تزامنا مع تشديد القيود ونشر الاعترافات القسرية.. المرشد الإيراني يجدد دعمه للحجاب الإجباري

7/27/2022

تزامنا مع إعلان المرشد الإيراني، علي خامنئي، دعمه لقضية "الحجاب الإجباري" في إيران والانتقادات المتزايدة للتعامل العنيف لقوات دوريات الإرشاد، نشرت بعض وسائل الإعلام مقطع فيديو من اعترافات قسرية تم انتزاعها من امرأة مجهولة نسبتها إلى الناشطة سبيده رشنو.

وهذه الناشطة هي التي انتشر لها مؤخرا مقطع فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي أظهر رفضها لتحذيرات امرأة أخرى بشأن الحجاب في إحدى حافلات النقل العام.

ونشرت وسائل الإعلام الإيرانية مقطع فيديو من اعترافات قسرية تم انتزاعها من إحدى النساء زعمت أنها سبيده رشنو.

وفي هذا المقطع، الذي لا يتضح بالضبط متى وتحت أي ظروف تم تسجيله، نفت المرأة التي تقف أمام الكاميرا دور المرأة المحذرة بشأن الحجاب، في نشوب الخلاف وإصابتها، واعتبرت نفسها السبب الرئيس في هذا الاشتباك. كما اعتذرت إلى تلك المرأة التي حذرتها بشأن الحجاب.

لكن مصدرا مطلعا قال لـ"إيران إنترناشيونال" إن المرأة التي تظهر في مقطع فيديو الاعترافات القسرية ليست سبيده رشنو، وأن فيديو الاعترافات الذي نشرته وسائل الإعلام الإيراني، يتعلق بامرأة أخرى كانت قد اشتبكت أيضا مع إحدى النساء المحذرات بشأن الحجاب في حافلة نقل أخرى، وقد أصيبت في يدها.

ويأتي نشر هذه الاعترافات القسرية بعد أيام على ورود تقارير تفيد بأن سبيده رشنو، من أهالي مدينة خرم آباد غربي إيران، لكن تعيش في العاصمة الإيرانية طهران، وهي محتجزة في معتقل الحرس الثوري الإيراني، المعروف بمعتقل "ألف-1"، ومحرومة من حق التوصل مع المحامي أو الاتصال بأسرتها.

كما يأتي نشر فيديو الاعترافات تزامنا مع دعم المرشد الإيراني في تصريحاته اليوم، الأربعاء 27 يوليو (تموز)، للحجاب الإجباري في البلاد.

وردًا على الانتقادات الواسعة على التعامل العنيف والقيود المفروضة بهذا الخصوص، قال خامنئي: "لماذا هاجمت وسائل الإعلام الرسمية والحكومية الأميركية والبريطانية ومرتزقتهما، دفعة واحدة، قضية المرأة بذريعة الحجاب؟ وهل الغربيون حقا مدافعون عن حقوق المرأة الإيرانية؟". كما اتهم خامنئي الغرب بـ"بث الشبهة وإثارة الأجواء".

يذكر أنه هذه ليست المرة الأولى التي يقوم فيها النظام الإيراني ببث اعترافات قسرية من المعتقلين، ويجبرهم على الإدلاء باعترافات ضد أنفسهم ولتأكيد مواقفه، حيث استخدم النظام هذا النهج منذ بداية تسلمه السلطة.

ويصدر القضاء الإيراني أحكامه بحق السجناء السياسيين بناءً على اعترافاتهم القسرية، وهو نهج احتج عليه العديد من منظمات حقوق الإنسان والمنظمات الدولية بشدة.

وانطلقت في الأشهر الأخيرة، موجة جديدة من قمع النساء عبر زيادة دوريات الإرشاد، وإغلاق المقاهي والمطاعم بسبب نوع الملابس التي يرتديها الزبائن، وحظر الخدمات العامة على النساء اللواتي لا يرتدين الملابس التي يرتضيها النظام.

الأكثر مشاهدة

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها