"هآرتس": على إسرائيل صياغة سياسة جديدة لمواجهة مخاطر إيران إذا تم إحياء الاتفاق النووي

8/31/2022

أكدت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أنه إذا تم إحياء الاتفاق النووي، فإنه يجب على إسرائيل صياغة سياسة جديدة والتعاون مع الولايات المتحدة لمواجهة تصرفات إيران الأخرى.

وكتبت صحيفة "هآرتس"، في تحليل للمحادثات النووية بين القوى العالمية وإيران، أنه في هذه المرحلة لا يوجد الكثير مما يمكن لإسرائيل أن تفعله، والتوقيع أو عدم التوقيع على الاتفاق يعتمد فقط على قرار المرشد الإيراني.

وانتقدت الصحيفة معارضة إسرائيل الواضحة للاتفاق النووي في عامي 2014 و2015، وكذلك جهود بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل في ذلك الوقت، لإقناع إدارة دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي، ووصفت انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق بأنه خطوة سلبية تماما لإسرائيل.

ووفقًا لـ"هآرتس"، عندما انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، كان لدى إيران ما يقرب من 300 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 3.67%، لكنها اليوم تمتلك ما يقرب من 1000 كيلوغرام من اليورانيوم بتخصيب 5%، و240 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%، و40 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%.

أيضًا، من خلال إطلاق أجهزة طرد مركزي متطورة من طراز "IR6" و"IR8"، يمكن لإيران إنتاج 25 كيلو جراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 90% في فترة زمنية قصيرة، وهو ما يكفي لصنع رأس حربي نووي.

وبحسب صحيفة "هآرتس"، يواجه القادة الإسرائيليون خيارًا بين اتفاق سيئ (اتفاق 2015) أو اتفاق أسوأ (الاتفاق المحتمل عام 2022).

وكتبت الصحيفة كذلك أن المسؤولين الإسرائيليين يقولون إنهم ليسوا ضد أي اتفاق وأنهم يبحثون عن اتفاق أفضل، وأن هذا الاتفاق الأفضل يجب أن يوقف البرنامج النووي الإيراني إلى الأبد، وكذلك معالجة قضايا مثل برنامج الصواريخ الإيراني والطائرات المسيرة، وفرض عقوبات اقتصادية على طهران لمواجهة الأعمال الإرهابية للنظام الإيراني في المنطقة.

لكن بناءً على هذا التحليل، فإن هذا الاتفاق الأفضل يشبه "وحش بحيرة لوخ نيس" في اسكتلندا، حيث يعتقد البعض أنه موجود، ويقول البعض إنهم رأوه، ويمكن للبعض وصفه بالتفصيل؛ لكن لا يوجد دليل على وجوده.

وأضافت "هآرتس": "ربما يكون من الممكن طرح خيار معاملة إيران كنمر من ورق منذ عام 2014، وكان ينبغي جعل النظام الإيراني يفهم أن استمرار برنامجه النووي سيعرضه لخطر هجوم عسكري".

لكن في الواقع ووفقا لهذا التحليل فإن الولايات المتحدة كانت متورطة في أفغانستان والعراق في ذلك الوقت، وفي الوقت نفسه كانت تحول سياستها الخارجية من الشرق الأوسط إلى شرق آسيا، ونتيجة لذلك، لم يكن مثل هذا التهديد ممكنًا.

من ناحية أخرى، وصفت صحيفة "هآرتس" طلب إسرائيل بأن يتضمن الاتفاق النووي مع إيران قضايا غير نووية مثل التدخل في المنطقة والبرنامج الصاروخي بأنه غير صادق.

وسبق وقالت إسرائيل، مرارًا وتكرارًا، إن برنامج إيران النووي يمثل تهديدًا حيويًا لهذا البلد، وأكدت الولايات المتحدة أن الاتفاق النووي مخصص فقط للتعامل مع القضية النووية.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها