"لوموند": الجيل الحالي لشباب إيران لا يستسلم لظلم نظام طهران

Friday, 10/07/2022

نشرت صحيفة "لوموند" الفرنسية في عددها الجديد تقارير ومقالات عن الانتفاضة العارمة التي انطلقت ضد النظام الإيراني عقب مقتل الشابة مهسا أميني، وکتبت معنونة صفحتها الأولى بـ:"إيران: جيل يتحدى النظام".

وفي عددها الصادر اليوم الجمعة، نشرت صحيفة "لوموند" عدة مقالات حول الوضع الراهن في إيران، ذكر أحد هذه المقالات بقلم غزل كلشيري أن الجيل الجديد في إيران هو "جيل لا يستسلم بسهولة للظلم".

وقد جاء في هذا التقرير، الذي يصف قصة مقتل نيكا شاكرمي ومحاولة النظام التستر عليها، أن انتفاضة الفتيات الإيرانيات بعد مقتل مهسا أميني، بما في ذلك في المدارس الثانوية، وحتى في المدن شديدة التدين، لم تنطفئ بعد.

وفي مقال آخر، تناولت غزل كلشيري أيضًا قضية الإنترنت في إيران، وكتبت أن النظام حاليا يستهدف "كاسرات الحجب" (في بي إن).

وتحت عنوان "تزايد انعدام الثقة بين الشعب والنظام في إيران"، جاء في مقال آخر أنه مهما أراد النظام الإيراني أن يسمي الانتفاضة الأخيرة بـ"اضطرابات" من قبل بعض مثيري الشغب بعد وفاة مهسا أميني، فلا ينبغي أن يفاجأ بهذه الاحتجاجات، لأن العلامات كانت معروفة منذ زمن بعيد.

وتشير صحيفة "لوموند" في هذا المقال إلى تقرير الحكومة قبل بضعة أشهر بعنوان "العفة والحجاب"، والذي طُلب فيه من السلطات أن تكون أكثر تشددًا بشأن الحجاب؛ كما أشارت إلى القسوة التي أدت حتى الآن إلى مقتل مهسا أميني و154 متظاهرًا.

وبحسب "لوموند"، في التقرير الحكومي نفسه، قيل أيضًا إن غالبية النساء ليس لديهن "حجاب إسلامي كامل" وإن معارضة النساء لدوريات شرطة الأخلاق تتزايد يومًا بعد يوم.

وفي مقال يشير إلى هجمات الحرس الثوري الإيراني المستمرة على كردستان العراق في الأسبوعين الماضيين، كتبت "لوفيغارو" أن إيران تحاول تحويل الانتباه عن الاحتجاجات الداخلية الشديدة إلى قضية أخرى من خلال استهداف كردستان.

كما كانت قضية اعتقال مواطنين فرنسيين والاعترافات القسرية، وكذلك "جمعة زاهدان السوداء" محط اهتمام عدد من الصحف الفرنسية.

ويأتي انعكاس انتفاضة الإيرانيين العامة في الصحافة الفرنسية في وقت اتهمت فيه إيران دولًا أجنبية بـ"توجيه" احتجاجات إيران واستدعت السفيرين الفرنسي والبريطاني في طهران.

كما عرض التلفزيون الإيراني، مساء أمس الخميس، النسخة الكاملة من شريط فيديو يتهم فيه مواطنان فرنسيان بالانتماء إلى المخابرات الفرنسية، و"يعترفان" أنهما يعتزمان بدء "ثورة" في إيران من خلال تحريض النشطاء العماليين ونقابة المعلمين.

يذكر أن للنظام الإيراني سجل طويل في نشر الاعترافات القسرية للسجناء السياسيين ومزدوجي الجنسية، وهو متهم بأنه من خلال هذه الطريقة يحاول تحقيق أهدافه ومطالبه من دول أخرى.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها