إمام أهل السنة في إيران: فرصة الإصلاح ضاعت.. ولا ينبغي قمع الاحتجاجات بالرصاص

Friday, 11/25/2022

انتقد إمام جمعة أهل السنة في زاهدان، جنوب شرقي إيران، عبد الحميد إسماعيل زهي، الحكومات الإصلاحية السابقة في إيران. وقال: "عندما تسلم الإصلاحيون زمام الحكم رحب بهم الشعب وحظوا بأصوات كثيرة لكنهم لم يفعلوا شيئا وفوتوا الفرص، واليوم فقدنا فرصة الإصلاحات".

وأضاف إسماعيل زهي، اليوم الجمعة 25 نوفمبر (تشرين الثاني)، خلال خطبة الصلاة: "الإصلاحيون لم يتمكنوا من فعل شيء وإذا كانت هناك جهة منعتهم من القيام بالإصلاحات فلماذا التزموا الصمت ولم يعلنوا عمن منعهم".

وتابع إسماعيل زهي: "لو أجريت إصلاحات في النظام لما عاني الشعب اليوم من المشاكل والبؤس ولم يرفعوا شعار الحرية والعدالة في احتجاجاتهم الراهنة. لقد تم تضييع الفرص. وفقدنا فرصة الإصلاحات".

وتأتي تصريحات إمام أهل السنة في زاهدان بعدما أشارت المعلومات التي تلقتها "إيران إنترناشيونال" إلى أن عددًا من الشخصيات الإصلاحية قدموا في لقاءات مع كبار المسؤولين في النظام الإيراني، حلولًا ومقترحات لخروج النظام من الأزمة وإنهاء انتفاضة الشعب ضد نظام الجمهورية الإسلامية.

وبحسب هذه المعلومات، فقد حضر الاجتماع أشخاص من الجبهة الإصلاحية من بينهم شكوري راد، وحميد رضا جلائي بور.

كما أشارت وكالة أنباء "برنا"، التابعة لوزارة الرياضة والشباب، إلى حضور بهزاد نبوي، وحسين مرعشي، وفاطمة راكعي، ومحمود صادقي، في هذه اللقاءات.

والتقى هؤلاء النشطاء الإصلاحيون أيضا مع وزير الداخلية الإيراني أحمد وحيدي.

كما دعا إسماعيل زهي في كلمته اليوم النظام الإيراني مرة أخرى للإصغاء إلى كلام المنتقدين، وقال: "إذا لم يسمع النظام الانتقادات فسيأتي الاستبداد. يأتي الاستبداد عندما يكون المرء فوق النقد؛ لا أحد فوق السؤال".

وأكد أن سجن المنتقدين لا يعد طريقة مثلى لإدارة البلاد، مؤكدا أن "الطريق المعقول هو الجلوس مع الشعب والاستماع لهتافاتهم".

كما لفت عبد الحميد إسماعيل زهي إلى قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بتشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق لمحاسبة النظام الإيراني على جرائم حقوق الإنسان.

وفي معرض إشارته إلى قضية اغتصاب المعتقلات في السجون الإيرانية وسوء المعاملة مع المحتجين، قال عبد الحميد: "هناك بعض التقارير حول سوء المعاملة مع السجناء لاسيما المعتقلات، بطريقة يصعب على اللسان ذكرها. لنتق الله جميعا. ولنكن منصفين مع الشعب. ويجب أن لا نسمح بسوء المعاملة مع السجناء. التعذيب يتعارض مع الدستور ولا تجيزه كل الأديان والمعتقدات".

كما أشار إسماعيل زهي إلى قتل الأهالي المحتجين في المدن الكردية، وأكد أن "إخواننا وأخواتنا الأكراد" من أفضل الشعوب الإيرانية التي حافظت مثل بلوشستان على حدودها وعانت الحرمان طوال هذه العقود.

وأضاف: "الآن وبعد أن شكا أهالي كردستان من المشاكل ونظموا الاحتجاجات، لا ينبغي مواجهتهم بالرصاص واستخدام العنف معهم".

يأتي هذا بينما دخلت الانتفاضة الشعبية ضد النظام الإيراني في سيستان-بلوشستان، جنوب شرقي البلاد، اليوم الجمعة، أسبوعها الثامن. ونظم العديد من أهالي زاهدان وسراوان وخاش وتشابهار وإيرانشهر، عقب صلاة الجمعة، تجمعات احتجاجية رددوا خلالها هتافات ضد النظام الإيراني.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها