بسبب تغطية "إيران إنترناشيونال"..وزير المخابرات الإيراني يهدد بريطانيا بعمليات إرهابية

Wednesday, 11/09/2022

هدد وزير المخابرات إسماعيل خطيب بريطانيا بأنها "ستدفع ثمن أفعالها لجعل إيران بلدا غير آمن". وذلك في أعقاب ردود الفعل العالمية المستمرة على الكشف عن عمليات أجهزة المخابرات الإيرانية ضد "إيران إنترناشيونال" على الأراضي البريطانية.

وفي أول رد فعل إيراني قال وزير المخابرات الإيراني، إسماعيل خطيب: "من الآن فصاعدًا، سيعتبر أي نوع من الارتباط بهذه المؤسسة الإرهابية دخولًا إلى المجال الإرهابي وتهديدًا للأمن القومي".

واتهم بريطانيا وإسرائيل والسعودية بـ "زعزعة الاستقرار من خلال العمليات المشتركة"، وأضاف: "لن ندعم أبدًا الأعمال الإرهابية وانعدام الأمن في دول أخرى مثل بریطانیا، لكن لن يكون لدينا التزام بمنع انعدام الأمن في هذه الدول. لذلك، ستدفع المملكة المتحدة ثمن أفعالها لجعل إيران العظيمة بلدا غير آمن".

وأشار وزير المخابرات الإيراني إلى أن قناة "إيران إنترناشیونال" تعتبر "منظمة إرهابية" من قبل جهاز الأمن الإيراني، وقال: "سيكون عملاء تلك الشبكة مطلوبين من قبل وزارة المخابرات، ‏بعد اليوم، فإن أي علاقة مع هذه المنظمة الإرهابية ( قناة إيران إنترناشيونال) ستعتبر دخولًا في المجال الإرهابي وتهديدًا للأمن القومي الإيراني".

وانعكس خبر التهديد الذي يتعرض له صحفيو "إيران إنترناشیونال" على نطاق واسع في وسائل الإعلام العالمية، بما في ذلك "بي بي سي ورد" و"سي إن إن" و"ديلي تلغراف" ووسائل الإعلام الناطقة بالفارسية.

وعقب تهديد اثنين من صحفيي "إيران إنترناشيونال" من قبل الحرس الثوري الإيراني، ندد مساعد وزير الخارجية البريطانية للشؤون الإيرانیة ديفيد راتلي أيضًا بتهديدات الصحفيين الإيرانيين في بريطانيا من قبل الحرس الثوري، ردًا على سؤال بعض الأعضاء من برلمان هذا البلد.

وأكد أن بريطانيا تفرض مجموعة من العقوبات ضد إيران، وأن هذه العقوبات تحد من الأنشطة المزعزعة من قبل النظام الإيراني.

في غضون ذلك، وصفت الأمينة العامة للاتحاد الوطني للصحفيين في بريطانيا العظمى وأيرلندا، ميشيل ستانيستريت، تهديدات الحرس الثوري الإيراني بقتل صحفيي "إيران إنترناشیونال"، بأنها "صادمة وقاسية".

وقالت ستانيستريت: "الضغط على الصحفيين وعائلاتهم بغيض ومن الواضح أنه يأتي لبث الخوف والرعب وله تأثير رهيب على حرية الإعلام".

وقال الأمين العام للنقابة الوطنية لصحفيي بريطانيا العظمى وأيرلندا، ردًا على هذه التهديدات الموجهة لصحفيي "إيران إنترناشیونال": "ليس من المستغرب أنه مع انتشار الاحتجاجات ضد النظام في إيران، يكثف النظام إرهابه وترهیبه لوقف الإبلاغ عما يحدث في إيران".

وكانت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية قد أعلنت عن اكتشاف "فريق اغتيال إيراني" بهذا الشأن وكتبت في تقريرها أن هذا الفريق هدد حياة صحفيين اثنين يعملان لصالح "إيران إنترناشیونال" في لندن.

ووفقًا لصحيفة "ديلي تلغراف"، بعد أن شوهد "فريق مراقبة إيراني معادٍ" خارج منزل ومكتب هذين الصحفيين الأسبوع الماضي، ارتفع مستوى التهديد وأصبح هذان الصحفيان الآن يتمتعان بحماية على مدار 24 ساعة.

ونُشر تقرير هذه الصحيفة بعد فترة وجيزة من نشر قناة "إيران إنترناشیونال" التلفزيونية بيانًا حول التهديدات الموثوقة التي تلقاها صحفيوها من الحرس الثوري الإيراني.

وجاء في بيان قناة "إيران إنترناشیونال" أن "شرطة العاصمة أبلغت رسميًا صحفيينا البريطانيين-الإيرانيين أن هذه التهديدات تشكل خطرًا وشيكًا وموثوقًا وكبيرًا على حياتهم وأسرهم".

وقالت "إيران إنترناشیونال" في بيانها: "صحفيونا يتعرضون للمضايقة على مدار 24 ساعة في اليوم على شبكات التواصل الاجتماعي، لكن هذه التهديدات لحياة الصحفيين الإيرانيين البريطانيين العاملين في المملكة المتحدة هي تصعيد كبير وخطير لحملة النظام لترويع الصحفيين الإيرانيين العاملين في الخارج".

وجاء في جزء آخر من البيان: "هذا التهديد بالقتل للمواطنين البريطانيين على الأراضي البريطانية يأتي بعد عدة أسابيع من تحذيرات الحرس الثوري الإيراني والنظام الإيراني بشأن أنشطة وسائل إعلام ناطقة بالفارسية غير خاضعة للرقابة تعمل في لندن".

يذكر أن "إيران إنترناشيونال" هي قناة إخبارية مستقلة باللغة الفارسية مقرها في المملكة المتحدة وبدأت عملياتها منذ خمس سنوات.

وليست هذه هي المرة الأولى التي تثار فيها تهديدات إيران ضد الإعلام الناطق باللغة الفارسية في بريطانيا.

وقبل ثلاث سنوات، في أعقاب احتجاجات نوفمبر 2019، طالب اتحاد الصحفيين البريطانيين، في بيان يدين تهديد موظفي "إيران إنترناشيونال" والقسم الفارسي في "بي بي سي"، طالب الحكومة الإيرانية بوقف حملة المضايقات بحق الصحفيين الإيرانيين.

وفي الوقت نفسه، أعلن الاتحاد الدولي للصحفيين عن حالات مماثلة، وقال إن صحفيين إيرانيين يعيشون في ألمانيا وفرنسا وجمهورية التشيك تعرضوا للمضايقة والتهديد بنفس الطريقة.

وقد وضعت الشرطة البريطانية، في قضية مشابهة إلى حد ما، سلمان رشدي تحت غطاء الحماية بعد أن أصدر روح الله الخميني فتوى بشأن قتله.

الأكثر مشاهدة

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها