واشنطن تتهم عضوا في الحرس الثوري الإيراني بالتآمر لقتل جون بولتون.. من هو شهرام بورصفي؟

8/10/2022

اتهمت وزارة العدل الأميركية عضوا بالحرس الثوري الإيراني يدعى شهرام بورصفي، المعروف أيضًا باسم مهدي رضائي، بالتخطيط لاغتيال جون بولتون، مستشار الأمن القومي للرئيس السابق دونالد ترامب.

ونشرت وزارة العدل الأميركية بيانا كتبت فيه أن شكوى قضائية رُفعت اليوم، الأربعاء 10 أغسطس (آب)، ضد هذا الشخص في العاصمة واشنطن.

وأضافت الوزارة أن بورصفي البالغ من العمر 46 عامًا، وهو مواطن من طهران، خطط لعملية القتل التي من المحتمل أن تكون انتقاما لمقتل القائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.

وحاول بورصفي دفع 300 ألف دولار لأفراد في الولايات المتحدة لتنفيذ جريمة القتل في العاصمة واشنطن أو (ولاية) ماريلاند.

وقالت العدل الأميركية أن ضابط الحرس الثوري الذي حاول اغتيال بولتون يعيش خارج أميركا.

يشار إلى أنه في حال اعتقال بورصفي وإدانته، يمكن أن يُسجن لمدة تصل إلى 10 سنوات وغرامة تصل إلى 250 ألف دولار، لاستخدامه تسهيلات تجارية بين الولايات لارتكاب جريمة قتل مقابل استئجار أشخاص، وبالسجن 15 عامًا وغرامة بقيمة 250 ألف دولار، بتهمة المحاولة لتقديم الدعم المادي لخطة قتل عابرة للحدود.

وأعلن ماثيو أولسن، مساعد وزير العدل لقسم الأمن القومي بوزارة العدل في هذا البيان: "على وزارة العدل واجب جاد في الدفاع عن المواطنين الأميركيين ضد الحكومات المعادية التي تسعى لإيذائهم أو قتلهم".

وأضاف: "هذه ليست المرة الأولى التي نكتشف فيها خططا إيرانية للانتقام من الأشخاص على الأراضي الأميركية، وسنعمل بلا كلل لفضح وتعطيل كل من هذه الجهود".

تاريخ طهران الطويل في التآمر

وقال مساعد تنفيذي في مكتب التحقيقات الفيدرالي في هذا البيان: "لإيران تاريخ طويل في التآمر لاغتيال أشخاص في الولايات المتحدة وهو ما يُعتبر تهديدًا، لكن الحكومة الأميركية لديها تاريخ أطول في اتخاذ إجراءات ضد أولئك الذين يهددون أمن المواطنين".

وأضاف: "لا شك أن مكتب التحقيقات الفيدرالي والحكومة الأميركية وشركاءنا يقظون في مكافحة مثل هذه التهديدات هنا في الولايات المتحدة وخارجها".

وكان المسؤولون الإيرانيون، بمن فيهم قادة في الحرس الثوري، قد هددوا مرارا بالانتقام لقاسم سليماني من مسؤولي الحكومة الأميركية السابقة.

وقال قائد فيلق القدس، إسماعيل قاآني في يناير (كانون الثاني) 2021 لأميركا: "لقد بدأت هزيمتكم والانتقام من أميركا، لن تنعموا بالسلام حتى في قعر دوركم، وليس من المستبعد أن ننتقم منكم في منازلكم".

وقبل عامين، ذكرت قناة "سي بي إس نيوز" أنه تم إرسال رسالة تهديد لبرج مراقبة مطار نيويورك بمهاجمة الكونغرس بالطائرة "انتقاما لمقتل قاسم سليماني".

من هو المتهم بمحاولة قتل جون بولتون؟

شهرام بورصافي المطلوب الآن من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) من مواليد 21 سبتمبر (أيلول) 1976 في إيران، وهو عضو في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

وتم تصنيف الحرس الثوري الإيراني على أنه منظمة إرهابية أجنبية من قبل وزارة الخارجية الأميركية.

وكان إزالة اسم الحرس الثوري الإيراني من هذه القائمة أحد طلبات النظام الإيراني من الولايات المتحدة خلال المفاوضات النووية الأخيرة.

ووفقًا لمكتب التحقيقات الفيدرالي، استخدم بورصافي، الموجود في إيران، برامج مراسلة مشفرة من أكتوبر (تشرين الأول) 2021 إلى أبريل (نيسان) 2022 لتجنيد "عناصر إجرامية" داخل الولايات المتحدة للتخطيط لقتل بولتون.

وكتب مكتب التحقيقات الفيدرالي أن بورصافي قدم على ما يبدو الدعم المالي والموارد لتسهيل هذا القتل العابر للحدود، والذي يعد "عملًا إرهابيًا".

وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي أيضًا إنه يجب اعتبار بورصافي "مسلحًا وخطيرًا"، وحث أي شخص لديه معلومات عنه على الاتصال بمكتب التحقيقات الفيدرالي المحلي أو أقرب سفارة أو قنصلية أميركية.

التهديدات الإيرانية للأميركيين

وأعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي مؤخرًا أن إيران تهدد المواطنين الأميركيين والأمن والبنية التحتية الحيوية بطرق مختلفة، بما في ذلك الهجمات الإلكترونية والعمليات الاستخباراتية والإرهاب.

وكتب مكتب التحقيقات الفيدرالي في هذا البيان أن هذه المنظمة، "بالتعاون مع شركائها الاستخباراتيين ووكالات إنفاذ القانون حول العالم، واجهت مجموعة من التهديدات من النظام الإيراني، بما في ذلك محاولات الهجمات الإرهابية، وعمليات الخطف، والتجسس، والتسلل في الخارج، والهجمات الإلكترونية، والتهرب من العقوبات، والشراء غير القانوني للتكنولوجيات الحساسة لدعم القوة العسكرية الإيرانية وبرنامج إيران النووي".

وتأتي محاولة اغتيال بولتون في وقت نُشرت في الولايات المتحدة، في الأيام الأخيرة، تقارير عن محاولة مهاجمة الصحافية الإيرانية المعارضة، مسيح علي نجاد، وتم اعتقال شخص بهذا الصدد.

يذكر أن بولتون خدم لمدة 17 شهرًا في إدارة دونالد ترامب كمستشار للأمن القومي الأميركي، واستقال في عام 2019 بعد خلاف مع الرئيس الأميركي حول رفع بعض العقوبات عن إيران.

كان بولتون، الذي عارض رفع العقوبات عن إيران، المهندس الرئيسي لحملة "الضغط الأقصى" لإدارة ترامب لتشديد العقوبات الاقتصادية والضغط على إيران بسبب دعمها للإرهاب.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها