صحف إيران: زيارة بايدن "كثيرة المخاطر" على طهران والاتفاق النووي "كارثة" على الإيرانيين

7/14/2022

على نطاق واسع تناولت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم، الخميس 14 يوليو (تموز)، الزيارة التي يجريها الرئيس الأميركي جو بايدن إلى المنطقة، وحاولت أن تحلل هذه الزيارة على ضوء آثارها وانعكاساتها على إيران، في ظل الحديث عن تشكيل تحالف إقليمي لمواجهة طهران وتهديداتها على المنطقة والعالم.

ولفتت الصحف الأصولية إلى تشدد مواقف الرئيس الأميركي جو بايدن تجاه إيران مؤخرا، وقالت "جوان"، المقربة من الحرس الثوري: "إن بايدن أصبح ترامبا آخر"، مؤكدة أن سياسات الإدارة الأميركية الحالية تغيرت في الظاهر عن سياسات إدارة ترامب، لكن في الواقع العملي لا يوجد تغيير في خطط وسياسات الولايات المتحدة الأميركية تجاه إيران.

فيما اعتبرت صحيفة "خراسان" الأصولية هذه الزيارة بأنها "بداية لمرحلة خطيرة وتصعيدية".

ووصفت صحيفة "تجارت" الاقتصادية زيارة بايدن إلى المنطقة بالزيارة "كثيرة المخاطر"، لافتة إلى أن بايدن سينظر في هذه الزيارة إلى الأهداف الاستراتيجية للولايات المتحدة الأميركية في الخارج، كما يأخذ بعين الاعتبار واقعه السياسي في الداخل الأميركي.

أما الصحف الإصلاحية مثل "آرمان ملي" و"ابتكار" فاهتمت كذلك بالزيارة المرتقبة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى طهران الأسبوع المقبل، وتزامن ذلك مع زيارة جو بايدن إلى المنطقة، وأعربتا عن مخاوفهما من أن تشهد المنطقة مرحلة من المواجهة والاصطفاف بين القوى العالمية والقوى الإقليمية، وهو ما ستكون لها تبعات على جميع الأطراف.

من الموضوعات الأخرى التي تناولتها الصحف اليومية هي أزمة "الحجاب الإجباري" الذي يبدو أن السلطات الإيرانية بدأت مؤخرا تزيد من العناية بالموضوع، وتحاول فرض شكل خاص من الحجاب، وتضايق المخالفين والرافضين له.

وقد بدأ ناشطون وجماعات مناهضة للحجاب الإجباري، الثلاثاء 12 يوليو، حملتهم الواسعة تحت عنوان "لا للحجاب" في إطار العصيان المدني، ومن أجل معارضة "الحجاب الإجباري" والإجراءات القمعية للنظام.

نقرأ الآن تفاصيل بعض الموضوعات في صحف اليوم:

"آرمان امروز": بايدن يريد دعما عربيا لموقف أميركا من الحرب الأوكرانية مقابل دعم التحالف الإقليمي ضد إيران

أشارت صحيفة "آرمان امروز" إلى زيارة بايدن إلى المنطقة، وذكرت أن أحد أهداف هذه الزيارة هو خلق أجواء مناسبة لكي تقف الدول العربية بجانب واشنطن في موقفها من الحرب الروسية الأوكرانية، موضحة أن الجانب الأميركي أدرك أنه ولكي يحقق هذه الغاية لابد له من دعم التحالف الإقليمي ضد إيران، أي العودة إلى الاستراتيجية التي كانت قائمة في عهد ترامب لتشكيل ناتو عربي، حسب الصحيفة.

وأضافت الصحيفة: "في ضوء هذه التطورات والأحداث يبدو أن إحياء الاتفاق النووي بالنسبة لإيران في الوقت الراهن ضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى، ويجب على صناع القرار اتخاذ قرار في هذا الصعيد"، موضحة أن تقارب الدول العربية مع إسرائيل وتعزيز الجبهة المتخاصمة مع طهران في المنطقة قد يشكل على المدى المتوسط تهديدا لأمن إيران القومي، وعليه- تضيف الصحيفة- فإن استئناف المفاوضات النووية والاقتراب من إحياء الاتفاق النووي أفضل الحلول لإخماد النيران الملتهبة تحت رماد زيارة بايدن للمنطقة.

"كيهان": الاتفاق النووي "كارثة" على الشعب الإيراني

بالتزامن مع السنة السابعة على توقيع الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية وصفت صحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد خامنئي، هذا الاتفاق بـ"الكارثة" التي حلت بالشعب الإيراني، مشيرة إلى أن الاتفاق لم يحل أيا من مشاكل الاقتصاد الإيراني، ولم يحسن من معيشة الناس كما وعدت حكومة روحاني قبل توقيعه.

وقالت الصحيفة في تقرير لها بمناسبة الذكرى السابعة للتوقيع على الاتفاق النووي: "تمر اليوم الذكرى السابعة للتوقيع على الاتفاق الذي لم يجلب لإيران سوى "اللا شيء" وهو عبارة عن "وثيقة جوفاء" و"إنجاز فارغ"، موضحة أن المسؤولين الإيرانيين الذين وقعوا على الاتفاق النووي كانوا يحسنون الظن بالولايات المتحدة الأميركية ولا يؤمنون بإمكانية المقاومة والوقوف بوجه تطاول أميركا ومطالبها التي لا تنتهي.

وأشادت صحيفة المرشد بمواقف روسيا والصين اللذين ادعت أنهما كانا أحرص من الوفد الإيراني المفاوض على رفع كامل العقوبات بما فيها العسكرية عن إيران، وأن الجانب الإيراني في مفاوضات فيينا التي انتهت بالتوقيع على الاتفاق هو الذي وافق على استمرار الحظر العسكري على إيران، حسب الصحيفة.

يذكر أن مواقف "كيهان" والصحف الأصولية من الاتفاق النووي الآن هو انتقاد سياسات حكومة روحاني بما فيها مفاوضاته مع الغرب وتوقيعه على الاتفاق النووي، في الوقت الذي كان المرشد خامنئ نفسه هو من سمح بتوقيع الاتفاق، ولولا موافقته لما حصل الاتفاق أصلا، لكن "كيهان" ومن دار في فلكها تتجاهل هذه الحقائق المعروفة، وتحاول أن تحمل حكومة روحاني القريبة من الإصلاحيين وزر الاتفاق النووي وما آلت إليه الأمور.

"مستقل": هدف بايدن من زيارته إلى المنطقة تشكيل تحالف عربي إسرائيلي ضد طهران

أكد الخبير والمحلل السياسي، مهدي مطهرنيا، في مقابلة مع صحيفة "مستقل" أن الهدف من زيارة بايدن إلى المنطقة هو تشكيل تحالف عربي إسرائيلي لمحاصرة إيران، مؤكدا أن الولايات المتحدة الأميركية في موقع قوة أمام إيران ولن تتراجع عن مواقفها، وأضاف أن التحالف العربي الإسرائيلي الموجه ضد طهران بدأ يتوسع ويأخذ طابعا دوليا.

في المقابل تمر إيران بوضع اقتصادي هش، وظروف سياسية غير مستقرة، لكن الحكومة تعتبر نفسها أنها تمر بمرحلة قوة أمام الولايات المتحدة الأميركية، لهذا لا يمكن أن نتوقع أن يتراجع الطرفان الأميركي والإيراني عن مواقفهما السابقة.

وأضاف: "لهذا ما نشاهده من مفاوضات ليست في الحقيقة سوى إظهار للمواقف للوصول إلى نتيجة تضمن النجاح المؤكد بالنسبة لكل الطرفين".

وعن واقع الاتفاق النووي قال مطهرنيا: "إننا الآن إزاء اتفاق آخر يختلف جذريا عن الاتفاق النووي المبرم عام 2015، وما يجري الآن هو محاولات لحل المشاكل السياسية والخلافات بين الأطراف المختلفة تحت مظلة ما يسمى بالاتفاق النووي".

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها