بسبب الاحتجاجات الشعبية.. إلغاء القناة المالية الإيرانية السويسرية وانخفاض الصادرات

Wednesday, 10/05/2022

قال رئيس غرفة التجارة الإيرانية السويسرية، شريف نظام مافي، إنه تم "إلغاء" القناة المالية الإيرانية الخاصة مع سويسرا، وأن الاحتجاجات الشعبية الأخيرة التي بدأت بوفاة مهسا أميني في حجز دورية إرشاد، كان لها تأثير سلبي على حجم التبادل التجاري بين البلدين.

ولم يوضح مافي في مقابلة مع وكالة "إيلنا"، اليوم الأربعاء 5 أكتوبر (تشرين الأول)، إلى أي مدى أثرت الاحتجاجات الشعبية الإيرانية على التجارة الثنائية بين البلدين.

لكن نظرة على إحصاءات الجمارك الإيرانية تؤكد أيضًا أن الأمر نفسه حدث خلال احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) 2019؛ حيث كان لهذه الاحتجاجات أيضًا وقتها تأثير قوي على صادرات البلاد.

وتظهر إحصاءات الجمارك أن الصادرات الإيرانية غير النفطية تراجعت في نوفمبر 2019 إلى 2.6 مليار دولار بانخفاض 825 مليون دولار مقارنة بشهر أكتوبر من نفس العام، أي انخفاض بمقدار الربع خلال شهر.

في 27 يناير (كانون الثاني) 2020، قامت سويسرا، بترخيص من الولايات المتحدة، بتفعيل الآلية الإنسانية لتصدير الأغذية والأدوية إلى إيران، والمعروفة باسم "القناة المالية السويسرية الخاصة"، ولكن بعد شهر واحد فقط، تم إدراج إيران في القائمة السوداء من قبل مجموعة العمل المالي الخاصة لمكافحة غسل الأموال، مما تسبب في توقف البنوك العالمية عن التعاون مع طهران.

وقال نظام مافي، في إشارة إلى هذا الموضوع، يوم الأربعاء، في الوقت الحالي، لا يمكن زيادة التجارة بين إيران وأوروبا، مضيفا: "إذا تم رفع العقوبات، ولم تكن مواقفنا من مجموعة العمل المالي واضحة، فلا يمكننا أن نأمل في زيادة التجارة مع الدول الأوروبية، لأن البنوك في هذه الدول تتبع القوانين الدولية".

وأعلنت مجموعة "إف إي تي إف" في 21 فبراير (شباط) 2020 أنها أعادت إيران إلى قائمتها السوداء بعد أن رفضت طهران الموافقة على بعض مشاريع القوانين المتعلقة بغسل الأموال، والإصلاحات اللازمة في نظامها المالي.

ومن بين جميع الدول، توجد إيران وكوريا الشمالية فقط على القائمة السوداء لهذه المؤسسة الدولية.

وتظهر إحصاءات الاتحاد الأوروبي أن واردات 27 دولة في هذا الاتحاد من إيران تراجعت من أكثر من 10 مليارات يورو في 2017 وقبل العقوبات الأميركية وإدراج إيران على القائمة السوداء لمجموعة العمل المالي، إلى 922 مليون يورو العام الماضي.

كما انخفضت صادرات الاتحاد الأوروبي إلى إيران من أكثر من 10.5 مليار يورو إلى أقل من 4 مليارات يورو خلال هذه الفترة.

وسويسرا ليست عضوًا في الاتحاد الأوروبي، لكنها أحد المصادر الرئيسية لتصدير واستيراد إيران في أوروبا، وهي مثل الإمارات تلعب دور إعادة تصدير سلع الدول الأخرى إلى إيران.

ووفقًا لما قاله نظام مافي، فإن سويسرا هي شريان الحبوب الإيرانية والشريك الرئيسي للبلاد في توريد الأدوية، كما أن التبادلات الكبيرة للحبوب الإيرانية تعقد في سويسرا، وأضاف: "توجد أكبر مكاتب لشركات الحبوب في العالم في جنيف، وقد مكنت هذه القضية إيران من توقيع عقد الذرة التي تم شراؤها من البرازيل في جنيف".

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها