وسط تشاؤم أميركي وأوروبي من إحياء الاتفاق النووي.. إصرار إيراني على استمرار المفاوضات

7/1/2022

قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، تعليقًا على المفاوضات النووية مع الدول الغربية: إن كبير المفاوضين "باقري كني"، مستمر في مفاوضات عقلانية ومنطقية وفاعلة لإلغاء العقوبات عن "طهران"، بتنسيق كامل معه، حسب تعبيره.

وفي الوقت الذي حذرت فيه أميركا وأوروبا من أن فرصة إحياء الاتفاق النووي تضاءلت في الوقت الحالي أكثر من أي وقت مضى، يواصل المسؤولون الإيرانيون الإصرار على استمرار المحادثات، مؤكدين أنهم لا يرون التوصل إلى اتفاق أمرًا "بعيد المنال".

وكتب مجيد تخت روانجي، مندوب إيران لدى الأمم المتحدة، أمس الخميس عبر "تويتر" أنه "بعد محادثات الدوحة، سوف ننسق الجولة التالية من المحادثات مع الاتحاد الأوروبي".

تأتي تصريحات "روانجي" بعدما قال مسؤول أميركي رفيع لـ"رويترز": إنه عقب محادثات الدوحة التي انتهت دون التوصل إلى نتيجة، فقد تقلصت فرصة إحياء الاتفاق النووي.

وأضاف هذا المسؤول الأميركي الذي لم يرغب في الكشف عن اسمه، أن مستقبل إحياء الاتفاق بعد محادثات الدوحة أسوأ من الماضي ويزداد "سوءًا" على مر الأيام.

ولكن مجيد تخت روانجي قال في مجلس الأمن للصحافيين: إن "فريقنا جاهز للتعاون البنّاء للتوصل إلى اتفاق، وما دامت أميركا تتصرف بواقعية وتعزم بجد على الوفاء بالتزاماتها؛ فإن الاتفاق ليس بعيد المنال".

وكرر "روانجي" موقف كبار المسؤولين والمفاوضين النوويين الإيرانيين، واتهم أميركا وأوروبا بانعدام "الإرادة السياسية"، مدعيًا أن إيران أبدت "مرونة" عن نفسها، وقدمت "حلولًا مبتكرة".

من جهته، قال محمد إسلامي، رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، في تصريحات أدلى بها اليوم الجمعة، دون تقديم وثائق: إنه تم التأكد من "سلامة" الأنشطة النووية الإيرانية لـ"الغرب باعتراف 16 جهازًا استخباراتيا أميركيا".

وأضاف "إسلامي" أن الغربيين أنفسهم "ادعوا أن هذا الضغط الأقصى على إيران فشل، وقرروا العودة إلى الاتفاق النووي".

كما اتهم الأطراف الغربية في المفاوضات بـ"وضع القضايا السابقة باستمرار على الطاولة مرة أخرى"، وهذه قضية سبق أن احتج عليها الغربيون ضد المفاوضين الإيرانيين.

وقال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية: لا يمكن إحياء السبب الرئيس الذي نجم عنه الاتفاق النووي، ولكن الطرف الآخر يطرح باستمرار القضايا السابقة.

وتأتي هذه المزاعم بعدما وردت أنباء غير مؤكدة بأن فريق التفاوض الإيراني يطرح مجددًا قضايا متفق عليها بموجب الاتفاق النووي.

وحول القضايا العالقة بين إيران وأميركا في المحادثات النووية، قال وحيد جلال زاده، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني: "لم نتوصل إلى نتيجة في قضيتين مع أميركا؛ هما: الانتفاع الاقتصادي، وعدم تقديم الولايات المتحدة ضمانًا لإيران حتى نهاية ولاية بايدن".

وأضاف "زاده" أن "موضوع البروتوكول الإضافي وضماناتنا من أميركا والقائمة الحمراء من خلافاتنا الأخرى مع واشنطن".

وكانت الترويكا الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا)، قد حثت في بيان مشترك قدمته في مجلس الأمن الدولي، إيران على إنهاء التوترات النووية، والعودة إلى التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، واستغلال العرض المطروح على الطاولة، والذي هو في صالح الشعب الإيراني، دون مزيد من التأخير.

وأكد البيان الصادر أمس الخميس 30 يونيو (حزيران)، أن إيران لم تنتهز الفرصة للتفاوض بشأن إحياء الاتفاق النووي في الدوحة، بل قدمت مطالب جديدة وغير واقعية.

وأضاف البيان أن "تصرفات إيران تخل -بشكل سريع- بتوازن المقترحات التي كنا نتفاوض بشأنها منذ شهور لإحياء الاتفاق النووي، وتغلق نافذة الحل الدبلوماسي".

وتوقفت المفاوضات في الأشهر الأخيرة؛ بسبب إصرار إيران على إزالة الحرس الثوري من القائمة الأميركية للجماعات الإرهابية.

الأكثر مشاهدة

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها