشد قبرك أصبح جاهزا"، "أيها الباسیجي أنت داعشنا " و"الحریة الحریة الحرية".
ويظهر الفيديو المرسل إلى "إيران إنترناشيونال" أن المتظاهرين قاموا أمس الجمعة 16 ديسمبر، بوضع لافتة "من أجل الحرية" في حي تشيتكر بطهران تخليدا لذكرى قتلى انتفاضة الشعب الإيراني.
وفي مقطع فيديو آخر نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر أنه مساء يوم الجمعة 16 ديسمبر، أضرم محتجون النار في قائم مقامية بهارستان الواقعة في محافظة طهران تخليدا لذكرى محسن شكاري ومجيد رضا رهنورد.
ويظهر مقطع فيديو آخر تم إرساله إلى "إيران إنترناشيونال" أنه في مساء يوم الجمعة 16 ديسمبر كان المتظاهرون يهتفون "الموت للديكتاتور" و"هذا العام هو عام الدم تسقط فیه ولاية المرشد علي خامنئي" من الأسطح والنوافذ في باغستان بكرج شمالي إيران.
من ناحية أخرى، يظهر الفيديو الحصري المرسل إلى "إيران إنترناشیونال" أنه في صباح يوم السبت 17 دیسمبر، وضعت النساء المتظاهرات في شاهينشهر، وسط إيران، لافتة علی جسر کتب علیها "لنستيقظ" و"دعوة إلی 19 و 20 و 21 دیسمبر" للإضرابات والاحتجاجات.
في غضون ذلك، فإن سعيد إقبال، الناشط الحقوقي والسجين السياسي، طالب المواطنين بعدم إخلاء الشوارع لوقف إعدام المتظاهرين في إيران، وذلك في ملف صوتي من سجن رجائي شهر في كرج، والذي تم تسلیمه لإيران إنترناشيونال.
وقد أصبحت صفوف مدارس طهران اليوم السبت افتراضية أيضًا استمرارًا لإغلاق المدارس بالتزامن مع تصاعد الاحتجاجات على إعدام المتظاهرين.
من ناحية أخرى، طالب 90 من أساتذة جامعة طهران للعلوم الطبية، في رسالة إلى رئيس هذه الجامعة، بإلغاء دلیل السلوك التأديبي الجديد للطلاب وأعلنوا أن هذا الدلیل أصبح أداة لإسكات صوت الاحتجاجات الطلابية.