في رسالة للبرلمان الأوروبي من سجن إيفين.. نرجس محمدي: "إسقاط النظام " مطلب الشعب الإيراني

Thursday, 12/01/2022

وجهت الناشطة الإيرانية الحقوقية والمسجونة في سجن إيفين، نرجس محمدي، رسالة إلى الاتحاد الأوروبي وصفت فيها "إسقاط النظام" بـأنه "رغبة وإرادة ومطلب الشعب الإيراني".

وقالت محمدي في رسالتها: "في الانتقال من نظام الجمهورية الإسلامية، نتطلع إلى تحقيق نظام يتم فيه إعمال حقوق الإنسان... نأمل من خلال محاربة الاستبداد، أن نتحد يومًا من أجل السلام العالمي".

وأكدت في هذه الرسالة الموجهة إلى رئاسة وممثلي البرلمان الأوروبي في بروكسل: "عند اتخاذ أي قرار، من الضروري النظر في نهج ممارسة أقصى قدر من الضغط على النظام لتحقيق وتقوية المجتمع المدني وضمان حقوق الإنسان".

وكتبت: "في الوضع الانتقالي، حيث يتحمل الناس تكاليف باهظة، ومن أجل إقامة نظام قائم على الديمقراطية، يحتاج المجتمع إلى مؤسسات مدنية مستقلة لحقوق الإنسان"، و"إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، والنشاط المدني للنشطاء في الحركات الاجتماعية يعد أمرًا مهمًا ومؤثرًا".

ودعت هذه الناشطة الحقوقية المسجونة إلى ضرورة تقديم دعم خاص للناشطات في إيران لتحقيق حقوق المرأة المنتهكة، وأكدت على "دورهن المهم للغاية" خلال الفترة الانتقالية وبعدها "لتحقيق الديمقراطية وحقوق الإنسان".

وكتبت محمدي منتقدةً بعض الدول: "النظام بدأ في القمع والعنف والقتل في مواجهة المطالب العادلة للشعب الإيراني، وللأسف تجاهلت العديد من حكومات العالم حقوق الناس ورغباتهم، وركزت على تأمين مصالحها الاقتصادية، واعتبرت حقوق الإنسان مسألة ثانوية في مواجهة نظام الجمهورية الإسلامية".

كما أكدت أن الدعم المستقر للحكومات وفقًا لقوانين حقوق الإنسان يمكن ولا يزال بإمكانه دعم الحركة الشعبية لهزيمة الاستبداد وتحقيق الحرية والديمقراطية.

كما أشارت محمدي في رسالتها إلى أنشطتها، وذكّرت أنها منذ دخولها الجامعة- أي قبل 29 عامًا- عملت في مجال الأنشطة الطلابية والمرأة وحقوق الإنسان في المجتمع المدني في 12 مؤسسة أهلية، وبسبب نشاطها المدني اللاعنفي تم اعتقالها 13 مرة حتى الآن، وحكم عليها بالسجن 34 سنة و154 جلدة في 5 محاكم.

كما قضت 7 سنوات في السجن، وسيتعين عليها تحمل 8 سنوات ونصف أخرى.

تأتي رسالة نرجس محمدي إلى الاتحاد الأوروبي، في حين أن هذا الاتحاد فرض حتى الآن عقوبات ضد العديد من الأفراد والمؤسسات في النظام الإيراني بسبب قمع الانتفاضة الوطنية في إيران.

إلا أن طهران أدانت ما وصفته بـ"تدخل" الدول الأجنبية في الانتفاضة التي تعم البلاد، واستدعت مرارًا سفراء الدول الغربية لديها.

وفي أحدث التطورات في هذا المجال، تم استدعاء السفير الفرنسي في طهران إلى وزارة الخارجية الإيرانية، يوم الأربعاء.

وقبل ذلك، أدان المشرعون الفرنسيون قمع المتظاهرين المناهضين للنظام في الانتفاضة الشعبية الإيرانية، وطالبوا الحكومات الأوروبية بمزيد من الضغط على طهران بعد مقتل مهسا أميني.

وصوت جميع أعضاء أقوى برلمان في فرنسا لصالح القرار، يوم الاثنين، وأدانوا "القمع الوحشي والعام لقوات الأمن ضد المتظاهرين السلميين".

يشار إلى أن الهدف من هذا القرار هو "التعبير عن دعم البرلمان لنضالات الإيرانيين رجالًا ونساءً في قضيتهم المشروعة من أجل احترام حقوقهم وحرياتهم الأساسية ضد الاضطهاد الذي تنظمه سلطة دينية".

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها