بعد يومين من تحذير المرشد الإيراني.. تركيا: لسنا بحاجة إلى إذن من أحد لمهاجمة "المتمردين"

7/21/2022

بعد أن عارضت روسيا وإيران علنًا هجمات تركيا على شمال سوريا، أعلن وزير خارجية تركيا، يوم الخميس 21 يوليو (تموز)، أن أنقرة لا تحتاج إلى "إذن من أحد" لمهاجمة "المسلحين" المشتبه بهم.

وتأتي تصريحات مولود تشاووش أوغلو بعد يومين من اجتماع قادة روسيا وتركيا وإيران في طهران، حيث عارضت موسكو وطهران تشكيل حملة جديدة اقترحتها تركيا في شمال سوريا ضد الأكراد.

وقال أوغلو في مقابلة تلفزيونية: "تبادلنا الآراء (في طهران)، لكننا لم نطلب أبدًا الإذن لعملياتنا العسكرية".

ويمكن أن يشير تعليق هذا المسؤول التركي إلى موقف المرشد الإيراني، علي خامنئي، الذي تناول هذه المسألة بوضوح في لقائه بالرئيس التركي، وحذره من "تداعيات" الهجوم العسكري على شمال سوريا.

وأعلن وزير خارجية تركيا بدء الضغط العسكري التركي الجديد على القوات الكردية، وأضاف: "لن نطلب الإذن من أحد في مكافحة الإرهاب، وهذا قد يحدث فجأة ذات ليلة".

يذكر أنه في هجوم على منتجع جبلي في محافظة دهوك بالعراق، يوم الأربعاء، قتل ثمانية سياح وأصيب 23 آخرون.

وقد رفضت الخارجية التركية ادعاء السلطات العراقية بأن الهجوم "إرهابي"، وقالت إن أنقرة تأسف لسماع أنباء الهجوم والخسائر التي نجمت عنه، وأنها بذلت قصارى جهدها لحماية المدنيين والأماكن التاريخية والثقافية من الأذى في العمليات ضد مسلحي حزب العمال الكردستاني المنحل.

وتعتبر تصريحات مولود تشاووش أوغلو انعكاسًا للتحذيرات المتكررة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشأن بدء عملية برية جديدة في سوريا.

وفي الاجتماع الثلاثي لرؤساء تركيا وروسيا وإيران في طهران، أكد أردوغان أيضًا أن أنقرة عازمة على تنفيذ عمليتها العسكرية ضد أكراد شمال سوريا "قريبًا".

وجاءت تصريحاته بعد وقت قصير من تحذيرات المرشد الإيراني، علي خامنئي، في لقاء معه بشأن هجوم تركيا على شمال سوريا.

وقال علي خامنئي، مخاطبًا أردوغان، إن الهجوم العسكري على شمال سوريا "يضر بالتأكيد بسوريا وتركيا والمنطقة".

وقبل زيارة بوتين وأردوغان لطهران، طلب قائد في القوات الكردية السورية من إيران وروسيا منع هجوم عسكري تركي محتمل على شمال سوريا.

وتأتي تصريحات خامنئي في وقت تتعامل فيه إيران، مثل تركيا، بعنف مع الجماعات المسلحة الكردية، ومن ناحية أخرى، بما أنها حليف لنظام بشار الأسد في سوريا، فهي تدافع عن وحدة أراضي هذه البلاد.

كانت تركيا قد أعلنت سابقًا أن المنطقتين التي تخطط لمهاجمتها جزء من شريط عازل بعرض 30 كيلومترًا تخطط أنقرة لإقامته على طول الحدود التركية السورية.

وقد عارضت سوريا بشدة إنشاء مثل هذه المنطقة الحدودية العازلة.

الأكثر مشاهدة

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها