شاهدا عيان عن مقتل أحد المتظاهرين الإيرانيين: قُتل جراء الضرب المبرح من قبل رجال الأمن

Thursday, 12/01/2022

أكد شاهدا عيان في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال" أن عناصر الأمن الإيراني بعد ضرب المتظاهر "محمد رضا بالي لاشك" في الشارع، طاردوه وقتلوه أثناء صعوده إلى سيارته.

ومحمد رضا بالي لاشك، من سكان مدينة نوشهر، شمالي إيران، توفي في 30 أكتوبر (تشرين الأول)، بسبب "جلطة دماغية "؛ قصة يبدو أنها نُشرت تحت ضغط وتهديد قوات الأمن على عائلته.

وفي مقابلة مع "إيران إنترناشيونال"، أوضحت مصادر موثوقة أن محمد رضا بالي لاشك، أحد الشبان الذين قُتلوا في احتجاجات نوشهر، كان حاضرًا في حفل الأربعين لحنانه كيا، ولكن بعد هذا الحفل، تم تشكيل تجمع احتجاجي داخل المدينة، وهاجم عناصر الأمن المحتجين.

وبحسب روايات شهود عيان، في هذه الاشتباكات، قام عناصر القمع بالضرب المبرح على شابين في الشارع، لكن محمد رضا بالي لاشك، الذي شهد هذا المشهد، وقف في وجه عناصر الأمن للدفاع عن هذين الشابين، وأصبح هو نفسه هدفًا لهجومهم واعتدائهم.

وقال شهود عيان لـ"إيران إنترناشونال" إنه هرب من رجال الأمن وصعد إلى سيارته، لكن عناصر الأمن طاردوه.

وبعد ساعتين من هذه الاشتباكات، عُثر على جثة محمد رضا بالي لاشك داخل سيارته وأمام منزله، وهناك كسر في وجهه ورقبته، وآثار الضربات الشديدة، خاصة على الرأس والرقبة، وكدمات على جسده، حتى أنه أصيب بقطع في النخاع الشوكي.

وبحسب التقارير، فإن أسرة محمد رضا بالي لاشك وولديه يتعرضون لضغوط من أجل ذكر سبب وفاته في المستشفى على أنه "وفاة طبيعية"، لأنهم قيل لهم إنه بخلاف ذلك، لن يسلموا جثته لهم لدفنها.

وقالت مصادر مطلعة لـ"إيران إنترناشونال" إن قوات الأمن هددت "إذا تحدثت الأسرة عن سبب وفاة محمد رضا، فسوف يتم اعتقال أفراد الأسرة الآخرين أيضًا".

يأتي ذلك في حين أن محمد رضا بالي لاشك كان، بالإضافة إلى ولديه، يعتني بأمه المريضة أيضًا.

وبعد هذه التهديدات، أعلن في المستشفى سبب وفاته على أنه "جلطة في الدماغ"، وادعى ابنه أن والده توفي لأسباب طبيعية بنشره منشور قسري.

على الرغم من مرور شهر على مقتل محمد رضا بالي لاشك على يد القوات القمعية، لكن شاهدي عيان كسرا صمتهما، وأبلغا "إيران إنترناشيونال" بتفاصيل مقتله.

ويأتي موت هذا المواطن على أيدي القوات القمعية، في حين قتل ما لا يقل عن 448 مواطنًا بينهم 60 طفلًا و29 امرأة، منذ بدء الاحتجاجات على مستوى البلاد، بحسب تقرير منظمة حقوق الإنسان الإيرانية.

والإحصائيات عن الجرائم الهائلة، بحسب هذه المنظمة الحقوقية، يحاول نظام الجمهورية الإسلامية التستر عليها من خلال التكتم أو سرد الأكاذيب.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها