واشنطن تستعد للتوقيع على "النص النهائي" للاتفاق.. وطهران: على أميركا "التحلي بالواقعية"

Monday, 08/08/2022

عقب الإعلان عن انتهاء جولة المفاوضات الأخيرة في فيينا، أعلنت الخارجية الأميركية أنها مستعدة للتوقيع فورا على المقترح الأوروبي لإحياء الاتفاق، فيما قال وزير خارجية إيران إنه أكد لجوزيف بوريل ضرورة أن "يضمن الاتفاق النهائي مصالح إيران والإلغاء الدائم والفعال للعقوبات".

وأضاف وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان: "قلتُ لجوزيف بوريل: آمل أن يتم تمهيد مسار التوصل إلى الاتفاق من خلال التحلي بالواقعية وتجنب المواقف غير البناءة، خاصة من جانب الولايات المتحدة".

أما الخارجية الأميركية فأشارت إلى أن "إيران قالت مرارًا إنها مستعدة لإحياء الاتفاق النووي، ولكن يجب أن نرى أفعالهم تتوافق مع أقوالهم".

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن نص الاتحاد الأوروبي هو الأساس الممكن الوحيد لإحياء الاتفاق النووي.

ومن جهته، قال مسؤول أوروبي رفيع: "لقد أجبنا على جميع التساؤلات المتصلة بالقضايا العالقة، للعودة إلى الاتفاق النووي. كانت هناك 4 قضايا فنية عالقة، وقد تم الرد عليها في الأيام الماضية".

وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيف بوريل: "وراء كل جزء من النص المقترح لإحياء الاتفاق النووي هناك قرار سياسي يجب اتخاذه [في العواصم]". وأنه "إذا كانت الردود إيجابية، فيمكننا توقيع هذا الاتفاق"، لأن "كل ما يمكن التفاوض حوله، تم التفاوض بشأنه، والآن مدرج النص النهائي".

ولفت الممثل الروسي في فيينا، ميخائيل أوليانوف، إلى أن "منسق الاتحاد الأوروبي قدم (النص النهائي) لمسودة قرار إحياء الاتفاق النووي. وعلى المشاركين في المفاوضات أن يقرروا الآن ما إذا كانت هذه المسودة مقبولة لديهم أم لا. وفي حال عدم وجود احتجاج، سيتم إحياء الاتفاق النووي".

وفي المقابل، نفى مسؤول بوزارة الخارجية الإيرانية إعداد "النص النهائي" لإحياء الاتفاق النووي في محادثات فيينا الأخيرة، وقال إن "المناقشات حول العديد من القضايا الهامة لا تزال قائمة". فيما قال مسؤول أوروبي لـ"إيران إنترناشيونال" إن الاتحاد الأوروبي قدم "النص النهائي" للاتفاق.

وبحسب مراسل "إيران إنترناشيونال" في فيينا، فإن الجولة الأخيرة من مفاوضات إحياء الاتفاق النووي، التي بدأت يوم الخميس الماضي، اختتمت أعمالها اليوم الاثنين 8 أغسطس (آب).

ووفقاً لهذا التقرير، فإن إنريكي مورا، منسق المفاوضات لإحياء الاتفاق النووي، وزملاءه غادروا الفندق الذي جرت فيه المحادثات، ولم يتم تحديد موعد نهائي لرد العواصم على نتائج المفاوضات الأخيرة.

وقال مسؤول أوروبي كبير لمراسل "إيران إنترناشيونال": "لدينا نص للعودة إلى الاتفاق النووي، وهو نص جيد للغاية ويمكن تنفيذه. ويحتوي على كل متطلبات التنفيذ. قضايا الضمانات ليست ذات صلة بنا [فريق التفاوض الأوروبي]".

وردا على سؤال من مراسل "إيران إنترناشيونال" في فيينا، أضاف المسؤول الأوروبي: "إذا لم يتم حل قضايا الضمانات، فإن من يحتاج إلى خطة بديلة هم أعضاء مجلس المحافظين وإيران وليس الاتحاد الأوروبي".

كما أعلنت وكالة الصحافة الفرنسية، نقلا عن مسؤول أوروبي لم تسمه، أن الاتحاد الأوروبي، بصفته منسق مفاوضات الاتفاق النووي في فيينا، قدم "النص النهائي" ويأمل في التوصل إلى نتيجة "في الأسابيع القليلة المقبلة".

وتابع المسؤول الأوروبي: "عملنا لمدة 4 أيام واليوم النص مطروح على طاولة كبار الممثلين. انتهت المفاوضات وهذا النص نهائي ولن تتم مناقشته مرة أخرى".

وأضاف: "الكرة الآن في ملعب العواصم وسنرى ماذا سيحدث. لن يبقى أحد في فيينا".

وقال هذا المسؤول الأوروبي أيضا عن مضمون النص التفاوضي: "نتمنى بشدة أن يتم قبوله والتوصل إلى اتفاق في غضون أسابيع قليلة".

وعن الخلاف بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران بشأن قضية مواقع غير معلنة بها آثار لليورانيوم المخصب، قال المسؤول الأوروبي: "هذا الأمر لا علاقة له بالاتفاق.. وفي الوقت نفسه، تقول إيران إن هذه قضية أساسية. أرجو أن تتوصل إيران والوكالة إلى اتفاق لأنه سيسهل أمورا كثيرة".

جاءت هذه التصريحات، في حين نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية قوله: "بالنظر إلى استمرار المناقشات حول العديد من القضايا المهمة المتبقية، لم نصل بعد إلى مرحلة يمكننا فيها الحديث عن وضع اللمسات الأخيرة على النص".

وأضاف: "ما زلنا نعتقد أنه إذا اتخذ الجانب الآخر القرارات المناسبة، فيمكن إنهاء المفاوضات بسرعة، لكننا لم نصل إلى هذه المرحلة بعد".

كما قال مستشار الوفد الإيراني المفاوض، محمد مرندي، إن "الكرة الآن في ملعب واشنطن"، وإن "أميركا مطالبة بنص يضمن احترام التزاماتها".

ومن جهتها ذكرت الصحافية المستقلة، ستيفاني لیختنشتاین، أن مسؤولا كبيرا في الاتحاد الأوروبي "أكد أن طرفي محادثات إحياء الاتفاق النووي سيغادران فيينا في غضون الساعات القليلة المقبلة".

وتابعت ليختنشتاين أن "التفاوض انتهى"، وأن الاتحاد الأوروبي "أعد أفضل اتفاق ممكن، والأمر متروك للطرفين لقبوله".

لكن موقع "نورنيوز"، المقرب من مجلس الأمن القومي الإيراني، أشار إلى نبأ الانتهاء من نص الاتفاق النووي، وكتب أن الادعاء بأن نص الاتفاق سيتم الانتهاء منه في موعد أقصاه الساعات القليلة القادمة خاطئ، ولن توقع إيران على النص حتى تتأكد من الاتفاق على كل القضايا.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها