إيران تستدعي السفير الألماني وتؤكد أنها لن تتعاون مع "لجنة تقصي الحقائق"

Monday, 11/28/2022

استدعت وزارة الخارجية الإيرانية السفير الألماني في طهران وأبلغته أن النظام الإيراني لا يتعاون مع الآلية المحددة في القرار الأخير لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لإجراء تحقيق مستقل في قمع الانتفاضة الشعبية بإيران.

وكتبت وكالة أنباء "إرنا" الحكومية يوم الإثنين 28 نوفمبر أنه تم استدعاء سفير ألمانيا لدى إيران، هانز أودو موتسيل، احتجاجا على مبادرة ألمانيا بعقد اجتماع خاص لمجلس حقوق الإنسان بخصوص قمع الانتفاضة الشعبية في إيران.

وبحسب هذا التقرير "تم إبلاغ السفير الألماني باحتجاج شديد من قبل إيران على التصريحات التدخلية التي لا أساس لها من قبل السلطات الألمانية".

كما قال مسؤولو وزارة الخارجية الإيرانية للسفير الألماني: "إن القرار الأخير الصادر عن الاجتماع الخاص لمجلس حقوق الإنسان هو خطوة خاطئة تقوم على نهج سياسي وفعال تمامًا لحقوق الإنسان، وهو مرفوض بشكل أساسي، ولن تقوم طهران بالتعاون مع أي آلية محددة على أساسها".

وقال ناصر كناني المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية في مؤتمره الصحفي يوم الإثنين 28 نوفمبر: "لن يكون هناك تعاون مع اللجنة السياسية التي يشار إليها بلجنة تقصي الحقائق".

وفي الوقت نفسه، صرح المتحدث باسم لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني، أبو الفضل عمويي، أن "قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تدخل في الشؤون الداخلية للبلاد"، وأضاف: "تم تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في وزارة الداخلية. وفي حال تضرر أي شخص خلال الأحداث الأخيرة يمكنه رفع دعوى".

يشار إلى أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وافق الخميس الماضي، في اجتماع خاص بشأن قمع الانتفاضة الشعبية للإيرانيين من قبل النظام الإيراني، على قرار سيتم بموجب أحد بنوده تشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق للتعامل مع قمع الاحتجاجات في إيران.

وفي حين أن طلب عقد هذا الاجتماع الخاص كان مقدمًا من ألمانيا وأيسلندا، كتبت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، التي حضرت الاجتماع أيضًا، على حسابها في تويتر تعليقًا على اعتماد هذا القرار: "لقد تقدمنا دون أن نكون متأكدين مما إذا كان قرارنا سيحظى بالأغلبية اللازمة وجمعنا المؤيدين. الآن النتيجة واضحة. الوحدة من أجل العدالة للشعب الإيراني".

وخلال قمع الانتفاضة الشعبية للإيرانيين ضد نظام طهران، قُتل مئات الأشخاص، بمن فيهم العشرات من الأطفال المتظاهرين، على أيدي قوات الأمن، واعتُقل آلاف المتظاهرين.

وأثارت الموافقة على قرار مجلس حقوق الإنسان غضب السلطات الإيرانية، خاصة ضد ألمانيا.

جدير بالذكر أن أمين لجنة حقوق الإنسان الإيرانية ومساعد رئيس السلطة القضائية الإيرانية للشؤون الدولية "كاظم غريب آبادي" في رده على الاجتماع الخاص لمجلس حقوق الإنسان بشأن إيران، وصف تصريح وزيرة الخارجية الألمانية في هذا الاجتماع بـ "الزائف".

وبالتزامن مع الانتفاضة الشعبية ضد النظام الإيراني، توترت علاقات طهران مع الدول الغربية بسبب إدانة هذه الدول لقمع الانتفاضة، واستدعت إيران وألمانيا سفيريهما عدة مرات.

وفي نهاية أكتوبر، أعلنت وزيرة الخارجية الألمانية أن بلادها ستشدد القيود الحالية على إصدار التأشيرات لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخدمية الإيرانية.

كما قالت إن ألمانيا تدعم تبني قرار قوي في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ليتم إنشاء آلية في الأمم المتحدة، وحتى يتم إنشاء هذه الآلية فهي تدعم المنظمات غير الحكومية في توثيق وجمع الأدلة على الجرائم.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها