المحتجون الإيرانيون يشيعون ضحاياهم.. ووالدة طفل قتيل تصف النظام بـ"القاتل"

Friday, 11/18/2022

وصفت والدة الطفل كيان بيرفلك، (10 أعوام) الذي راح ضحية رصاص قوات القمع الإيرانية في مدينة إيذه، جنوب غربي إيران، وصفت النظام الإيراني بـ"القاتل". كما تحولت مراسم تشييع جثامين عدد من ضحايا الانتفاضة الإيرانية، اليوم الجمعة، إلى ساحة احتجاجات وهتافات ضد نظام خامنئي.

وشيع عشرات الآلاف من أهالي مدن إيذه، جنوب غربي إيران، وسميرم، وسط إيران، وبوكان ومهاباد، شمال غربي البلاد، اليوم الجمعة، شيعوا ضحاياهم في الاحتجاجات ضد النظام، ورفعوا هتافات مناوئة لنظام خامنئي.

إيذه: تشييع جثمان الطفل كيان 10 أعوام

شيع أهالي مدينة إيذه جثمان كيان بيرفلك، الذي لقى مصرعه مساء أول من أمس الأربعاء، خلال الاحتجاجات في هذه المدينة، وهتفوا بـ"الموت لخامنئي".

وأظهرت مقاطع الفيديو التي حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، حضورا واسعا من قبل المواطنين في مراسم تشييع الطفل كيان، ورفعوا شعار: "أيها الباسيجي والحرس الثوري أنتما داعشنا".

وأشارت زينب مولائي راد، والدة الطفل كيان في مراسم تشييع ابنها إلى ما قبل مقتله بلحظات، وقالت: "قلتُ لزوجي إن الشوارع مزدحمة بسبب الاحتجاجات، علينا تغيير الطريق. وصلنا أمام دائرة الهلال الأحمر. كانت القوات الأمنية بالزي العسكري تقف على جانب من الطريق، بينما كانت القوات بالزي المدني تقف أمامهم في الجانب الآخر.

صاح أحد العناصر: (ارجعوا).

وقال ولدي كيان لأبيه: يا أبي ثق هذه المرة بقوات الشرطة وعُد. عندما حاول زوجي الدوران والعودة، فتحت قوات الأمن النار على السيارة".

وتابعت: "قبل دقيقتين من إطلاق النار، قلتُ للأطفال اختبئوا تحت المقاعد، تمكن طفلي الصغير من الاختباء ولكن كيان لم يتمكن من الاختباء تحت المقاعد. عندما فتحوا النار على السيارة. صرخ زوجي وفهمتُ أنه مصاب. فتحتُ باب السيارة وقلت للقوات: لا تطلقوا النار، هنا أسرة داخل السيارة".

وأكدت أن "النظام الإيراني يكذب ولا ينبغي أن يقول إن الإرهابيين فعلوا ذلك".

وأضافت: "إن من أطلقوا النار على طفلي كيان واستهدفوا سيارتنا، هم الذين قاموا بأخذ طفلي الأصغر داخل دائرة الهلال الأحمر".

كما طلبت من المشاركين في مراسم التشييع عدم ترديد الهتافات لأن قوات الأمن ستأخذ والد كيان المصاب والذي يرقد في المستشفى، كرهينة.

ولكن مراسم تشييع الطفل كيان شهدت العديد من الهتافات المناهضة للنظام الإيراني، بما فيها: "خامنئي أيها القاتل، سندفنك تحت التراب".

مدينة سميرم وسط إيران: تشييع جثماني علي عباسي ومراد بهراميان

وفي السياق، أقيمت اليوم الجمعة مراسم تشييع علي عباسي ومراد بهراميان اللذين قتلا في احتجاجات الأيام الماضية في مدينة سميرم، بمحافظة أصفهان وسط إيران.

ورفع الأهالي المشاركون في تشييع جثمان علي عباسي شعارات منها: "نقسم بدم علي سيسقط علي خامنئي"، و"أرواحنا بأيدينا، كفانا ظلما".

وقتلت القوات الأمنية الإيرانية علي عباسي، أول من أمس الأربعاء، خلال الاحتجاجات الشعبية في هذه المدينة.

كما قتلت عناصر القمع الإيرانية في اليوم نفسه بمدينة سميرم، مراد بهراميان والذي شهدت مراسم جنازته حضورا واسعا للأهالي وشعارات منددة بالنظام في إيران.

وكان مراد بهراميان أبا لـ3 بنات صغيرات وقد قتلته القوات الأمنية في الاحتجاجات.

مدينة مهاباد شمال غربي إيران: تشييع جثمان آزاد حسين بور

إلى ذلك، أقيمت مراسم تشييع آزاد حسين بور، أحد ضحايا الاحتجاجات في مهاباد، شمال غربي إيران، اليوم الجمعة، حضرها العديد من الأهالي ورفعوا شعار: "المرأة والحياة والحرية".

وفي حركة رمزية، قام المشيعون بإطلاق سراح عدد من الطيور في مراسم تشييع الشاب "آزاد" والذي يعني اسمه "الحر".

وبحسب مقاطع الفيديو، ردد المحتجون في مراسم التشييع، هتاف: "ستكون كردستان مقبرة للفاشيين".

يشار إلى أن القوات العسكرية المسلحة التابعة للنظام الإيراني استهدفت، مساء أمس الخميس، الشاب آزاد حسين بور، خلال الاحتجاجات العارمة لأهالي مدينة مهاباد وأردوه قتيلا.

وبحسب التقارير، خرج أهالي مهاباد اليوم الجمعة عقب مراسم التشييع للشوارع وهتفوا ضد النظام والمرشد خامنئي، مما دفع عناصر الأمن بعد مشاهدة الحشود الكبيرة للتراجع والهروب.

واستخدمت عناصر القمع الإيرانية، قنابل الغاز المسيل للدموع ضد المحتجين في مهاباد، شمال غربي البلاد، اليوم الجمعة، لكن المتظاهرين قاموا بإرجاع بعض هذه القنابل تجاه عناصر الأمن.

مدينة بوكان، شمال غربي إيران: تشييع جثمان غفور مولودي

وفي سياق متصل، أقيمت مراسم تشييع غفور مولودي، أحد ضحايا احتجاجات بوكان، صباح اليوم الجمعة، أيضا وسط هتافات مناهضة للنظام في إيران.

وكان غفور مولودي قد لقي مصرعه، أمس الخميس، برصاص قوات الأمن الإيرانية في الاحتجاجات العارمة لأهالي المدينة.

الأكثر مشاهدة

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها