العملة الإيرانية تواصل الانهيار.. والدولار يحطم رقما قياسيا ويتخطى حاجز الـ39 ألف تومان

Saturday, 12/17/2022

سجل سعر الدولار في سوق العملات الصعبة بإيران، اليوم السبت، أعلى مستوى له في تاريخه أمام العملة المحلية، متخطيا حاجز الـ39200 تومان.

جاء هذا الارتفاع بعد أسبوع من تصريحات وزير الاقتصاد الإيراني التي وصف خلالها مخاوف النشطاء الاقتصاديين من ارتفاع أسعار العملة الصعبة بسبب الاحتجاجات الراهنة بأنها "مخاوف عبثية"، ويأتي أيضا بعد وعود البنك المركزي الإيراني بعودة أوضاع العملة الصعبة إلى طبيعتها خلال أيام.

وتم تداول الدولار اليوم السبت 17 ديسمبر (كانون الأول) بسعر 39200 تومان.

يشار إلى أنه مع بداية الانتفاضة الشعبية في إيران ضد النظام وفرض عقوبات جديدة دولية على طهران، بداية العام الحالي، خسرت العملة الإيرانية نحو نصف قيمتها أمام الدولار الأميركي.

ويأتي هذا بينما زعمت السلطات الإيرانية في الأيام الأخيرة أن الارتفاع المستمر لأسعار العملة الصعبة هو بسبب "الأجواء النفسية والإعلامية والاضطرابات" التي تشهدها البلاد، على حد تعبيرها.

وفي هذا السياق، قال وزير الاقتصاد الإيراني، إحسان خاندوزي، يوم 8 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، ردا على سؤال برلمانيين إيرانيين أعضاء في لجنة التخطيط والميزانية البرلمانية، قال معلقا على تقلبات العملة الصعبة إن "الاقتصاد الإيراني مستقر تماما ويسير نحو احتواء التضخم".

وأضاف خاندوزي أن الاحتجاجات العارمة في إيران أدت إلى انعدام ثقة الناس وموجة من تحويل الأصول إلى عملة صعبة وخروجها من البلاد، وأعلن أن هناك محاولات لإزالة هذه "المخاوف" التي تشكلت "عبثا" في أذهان الاقتصاديين.

ومنذ اندلاع الانتفاضة في إيران انطلقت دعوات على وسائل التواصل الاجتماعي لسحب الأموال ورؤوس الأموال من البنوك وتحويلها إلى دولارات، وهي حملات تهدف إلى إضعاف النظام الإيراني اقتصاديا.

وعلى الرغم من أن البنك المركزي الإيراني وعد سابقا بتحسين أوضاع العملة الصعبة خلال أيام، بحسب أوامر الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، ولكن بعد يومين فقط، سجل سعر الدولار رقما قياسيا جديدا ووصل إلى 36800 تومان.

وأدى الارتفاع الملحوظ لأسعار الدولار في الأسابيع الماضية إلى ركود كبير في سوق السلع الأخرى، بما في ذلك الأجهزة المنزلية والسيارات.

ومن جهة أخرى، قال مدير مركز دراسات "سد جشمير" في إيران، ميثم فاضلي، إن "الصين ترفض رد نحو 30 مليار دولار من أموال إيران المجمدة لديها"، مضيفا أن بكين وافقت- بعد محادثات- على أن تقدم لطهران قروضا من هذه الأموال، بشرط المشاركة في إنشاء سد جشمير بمحافظة كهكيلويه وبويرأحمد.

تجدر الإشارة إلى أن سعر الدولار في إيران ارتفع، خلال الأشهر الثمانية الماضية، بنحو 12 ألف تومان، وأدى إلى تراجع القوة الشرائية للشعب الإيراني، لكن الزيادة في الأسعار لا تقتصر فقط على أسواق العملات والذهب، فقد سجلت أسعار المنازل السكنية في طهران في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ارتفاعا بنسبة 6.8 في المائة مقارنة بالشهر السابق، و45.9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وأعلن عبد الناصر همتي، الرئيس السابق للبنك المركزي الإيراني، في وقت سابق، أن القدرة الشرائية للشعب قد انخفضت بنسبة 20 في المائة منذ سبتمبر (أيلول) الماضي وفي أقل من 3 أشهر.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها