ردا على إعدام محسن شكاري.. كندا تفرض عقوبات على 22 مسؤولا كبيرا في إيران
بعد يوم من إعدام الشاب الإيراني المحتج محسن شكاري، فرضت كندا عقوبات على 22 من كبار المسؤولين في النظام الإيراني، ومنهم مسؤولون في القضاء، ومنظمة السجون، وقوات الأمن.
بعد يوم من إعدام الشاب الإيراني المحتج محسن شكاري، فرضت كندا عقوبات على 22 من كبار المسؤولين في النظام الإيراني، ومنهم مسؤولون في القضاء، ومنظمة السجون، وقوات الأمن.


فرضت الحكومة الأميركية عقوبات علی سيتكي أيان، وهو رجل أعمال تركي وأحد الشخصيات المقربة من الرئيس التركي رجب أردوغان، إلى جانب شبكة شركاته بتهمة تسهيل بيع النفط وغسيل الأموال لصالح الحرس الثوري الإيراني.
وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان، أن شركات أيان أبرمت عقودًا دولية لبيع النفط الإيراني، وأعدت ترتیب الشحنات، وساعدت في غسل العائدات، وإخفاء مصدر النفط الإيراني.
وبحسب وزارة الخزانة، فإن شركات أيان كانت تُعد عقودًا تجارية لبيع نفط إيراني بمئات الملايين من الدولارات لمشترين في الصين والإمارات وأوروبا.
وتستهدف العقوبات الأميركية الجديدة أيضًا نجل أيان ومواطنين تركيين آخرين، بالإضافة إلى 26 شركة وسفينة واحدة تعمل في شبكة أعماله.
وبحسب هذه العقوبات فإن أصول هؤلاء الأشخاص والشركات في أميركا محجوبة ويمنع المواطنون الأميركيون من التجارة معهم.
وفي وقت سابق، في تقرير يشير إلى علاقات أيان مع الحرس الثوري الإيراني، وصفته مجلة بوليتيكو بأنه الشخص الأول في أكبر شبكة مالية لفيلق القدس في تركيا.
وتأتي العقوبات الأميركية الجديدة على تركيا في وقت تتوتر فيه العلاقات بين البلدين بسبب انتقادات واشنطن لهجمات تركيا على سوريا وشرائها دفاعات جوية روسية.

أصدر وزراء خارجية 9 دول بيانا مشتركا اتهموا فيه النظام الإيراني بارتكاب "عنف لا حدود له" ضد النساء والفتيات "الشجاعات" في إيران اللواتي يقدن الاحتجاجات العامة المستمرة في البلاد، وأدانوا "القمع الوحشي" ضد المتظاهرين من قبل قوات الأمن.
وقد صرح وزراء 9 دول مشاركة في "الشراكة الدولية للعمل على منع التحرش الجنسي عبر الإنترنت" أن النظام الإيراني لم يستمر في القمع الوحشي للمتظاهرين في الأشهر الثلاثة منذ بداية الاحتجاجات ضد وفاة مهسا أميني في معتقل دورية شرطة الأخلاق فحسب، بل استخدم أساليب جديدة، بما في ذلك التقنيات الرقمية ومنصات الإنترنت، لمضايقة النساء وارتكاب أعمال عنف ضدهن.
وقع هذا البيان وزراء خارجية تشيلي، كوريا الجنوبية، أستراليا، أيسلندا، كندا، السويد، نيوزيلندا، الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة.
وطالب الموقعون على هذا البيان، الذي نُشر أمس الخميس 8 دیسمبر، المجتمع الدولي ببذل كل ما هو ضروري لحماية الوصول الآمن للنساء والفتيات إلى الإنترنت بالتعاون الوثيق مع شركات التكنولوجيا الرقمية الكبيرة.
وشدد وزراء خارجية هذه الدول التسع على أن "أحد الإجراءات المهمة التي يجب اتخاذها هو منع إساءة استخدام الشبكات الاجتماعية لقمع ومضايقة وتهديد وإجبار النساء والفتيات الإيرانيات على التزام الصمت".
ووفقًا لهؤلاء الوزراء، يمكن لشركات التكنولوجيا الكبيرة تنفيذ التدابير اللازمة في أسرع وقت ممكن لمنع نشر وتداول محتوى مزعج وعنيف عن طريق زيادة عدد الموظفين المطلعين على اللغة الفارسية واللغات الشائعة الأخرى في إيران، ومن خلال توفير "طرق فعالة للإبلاغ عن حالات التحرش والعنف عبر الإنترنت، يمكنهم المساعدة بشكل فعال في حماية جميع ضحايا هذه الأساليب، وخاصة الفتيات والنساء الإيرانيات.
وأضاف البيان أن الشبكات الاجتماعية وأدوات الاتصال الرقمية الأخرى تلعب دورًا مهمًا في التواصل بين أبناء الشعب الإيراني وإيصال صوتهم الاحتجاجي إلى الخارج، خاصة في المواقف التي يواجهون فيها القمع الشديد من قبل النظام.
وبحسب هذا البيان، فإن "الفتيات والنساء الإيرانيات يستخدمن بشجاعة هذه الأدوات الحيوية، حتى عندما يقوم النظام الإيراني وداعموه، من خلال إساءة استخدام هذه التقنيات، بحملات مكثفة ومنسقة لمضايقة واستخدام العنف وتشويه سمعة المتظاهرين وإجبارهم علی السكوت".
وذكَّر وزراء خارجية البلدان التسعة المذكورة: "استخدام أساليب العنف ضد النساء والفتيات في المجال الاجتماعي، سواء في الواقع أو العالم الافتراضي، بسبب النطاق الواسع للشبكات الاجتماعية وتقنيات الاتصال الرقمية الأخرى، وكان دائما أحد التكتيكات الرئيسية للعملاء والقوى التي تقف ضد الحرية في دول مختلفة من العالم ، بهذا منع نجاح الحركات الديمقراطية وتعزيز سلطتها السياسية".
وفي النهاية، أكد هذا البيان تضامن الموقعين مع الفتيات والنساء في إيران، وقال إنه سيواصل محاولة إيجاد طرق أخرى لدعم جميع نساء العالم للتمتع بحقوقهن الأساسية، بما في ذلك الأمن في العالمين الحقيقي والافتراضي.

فجر إعدام المتظاهر الإيراني الشاب محسن شكاري صباح اليوم، الخميس 8 ديسمبر (كانون الأول)، غضبا دوليا واسعا ضد النظام الإيراني، حيث وصف وزراء خارجية بريطانيا وألمانيا واستراليا ونائب رئيس البرلمان الأوروبي وعدد من السياسيين الغربيين هذا الإعدام بأنه "مثير للاشمئزاز وجنوني".
وكتبت نائبة رئيس البرلمان الأوروبي، بينيا بيسيرنو، في تغريدة على "تويتر" أن "هذا هو أول حكم إعدام جنوني لمتظاهر في إيران".
وقال وزير الخارجية البريطاني، جيمس كليفرلي، إنه "غاضب" من أنباء إعدام النظام الإيراني محسن شكاري خلال الاحتجاجات الأخيرة.
وكتب على حسابه على "تويتر": "لا يمكن للعالم أن يغض الطرف عن العنف المثير للاشمئزاز الذي يرتكبه النظام الإيراني ضد شعبه".
وردًا على إعدام شكاري، كتبت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك: "لا إنسانية النظام الإيراني لا حدود لها".
وأكدت بربوك: "لقد حوكم محسن شكاري، بسبب معارضته للنظام، بإجراءات موجزة وأعدم في محاكمة غادرة. لكن التهديد بالإعدام لن يمنع الناس من السعي وراء الحرية".
كما رد عدد من المسؤولين الألمان بقوة على إعدام محسن شكاري.
وكتبت مساعدة رئيس البرلمان الاتحادي الألماني، كاثرين غورينغ إيكهارت، أن محسن شكاري كان يبلغ من العمر 23 عامًا فقط، وأن "النظام الإيراني أعدمه لأنه خرج إلى الشوارع من أجل إيران حرة".
وشددت على أن "النظام الإيراني يرد على الاحتجاجات بكل وحشية لا يمكن تصورها. عقوبة الإعدام، أينما كانت، تتعارض مع حقوق الإنسان".
كما أعلنت منظمة العفو الدولية، في تغريدة على "تويتر"، أنها شعرت بالرعب من إعدام محسن شكاري بعد أقل من ثلاثة أسابيع من إدانته في محاكمة زائفة وغير عادلة بشكل صارخ.
وأكدت المنظمة أن إعدام شكاري "يكشف عن وحشية ما يسمى بالنظام القضائي في إيران لأن العشرات من الأشخاص الآخرين يواجهون نفس المصير".
وأعلنت منظمة العفو الدولية أن المجتمع الدولي يجب أن يدعو السلطات الإيرانية والمرشد علي خامنئي على الفور إلى وقف جميع عمليات الإعدام المخطط لها، والتوقف عن استخدام عقوبة الإعدام كأداة للقمع السياسي ضد المتظاهرين، في محاولتهم اليائسة لإنهاء الانتفاضة الشعبية.
من ناحية أخرى، طلبت وزيرة الخارجية الاسترالية، بيني وانغ، من النظام الإيراني وقف عمليات الإعدام على الفور.
وأكدت: "سنواصل العمل من خلال النظام متعدد الأطراف ومع شركائنا لجعل نظام الجمهورية الإسلامية خاضع للمساءلة".
وبعد إعدام محسن شكاري، تجمع عدد من النشطاء السياسيين الألمان والأجانب في هذا البلد أمام سفارة إيران في برلين، في تحرك غير معلن مسبقًا، وأعلنوا دعمهم للانتفاضة الشعبية في إيران، وإدانتهم لإعدام محسن شكاري، وأغلقوا باب سفارة النظام الإيراني.
وبعد ساعة فتحت الشرطة الألمانية باب السفارة الإيرانية في برلين.
وفي أميركا، واجه إعدام محسن شكاري ردود فعل واسعة، وطالبت الصحافة والإعلام الأميركية برد فعل أكثر جدية من المجتمع الدولي على تنفيذ حكم الإعدام هذا.
ومحسن شكاري، صدر ضده حكم الإعدام في 20 نوفمبر (تشرين الثاني)، وتم تنفيذ الحكم صباح الخميس 8 ديسمبر (كانون الأول)، وقوبل تنفيذ هذا الحكم برد فعل واسع من المواطنين على الشبكات الاجتماعية.
وعُقدت المحاكمة الأولى لمحسن شكاري في الأول من نوفمبر، وصدر حكم الإعدام بحقه في 20 نوفمبر بتهمة "إغلاق شارع ستار خان في طهران".
وتم تنفيذ أول حكم بالإعدام على متظاهري الانتفاضة الشعبية الإيرانية، على الرغم من التحذيرات الدولية، في حين كان الفاصل الزمني بين صدور الحكم والموافقة عليه في المحكمة العليا وتنفيذه 18 يومًا فقط.
وسبق أن أعرب المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران، جاويد رحمن، عن قلقه إزاء تصاعد قمع الاحتجاجات، وقال إن سلطات النظام الإيراني شنت حملة لإصدار أحكام بالإعدام على المتظاهرين.

على الرغم من جهود القوى القمعية الإيرانية لمنع إقامة مراسم أربعينية مهرشاد شهيدي، شارك عدد كبير من أهالي أراك في إحياء ذكرى هذا الشاب الذي قُتل خلال الانتفاضة الشعبية ضد نظام الجمهورية الإسلامية.
وتم نشر إعلانات لإحياء أربعينية عدد من قتلى الاحتجاجات في مدن رامسر ودزفول وسنندج، اليوم الخميس 8 ديسمبر (كانون الأول)، الذي تزامن مع أربعينية مقتل مهرشاد شهيدي، ومحمد قائمي فرد، ومائدة جوانفر، وسارينا ساعدي.
ووفقًا للإعلانات التي تم نشرها في الأيام الماضية، كان من المفترض إقامة مراسم تأبينهم بحضور المواطنين في 4 مدن هي: أراك، ودزفول، ورامسر وسنندج.
أراك: أربعينية مهرشاد شهيدي
بالتزامن مع أربعينية مهرشاد شهيدي، تجمعت مجموعة من المتظاهرين الشباب أمام منزل عائلته في أراك وهتفوا: "أيها الأراكي الغيور، الدعم، الدعم..."
وتزامنا مع هذا الاحتفال، حاصر عناصر الأمن مقبرة أراك واصطفوا حولها. ولمنع هذا الاحتفال، أُعلن يوم أمس الأربعاء، عن إغلاق مقبرة هذه المدينة في 7 ديسمبر.
غير أن المواطنين قادوا سياراتهم إلى مقبرة المدينة للمشاركة في المراسم، وأظهر السائقون احتجاجهم من خلال إطلاق أبواق سياراتهم بشكل مستمر.
وقبل ذلك وردت أنباء عن تواجد القوات القمعية أمام مقبرة أراك ومنزل عائلة شهيدي من أجل منع إقامة المراسم.
كما نشرت في الأيام الماضية إعلانات من قبل عائلة محمد قائمي فرد وسارينا ساعدي، وهما مراهقان يبلغان من العمر 17 و15 عامًا، عن إقامة حفل الأربعين، يوم الخميس.
دزفول: أربعينية محمد قائمي فرد
أقيمت أربعينية محمد قائمي فرد بشعارات احتجاجية مثل "كل هذه السنوات من الجريمة، الموت لولاية الفقيه".
كما ردد المشاركون في هذه المناسبة شعار: "ليس الوقت وقت الحداد بل وقت الغضب".
وأصيب قائمي فرد برصاصة في رأسه في 22 أكتوبر (تشرين الأول) في تجمعات دزفول، وتوفي في 7 نوفمبر (تشرين الثاني) بعد أن أمضى 15 يومًا في غيبوبة.
كان قائمي فرد حارس مرمى فريق أمين دزفول لكرة القدم، ودُفن جثمانه في مدينة دزفول عند الساعة الخامسة من صباح يوم وفاته.
سنندج: أربعينية سارينا ساعدي
أقيمت مراسم أربعينية سارينا ساعدي في سنندج تحت شعار " تدعون اتباع نهج الإمام علي وتتفاخرون بالقتل والإجرام".
وهتف المتظاهرون في هذا الحفل أيضا: "الفقر، الفساد، الغلاء، سنذهب حتى الإطاحة..."
وتوفيت ساعدي في 27 أكتوبر بعد تعرضها للضرب من قبل عناصر الأمن خلال الاحتجاجات في مدينة سنندج، ودفنت جثتها في مقبرة بهشت محمدي بهذه المدينة.
رامسر: أربعينية مائدة جوانفر
كما أعلن أقارب مائدة جوانفر أن مراسم أربعينيتها ستقام ظهر اليوم الخميس في مسجد غولزار بهشت زينبية في رامسر.
ومائدة جوانفر، ممرضة تبلغ من العمر 28 عامًا، قُتلت على أيدي القوات القمعية خلال الاحتجاجات في مدينة رشت يوم 25 أكتوبر.
وتأتي إقامة مراسم أربعينية قتلى الاحتجاجات في حين أن الاحتجاجات الشعبية في المدن الإيرانية لازالت تخلف قتلى.
وفي واحدة من عمليات القتل الأخيرة، قتل عناصر الأمن الإيراني هومن عبد اللهي، 21 عامًا، مساء يوم الأربعاء 7 ديسمبر.
وأقيمت مراسم جنازة عبد اللهي ليلًا، بحضور القوات القمعية في بلدة حسن آباد سنندج.
وبحسب شبكة حقوق الإنسان في كردستان، فقد ظهرت على جسده آثار طلقات نارية وكسور ناجمة عن الهراوات.
ووفقًا لآخر إحصائيات منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، قُتل ما لا يقل عن 458 مواطنًا، من بينهم 63 طفلًا و29 امرأة، منذ بداية الانتفاضة الشعبية في إيران.
وأكدت هذه المنظمة في تقريرها أن الزيادة في الإحصائيات مقارنة بالتقرير السابق تتعلق بالمواطنين الذين قتلوا في الشهرين الأولين من الاحتجاجات، لكن باحثي منظمة حقوق الإنسان الإيرانية تمكنوا من تأكيد الحالات خلال الأسبوع الماضي.

مع اقتراب الاحتجاجات في جميع أنحاء إيران من إكمال شهرها الثالث، هدد القائد العام لقوات الشرطة الإيرانية، وجهاز استخبارات الشرطة المتظاهرين بـ"إجراء حاسم".
ورغم ما أعلنته منظمة حقوق الإنسان الإيرانية من سقوط ما لا يقل عن 458 قتيلا حتى الآن في الاحتجاجات، فقد ادعى القائد العام لقوات الشرطة، حسين أشتري، أن الشرطة أبدت "ضبط النفس" تجاه هؤلاء المتظاهرين، وستتعامل معهم "بحسم" من الآن فصاعدًا.
وفي الوقت نفسه، أصدر جهاز استخبارات الشرطة الإيرانية، بيانا زعم فيه أنه خلال الاحتجاجات الأخيرة وجه "ضربة" لـ "16 عصابة وشبكة" لتهريب الأسلحة.
وحسين أشتري، الذي تحدث يوم الأربعاء 7 ديسمبر (كانون الأول)، بمناسبة "يوم الطالب" بكلية ضباط "الإمام الحسن"، وصف المتظاهرين بـ"مثيري الفتنة"، وأضاف: "منذ أكثر من 70 يومًا والشرطة تقف بقوة في مواجهة مثيري الفتنة".
ودون الإشارة إلى أسباب قتل الأشخاص الذين شاركوا في تجمعات سلمية في الشوارع، أضاف مسؤول الشرطة الأعلى في النظام الإيراني أن "عناصر الشرطة... لم يسمحوا للأعداء والمعادين للثورة بتحقيق أهدافهم المشؤومة والمزيفة".
كما هدد أشتري بأن "الشرطة ستتعامل بحزم مع أولئك الذين يستهدفون أمن المواطنين، ولن تتحلى بضبط النفس بعد الآن".
وقد وصف أشتري "أمن الشعب" بأنه "خط أحمر للشرطة"، في حين أن أمن المتظاهرين، حتى في الجامعات والمدارس، لم يتم ضمانه من قبل قوات الأمن، بل تعرضوا للاعتداء أيضًا.
وأشار أشتري إلى أن "العديد من عناصر" الشرطة "قتلوا وأصيبوا" في الاحتجاجات الأخيرة، مضيفًا أنه "لذلك، فإن الشرطة ستتعامل بقوة أكثر من ذي قبل مع الأشخاص الذين يسعون للشر وانعدام الأمن".
يذكر أنه خلال ما يقرب من ثلاثة أشهر منذ بداية الاحتجاجات على مستوى البلاد، بعد وفاة مهسا أميني في حجز دورية الإرشاد، هددت سلطات النظام الإيراني المتظاهرين مرارًا وتكرارًا، لكن هذه الاحتجاجات لا تزال مستمرة.
وأصدر جهاز استخبارات الشرطة الإيرانية، بيانا زعم فيه أنه خلال الاحتجاجات الأخيرة وجه "ضربة" لـ "16 عصابة وشبكة" لتهريب الأسلحة.
وجاء في هذا البيان أن هذه القوة وجهت هذه الضربة للعصابات في الفترة من 17 سبتمبر (أيلول) إلى 5 ديسمبر من العام الجاري.
هذا التاريخ يعني أنه بعد يوم واحد من وفاة مهساء أميني في حجز دورية الإرشاد، بدأت هذه العملية البوليسية أيضًا.
وجاء في هذا البيان أنه "في الفترة من 17 سبتمبر إلى 5 ديسمبر 2022، تم اكتشاف 2827 قطعة سلاح ناري، و5487 قطعة سلاح للمتمردين، وما مجموعه 8314 قطعة سلاح".
ودون الإشارة إلى عدد القتلى في الاحتجاجات، والذي أعلنت عنه منظمة حقوق الإنسان الإيرانية حاليا، سقط ما لا يقل عن 458 قتيلًا، بينهم 63 طفلا و29 امرأة، أكد هذا البيان على استمرار "جهود" قوات الشرطة لـ"توفير الأمن في إيران".
وهدد البيان المتظاهرين بـ"مواجهة حاسمة ورادعه" كما حذر "أعداء الثورة والمعارضين ومرتزقتهم" من أن الشرطة لن "تتسامح معهم".
ولم تعلن القوات الأمنية والعسكرية الإيرانية مسؤوليتها عن مقتل مئات المتظاهرين الصغار والكبار، ونسبت كل شيء إلى "العدو" و"الإرهابيين" و"الانفصاليين" ووسائل الإعلام الأجنبية.